مندوبة التربية بمنوبة توضح سبب اقالة مدير مدرسة.    وضع الشارات الآلية مجانا لمستعملي الطريق السيارة خلال فترة الاضراب    بلاغ هام من وزارة الدّاخليّة حول قضية خطيرة    طقس الليلة: امطار متفرقة والحرارة تصل الى الصفر    كاس أفريقيا للأمم أقلّ من 17 سنة: عمليّة سحب القرعة يوم 1 فيفري    انس جابر تخسر مرتبتها الثانية في التصنيف العالمي    صفاقس : يتحيلان على الطلبة من خلال إيهامهم بإمكانية توفير عقود شغل بإحدى دول الخليج.    النادي الإفريقي يمزق شباك مستقبل سليمان برباعية    المنستير: طبيبة تحاول الانتحار بقطع شرايين يدها    معطيات وتفاصيل صادمة: جريمة قتل زوجين تبوح بأسرارها..وهذه التفاصيل..    قضية نور شيبة : تأجيل التصريح بالحكم في الى 5 أفريل القادم    بنزرت: المعتمدون الثلاثة الجدد بتينجة وماطروغزالة يباشرون مهامهم    بسبب جدل قضائي حول تحقيق المرفأ.. محتجون يحاولون اقتحام قصر العدل اللبناني    مرصد شاهد يتوقّع نسبة المشاركة في الدور الثاني من التشريعية    نيجيريا: مقتل 50 شخصا على الأقل في انفجار    زيادة طلبات اللجوء تدفع أوروبا لتسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين    اعتقال موظف بالاستخبارات الألمانية للاشتباه في تعاونه مع روسيا    بوعرقوب: رشق قطار بالحجارة وإصابة راكب    إنتقالات: "عيسى العيدوني" يشد الرحال إلى ألمانيا    الرابطة المحترفة الثانية: النجم الرادسي يتعاقد مع اللاعب راقي عبودة    قاضي التحقيق يرفض طلب تعليق النظر في "قضية البحيري" ويواصل الإجراءات    تونس تصادق على اتفاقية القرض بقيمة 200 مليون اورو من الوكالة الفرنسية للتنمية    بطولة العالم 2023 لكرة اليد / نصف النهائي - الدنمارك مع اسبانيا والسويد مع فرنسا    8 قتلى فلسطينيين خلال عملية للجيش الاسرائيلي في جنين..    كأس الرابطة الإنقليزية : مانشستر يونايتد يضع قدما في الدور النهائي    النجم الساحلي: التفاصيل الكاملة لعملية بيع تذاكر مواجهة الترجي الرياضي القادمة    صفاقس إنجاز طبي جديد إخراج قرص حديدي بطول 20صم من وجه ومخ الشاب وإعادة المخ إلى حالته الطبيعية    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 26 جانفي    عاجل: وفاة مهاجرين وإنقاذ العشرات في غرق مركب حرقة قرابة السواحل الليبية..    طبرقة .. 3 جرحى في اصطدام سيارة بجدار معمل    ناصر التومي: النادي الثقافي أبو القاسم الشابي و وجوب تصويب البوصلة (1)    مهرجان الأغنية التونسية (07 11 مارس 2023 )..24 عملا موسيقيا ولطفي بوشناق أبرز المشاركين    فلكيا..أول أيام شهر رمضان وعيد الفطر 1444ه/2023م    الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا مشروع هام يتطلب التعجيل بإنجازه    اليوم الذكرى 45 لأحداث الخميس الأسود 1978    ارتفاع المدفوعات بعنوان تسديد الدين الخارجي بنسبة 36.2 بالمائة سنة 2021    نابل..من بينها خرق القانون الانتخابي.. 16 مخالفة... 13 تنبيها و3 انذارات    أمام وزارة التعليم العالي: الأساتذة الجامعيون يحتجّون    البنك المركزي التونسي يكشف ارتفاع المدفوعات    بنزرت: وزير السياحة يعطي إشارة انطلاق مشروع 'حراير سجنان'    صفاقس: حجز 1032 لترا من ''زيت الحاكم''    وفاة فنانة مغربية شهيرة بعد صراع مع المرض    جورج وسوف يكشف عن موعد عودته لنشاطه الفني    البيت الأبيض: أرسلنا أسلحة لأوكرانيا خطيرة على القوات الروسية    كتاب جديد للمنصف المرزوقي    إسبانيا: قتيل ومصاب في هجوم بآلة حادة على كنيسة    تؤدي إلى الوفاة ..هذه الدهون تهدد حياة 5 مليارات شخص    استقبله علي مرابط: وزير الصحة النيجيري يؤكد أن تونس هي الوجهة الأولى للمرضى في بلاده    وزير الصحة: هيكلة المنظومة الداوئية في تونس من أولويات وزارة الصحة في هذه المرحلة    الإعلامي محمد الخماسي يوجه رسالة شديدة اللهجة لهؤلاء    هذا أول يوم من شهر رمضان المبارك لهذا العام    إلى مسؤولي وزارة الثقافة ... قصر بورقيبة مازال في حالة مزرية ؟    سليانة: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 73 بالمائة    نصائح مهمة للاستيقاظ صباحا اكثر نشاطا ودون الشعور بالتعب    ولد الموجيره. رواية في حلقات بالدارجه التونسية تاليف وكتابه محمود الحرشاني.الحلقة السادسة    سمير الوافي شكرا على عبارة " خليت بلاصتك "    الباحث علي العجمي: لا إصلاح تربوي وتعليمي في عصر الثورات التكنولوجية دون استراتيجية اتصالية هادفة    اليوم الفاتح من شهر رجب فلا تظلموا أنفسكم فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ نشأة وتتطور جامع الزيتونة
نشر في الوسط التونسية يوم 09 - 10 - 2009

يعد جامع الزيتونة المسجد الثاني في أفريقيا بعد مسجد عقبة بن نافع في القيروان، وأمر القائد المسلم حسان بن النعمان ببناءه في سنة 76 هجرية، واكتمل بناء الجامع في عهد القائد عبيد الله بن الحباب، واستغرق بناؤه أعوام عدة حيث تميز المسجد بفخامة بنائه وحسن زخرفته، وتروى العديد من الروايات حول أصل التسمية إلا أن الراجح أنها أطلقت لوجود شجرة زيتون مكان الجامعة، فأصبح اسمه استئناسا بهذه الشجرة.
