بطولة كأس العرب (قطر 2025): برنامج دور المجموعات    منوبة: المصادقة على القائمات الاسمية المنتفعة بالمساكن الاجتماعية بالفجة وقريبا توزيع المساكن الفردية    قافلة صحية في الصحة الجنسية والانجابية في دار الشباب بمنوبة    الموجودات الصافية من العملة الأجنبية تغطي 105 ايام من التوريد    مجموعة تركية تبدي استعادها للاستثمار في تونس في مجال زيت الزيتون    بشرى سارة: الترفيع في الشهرية وال retraite قادم!    بطولة افريقيا للكانوي كاياك: ذهبيتان لتونس في سباق الكاياك 500 متر زوجي أواسط ووسطيات    بطولة كأس العرب لكرة القدم - السجل    كأس العرب للفيفا - "نسور قرطاج" يبحثون عن كتابة فصل جديد من التألق بين إرث التتويج بالدورة الافتتاحية ورحلة بلوغ نهائي النسخة الأخيرة    تظاهرة حول ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر الغذائي بتونس العاصمة    باريس.. إغلاق 4 قاعات سينما...وهذا السبب    صفاقس: نجاح أول عملية زرع كلية بالمنظار!    عبر فيلم "الست".. منى زكي تخوض تحدي أم كلثوم وسط انتقادات لاذعة    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    عاجل-بُشرى سارة: المُصادقة على تخفيف الجباية على جرايات المتقاعدين    عاجل: الترجي يقدّم شكوى رسمية ضد الحكم ندالا    قربة: جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل    عاجل: انفجار غاز بالمروج... التفاصيل الأولى من الستاغ    شوف شنوّة يستنا فيكم في طقس اليوم؟    مشروع قانون أساسي جديد للهياكل الرياضية محور مجلس وزاري    وزارة الصناعة تدعم جهود الغرفة التونسية الايطالية للتجارة في مساندة المؤسسات التونسية للولوج للسوق الإيطالية/ وائل شوشان    مقتل أربعة أشخاص بإطلاق نار في كاليفورنيا    بن غفير يزور مقر الكتيبة التي قتلت فلسطينيين في جنين ويعد قائدها بترقية    الشركة التونسية للكهرباء والغاز توضح بشأن حادث إنفجار أنبوب غاز بجهة المروج ليلة السبت    "رويترز".. المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوي الفنزويلي    نقابة الصحفيين تمنح جائزة نجيبة الحمروني لحرية التعبير للمسرحية التونسية "زنوس"    تصفيات مونديال كرة السلة.. تونس تحقق فوزها الثاني    أولا وأخيرا .. نحن أفسد الفاسدين    ترامب يغلق المجال الجوي فوقها تمهيدا لعمليات برية ...أجواء حرب في فنزويلا    "التونيسار" توضّح    دوري ابطال افريقيا.. الترجي يعود بالتعادل من أنغولا    طقس الليلة.. سحب كثيفة والحرارة بين 2 و11 درجة    بمناسبة الاحتفال اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. تونس تدعو جميع الدول إلى تحمل مسؤولياتها وتكريس العدالة الدولية    إيقاف شيماء عيسى تنفيذا لحكم نهائي صادر في حقها في قضية التآمر(مصدر قضائي)    قانون المالية: المصادقة على إحداث صندوق للنهوض بالأشخاص ذوي الاعاقة    طقس تونس: أيام هادئة واستراحة قبل عودة الخير والبركة    "الأندلس جسر بين الثقافات" محور فعالية ثقافية للأكاديمية الدبلوماسية بتونس والمعهد الثقافي الإسباني    زيارة سياحية إلى هنشير الشعّال: اكتشاف إحدى أكبر الثروات الفلاحية وتعزيز إشعاع زيت الزيتون التونسي    معهد الرصد الجوّي: شتاء أكثر دفئاً من المعتاد    أسرار أرباح صناع المحتوى من هدايا ''تيك توك''...,كيفاش تتحصّل عليها؟    صفاقس: نجاة سائق سيارة إثر اصطدامه بقطار في قرقور    منها زيادة الجوائز المالية: تغييرات كبيرة في النسخة الجديدة من كأس العرب    بنزرت: إنجاز مكتبة صوتية لفائدة ضعيفي وفاقدي البصر بفضاء المكتبة الجهوية    عاجل/ تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات تنشط بين تونس وهولندا (تفاصيل)    دكتورة تقترح: كيف تزور مريض هزلو لتر زيت زيتون في عوض باكو حلو    قبلي: اختتام الايام الجراحية للناسور الشرياني الوريدي بالمستشفى الجهوي    تحويل مؤقت لحركة المرور بهذه المدينة    محاكمة سعد لمجرّد في قضية إغتصاب جديدة..#خبر_عاجل    اليوم.. بداية فصل الشتاء    تسريب صادم.. "علاقة خطيرة" بين لقاح كورونا ووفاة 10 أطفال    "إيرباص" تصدر أوامر استدعاء 6000 طائرة من طراز "A320".. ما السبب؟    استراحة الويكاند    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    حادثة تكسير وتخريب المترو رقم 5: نقل تونس تكشف عن تطورات جديدة..#خبر_عاجل    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا لو طلبت السلطة من حركة النهضة تأسيس حزب سياسي جديد؟

ربما أكون قد فهمت من طريقة حوار الأستاذ برهان بسيس على شاشة الجزيرة قبل أيام أن مسألة الاعتراف بحزب مدني ذي خلفية اسلامية يبقى أمرا غير مقبول من وجهة نظر فريق من اليسار المتنفذ داخل أجنحة السلطة التونسية.
