قيس سعيد: تونس حققت نتائج ايجابية بالاعتماد على خياراتها الوطنية الخالصة وتعويلها على الذات    عميد البياطرة يدق ناقوس الخطر: أبقار 'سليمة ظاهرياً' تنقل مرض السل    إسرائيل تعترض سفن مساعدات متجهة إلى غزة    البطولة السعودية - النصر يفوز على الأهلي بهدفين ويعزز صدارته    باريس سان جرمان يعلن غياب لاعبه حكيمي عن مباراة إياب رابطة أبطال أوروبا للإصابة    تشويق وتاريخ: كلاسيكو الترجي والCSS ينجم يقلب البطولة    للمكشخين: الترجي اليوم يفقد لاعبيه الأساسيين قبل قمة صفاقس    سيدي حسين : مداهمات أمنية تطيح بعدة مروجين للمخدرات بالوسط المدرسي    رداس: مضايقة بين حافلة لنقل عملة و سيارة تتسبب في حادث مرور    يهمّك تعرّف: شوف وين باش تصب المطر اليوم؟    مجلة أمريكية: كل سيناريوهات الحرب على إيران تصب ضد واشنطن    معز السوسي: نسبة الزيادة المرتقبة في الأجور ستكون 4 بالمائة    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    أسعار النفط ترتفع مع تعثر مفاوضات إيران وواشنطن وتدفع لتحالف بحري في مضيق هرمز    وفد الاتحاد الإيراني يؤكد تعرضه لتصرف غير لائق بمطار تورونتو الكندي    الجيش الإسرائيلي يعترض سفن "أسطول الصمود"    وزيرة الثقافة تشارك بالجزائر في افتتاح الجلسات العلمية ل "اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر "وتلتقي بنظيرتها الجزائرية    نهاية مأساوية في باب الخضراء: وفاة شاب مر صدفة بمكان معركة    فاجعة جديدة تهز هذه الولاية: شاب ينهي حياة والدته..#خبر_عاجل    بطولة افريقيا للمصارعة: المنتخب التونسي للوسطيات يحرز ميداليتين ذهبيتين    إجراءات مرورية بمناسبة مباراة الترجي والصفاقسي    ترامب يوجه هذه الرسالة لايران..    الجسر المتحرك ببنزرت: اليوم عودة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي    وزير الدفاع الوطني يلتقي رئيس أركان جيش البحر الإيطالي    في قضية التلاعب بالتأمينات: 5 أعوام سجنا لمسؤولة سابقة ب«الشيمينو»    توقعات حول الزيادات في الأجور    التخييل إكسير الرواية التاريخية/ج 1    التّونسيّون وحمّى الإفتاء    التفكير النقدي في عصر الأتِمتة ..ضرورة لحماية الوعْي    تنظيم أسواق بيع الأضاحي    وزارة الصحّة ... توسيع حملة التلقيح ضدّ الورم الحليمي البشري    الرابطة الاولى.. نتائج الدفعة الاولى من مواجهات الجولة 27    طقس الليلة.. خلايا رعدية مصحوبة بأمطار بهذه المناطق    غرق شخص ونجاة اثنين في حادث انزلاق سيارة في قنال مياه الشمال    وزارة الصحة تبحث شراكة تونسية–صينية لدعم صناعة الأدوية البيولوجية    عاجل : انقطاع مرتقب في الماء بداية من 29 أفريل    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع مجموعة سفراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية    اختتام الأيّام التّونسيّة-الإيطاليّة للمحافظة على التّراث الأثري وتثمينه    أيام جاية صعيبة: تقلبات، بَرَد ورياح قوية... والحذر واجب!    بهاء سلطان وشيرين عبد الوهاب يستعدان لأغنية جديدة لأول مرة منذ 21 عاما    تونس تشارك في الدورة 90 لصالون الصناعات التقليدية بإيطاليا    كلّ تونسي مقيم بالخارج من حقّه يورّد أمتعة وأغراض شخصية وهدايا في حدود 5 ملاين في العام    توريد "الفراز" من الجزائر ومصر..!!    أكثر من 10 آلاف تلميذ يشاركون في المراحل الجهوية والإقليمية والأنشطة الموازية لفعاليات القرية الوطنية للابداعات التلمذية لدورة 2026    ماهر الهمامي : نعدكم أننا لن نتنازل عن حق الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق    فرنسا تحثّ مواطنيها على مغادرة مالي    نتائج مشجّعة لمشروع الحدّ من هدر مياه الشرب بصفاقس الكبرى    45 يورو للساعة... ألمانيا الأغلى في أوروبا من حيث تكلفة العمل    خطر يهمّك: تونس تفكّر تدخل تلقيح جديد يحمي من السلّ البقري    الطماطم في سوق الجملة بألفين و500 ملّيم    هام/ ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ينتدب..    الملك تشارلز ينتقم لأوروبا ويرد على ترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    وزير الفلاحة يستعرض مع حاكم ولاية أمريكية آفاق التعاون الفلاحي    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ليلى الحداد لالصباح: القائمة الرسمية لشهداء وجرحى الثورة مسجونة بإرادة سياسية
نشر في الصباح يوم 13 - 01 - 2019

الأستاذة ليلى الحداد التي نابت عائلات شهداء وكذلك جرحى الثورة لسنوات تحدثت ل"الصباح" عن مختلف الاشكاليات المتعلقة بهذه القضايا وعن مسارها طوال هذه السنوات قائلة " ثماني سنوات من الثورة هل مازال القلم قادرا على تحليل مختلف المحطات التي عاشها ويعيشها ملف الشهداء وجرحى الثورة بعد ان انهالت عليه كل اشكال القوانين والاجراءات التي كنا نعتقد انها ستثمر رد اعتبار وتكريما وتشريفا لشهداء وجرحى الثورة غير ان الحقيقة كانت فيها مرارة كبيرة".
