الحماية المدنية بجندوبة: الرقم الأخضر 198 عاد للخدمة    الكرة الطائرة: القطيعة بالتراضي بين النادي الصفاقسي والمدرب منعم بن سالم    العثور على الفنانة السورية هدى الشعراوي مقتولة داخل منزلها بدمشق    عاجل: وفاة معتمرة في حادث مأساوي    جندوبة: الامطار تتسبب في انزلاقات أرضية بعدد من الطرقات    منوبة: تجاوز اشغال بناء جسر مضاعف بين منوبة والطريق الشعاعية "اكس 20" نسبة 87 بالمائة وتوقع انطلاق استغلاله في مارس القادم    انطلاق عمليات المسح والتوثيق الأثري بمحيط المتحف الأثري بسلقطة تمهيدًا لحفرية إنقاذ    الهريسة التونسية ضمن مشروع أطلس للتراث اللامادي : كيفاش؟    عاجل: وفاة ممثلة ''باب الحارة'' قتلاً على يد خادمتها⁩    الإقامة الفنّية في أيام قرطاج لفنون العرائس: هذه الظّلال من واقع معقّد إلى خيال مكتظّ بالأحلام    صفاقس: صوتان من الطرب الأصيل يلتقيان في عرض «كنوز» على ركح المسرح البلدي    بطولة أستراليا المفتوحة: آرينا سابالينكا تبلغ الدور النهائي للمرة الرابعة على التوالي    حمدي حشّاد: نعيش هدنة الآن...الهدوء قبل العاصفة    عاجل/ الجيش الإيراني يتسلم دفعة من ألف مسيرة.. ويهدد ب"رد ساحق"..    دعا إلى شطب ديون صغار ومتوسطي الفلاحين: التيار الشعبي يطرح رؤيا إستراتيجية للسيادة الغذائية    وزارة الصحّة وجمعية طبّ الأورام تتفقان على إحداث أقطاب للامراض السرطانية    الرصد الجوي يحذّر: أمطار رعدية ورياح قوية جدا نهاية الأسبوع    عاجل في فرنسا: طعن تونسي حتى الموت أمام مركز لإيواء اللاجئين!    السجن لمحاسب استولى على مبالغ مالية في مصحة خاصة..وهذه التفاصيل..    عاجل: أكثر ولاية تضرّرت من الفيضانات الأخيرة    تطورات جديدة في القضية المرفوعة ضد هذا القيادي النهضاوي.. #خبر_عاجل    إعادة افتتاح محطة الوقود قصر سعيد بحلّة جديدة وخدمات عصرية في خدمة مستعملي الطريق    عاجل/ هذا ما اقترحه أردوغان بشأن "أزمة إيران".. وترامب يرحب..    هل تونس تنجم تشهد أعاصير ؟...الرصد الجوي يوّضح    عاجل/ أحكام قضائية تصل الى 55 سنة سجنا في حق هؤلاء..    زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل    اجتماع افتراضي بين عدد من المؤسسات التونسية المصدرة للمنتجات الغذائية ومجموعة من الجالية التونسية بألمانيا    وزارة التجارة: كل شي متوفّر في رمضان وهذه تدخّلاتنا    تسجيل كميات هامة من الأمطار خلال ال24 ساعة الماضية    اليوم-نصف نهائي كان رواندا لكرة اليد: تونس -الجزائر...التوقيت ووين تتفرّج    قرصنة غامضة تطال حساب بنكي لفنانة معروفة..وسحب مبالغ ضخمة..ما القصة..؟!    عاجل: كليّة تونسية تمنع تقديم الهدايا والمشروبات في مناقشات التخرّج    عاجل : إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب...تفاصيل يكشفها الخبراء    شنية علاقة ''حذائك الرياضي '' بعقلك ؟    صفاقس تحتضن المؤتمر الوطني الثالث لطب الاسنان يومي 13 14 فيفري 2026    في حادثة مروعة: "براكاج" مسلح لسائق "تاكسي".. والاعتداء يطال "دواء" طفلته المريضة..