محافظ البنك المركزي يتوقع انخفاض نسبة التضخم مع نهاية سنة 2019 الى اقل من 7 بالمائة    بطلب من الاتحاد القطري.. تأجيل السوبر التونسي إلى موعد لاحق    بعد تدليس ملكية عقارات ضخمة.. بين 3و25 سنة سجنا لرجل اعمال وشركائه    عاجل: هذا موعد صرف الزيادات في الأجور    ألمانية تقع في حب لاجئ تونسي بعمر أولادها وتخسر عملها من أجله    بمشاركة 30 مطربة و20 إستعراضيا.. فوز تونسي في نهائي "نسكافيه كوميدي - شو "    لسعد اليعقوبي يدعو الى تحرّك عمّالي ضخم.. وهذا هو السبب    تعرض لانتقادات بسبب تصريحه "الإفريقي أمة" : عادل العلمي يوجه هذه الرسالة الى جماهير الترجي (متابعة)    لا صحة لانسحاب السرايري من إدارة السوبر    الطبوبي : "مازلنا ما خذيناش الزيادة ..خذاووها باليد الأخرى"    الجزائر: المعارضة تجتمع للتوافق حول مرشح يواجه عبد العزيز بوتفليقة    فيديو: ممثلة تونسية تثير غضب اللبنانيات وتصفهنّ بالمنافقات    حرفيات فخار سجنان غاضبات : "كفانا تهميش وحقرة ولسنا وسيلة لتلميع صوركم في الانتخابات"    وزير مالية أسبق ل"الصباح نيوز": هذه التداعيات "الكارثية" لقرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية..    تونس: ضبط 950 كغ من السلاطة المشوية الفاسدة وسجائر وأحذية رياضية مجهولة المصدر    الترفيع في "TMM" الطبوبي يتصل بهؤلاء ويحذر    النادي الصفاقسي: هنيد يغيب لثلاثة اسابيع بسبب الاصابة    تونس والصين توقّعان بروتوكول اتفاق بخصوص إرسال فرق طبية الى بلادنا    اليوم: نزول ''جمرة الهواء''    سوسة: إيقاف ليبي يشتبه في انتمائه لتنظيم إرهابي وتهريب أسلحة    حريض وتكفير يطال حمزة البلومي..نقابة الصحفيين تتدخل    القبض على متطرفين في ماطر    مأساة تحل بعائلة سورية في كندا    نبيل بافون : الإنتخابات التشريعية والرئاسية في هذه الآجال    رغم تحسن النتائج.. المرزوقي يدفع الزواغي للانسحاب من تدريب الجليزة    بداية معاملات الأربعاء.. شبه استقرار ببورصة تونس    مصر: تنفيذ حكم الإعدام ضد 9 متهمين بإغتيال النائب العام    وزير الدفاع الفنزويلي: على المعارضة أن تمر على "جثثنا" قبل عزل مادورو    فظيع: يحرق زوجته بدم بارد وينتظر تحوّلها إلى رماد    الترفيع في سعر الفائدة..ماذا يعني وما هي انعكاساته على المستفيدين من القروض؟    يمينة الزغلامي : "هذه حقيقة ترشيح النهضة عماد الحمامي لخلافة يوسف الشاهد"    فيما يتواصل اجتماع لجنة التوافقات حول "العتبة".. البرلمان يغير جدول اعمال جلسته العامة    محمد الحبيب السلامي يترحم : أديب الأطفال يودعنا    الناطق باسم محاكم المهدية والمنستير: قابض مستشفى السواسي اعترف باختلاسه 64 ألف دينار    قرطاج بيرصا ..إيقاف 3 شبّان وحجز مسدس مسروق    لافروف..أمريكا تريد تقسيم سوريا وإقامة دويلة تابعة لها    انقلترا : “بيدرو” يدعو لاعبي تشيلسي للهدوء لتغيير حظوظ الفريق    أخبار شبيبة القيروان..غضب على الأحد الرياضي والميساوي يدرب الفريق    ولي العهد السعودي يبدأ زيارة للهند تخيم عليها ظلال هجوم كشمير    الكاف..إخلاء عدد من فضاءات مركز الفنون الدرامية والركحية    بصدد الإنجاز..مركز الفنون الدرامية بجندوبة .. أول تجربة في المهرجانات المسرحية    مشاهير ..كافكا    خبيرالشروق ..الغذاء الصناعي مصدر للأمراض(6)    اتّحاد الفلاحين يدعو الشّاهد لعقد جلسة تفاوضية عاجلة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    البقالطة الإطاحة بعصابة سرقة المواشي والسيارات    بلاغ مروري حول وجود ضباب كثيف بالطريق السيارة أ1 تونس/قابس    دراسة: نبتة الساموراي "تبطئ الشيخوخة"...    بالأرقام: هذه ثروة اللاعب محمد صلاح ودخله الحقيقي    طقس اليوم.. الحرارة تتراوح بين 14 و23 درجة    عماد الحمامي مرشح ليكون رئيس الحكومة: يمينة الزغلامي توضح وتنفي    6 فوائد صحية لشرب الماء الدافئ صباحًا!    حظك اليوم    أسماك القرش تحمل سر طول عمر الإنسان!    اختطاف ''ولد عواطف'' وعائلته تطلق صيحة فزع    هذا المساء: القمر العملاق يطل على كوكب الأرض للمرة الثانية    المستاوي يكتب لكم : قراءة في وثيقة الاخوة الانسانية من اجل السلام العالمي والعيش المشترك (1)    حظك ليوم الثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 19 - 01 - 2019

ساعات قبل افتتاح قمة بيروت الاقتصادية يظل الغموض سيد المشهد لا بشأن الحضور ولكن ايضا بشأن مصير هذا البلد الذي يستقبل ضيوفه دون أن يكون تجاوز عقدة تشكيل الحكومة التي لا تزال في حكم مخاض عسير يشهد بدوره على حالة العالم العربي ومعه لبنان التائه بين صراع الطوائف السياسية سنة وشيعة ومسيحيين وما تفرع عن كل منها...
