ماتش اليوم ...شوف التشكيلة المتوقعة للترجي ضد صان داونز    حملات في تونس: آلاف المخالفات وغلق محلات بسبب الغلاء والاحتكار    بكين: تظاهرة ترويجية لزيت الزيتون التونسي تجمع المطبخين التونسي والصيني    العجز التجاري بلغ 5232.7 مليون دينار خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية    حجز 62 طنًا من مواد غذائية غير صالحة وغلق 19 محلًا في حملات رقابية    حريق داخل مطعم في بومهل    أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية غدوة الاثنين    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - خروج مبكر للثلاثي غفران الحطاب وسارة السالمي وعبد الرحمان بوذينة منذ الدور 32    عاجل/ بعد فشل المفاوضات: ترامب يهدد ايران مجددا..    فاطمة المسدي: تونس عنصرية بالصور المفبركة وشيطنة الشعب    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    الإساءة عبر الإنترنت: صور مزيفة وابتزاز رقمي يهدد الجميع    يوم تحسيسي حول تقصي المشاكل السمعية وتأثيرها على مجالات التعلم يوم 24 افريل 2026 بالمدرسة الابتدائية ظهر الكدية بولاية بنزرت    القيروان: انتعاشة سياحية وثقافية منتظرة خلال مهرجان ورد القيروان    تونس تشارك في بطولة إفريقيا للجودو بكينيا ب11 رياضيا    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    قاليباف: تحلينا بحسن النية قبل المفاوضات مع الأمريكيين إلا أن الثقة فيهم معدومة عن تجربة    200 دواء مفقود في تونس ...شنوا الحكاية ؟    وصول عائلة فلسطينية إلى تونس لتلقي الإحاطة والعلاج في إطار جهود تضامنية متواصلة    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    تونس تحتضن الدورة الخامسة لمنتدى المسؤولية المجتمعية للمؤسسات يومي 5 و6 ماي 2026    اتفاقية شراكة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الصفقات العمومية بمستشفى شارل نيكول    كرة اليد - فوز المنتخب التونسي للكبريات وديا على نظيره البرازيلي 25-23    في سابقة تاريخية.. ناد ألماني يعين مدربة للفريق الأول    اليوم..بداية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    حادث مرور قاتل بجندوبة..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ اصدار 10 بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء من اجل هذه التهمة..    عصابة ملثمين يسطون على فضاء تجاري بالمحمدية باستعمال أسلحة بيضاء    عاجل/ زلزال يهز "تيك توك" في تونس: فتح تحقيقات في مصادر الأموال وأنباء عن فرار أحد أشهر "التيكتوكرز"..    جمعية علم النفس والصحة تطلق مبادرة تضامنية للتبرع بالكتب من 13 الى 24 أفريل 2026    وزير الشؤون الدّينية يشرف على ندوة حول "القيم بين الخطاب الدّيني والواقع المجتمعي"    عاجل/ وصول 12 مهاجر تونسي الى لامبيدوزا على متن قارب "حرقة"..وهذه التفاصيل..    الجمعية التونسية لامراض وجراحة القلب والشرايين تنظم قوافل صحية في عدد من الجهات التونسية تحت شعار " من أجل قلب سليم "    القيروان : جامع عقبة ومحيطه يحتضن غد الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    ندوة صحفية ويوم ترويجي لمهرجان الورد بالقيروان في دورته الثالثة    برنامج الدفعة الثانية من الجولة 25 من الرابطة المحترفة الأولى    عاجل : اعصار ''فايانو'' يجتاح هذه الدولة وإجلاء المئات    بلدية سوسة: خطايا مالية لكل إلقاء عشوائي لفضلات البناء والحدائق    بناء على مقترح باكستاني.. تمديد المفاوضات اليوم الأحد بين إيران والولايات المتحدة    الحرس الثوري يحذر.. أي محاولة لعبور مضيق هرمز ستواجه برد فعل قاس    بنزرت: وفاة مسترابة لطبيبة بعد العثور عليها داخل منزلها بحي الجلاء    الرابطة الثانية    حقنة سحرية باش توصل لتونس: تنقص الوزن وتبعد السكر!    سيدي بوزيد.. خمس ولايات تشارك في الملتقى الاقليمي للمسرح    بطولة الرابطة المحترفة الاولى ('الجولة25-الدفعة2): النتائج و الترتيب..    الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني تطيح بمروجي تذاكر لقاء الترجي وصان داونز في السوق السوداء    سيدي حسين: الأمن الوطني يُطيح بسفّاح "البراكاجات"    بداية من الغد: تقلبات جوية وأمطار غزيرة    كلية الاداب والعلوم الانسانية بسوسة تنظم معرضا للكتاب من 14 الى 16 أفريل الجاري    بسبب غلاء الوقود... تغيير رحلات بحرية من وإلى تونس في آخر لحظة!    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم يتطور.. وحدهم العرب يتمسكون بالتخلف
نشر في الصباح يوم 22 - 04 - 2018

يتجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى تهيئة الارضية للتخلص من الاتفاق النووي مع إيران، ولكنه في المقابل يتجه الى عقد قمة تجمعه مع الزعيم الكوري الشمالي وتفعيل ما كان يبدو حتى الأمس القريب شأنا مستحيلا.
