الكشف عن شبكة تجسس في سلاح الجو الإسرائيلي عملت لمصلحة إيران    واجهت "عنف الدولة في أمريكا".. رميساء أوزتورك المدافعة عن فلسطين تقرر العودة لتركيا    في قضية الرهان الرياضي .. 5 سنوات سجنا لوليد البلطي    منها الزيادة في الأجور والحوار الاجتماعي ... اتحاد الشغل يطرح أولويات المرحلة    "أكسيوس".. نتنياهو مصدوم من منشور ترامب بخصوص لبنان    مُنافس الترجي في رابطة الأبطال ...جمعية إفريقية بهُويّة أوروبية    صفاقس ...يوم تضامني وثقافي مع الأسرى الفلسطينيين في ذكرى يوم الأسير    بعد غد الأحد.. تحويل جزئي لحركة المرور بالحي الأولمبي بالمنزه    الكاف .. إصابات في حادث اصطدام قطار بشاحنة    الرابحي ...كميات الحليب المعقّم المروّجة حاليا سليمة وصالحة للاستهلاك    "سمفونية الأمم": رحلة موسيقية تحاكي هوية الشعوب على ركح مسرح الجهات يوم 22 أفريل    غدا السبت.. الفاتح من شهر ذي القعدة 1447هجريا    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى المبارك..    جندوبة.. يوم ثقافي تحت شعار "مربي مبدع... تلميذ متميز"    جندوبة.. يوم جهوي تثقيفي لفائدة الحجيج    وزير الخارجية يتلقى مكالمة هاتفية من نظيرته الكندية    اليورانيوم مقابل 20 مليار دولار.. مفاوضات إيران وأمريكا تقترب من جولة جديدة    دوار هيشر : السجن المؤبد لقاتل جاره دهسا    الصالون الأدبي الهادي نعمان يحتفي بمنذر العيني    استقرار جوي يميز الليلة... مع أجواء باردة نسبياً    مصري يتلقى طعنات "غيرة" قاتلة من زوجته بعد اكتشاف زواجه عليها    مدرب صنداونز يتحدى: ''ما نلعبوش على التعادل''    بطولة الرابطة الاولى : برنامج مباريات الجولة السادسة و العشرين    نسبة امتلاء السدود توصل ل 67%...أرقام تثير الانتباه!    الاحد 19 أفريل 2026، حفل تقديم كتاب "تصفية التركات بين المذاهب السنية الأربعة والقانون التونسي" ببنزرت    بشرى سارة: 208 مم من الأمطار لعين دراهم    وزير أملاك الدولة: نحتاج سيارات 4x4 لمعاينة حالات الاعتداء    اصابة 6 عجول بالسل في هذه الولاية..#خبر_عاجل    كاس الماء بجنب الفرش...ينجّم يكون خطر على صحّتك    عاجل/ أول تصريح لترامب بعد فتح ايران لمضيق هرمز بالكامل..    محافظ البنك المركزي يقترح إرساء آلية دولية لحماية الإقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر    في ضربة امنية غير مسبوقة: حجز 700 طنا من النحاس مجهول المصدر قيمته 30 مليون د وتجميد حسابات شركة كبرى في تصنيع المعادن    عاجل/ بداية من هذا التاريخ: قفزة "صيفية" في درجات الحرارة المنتظرة..    مدرب الترجي الرياضي يشيد بالأنصار.. ويستفز صن داونز بطرافة    ترامب يهاجم منتقديه من الإعلاميين والمعلقين    أريانة: حجز 11،15 طنا من الفرينة المدعمة بإحدى المخابز    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - مالك المقراني يتأهل الى نصف النهائي وزن أقل من 51 كلغ ويضمن ميدالية برونزية على الاقل    تحري هلال ذو القعدة: الحسم بيد ديوان الإفتاء    جندوبة: انزلاقات خطيرة.. ووزير التجهيز يأذن بتدخلات عاجلة    تظاهرة تنشيطية بعنوان "يوم السياحة والتراث والحرف اليدوية" يوم 20 أفريل 2026 بفضاء قصر المعارض بالساحل    صندوق النقد الدولي يحافظ على توقعاته لنمو الإقتصاد التونسي عند 2،1 بالمائة سنة 2026    قبل صدام نسور قرطاج .. تعزيز مهم داخل منتخب اليابان    للبحارة وأصحاب المراكب: كل ما لازمك تعرفو على ''رخص التن''    بلدية باردو توجه نداء هام لهؤلاء..