يقول الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي أن سبع وعشرين بندا على رأس الاولويات المطروحة للقمة العربية الاقتصادية التي تحتضنها بيروت غدا الاحد تحت شعار الاستثمار في البشر لتحقيق الازدهار والسلام للمواطن.. ولاندري صراحة ان كان مجرد انعقاد القمة في مثل هذا التوقيت يمكن اعتباره نجاحا في حد ذاته بالنظر الى قتامة المشهد وهشاشة الوضع العربي الذي يسير من سيء الى أسوأ.. والامر لم يعد يتوقف عند حدود المشاركة للرؤساء والقادة العرب ممن قرروا مقاطعة هذا الموعد الاقتصادي الذي يفترض أنه الاقل حساسية والاكثر ربما فرصا لتحقيق حد ادنى من التوافق بشأن مشاريع اقتصادية او استثمارات يمكن أن تزيل من الاذهان الاعتقاد المترسخ أسبابه بأن العرب لن يفلحوا في توحيد صفوفهم أو جمع ما شتاتهم والتظاهر بوحدة المصير مرة في السنة...
المثير وقبل ساعات على افتتاح اشغال القمة خروج الامين العام احمد ابو الغيط مصرحا بأنه لا ليبيا ولا لبنان طلبت وساطة الجامعة العربية لتجاوز الازمة الجديدة بين البلدين والتي تأتي لتفاقم المشهد المتأزم أصلا على خلفية حرق العلم الليبي في بيروت والعودة للنبش في قضية غياب الامام الصدر منذ عقود.. وليس من الواضح أيضا ان كان الامين العام للجامعة العربية ينتظر تفويضا أو طلبا من احد الاطراف المعنية للتحرك والاخذ بزمام المبادرة وتفادي مزيد الانشقاقات التي تظل الجامعة في غنى عنها حتى هذه المرحلة وكأنه اذا ما اتخذ أي خطوة في اتجاه اطفاء اللهيب قبل تمدد الحريق قد يكون تجاوز صلاحياته أو خان رسالته وداس على قناعاته.. وتأتي تصريحات مساعده بشأن الموقف من عودة سوريا الى الجامعة العربية لتفاقم درجة الاستغراب وتدفع للتساؤل عن دور الجامعة وسبب وجودها اذا لم يكن تفادي سقوط سقف البيت على رؤوس اصحابه.. والحقيقة أنه عندما يعتبر المسؤول الثاني في جامعة الدول العربية أنه عندما تغيب الاصوات المعارضة لعودة سوريا سيتم اعلان عودة دمشق ذلك ما يؤشر الى عقلية غارقة في السلبية تعودت على الانتظار والجمود حتى تأتي اليها الحلول جاهزة ولم تتعود على المبادرة والمجاهرة بما يمكن ان يدفع الى تصحيح المواقف واعادة تحديد الاولويات وايقاف نزيف تدمير الاوطان وتشريد وانهاك الشعوب..
قبل ساعات على افتتاح قمة بيروت يبدو أن الحضور سيقتصر على رؤساء كل من تونس وموريتانيا والصومال ولبنان البلد المضيف اما بقية الدول فقد اختارت التخفيض في مستوى المشاركة وحتى الرئيس الفلسطيني الذي يكاد يكون الاكثر انضباطا واحتراما للمواعيد العربية حتى وان غابت نتائجها فسيكون في نيورك بعد انتخاب فلسطين رئيسا للجنة ال77 والصين.. ويبدو أيضا أن الجميع نسى او تناسى دور ومكانة لبنان الذي طالما تحمل العبء الاكبر في مختلف الصراعات والحروب التي هزت المنطقة تماما كما يبدو ان الجميع نسي او تناسى ما قدمه لبنان الذي سجل له التاريخ أنه صنع ملحمة غير مسبوقة ومن حطم اسطورة الجيش الذي لا يقهر وأعاد للعرب بعض من كرامة مهدورة...
ليس سرا ان قمة بيروت الاقتصادية تأتي في ظل مشهد عربي يدعو للشفقة ويثير في النفوس المخاوف مما هو آت في ظل ما يحدث من فوضى وتدمير استعصى على العرب منفردين او جماعات بعد ان فقدوا روح المبادرة والمسؤولية واختاروا دور الشيطان الاخرس العاجز عن أي تغيير وكأن قدر الشعوب العربية أن تظل حبيسة الانقسامات والتشتت والانهيار وكأنه بات على الاجيال الصغيرة ان تتحمل وزر اخطاء الحكام السابقين ممن هان عليهم لبنان الجميل كما هان عليهم من قبل أوطان عربية كثيرة تكاد تندثر تحت وقع الخراب والدمار الحاصل بابنائها...
الاكيد أن قمة بيروت التي تاتي قبل شهرين على القمة العربية بتونس في مارس القادم ستكون بمثابة المقدمة لما يمكن أن تؤول اليه القمة القادمة طالما بقيت العقليات على حالها في عجزها وقصورها في قراءة المخاطر واستباقها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.