كانت تونس تمثل نقطة هامة للوجود الإسلامي في أفريقيا، وجذبت إليها آلاف المهاجرين ليعمروها ويعيشوا في ربوعها الخضراء، وكانت هذه البلد المدخل الطبيعي لأفريقيا لموقعها الاستراتيجي وبقيت كذلك لقرون طويلة، وقصد الأئمة والفقهاء والعلماء جامع الزيتونة ليصبح منارة للعلم في أفريقيا، وليتعبر الجامع قبلة لطالبي العلم، وليفده الداخلون الجدد في الإسلام لتلقي علومهم والعودة إلى مواطنهم في أفريقيا لينشروا تعاليم الإسلام السمحة.
عندما تأسست دولة الأغالبة في تونس لقي الجامع المزيد من العناية والاهتمام، ليصبح أول مدرسة فكرية ومعهد علمي نموذجي في الإسلام وفي العال، وليس مستغربا أن يعد الزيتونة أول جامعة في العالم حيث توسعت العملية التعليمية ونظمت، وظهرت العديد من الأسماء الكبيرة في التاريخ الإسلامي في جامع الزيتونة ومنهم أسد بن الفرات الفقيه المالكي المعروف، وأيضا المفسر الفقيه محمد ابن عرفة ومؤسس علم الاجتماع ابن خلدون.
مثل الجامع أيضا همزة الوصل بين المشرق العربي ودول المغرب، فكان يمثل مدخلا طبيعيا للثقافة المغربية المتميزة، وأثنى العديد من أعلام المشرق على دور الجامع الديني والعلمي ومنهم الأمير شكيب أرسلان الذي يراه بجانب الجامع الأزهر والمسجد الأموي من الحصون للدفاع عن اللغة العربية والشريعة الإسلامية، وهذا مثال واضح على الدور المثالي الذي يتحمله المسجد في الحياة الإسلامية، فلا يقتصر دوره على أداء العبادات ولكن يتخطى ذلك إلى دور اجتماعي وتنموي فاعل. بقي الجامع طيلة القرون الماضية يخرج العلماء والفقهاء الذين استطاعوا أن يثبتوا الوجود الإسلامي في افريقيا، ومنه تخرج رجالات الدولة فلا تقتصر قائمة من تلقوا علومهم في الجامع على إبراهيم الرياحي ومحمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور، ومحمد الخضر حسين الذي أصبح شيخا للأزهر، وتوسع دور الجامع ليكون في طليعة النضال الوطني كمثل الجامع الأزهر في مصر، ومنه تخرج الزعيم التونسي عبد العزيز الثعالبي، ورفد الجامع الحياة الأدبية والثقافية بالكثير من رموزها وروادها ومنهم الشاعر الكبير أبو القاسم الشابي.
اهتم حكام تونس على تعاقب دولهم بالجامع الذي أخذ يشغل مكانة رفيعة وأثيرة لدى كل حاكم لتونس، فكان التنافس بينهم على العطاء الجزيل للجامع وإدخال التوسعات والقيام بأعمال الصيانة والترميم، وأصبح الاحتفال بالمناسبات الدينية طقسا يحرص عليه ملوك تونس وأمراؤها.
في التاسع عشر من رمضان 1475 هجرية (1956 م) أصدرت الحكومة التونسية قرار بتحويل جامع الزيتونة إلى جامعة عصرية حملت نفس الإسم، وبدأت الجامعة تدرس بأساليب عصرية اعتبارا من تلك السنة ومن خلال خمس كليات وأضيفت العديد من المعاهد العالية أهمها المعهد العالي لدراسات الإسلام ومعهد الحضارة الإسلامية، وتمنح الجامعة شهادات البكالريوس والماجستير والدكتوراه، وبها قسم مهم لدراسات العمارة الإسلامية والفنون التراثية الإسلامية، وتدرس الجامعة أيضا تخصصات أخرى بالإضافة إلى الدراسات الإسلامية مثل علم الاجتماع، وعلم النفس والانثربولوجيا، وعلم الاقتصاد، واللغات الأجنبية.
يدرس الآن في الجامعة أكثر من ألف ومائتي طالب في مرحلة البكالريوس وثلاثمائة وخمسون طالبا في الدراسات العليا، وتناقش الجامعة سنويا أكثر من خمسين رسالة علمية وتصدر الجامعة مجلتين متخصصتين هما المشكاة و التنوير ، وبها العديد من المكتبات أهمها المكتبة المركزية التي تضم قسما متخصصا ونادرا للمخطوطات الإسلامية.
صحيفة الرأي الأردنية -


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.