#خبر_عاجل    عاجل : يهم التوانسة ...غدوة دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    الترجي في مهمة قلب الطاولة أمام صن داونز وبلوغ النهائي    سليانة: اختتام الأيام التحسيسية للتوعية بالتوحد    الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني تكشف تلاعبا بالمليارات في منوال التنمية الفلاحية بسليانة...    اليك دُعاء آخر جمعة من شوال    المنصف عبلة يثير الجدل بتصريحات حول وضعه المالي    عاجل : المسؤول عن الترحيل الجماعي للمهاجرين في أمريكا    الاستيقاظ منتصف الليل... هل هو طبيعي أم علامة خطر؟    كلاسيكو الطائرة: الترجي ضدّ النجم...وقتاش ووين تنجم تتفرّج؟    "بوليتيكو": ترامب مستعد لتقديم تنازلات ولكن إيران ترفض منحه ما يحتاجه لحفظ ماء وجهه    كيفاش تعرف الحليب فاسد ولا لا قبل ما تشريه؟    عاجل: وزيرة العدل في زيارة فجئية ليلا لمحكمة بن عروس    ما تفوّتش: أقوى أدعية نهار الجمعة للرزق والفرج    الحمامات.. انطلاق فعاليات الأيام الوطنية الخامسة والعشرين لطب الاستعجالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لجنة المالية تستمع إلى جهتي المبادرة حول تنقيح وإتمام النظام الأساسي للبنك المركزي
نشر في تونس الرقمية يوم 09 - 04 - 2025

عقدت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، جلسة اليوم الخميس خصصتها للاستماع إلى جهتي المبادرة التشريعية حول مقترحي القانونين عدد 06 /2023 ، وعدد 70/ 2024 المتعلقين بتنقيح وإتمام القانون عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016 المتعلّق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي.
وفي بداية الجلسة تولى ممثلو جهة مبادرة مقترح القانون عدد 06/2023 تقديم بسطة حول الضرورة التشريعية لهذا المقترح، موضّحين أنها تندرج في إطار ترسيخ فلسفة جديدة تقوم أساسا على معاضدة السياسة النقدية للسياسة المالية من خلال تمكين البنك المركزي التونسي من تقديم تمويلات مباشرة لفائدة الخزينة العامة للدولة وفق ضوابط وشروط محددة تتعلق بالتسقيف الزمني وكذلك الكمي بهدف تمويل الاقتصاد و تفادي اللجوء للاقتراض من البنوك المحلية التي توظف أعباء إضافية مرتفعة على الدولة في عملية إعادة التمويل، مما أدّى إلى تخلي هذه البنوك عن دورها الأساسي في تمويل الاقتصاد والاكتفاء بتوفير موارد لفائدة ميزانية الدولة وتسجيل أرباح عالية.
كما بيّن أصحاب المبادرة أنّ التعديل يشمل أساسا الفصل 10 لفسح المجال للبنك المركزي في إطار ضبط وتنفيذ السياسة النقدية من شراء السندات من الخزينة العامة للدولة، وكذلك الفصل 25 بتمكينه من منح تمويلات مباشرة لفائدة خزينة الدولة و تحديد سقف زمني وكمي ومدة سداد هذا التمويل، وكذلك الفصل 46 المتعلّق بتعيين محافظ البنك المركزي و اقتراح أن يكون من قبل رئيس الجمهورية عوضا عن رئيس الحكومة، في تناغم مع مقتضيات الدستور موضّحين أن مقترح القانون يتضمّن خيارات ستمكّن من الحدّ من انزلاق الدينار و من ارتفاع نسب التضخم كما سيحافظ على التوازنات المالية بما سيخوّل للبنك المركزي التونسي القيام بدوره الاقتصادي التنموي.
