الزيادات في الاجور: تدخل تعديلي من الدولة لدعم القدرة الشرائية وتكريسا للتوازن الاجتماعي    تصفيات اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة: المنتخب التونسي ينهزم أمام المغرب (0-2)    القيروان: سرقة مبلغ مالي ومصوغ بقيمة تفوق 300 ألف دينار من منزل    سليانة: تنظيم ندوة جهوية حول الاقتصاد في الماء تحت شعار "حيث ما يتدفق الماء تنمو المساواة"    قبلي: اختتام الدورة الثالثة للمهرجان الوطني "واحة الطفولة" بالبليدات    القصرين: اختتام الدورة الخامسة لمهرجان "ربيع الطفولة" ببوزقام بمشاركة واسعة من التلاميذ والإطار التربوي    السعودية تتوقع قفزة بأسعار النفط فوق 180 دولاراً في حال استمرار الحرب حتى أبريل    المنتدى الاقتصادي العالمي يؤجل اجتماعه في السعودية    عاجل/ أكبر فضيحة تهز كرة القدم.. اعتقالات بالجملة في قضايا تلاعب وفساد..    تونس تواجه السلّ: 26 إصابة جديدة لكل 100 ألف ساكن سنويّا    وحدات الحماية المدنية تقدم 5074 خدمة وقائية خلال شهر فيفري المنقضي    عاجل/ ايران تعين هذه الشخصية خلفا لعلي لاريجاني..    تنفيذ 5 قرارات هدم بشاطئ الميناء وسيدي علي المكي..#خبر_عاجل    محاكمة سفير تونس السابق بليبيا والمستشار السابق لعلي لعريض وأخرين    القبض على المشتبه بهم في حرق القطار بالقلعة الصغرى    عاجل/ بشرى للتونسيين..مخزون السدود يتجاوز ال50 بالمائة.. وهذه التفاصيل..    ما قصة رفض تأمين السيارات القديمة؟..مسؤول يكشف ويوضح..#خبر_عاجل    تحدٍ جديد لجودو تونس: احتكاك دولي وفرصة لإثبات الذات    بطولة كرة اليد: 2500 تذكرة لجماهير الترجي في الدربي    عاجل/ بشر للتونسيين بخصوص هذه المادة..    حجز كمية هامة من الكوكايين وإيقاف 5 مفتش عنهم بالعاصمة    عاجل/ الرصد الجوي يسند اللون الأصفر ل8 ولايات ودعوة للحذر..    لبنان يطرد السفير الإيراني ويسحب ممثله من طهران    عاجل/ انفجار في مصفاة نفط خام بهذه المنطقة..    وزارة التربية تعلن عن إطلاق منصة الدعم المدرسي    هزّة منطقة المنزه: مستجدّات جريمة قتل السفير المتقاعد    القبض على مروج مخدرات صادرة في شأنه بطاقات جلب..وهذه التفاصيل..    ألمانيا: إصابات في اصطدام قطار بناقلة سيارات    الأمن الإيراني: اعتقال 30 عميلا لإسرائيل في 3 محافظات    عاجل/ عراقجي يفجرها ويكشف: اتفاق سري بين طهران وواشنطن برعاية مجتبى خامنئي..    عاجل : مستجدات الحالة الصحية لهاني شاكر    المستقبل الرياضي بقابس يفك ارتباطه مع المدرب محمد الشيباني    تحسبا للتقلبات الجوية.. مرصد سلامة المرور يوصي مستعملي الطريق بالحذر    الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة السابعة إيابا    تعطّل خدمات مراكز بيانات "أمازون" في البحرين نتيجة تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط    مدينة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمسرح    الدورة الاولى لمعرض الورود والازهار من 26 الى 28 مارس 2026 بمنطقة بوترفس من معتمدية طبرقة    فرصة لكلّ تونسي: سفارة اليابان تنتدب أعوان حراسة    تونس: حجز كميات صادمة من اللحوم في شهر رمضان    بداية من اليوم: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    تونس وألمانيا تحييان سبعين عاماً من العلاقات وتعززان تعاونهما متعدد الأبعاد    مبابي جاهز لخوض كافة المباريات قبل كأس العالم    بطولة ميامي : خروج أوجيه-ألياسيم ومدفيديف من الدور الثالث    غارات على منشأتين للطاقة في إيران ومقرّات للحرس الثوري    طقس اليوم..أمطار متفرقة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    في مشهد سماوي بديع.. القمر يقترن بالثريا الليلة    «أجمل ليالي» في صفاقس...عندما عاد صوت أم كلثوم بروح موسيقية جديدة    دار الثقافة ابن رشيق بتونس ...«مقامات».. سهرة رمضانيّة بإبداعات تلمذية    دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً    هيئة الصيادلة تطلق استشارة وطنية لصياغة "كتاب أبيض" حول رهانات المهنة    بطلة مسلسل "علي كلاي"/ والد أحمد العوضي يفجرها ويكشف حقيقة استعداد ابنه للزواج من يارا السكري..#خبر_عاجل    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح الصحية    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير: في محاولة إخراج الحي من الميت
نشر في الصباح يوم 15 - 03 - 2018

كشف اجتماع ما تبقى من الموقعين على وثيقة قرطاج في طياته الكثير من قصر النظر في اختيار التوقيت وكيفية الإخراج بما ينم عن قراءة سطحية للظرف ومحاولة للتملص من المسؤوليات التاريخية.