تفاصيل صادمة..    تذكير بالأيام البيض لشهر شعبان: فرصة للأجر العظيم قبل رمضان    عاجل: وزارة التجارة تحدّد هوامش ربح تجّار الخضر والدجاج والحوت    دكتورة للتوانسة: ''نيباه مرض قديم وهذه اعراضه''    اليوم يبدى ''الصولد''...هاو وقتاش يوفى؟    عاجل: عقوبات كبيرة وقاسية على السنغال والمغرب من قبل الكاف    دعاء الريح ...شوف شنوا تقول    علاش عفوان الغربي ينسحب من تدريب النجم الساحلي بعد مباراة واحدة فقط؟    صعود أسعار النفط وسط مخاوف من قصف إيران    رئيس الجمهورية يؤكّد على معالجة الأسباب الجذرية لتفادي تكرار ما حصل اثر الفيضانات    القيروان: العثور على شاب مشنوقًا في حديقة عمومية    عاجل/ رئيس الجمهورية يسدي هذه التعليمات..    قيس سعيد يوصي بحماية مدينة سيدي بوسعيد وإيجاد حلول للمتضرّرين من الانجرافات    القصرين: مندوبية الفلاحة تحذّر من داء الكلب... التفاصيل    ترامب يحسم الجدل بشأن إمكانية عزله في نوفمبر 2026    مفاجآت كبيرة في دوري أبطال أوروبا: 8 فرق تتأهّل مباشرة إلى دور ال16    قفزة تاريخية: الذهب يتجاوز 5500 دولار للأونصة    الحرس الثوري الإيراني.. "لدينا خطط لكل السيناريوهات"    النجم الساحلي.. إنسحاب رئيس لجنة فض النزاعات    عاجل: معهد التراث يدعو المواطنين للإبلاغ عن أي اعتداءات على التراث    قصة .. عروس البحر الأزرق    قصة «بوتميرة»    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظومة اللحوم الحمراء: جهود لتعزيز الاستهلاك وخفض الأسعار

تكشف بيانات احصائية أن قطاع اللحوم شهد في السنوات الأخيرة اضطرابات عديدة وذلك في ظل تراجع الاستهلاك حيث انخفضت نسبته سنويا للمواطن التونسي من 9.5 كلغ إلى 8.300 كلغ حاليا، مما يعني ان معدل الانفاق بالأسعار الحالية هو في حدود 370 دينار وهي نسبة محدودة مقارنة بالمعدل العالمي، ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلا تقدّر نسبة الاستهلاك ب 243 كلغ سنويا، علما أن استهلاك التونسي من اللحوم موسمي ومناسباتي بالأساس.
وتطرح هذه الوضعية عدة تحديات أهمها ضرورة تطوير استهلاك اللحوم الحمراء في البلاد وذلك بالتوازي مع التفكير في حلول أخرى لاستهلاك لحوم صحية أكثر لتعويض العجز وتقليص الضغط على استهلاك لحوم الدواجن واللحوم الحمراء على غرار الاعتماد على لحم الأرانب التي تعتبر نسبة استهلاك التونسي له ضئيلة.
مساع لدعم المنظومة
لتعزيز منظومة استهلاك اللحوم الحمراء من خلال تعديل الأسعار، وصلت مؤخرا أول حاوية من لحوم الأبقار المبردة والمستوردة الى تونس، وعلى متنها 50 عجلا وتزن 50 طنا وذلك في إطار جهود سلط الاشراف لتحسين العرض وتعديل أسعار هذه المنتجات الحيوية.
وبخصوص الأسعار، فقد تم تحديدها حسب أصناف قطع اللحوم بين 26 دينارا و35 دينارا و500 مليم مع برمجة توريد حاويتين بانتظام اسبوعيا من لحوم الابقار المبردة. كما وصلت كمية من لحوم الضأن وسط التخطيط لاستيراد ألفي طن من اللحوم تنقسم الى 1500 طن لحوم ابقار و500 طن من لحوم الضأن.
