البنك المركزي يطرح ورقة نقدية جديدة من فئة 20 دينارًا    بخصوص جمع تزكيات: هذا ما قرره هذا القضاء حق هذا القاضي..#خبر_عاجل    انتحار تلميذ بسبب التنمّر: المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط ترفع قضايا ضد أولياء التلاميذ المتنمّرين    عاجل/ من بينها ادماج المعلمين النواب: لجنة برلمانية تنظر في هذه القوانين الهامة..    هيئة السلامة الصحية تكثّف حملاتها الرقابية خلال شهر رمضان    بنزرت: قريبا الانطلاق في الدراسات الأولية لمشروع القرية الحرفية الخاصة بفخار سجنان    يهم متساكني هذه الجهة..انطلاق عمل مركب اللحوم الحمراء..    نادي الشباب السعودي يعلن تعاقده مع المدرب الجزائري نور الدين زكري    عاجل/ فتح بحث تحقيقي في حادثة انتحار تلميذ..    حي ابن خلدون: مداهمات أمنية تطيح بكبار مروّجي الكوكايين    سقوط الباب الرئيسي للمركب الجامعي المنار    كيف تنظم نومك لتجنب الإرهاق في رمضان..؟    عاجل : هذا شنوا قال وزير التجارة على الاسعار في رمضان    "حرب شاملة".. تفاصيل الاستعدادات الأمريكية لضرب إيران    إدارة الحرس الوطني تحيي الذكرى ال11 لاستشهاد ثلة من إطاراتها    طقس أوّل أيّام رمضان: السخانة توصل ل 28 درجة    الأزهر للفتوى : شنوا حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين أول رمضان    تونس تواصل التألق في البطولة الإفريقية للمبارزة    كيفاش تنقص من الوزن في رمضان؟    بطولة الكرة الطائرة: نتائج مواجهات الجولة الخامسة من مرحلة التتويج .. والترتيب    بقيمة 1.5 مليون دينار/ حجز بضائع مهربة داخل صهريج محروقات..!    منوبة: ابرام 6 عقود تدريب في صناعة الجبس شبه الطبي والتغليف والسباكة لأطفال مركز الدفاع والادماج الاجتماعي بدوارهيشر    وزارتا التعليم العالي والشؤون الثقافية تنظمان الدورة الرابعة من تظاهرة "فوانيس" من 20 فيفري إلى 15 مارس القادم    التوانسة على موعد مع الكاميرا الخفية : وين و مع شكون ؟    المسرح الوطني التونسي ينظم الدورة الرابعة ل"تجليات الحلفاوين" من 5 إلى 10 مارس 2026    زلزال بقوة 5.7 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    عاجل: في العواصم العربية تونس والجزائر أقصر ساعات الصيام...وهذه العاصمة الأطول    بمناسبة رمضان: وزير التجارة يعلن عن هذا القرار..#خبر_عاجل    علاش يوتيوب خارج الخدمة البارح؟ هاو حقيقة العطل التقني اللي ضرب العالم    شوف علاش الدخان يفطر بالرغم ليس أكل أو شُرب؟    حذاري: أخطاء فى السحور تسبب العطش.. تجنب هذه المشروبات    عادة متجذّرة تعكس معاني الكرم: أهالي القلعة بقبلي يحيون تقليد "القرش" السنوي    الرابطة الأولى: تحديد موعد لقاء نجم المتلوي والترجي الرياضي    خطيفة و هذي أخرتها...تعرّف على برمجة الحوار التونسي في رمضان 2026    رمضان 2026 : وقتاش نتفرجوا في ''صاحبك راجل 2 ''و'' أكسيدون على نسمة ''؟    جاتك فلوس من الخارج؟ هاو وقتاش لازمك تصرّح بيها ووقتاش تُعتبر مصروف عائلي عادي    كلمة غامضة تشعل أزمة عنصرية بين فينيسيوس وبريستياني    عاجل/ بالأرقام.. حصيلة "ضربة" رقابية مشتركة بهذه الولاية: 155 مخالفة وحجز لحوم دواجن فاسدة وسجائر مجهولة..    رمضان 2026: تحب تشري لحم ب 42 دينار؟...توجّه الى هذه النقاط    وزارة الصحة تُصدر توصيات لصيام صحي وآمن خلال رمضان    الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر    كيفاش باش يكون طقس أول نهار في رمضان؟    عاجل/ توقعات الطقس للأيام الأولى من رمضان..تقلبات جوية جديدة..وهذه التفاصيل..    عاجل/ إحباط هجوم مسلح على مبنى الكونغرس الأمريكي..    530 تدخل للحماية المدنية خلال 24 ساعة: إنقاذ وإسعاف وإخماد حرائق    كوثر بن هنية ترفض تكريماً في برلين: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية    هذا علاش فما 2 مواعيد لرمضان في فرنسا    الفنانة الشابة أفراح.. طموح فني يجمع بين الأصالة الطربية والروح العصرية    مرتضى فتيتي يطلق شارة مسلسل "أكسيدون" في رمضان 2026    ما تفوّتش دعاء آخر يوم في شعبان    باريس سان جيرمان ينتفض ويفوز 3-2 في موناكو برابطة أبطال أوروبا    تونس تتألق في بطولة السباحة الجامعية بأمريكا: الذهب للجوادي والبرونز للحفناوي    خلاف حاد بين الفاتيكان وروما حول المشاركة في "مجلس السلام" بشأن غزة    إثيوبيا تتطلع إلى تشييد محطة للطاقة النووية خلال عشر سنوات    ''قُفّتي''...''أبليكاسيون'' تعطيها عدد أفراد عائلتك تعطيك كلفة دبارة شقّان الفطر    عاجل: مواعيد مواجهتي الترجي والأهلي في ربع نهائي رابطة الأبطال    عاجل/موعد غرة شهر رمضان في تونس وتفاصيل عملية الرصد الميدانية..    اليوم: عملية رصد هلال شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العرض الأول لفيلم 'غدوة' في صفاقس.. قراءة خاطفة في عناصر الشريط (صور)
نشر في تونس الرقمية يوم 25 - 02 - 2022

على السجاد الاحمر وسينوغرافيا المكان وبالموسيقى مررنا ومر فوق السجاد المخرج والممثل والكاتب والمنتج ظافر العابدين ليوقع بخطواته خطوات شريطه الاول والطويل " غدوة".
ببداية متوسطة في الطرح والاخراج وادارة الممثل و التعامل مع التقنيات وايقاع الصورة وقدرة الموسيقى والمؤثرات على رسم خطوط القصة وحبكة اللعبة السينيمائية لفلم البداية"غدوة" …
ايقاع وصمت …
جري وخوف وسرعة …
اغتراب …
فكر شارد …
الم وحيرة وامل ضائع …
واقع ينتظر غدوة …
بصورة تتسارع وتعود وتجول في الفضاءات وننتظر على ايقاع نسق انتقال المشاهد بكاميرا لم تكن قارة وانما متحركة …
التقاط مشاهد مستمرة لا تخضع لعملية التقطيع والمزج والدمج والتركيب والتوليف وانما الصورة ترتعش جعلت من المشاهد مقلقة فهي غير ثابتة على الشاشة وتحاكي شخصية مضطربة خائفة حائرة وملاحقة ….
ألم يكسوه اغتراب …
غربة وغرابة تحاكي قضية وطن معلق ينتظر ويعيش على أمل غدوة ….
