الشروع في إعداد "ميثاق التنافسية" من أجل النهوض بالصناعات الإلكترونية، بهدف رفع القيمة المضافة لهذا القطاع من 22 بالمائة حالياً إلى 40 بالمائة في أفق سنة 2030، وهو ما من شأنه أن يساهم في مضاعفة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة .ويُعد هذا القطاع من بين القطاعات الحيوية، حيث يضم نحو 110 مؤسسة، ويوفر حوالي 25 ألف فرصة عمل، فيما بلغت قيمة صادراته نحو 1.2 مليار دينار خلال سنة 2024 . يأتي ذلك ضمن اشراف وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم، فاطمة الثابت شيبوب، يوم امس الأربعاء 6 اوت الجاري، على اختتام أشغال تظاهرة "أشباه الموصلات تونس 2025″، التي نظمها المجمع المختص في الصناعات الإلكترونية بالتعاون مع القطب التكنولوجي بسوسة "مدينة الابتكار". نحو تعزيز تموقع تونس في سلسلة القيمة العالمية وأكدت الوزيرة على أهمية هذه التظاهرة التي تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز تموقع تونس في سلسلة القيمة العالمية لصناعة أشباه الموصلات، باعتبارها من الركائز الأساسية للصناعات الإلكترونية الدقيقة. وأشارت إلى ضرورة دعم الابتكار الصناعي، وتشجيع تكامل الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، داعية إلى تضافر جهود جميع الأطراف، وتوسيع مشاركة التونسيين المقيمين بالخارج، والاستفادة من خبراتهم لجذب استثمارات جديدة ومؤسسات رائدة في مجال الصناعات الإلكترونية المتقدمة. كما جدّدت الوزيرة التزام الوزارة بمرافقة هذا التوجه وتوفير مختلف آليات الدعم للنهوض بصناعة أشباه الموصلات وتطوير قدراتها التقنية والإنتاجية. وشهدت التظاهرة مشاركة المدير العام للمجمع، محمد بن أحمد، والمدير العام للقطب، هشام التركي، إلى جانب المدير العام للمركز الفني للصناعات الميكانيكية والكهربائية، نور الدين القيزاني، وعدد من ممثلي المؤسسات الناشطة في قطاع الصناعات الإلكترونية، فضلاً عن حضور كفاءات علمية تونسية مقيمة بالخارج متخصّصة في هذا المجال. استراتيجية جديدة لدعم الاستثمار هذا وتعمل سلط الإشراف منذ مدة على تنفيذ استراتيجية جديدة لدعم الاستثمار لا سيما في القطاع الصناعي ذي القيمة المضافة العالية من خلال رؤية جديدة ترتكز على جعل تونس وجهة فعلية للاستثمار عبر تجسيم برنامج وطني متكامل يضمن خاصة تشجيع إحداث المؤسسات وتسيير انخراطها في سلاسل القيم العالمية والرفع من القدرات الإنتاجية والتكنولوجية بما يضمن تنافسيتها داخليا وخارجيا. ترمي هذه المنظومة الجديدة للاستثمار الى الرفع من القدرات التنافسية للمؤسسات بما يضمن تموقعها داخليا وخارجيا علاوة على المحافظة على الامتيازات الحالية وتدعيمها مع الاستثمار في المعرفة وإفراد المشاريع الخصوصية في المجالات ذات الأولوية والتي تستجيب لأهداف مخططات التنمية والاستراتيجيات الاقتصادية بامتيازات استثنائية حسب طبيعة المشروع ومحدودة في الزمن. و ترتكز هذه الخطة الاستثمارية الجديدة على إسناد الاستثمارات الهامة من حيث خاصة حجم الاستثمار والتشغيل والقيمة المضافة بطريقة حالة بحالة في إطار اتفاقيات تبرم بين الدولة والباعث فضلا عن تشجيع التونسيين المقيمين في الخارج على الاستثمار في تونس. في هذا الإطار، سجّلت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس في السنوات الأخيرة ارتفاعا، من 1.8 مليار دينار سنة 2020 إلى 2.9 مليار دينار سنة 2024، محقّقة زيادة بنسبة 61.1%، وفق معطيات محيّنة من وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي. تعليقات