ما لا يمكن أن يختلف فيه عاقلان أن الالتجاء للعنف سوى اللفظي أو المادي مهما كان مصدره ودوافعه هو أمر مجرّم قانونيا وأخلاقيا في كل دول العالم، لكن أن يصدر هذا العنف عن مسؤول سياسي تم انتخابه لكي يضمن حقوق الناس ويدافع عن حرياتهم ويسعى بكل الأشكال لضمان كرامتهم.. فهذا يعتبر بمثابة ناقوس الخطر ومؤذن بصعوبة القضاء على هذه الآفة الاجتماعية حيث لا يستوي العود والظل أعوج.. وفي سياق حديثنا هذا، فقد علمت تونس الرقمية من مصدر مطلع أن كاتب عام حزب معروف بسيدي بوزيد أقدم على الاعتداء بالعنف الشديد على زوجته.. الغريب في الأمر أن هذا الحزب ما فتئ يصمّ آداننا بالحديث كل مرة على مكانة المرأة التونسية في المجتمع وعلى ضرورة أن تكون المرأة في صدارة المناصب مثلها مثل الرجل .. ألم يكن الأولى من كل هذا ضمان السلامة الجسدية لهذه المرأة وضمان كرامتها الانسانية ؟؟