فبغض النظر عن أن الظرف السياسي يستوجب حدا أدنى من الاستقرار وتونس تستعد لانتخابات بلدية مفصلية فإن اختيار التوقيت من أطراف اجتمعت بغاية إنقاذ الاقتصاد الوطني كان غير مناسب البتة،
إذ يأتي أياما قبل انعقاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي سيحسم خلاله أمر صرف القسط الثالث من القرض الممنوح لتونس والذي إن لم يصرف فسيتعطل بشكل واضح عمل دواليب الدولة.
كما يأتي عقد اجتماع قرطاج كذلك أياما قبل خروج تونس موفى الشهر إلى السوق المالية العالمية لاقتراض مليار دينار كان المؤمل أن تحصل عليها بنسبة فائدة معقولة على اعتبار بدء تطبيق الإصلاحات والاستقرار الحاصل غير أن ما قرره المجتمعون سوف يكون مصدر تخوف للمانحين وارتفاع محتمل لنسبة الفائدة.
وان كان الظرف غير ملائم ويتعارض مع المصالح العليا للوطن فإن ما شاب عملية الإخراج من أخطاء زاد الطين بلة.. فمخرجات الاجتماع لم تقنع الرأي العام الذي استشعر مما حدث محاولة تغطية فشل معلن بإجراء عملية قيصرية يتم من خلالها إخراج مولود جديد أسموه الوثيقة الاقتصادية أو وثيقة أولويات المرحلة القادمة من رحم وثيقة قرطاج الميتة سريريا … وثيقة أرادوها منفذ نجدة يمكنهم من خروج يظنونه مشرفا يوصلهم سالمين إلى موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.
ومن مخرجات الاجتماع التي كانت محل نقد محاولة رئيس الدولة اليائسة التبرؤ من فكرة اقتراح حكومة وحدة وطنية عندما أعلن في افتتاح الاجتماع أن هناك من اقترح عليه فكرة حكومة وحدة وطنية فرحب بالفكرة في إخراج شبيه بإخراج الزعيم بورقيبة إثر أحداث الخبز عندما قال إن رئيس البلدية اعلمه بان المواطنين يلقون بالخبز في الزبالة… إخراج لا يعفيه من المسؤولية لان السيد الباجي قائد السبسي هو من بادر بعرض الفكرة في حوار متلفز وهو من اقترح اسم رئيس الحكومة وصادق على تركيبتيها على أمل نقل مركز الثقل الموزع بين القصبة وباردو إلى قرطاج.. وبالتالي فهو يتحمل على الأقل كامل المسؤولية المعنوية للفشل إن ثبت.
لقد كشف واقع الحال أن ما جمع الموقعين على وثيقة قرطاج لم يكن الوطن بقدر ما كانت المصالح وان جل الذين انفضوا عنها أو التحقوا بها أو مزقوها وعادوا إليها تحركهم مصالح ذاتية انتخابية واصدق دليل على ذلك حالة البلاد التي وان اختلفوا في تقييمها فإنهم لا يختلفون حول أن بالوحدة الوطنية أو بدونها ظلت كل الحكومات «هز ساق تغرق الأخرى» واستمر وهن الدولة وتواصلت استباحتها تحت ضغط اللوبيات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.