حتى وقت قريب كانت كوريا الشمالية تصنف في الادارة الامريكية ضمن تحالف الشر الثلاثي الذي يجمع إيران والعراق وكوريا الشمالية.. وحتى الآن فإن كل المؤشرات والتحركات الديبلوماسية - على الاقل المعلنة منها - توكد أن القمة الامريكية الكورية الشمالية ستكون الحدث التاريخي لهذا الموسم السياسي الساخن وأنها ستكون العنوان القادم للمشهد الجديد والعلاقات بين الكوريتين بعد أكثر من ستين عاما من حالة اللاحرب واللاسلم...
مفارقة من شأنها أن تضع تحت المجهر، ليس تناقضات الخيارات السياسية الامريكية التدميرية فقط في منطقة الشرق الأوسط، فهذه مسألة تكاد تكون مفروغا منها منذ عقود طويلة، ولكن وهذا الأهم، ضعف وهشاشة دول المنطقة في الدفاع عن مصالحها الآنية والمستقبلية...
الحقيقة أنه عندما انطلقت المفاوضات الدولية مع إيران خلال ادارة الرئيس أوباما، انتبهت الحكومات والانظمة العربية الى قدرة إيران التفاوضية وصمودها أمام ضغوطات الاطراف المعنية بالمفاوضات، وهي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا وروسيا، في الدفاع عن مصالحها دون التنازل عن مشروعها النووي السلمي.. ولكن يبدو اليوم أن هذا الاتفاق مرشح للانهيار والسقوط أمام اصرار الرئيس الامريكي على إنكاره والتخلص منه رغم انتقادات الدول الغربية..
ولا شك أن جملة من المعطيات دفعت الرئيس ترامب الى تغيير موقفه من غريمه الزعيم الكوري الشمالي بعد التهديدات المتبادلة باللجوء الى «الزر النووي» الذي تباهي الرئيس الامريكي بأنه الاكبر في العالم وبعد نشر التعليقات والشتائم بينهما على الفايسبوك...
وإذا كان الشيء الثابت في خارطة وتطورات الازمة الكورية الشمالية وامريكا غياب ما يوازي الوجود الاسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط، فإن الثابت أيضا أن هناك جملة من المعطيات الاقليمية والدولية منحت الزعيم الكوري الشمالي فرصة التعامل بمنطق الند للند مع العملاق الأمريكي، وفي مقدمتها ترسانة بيونغ يانغ والتجارب النووية الصاروخية التي دأبت على تطويرها واختبارها، ولكن أيضا موقعها الجغرافي وعلاقاتها باليابان والصين وروسيا.
تقتضي أبسط وأول دروس الديبلوماسية أنه لا وجود لعدو دائم أو صديق أزلي، والمستحيل ليس من عناوين الديبلوماسية التي تحكمها لعبة المصالح.. كل العالم يتغير وهو يتغير الى الافضل ويرتقي بشعوبه بعيدا عن الحضيض وعن الصراعات الدموية وحروب الاستنزاف باستثناء منطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية التي تصر على التراجع والغرق في مآسيها التي لا تنتهي..
وفي الوقت الذي فتحت فيه الكوريتان خطا ساخنا بين قائديهما ستمهد الى قمة امريكية كورية شمالية وفيما تتجه الديبلوماسية الدولية الى ازالة الحواجز الفاصلة بين الكوريتين، فإن المنطقة العربية تصر على تفعيل كل أسباب الانقسام والتشرذم وهدم جسور التواصل بينها..
كوريا الشمالية سجلت بالأمس نقطة اضافية لصالحها في المشهد الدولي وأعلنت للمرة الأولى استعدادها لبحث إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي عندما يلتقي زعيمها كيم جونغ أون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب... سابقة تؤكد قدرة الرئيس الكوري الشمالي أو «الشيطان» السابق على المناورة، والاكيد أنه إذا تحقق له لقاء الرئيس الامريكي فسيكون منح بلاده الكثير وأعلن عودة النظام المنبوذ الى الساحة الدولية..
الاكيد ان ما تحقق لكوريا الشمالية، هذا البلد الصغير المنغلق الذي كان على شفا المجاعة في تسعينات القرن الماضي من تطور تكنولوجي بدعم من القوى الاقليمية في المنطقة، سيتضح أكثر مع انعقاد القمة الامريكية الكورية الشمالية خلال أيام... نقول هذا وفي البال اقتراب موعد نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس وتطبيق صفقة القرن التي يتجه الرئيس الامريكي ليكون شاهدا عليها منتصف الشهر القادم والتي ستكون شاهدا اضافيا على تغير النظام الدولي واستمرار سقوط المنطقة العربية في الوحل مع فوز الدول العربية بذيل الترتيب كلما تعلق الامر بالتطور العلمي والثقافي وتفردها بقمة الترتيب في سلم التدمير الذاتي الممنهج...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.