وبحكم مابلغ الى علمي من معطيات عن وجود حوار داخل أروقة الحزب الحاكم حول امكانية الاعتراف بحزب اسلامي يقوده أشخاص مقربون الى الهيئات العليا للدولة , فان ماعبر عنه الأستاذ بسيس وأكده قبل أيام من ذلك وزير العدل التونسي الأستاذ البشير التكاري يبقى في تقديرنا وجهة نظر الجناح الأقوى داخل أروقة التجمع الدستوري الديمقراطي , وهو الجناح الذي تغلب عليه نزعة يسارية راديكالية أو نزعة بورقيبية أقرب ماتكون الى المحافظة منها الى النزعة البراغماتية التجديدية .
الاحتمال المنظور يبقى متمحورا حول تغير المواقع داخل هيئات الحزب الحاكم ومن ثمة امكانية تراجع دور اليسار التقليدي داخل السلطة الى لعب أدوار أكثر خلفية أمام اصرار أطراف عربية واسلامية أكثر انفتاحا وديناميكية على لعب أدوار انتقالية واصلاحية أفضل في المرحلة الراهنة والمستقبلية , وهو مايعني وبشكل تقديري محتمل أن الرئيس بن علي قد يعمد في ظل التدافع الحاصل داخل هياكل الحزب الحاكم الى تقريب عناصر استشارية أكثر انفتاحا على مشكلات النخبة والمجتمع والطبقة السياسية ...
السيناريو الوارد هو أن تعود السلطة بعد أشهر أو ربما سنة الى موضوع الاعتراف بحزب مدني ذي خلفية اسلامية , وهو مايعني أساسا الاعلان عن تأسيس حزب ذي توجهات عربية واسلامية تختار عناصره القيادية من بين الفعاليات الثقافية والسياسية الهادئة والقريبة من هرم السلطة .
ماذا ستكون عندها اجابة حركة النهضة على هذا الاحتمال الذي انتقل الى مرحلة الفكرة التي لم توافق عليها الهياكل العليا للدولة في ظل تململ داخل العنصر اليساري القريب من مواقع صنع القرار ؟
هل ستصر حركة النهضة على رفض هذا الحزب السياسي الوليد ؟
ماذا لو طلبت السلطة من حركة النهضة اعادة التشكل سياسيا على هيئة ماحصل في المغرب الأقصى وتركيا ومن ثمة القطع نهائيا مع تجربة بداية التسعينات وماتخللها من أزمات وشبهات ؟
, هل ستبقى قيادة النهضة وأعضاؤها في هذه الحالة مصرين على حمل نفس الاسم ونفس الهيكلة القديمة التي قد تثير اشكالات من زوايا تاريخية وربما قانونية ؟..., ماذا لو أبدت السلطة استعدادا سياسيا واضحا للاعتراف بالنهضة أو حزب اخر يحمل مسمى جديدا وهيئة تأسيسية جديدة واشترطت الابتعاد بالعمل السياسي عن المساجد ومؤسسات السيادة وكذلك الفصل بين اليات العمل الديني الدعوي المباشر ومقتضيات العمل السياسي القانوني والحديث ؟
اشكالات قد تكون في نظر البعض أمام حالة الاحتقان السياسي العام وحالة القطيعة بين السلطة والمعارضة من قبل فقه الفرضيات الذي كثيرا ماخاض فيه الامام أبو حنيفة النعمان في فقه العبادات ..., غير أن مثل هذه القضايا وان كانت تبدو سابقة لأوانها قد تطرح على حزب النهضة في حالة دخول البلاد في مرحلة اصلاح سياسي أو حالة انتقالية قد تقتضيها ضرورات معينة ترتئيها أطراف فاعلة في أعلى هرم السلطة ...
أسئلة نطرحها على حركة النهضة من باب الاستعداد لكل الاحتمالات , واشكالات نطرحها على السلطة من باب تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في القادم من المراحل والاستحقاقات السياسية , فهل ترتقي أجوبة الطرفين الى مستوى عالي من الوضوح يتجاوز ظرفية أجوبة الأستاذين بسيس والبشير التكاري على بعض الفضائيات كما تشنجات بعض عناصر حركة النهضة على بعض المواقع العنكبوتية ...؟
لدي حتما بعض الأجوبة من قيادات بارزة في حركة النهضة داخل البلاد وسأعلن عنها متى لامست تحولا تكتيكيا أو مبدئيا في قناعات السلطة أو هياكلها الرسمية , فهل تحمل لنا الأيام بعض الاشارات أو التسريبات التي تدفعنا الى مزيد من التجاوب والتفاعل ؟
مقدمات الجواب وتوقيته , سيخضعان حتما الى مدى خروج السلطة عن الظرفية والنشوة الذان طبعا سلوكها سياسيا منذ حقبة التسعينات ...
- كاتب واعلامي تونسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.