أصدر وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس تعميمًا دعا فيه المهاجرين غير النظاميين إلى مغادرة الأراضي اليونانية بمحض إرادتهم، محذرًا من إمكانية احتجازهم إداريًا وسجنهم في حال رفضهم الامتثال. وبحسب التعميم، تعتزم السلطات اليونانية توزيع استمارات تحذيرية على المهاجرين غير النظاميين المقيمين في مراكز الإيواء المغلقة ومراكز الاستقبال وتحديد الهوية، إضافة إلى أماكن تقديم طلبات اللجوء. وتوضح هذه الاستمارات أن الأشخاص الذين لا يحملون صفة لاجئ ولا يحق لهم الحصول على الحماية الدولية يُعتبرون داخلين إلى البلاد بطريقة غير قانونية. عقوبات صارمة في حال الرفض ينص التعميم على أن طلبات اللجوء المقدمة من المهاجرين غير النظاميين سترفض تلقائيًا، وأن هؤلاء قد يتعرضون إلى الاحتجاز الإداري لمدة تصل إلى 24 شهرًا، وإلى عقوبات بالسجن تتراوح بين سنتين وخمس سنوات إذا لم يغادروا البلاد طوعًا. كما تؤكد الوثيقة أن السبيل الوحيد لتجنب هذه العقوبات هو مغادرة الأراضي اليونانية بمحض الإرادة، مشيرة إلى أن أفضل وقت لذلك هو قبل تقديم طلب اللجوء. تشديد السياسات وسط انتقادات حقوقية يأتي هذا القرار في إطار تشديد السياسات اليونانية تجاه الهجرة غير النظامية، في وقت تواجه فيه أثينا ضغوطًا متزايدة من الاتحاد الأوروبي لتعزيز الرقابة على حدودها. غير أن منظمات حقوقية وجهت انتقادات حادة لهذه السياسة، مشيرة إلى ظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة القاسية التي يتعرض لها المهاجرون داخل مراكز الإيواء، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تنتهك مبادئ حقوق الإنسان. ورغم هذه الانتقادات، تؤكد السلطات اليونانية أنها تسعى إلى فرض احترام القانون والحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، في ظل استمرار منطقة شرق المتوسط كأحد المسارات الرئيسية للهجرة نحو أوروبا. تعليقات