وأضافت ان لجنة إعداد القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة ظلت منذ انطلاق أعمالها تسوف ثم تعطي مواعيد للإعلان عنها الى حدود الأشهر الفارطة حينما أعلن السيد توفيق بودربالة عن نهاية أشغالهم وتقديم القائمة النهائية للرئاسات الثلاث وانشرحت قلوب العائلات والجرحى غير ان هذه القائمة يبدو ان"سجنها" مازال يطول اذ ان الإرادة السياسية جعلت القائمة النهائية لا تنشر بل ان "التطاحن" السياسي أكد ان كل من رئاستي الجمهورية والحكومة ترفض الاعلان ونشر القائمة النهائية رغم الوقفات الاحتجاجية والحملات التي أطلقتها عائلات الشهداء والجرحى على غرار حملة"سيب القائمة "الا ان الصمت عن شرح أسباب عدم نشرها يؤكد ان الجميع لا يريد الانتصار للثورة ففي النهاية الاعلان عنها هو رد اعتبار وتكريم للثورة التونسية.
وامام مشهد لأحزاب سياسية وبرلمان ووزراء اغلبهم من نظام بن علي فان المسألة تتطلب الكثير من المرواغة لعدم الاعلان عليها وتأجيلها لموعد لاحق فشادية ام جريحة الثورة منال بوعلاق فارقت الحياة وهي كانت من بين أمانيها نشر القائمة النهائية وتخليد اسم ابنتها كجريحة ثورة ورغم ما انتهجته الدولة "العقيمة" في خلق"بروبقندا" إعلامية لتشويه الشهداء والجرحى و"تقزيم" بطولاتهم الا ان نشر القائمة النهائية سيضل استحقاقا ومطلبا لن تكف عائلات الشهداء والجرحى عن المطالبة به لأنه جزء من تاريخ تونس ولا يمكن طمسه.
"إجهاض" العدالة الانتقالية..
واعتبرت الحداد في خصوص قضايا شهداء وجرحى الثورة ان الأحكام القضائية العسكرية جاءت مخيبة لآمال عائلات الشهداء والجرحى والرأي العام التونسي ككل والمنظمات الدولية والحقوقية بعد ان كرست من خلال أحكامها الافلات من العقاب وعدم المحاسبة واعتبرت ان التعويض كاف لإسكات اًلعائلات وغلق الملف بأقل الأضرار وانتقل الملف الى الدوائر القضائية المتخصصة للعدالة الانتقالية وأهمها ملف شهداء تالة والقصرين والرقاب وشهداء الكرم والشهيد مجدي المنصري غير ان هذه الملفات وأمام رفض كل من وزارة الداخلية والمحاكم العسكرية تسليمها المؤيدات والأعمال المتعلقة بهذه القضايا تعتبر ان الأبحاث فيها منقوصة غير ان الدوائر المتخصصة أمامها عمل كبير من اجل البحث عن الحقيقة امام تحديات قد تؤثر على وصولها للحقيقة ونجاح أعمالها وهو الإرادة السياسية التي تعرقل أعمالها والتي تحاول جاهدة لإجهاض مسار العدالة الانتقالية بكل الوسائل وحماية قتلة المتظاهرين وهي في سياسة لتأمين تواجد النظام السابق وابتزازه سياسيا في اطار الحملات الانتخابية وفِي اطار ولاء بعض الساسة لنظام بن علي لذلك فان عدم مثول المتهمين وسير القضايا بدون حضورهم هو استخفاف بالسلطة القضائية وهو نابع ايضا من شعورهم انهم في حماية السلطة الحاكمة الان واكبر دليل موقف رئيس الحكومة المعلن في خصوص المتهم احمد فريعة وزير الداخلية سابقا واستقبال رئيس الجمهورية ايضا لبعض المتورطين في قتل الشهداء في القصر الرئاسي وهي رسالة واضحة لضرب ونسف لمسار العدالة الانتقالية.
أمل
وقالت الحداد"سيظل قلمنا يكتب ولا يجف وفِي كل سنة من هذا التاريخ تاريخ سقوط نظام سننحت ملحمتهم ونخلد ذكراهم وندافع عن حقهم في رد الاعتبار لهم وإنصافهم في قضاياهم لان القضايا العادلة لا تموت ولان التاريخ سيخلد ذكراهم".
إعداد: مفيدة القيزاني – فاطمة الجلاصي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.