على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، بالمفوّض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، مانيس برونار. وقد شدّد الطرفان على أهمية اعتماد مقاربة توافقية لإدارة ملف الهجرة بشكل متوازن ومستدام، مع التأكيد على ضرورة تسهيل التنقّل وتشجيع أشكال الهجرة النظامية. رؤية مشتركة للهجرة أكد الجانبان خلال المباحثات على ضرورة دعم أسس التنمية المتضامنة، والتعاطي مع ظاهرة الهجرة غير النظامية وفق مقاربة إنسانية شاملة تحترم الحقوق الأساسية. وفي هذا السياق، ذكّر الوزير بالتزام تونس بمواصلة برامج العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم، في ظروف تحفظ كرامتهم وتساهم في إدماجهم من خلال مشاريع تنموية في أوطانهم. تقدير أوروبي وشراكات معزّزة من جهته، ثمّن المفوّض الأوروبي المقاربة التونسية في إدارة الهجرة، معبّراً عن استعداد المؤسسات الأوروبية لتدعيم التعاون القائم، خاصة في إطار الشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة. شراكة استراتيجية في ظرف دقيق كما شكّل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين تونس والاتحاد الأوروبي، حيث اتفق الطرفان على العمل من أجل تعزيزها في مختلف المجالات. ويأتي ذلك في أفق انعقاد مجلس الشراكة التونسي–الأوروبي نهاية شهر أكتوبر المقبل، والذي يتزامن مع إحياء الذكرى الثلاثين لاتفاقية الشراكة بين الجانبين. تعليقات