برغم قلة المشاهد الخارجية واغلبية المشاهد في الفضاءات المغلقة وفي محاولة سجن المتلقي في ايقاع الصورة واختراق خوالجه وتحريك حواسه بالتشنج وزرع الخوف والانتظار وتحريك الزمن لانتظار غدوة …
لم ينجح ظافر في كسب المتلقي وغرسه في جزئيات الفلم .. صنع الفيلم الحدث بهالة اعلامية انطلقت من مصر لتصل سماء تونس الا ان الطرح عبر المحتوى جعل المتابعة للاحداث تفقد التوازن في ضعف التعامل مع الكاميرا وغياب الاضاءة التي تساير الفكرة وتضيف للمشهد والمشهدية وتفقد كتابة الانتقال الزمني برغم تجاسر المخرج على سجن نفسية وعاطفة المتفرج في بعض المشاهد ليفقد سيطرته في البعض الآخر …
حاول ظافر المخرج اغراق المستقبل في شباك لعبته السينيمائية بكامل تفاصيل الشريط في المكان والزمان …
غدوة :
صراع مواطن تونسي صاحب حق ضاع واضاعته الحياة والجدل السياسي ليفقد الفرد حياة افضل عاش ثورة 2011 …
غدوة :
حلم تونسي في اصلاح الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد في غياب عدالة قضائية وطموح في تحويل البلد الى واقع ديمقراطي حر …
المشاهد في الشريط تتكرر بتكرار الآمال في واقع الشوارع وفكر المواطن …
غدوة :
صور المواطن في صورة انغلاق تعكسه الفضاءات …
عزلة وانطواء وهلوسة نفسية لبطل الفلم سي الحبيب هذا المحامي الماسك بملفات كبرى لضحايا النظام السابق وشهداء الثورة ليرافع بالدفاع عن فكر حر وحق انسان تونسي لا يتجزا….
سي الحبيب يحلم بعودة الحق لأصحابه ….
سي الحبيب يريد العدالة والمساواة ويحلم بقضاء عادل و منصف ومحاسبة ومصالحة….
حاول ظافر المخرج وظافر الممثل سي الحبيب ان يقودنا ويجرنا العابدين الى صورة نعكس فيها الوطن والمواطن ليتذكر واقع كل تونسي رقص على ايقاع نسق الانغلاق والانفتاح والايمان بقضية حتى الخوف …
شقة سي الحبيب ضيقة ومفتوحة على الغرف وضيقها أفق ضيق يضيق وينصهر في العالم الخارجي الشاسع ويضيق ليصبح مزعج يتعب ويكابر ليصنع هستيرية نفسية للشخصية الأم سي الحبيب بألمه وتمسكه بقضايا الشعب في مواجهة سلطة القاضي وسلطة البوليس .
غدوة يبقى امل …
امل لوطن يسعى للتصالح مع نفسه ويبقى حلم مرسوم في وجه ابن سي الحبيب احمد .
بداية متوسطة لمخرج يبحث عن التواجد في واقع سينما اصبحت اسيرة التقنيات الحديثة في غياب الطرح الذكي والخالي من السذاجة والحالم والذكي ليجعل من المتقبل فاعل يتفاعل مع عمق المشاهد …
متقبل متفرج يساير نسق ايقاع الصورة المتنغامة مع الموسيقى والمنطوق …
نجد ضعف في ادارة الصورة بعلاقتها بالاضاءة والموسيقى في علاقتها بايقاع الصورة والصوت …
قدم لنا الشريط ممثل يبحث عن التجاوز ويسعى ليتخلص من شخصيات في داخله بفعل الاخراج والكتابة والانتاج وادارة الممثل ليدير التصوير ويوجه المشهد ويبحث عن من يديره ….
خطوة جريئة لظافر نترقب ان تتطور وتخرج من بعض النمطية وضعف الادارة الحقيقية لخطابات سينيمائية جديدة تخلق الدهشة وتحقق الحدث وتسجن الممثل دون الخروج من ايقاع الفيلم وبمشاهد شاسعة …
اراد ظافر سجن المتلقي في اطوار الخرافة ولكنه بقي اسير ادارة ذاته …
رياض الحاج طيب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.