وزير الخارجية يبرز ببرلين فرص الشراكة والاستثمار بين تونسوألمانيا في إطار زيارة رسمية إلى ألمانيا بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ترأس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، يوم 24 مارس 2026 بالعاصمة برلين، مائدة مستديرة نُظمت بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية "Ghorfa"، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين لمؤسسات اقتصادية ألمانية كبرى. وشملت المشاركة ممثلين عن الفيدرالية الألمانية للصناعة (BDI)، والجامعة الفيدرالية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة (BVMW)، والجمعية الألمانية للتعاون الاقتصادي مع إفريقيا (Afrika Verein)، إلى جانب شركات خاصة مهتمة بالاستثمار في تونس. وقدّم الوزير عرضاً حول واقع وآفاق الشراكة الاقتصادية التونسية الألمانية، مبرزاً أهمية الاستثمارات الألمانية التي تجعل ألمانيا في المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس، مع وجود أكثر من 320 شركة ألمانية تنشط في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية مثل صناعة مكونات السيارات، والصناعات الإلكترونية، والنسيج، والخدمات التكنولوجية، وتوفر أكثر من 93 ألف موطن شغل. كما نوّه الوزير بتوسع أنشطة هذه المؤسسات وإقدامها على استثمارات جديدة، ما يعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين الألمان في مناخ الاستثمار بتونس. وفي السياق ذاته، عبّر النفطي عن الارتياح للمستوى القياسي الذي بلغته المبادلات التجارية بين البلدين، حيث تجاوزت 5,3 مليار يورو سنة 2025، بفائض تجاري لصالح تونس قُدّر بنحو 1,1 مليار يورو، فيما تخطت صادرات تونس إلى السوق الألمانية 3,2 مليار يورو بزيادة قدرها 13 بالمائة مقارنة بسنة 2024. ومثلت المائدة المستديرة فرصة لاستعراض المزايا التفاضلية لتونس كوجهة استثمارية، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والقرب من السوق الأوروبية، وتوفر الكفاءات في القطاعات الواعدة، والبنية التحتية المادية والرقمية المتطورة، إضافة إلى الانتماء لعدد من الفضاءات الاقتصادية الإقليمية، على غرار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والكوميسا. ومن جانبهم، أعرب ممثلو القطاعات الاقتصادية الألمانية عن اهتمامهم بتطوير علاقات جديدة مع تونس في مجالي التجارة والاستثمار، بهدف تأمين سلاسل القيمة وتزويد الاقتصاد الألماني بمنتجات ذات قيمة مضافة وتكنولوجية عالية، معتبرين أن الاستقرار الأمني يمثل عاملاً محفزاً إضافياً للاستثمار. واتُفق في ختام اللقاء على تكثيف الاتصالات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، عبر تنظيم زيارة لوفد اقتصادي ألماني إلى تونس خلال السداسي الثاني من السنة، إلى جانب تعزيز المشاركة الألمانية في المنتديات الاقتصادية المرتقبة، ومنها منتدى قرطاج للاستثمار. تابعونا على ڤوڤل للأخبار