تتنزل هذه المبادرة في إطار الاستعداد لتوفير مستلزمات المواطنين من اللحوم خلال شهر رمضان بأسعار تفاضلية، علما انه تم تحديد اسعار لحوم الضأن ب 38 دينارا و200 مليم. ويعود ارتفاع اسعار لحوم الضأن في البلاد اساسا الى قلة الانتاج، وهو ما ستقع مجابهته بتنظيم مبادرات تخفيض في اسعار اللحوم كل نهاية اسبوع بشكل مسترسل.
معطيات السوق
تبين المعطيات الاحصائية أنّ سوق اللحوم الحمراء في تونس تعتمد على ما هو متوفّر بالأساس، وسط تقديرات باستهلاك سنوي للتونسيين يقدّر بحوالي 130 ألف طن في حين تنتج منه البلاد نحو 127 ألف طن.
ويشهد القطاع، بشكل عام، بعض التحديات الهيكلية التي تتعلق بتوفر القطيع وبعض التقاليد في علاقة بالسوق بين تونس ودول الجوار في هذا المجال، والتي كان لها نتائج سلبية حتى على مستوى ضبط أرقام توفر القطيع في السوق المحلية، وسط تدخل عدة هياكل لتوفير هذه المادة إلى جانب التدخل التعديلي بجلب الأبقار للتسمين أو عن طريق شركة اللحوم والشركات الخاصة التي تورد اللحوم المجمدة لتزويد النزل وغيرها من المؤسسات.
هذا وأصبحت اللحوم الحمراء منتجا غير متاح للعديد من التونسيين لا سيما في عدد من المواسم الاستهلاكية. وفي بعض المناطق فاقت الأسعار 50 دينارا للكيلو الواحد، وهو مبلغ باهظ بالنسبة للمستهلك العادي. وقد أدت المضاربة في السوق إلى زيادة التكاليف بشكل واضح، مما جعل الحصول على اللحوم الحمراء مسالة صعبة على المستهلكين. تضاف إلى ذلك إشكالات وتحديات التصرف في القطاع، رغم جهود السلطات من أجل استقرار الأسعار وضمان التوزيع المنتظم للسلع.
تدخل ناجع للسلطات
عرفت القدرة الشرائية للتونسيين تقلبات جد ملحوظة لا سيما في العشرية الأخيرة. ووفقا لآخر الاحصائيات، تنفق كل أسرة ما معدله 1065 دينارًا سنويًا على مشترياتها من اللحوم الحمراء والدواجن. واليوم، ومع تطور تكاليف المعيشة، يتعين على العديد من الأسر مراجعة أولوياتها الغذائية، وترشيد استهلاك اللحوم الحمراء في حدود مضبوطة صحيا لصالح منتجات ذات أسعار معقولة نسبيا.
ومؤخرا، طلبت عدة جهات مهنية تدخل السلطات لتحديد سقف لأسعار اللحوم الحمراء قبل شهر رمضان. وتهدف هذه المبادرة إلى تخفيض الأسعار التي ارتفعت أسعارها بما يتجاوز القدرة الشرائية للتونسيين. هذا ويخضع تداول اللحوم الحمراء إلى مبدأ تحرير الأسعار، وتختلف الأسعار بذلك من منطقة إلى أخرى باختلاف التكلفة. ورغم ذلك أعلنت سلط الاشراف منذ مدة عن تحديد أسعار اللحوم عند مستويات مقبولة، غير أن واقع السوق لم يستجب بالقدر الكافي للتوصيات الرسمية.
في نفس السياق، تفرض وزارة التجارة قيوداً على واردات اللحوم وذلك عبر تحديد الحصة السنوية المسموح بها للشركات الخاصة حسب ما تحتاجه السوق وعدد من القطاعات المستهلكة على غرار القطاع السياحي، مع إعطاء الأولوية للشركات العمومية في تنفيذ برنامج التوريد، لكنّ الموردين يؤكدون ان توريد كميات من اللحوم أمر ضروري لتعديل الأسعار وتنويع العرض، خصوصا في فترات ذروة الإقبال على اللحوم لا سيما بمناسبة شهر رمضان وعيد الاضحى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.