ومن جهتهم، بين ممثلو جهة المبادرة بمقترح قانون عدد 70/2024 أن هذا المقترح يتضمّن تعديل جملة من أحكام القانون عدد 35 لسنة 2016 وعددها 11 فصلا وإتمامها ب 3 فصول انتقالية لملاءمة القانون الأساسي للبنك المركزي مع مقتضيات دستور 25 جويلية، ووضع الضوابط والشروط للتمويلات المباشرة لميزانية الدولة.
كما أفادوا بأنّ عدم تمكين البنك المركزي التونسي من منح تمويلات مباشرة لفائدة الخزينة العامة للدولة طبقا للفقرة الرابعة من الفصل 25 من القانون عدد 35 لسنة 2016، أدّى إلى تكّبد الدولة خسائر هامة تتعلّق بتكاليف خدمة الدين وارتفاع حجم الاقتراض الخارجي والداخلي وتوجيه التمويلات للخزينة دون خلق الثروة مما أدّى الى حالة من الركود التضخّمي. وأكّدوا في هذا الإطار أهمية دفع سياسة التمويل من قبل البنك المركزي لتمويل الاستثمار وضرورة التقليص في الاقتراض الخارجي.
كما بينوا أن مقترح القانون يهدف إلى إيجاد حلول للسيطرة على ارتفاع نسب التضخم من خلال اقتراح تمكين البنك المركزي من شراء السندات الحكومية التي تحتفظ بها البنوك كوسيلة لتوفير السيولة ومن ثمة تخفيض نسبة الفائدة لهذه السندات بعد شرائها إلى حد 1 بالمائة، وتمويل الدين الخارجي من خلال استخدام احتياطات العملات الأجنبية مع اصدار سندات جديدة من البنك المركزي تجاه الخزينة العامة بالدينار التونسي، هذا بالإضافة إلى اعتماد تسهيلات نقدية قصيرة الأجل بنسبة فائدة سنوية 1 بالمائة وفي حدود 5 بالمائة من واردات السنة الفارطة.
وفي سياق متصل، أفاد أعضاء جهتي المبادرة أنّه سيتم دمج المبادرتين وإعداد نصّ موحّد. وخلال النقاش، أكّد النواب الأهمية البالغة التي يكتسيها الموضوع المطروح باعتبار تأثيره المباشر على الاقتصاد الوطني ، ودعوا الى ضرورة اعداد نص موحد لهذين المقترحين ومن ثمة تخصيص جلسات لدراسته والاستماع إلى كافة الجهات المعنية لغاية اعداد مبادرة من شأنها تحقيق انتعاشة الاقتصاد الوطني ودفع الاستثمار. وبيّن النواب أنه لا بد من توضيح منهجية العمل لإدماج المبادرتين مع الأخذ بعين الاعتبار مواضع الاختلاف.
واعتبر أحد النواب أن المبادرتين لم تطرحا الجانب السياسي للموضوع ولم تتضمّنا فكرا ثوريا لسنّ قانون جديد يضبط النظام الأساسي للبنك المركزي، مبرزا ضرورة أن أن يتماشى توجّههما مع سياسة الدولة ويخدم الجيل الحاضر والأجيال القادمة.
وفي ردودهم، أفاد أصحاب المبادرتين أنّ إعداد مقترحي القانونين تم بالاستئناس بآراء عديد الخبراء في المجال الاقتصادي والمالي. وأكّدوا أن الفلسفة تكمن في ضرورة أن تعاضد السياسة النقدية للدولة السياسة المالية وألا يختزل دور البنك المركزي في التحكّم في التضخّم ومراجعة نسبة الفائدة إضافة إلى أن النصين فرضا قيودا وشروطا هامة على عملية الاقتراض المباشر للدولة معتبرين أن الاقتراض الداخلي يجب أن يكون مباشرة دون المرور بالبنوك التجارية.
وأوضحوا أن الاختلاف في المبادرتين ليس جوهريا ويمكن إيجاد توافق في وجهات النظر خاصة فيما يتعلق بالتسقيف الكمي والزمني.
وطلبت اللجنة من جهتي المبادرة إعداد نص موحّد وعرضه مجددا على اللجنة للتداول في شأنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.