صفاقس: 236 عارضا في الدورة 54 لمعرض صفاقس الدولي ووضع "مسلك كوفيد 19" وممرّات آمنة بين الأجنحة توقيا من فيروس "كورونا"    نتيجة قرعة ربع ونصف نهائي الدوري الأوروبي    كمال ايدير ل"الصباح نيوز" : لست معنيا برئاسة القائمة الائتلافيّة للافريقي.. وهذا موعد الحسم    بعد اعفائه.. عدد من الصحفيين يكرمون المدير الجهوي للصحة بسوسة    حزب قلب تونس يدعو رئيس الحكومة إلى الأمر برفع اليد عن لجنة التحقيق في شبهة تضارب المصالح    هذه القطاعات الأكثر تضرّرا من آلية العمل عن بُعد    24 حالة إنتحار و محاولة إنتحار خلال شهر جوان فقط    الطبوبي: ''سنتصدى لكل المؤامرات ضد المؤسسات العمومية''    بعد تقارير عن احتمال رحيله.. هذه أمنية نجم هولندا لميسي    صورة: جوليا الشواشي تكشف هوية زوجها وتردّ على منتقديها    قلب تونس يدعو الفخفاخ إلى الأمر برفع اليد عن لجنة التحقيق والكفّ عن محاولة عرقلة أعمالها    المندوب الجهوي للفلاحة بنابل للصباح نيوز: الأضاحي متوفّرة وهذه أسعارها    نادي منزل بوزلفة .. محمد السويحلي الاقرب لتدريب الفريق    منصر: اجتماع المجلس الأعلى للجيوش والقيادات الأمنية اعتداء واضح على الدستور    القلعة الكبرى : دورة تدريبية تكوينية في حلّ المكعّب السّحري    أودعته الحكومة بالبرلمان: حقائق أون لاين تنشر مشروع قانون يتعلق بهيئة الاتصال السمعي البصري    الجيش المصري يتحرك    مؤلم بمعتمدية نبّر/ حفل زفاف يتحول الى مأتم..وفاة شقيق العريس بصعقة كهربائية    محمد الميلي: تراجع عدد محاولات الغش ب30 حالة خلال اليوم الأول من دورة باكالوريا 2020 مقارنة مع الدورة الماضية    حجز وتحرير محاضر حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    بسبب فيروس كورونا: منع حركة المرور بين 29 ولاية في الجزائر لمدة أسبوع    مصر..ترك طفله في قطار لأن زوجته رفضت تربيته    مدنين: نتائج تحاليل سلبية ل169 تونسيا عادوا من ليبيا    ارتفاع عدد الاصابات بكورونا: الجزائر تتّخذ اجراءات جديدة    خطير/ البكالوريا : تسريب اختبار الرياضيات لشعبة اقتصاد وتصرف    تسجيل 934 تحركا احتجاجيا خلال شهر جوان 2020    العثور على حارس منتخب العراق مخنوقا في سيارته    الترجي يكشف عن الحالة الصحيّة لكوامي بونصو    قرار اقالة الياس المنكبي يصدر بالرائد الرسمي    أريانة.. القبض على تكفيري محل حكم بالسجن    سوسة: إصابة 3 أشخاص من نفس العائلة بكورونا    "الستاغ" توقع اتفاقية شراكة لانجاز محطة فولطاضوئية نموذجية عائمة بالبحيرة تونس    خلال 24 ساعة.. احباط 13 عملية "حرقة" وضبط 110 مجتازا تونسيا    قبلي : تسجيل حالة اصابة جديدة بفيروس كورونا وافدة من دولة اوروبية    بسبب كورونا: أكثر من ألف مؤسسة في حاجة لتمويلات تفوق 550 مليون دينار    مانشستر يونايتد يواصل مطاردة المربع الذهبي بفوز صريح على أستون فيلا    سجن ممثلة بتهمة قتل زوجها طعناً بعد رفضه الطلاق    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    الخطوط التونسية تبرمج رحلة إجلاء للتونسيين من مالي والسينيغال    اتهمتها بالسعي الحرب: حكومة الوفاق ترد على الخارجية الروسية    ليبيا.. قتلى في اشتباكات بمحيط مقر الأمم المتحدة    تقرير.. كورونا يكلف البنوك في أنحاء العالم خسائر تناهز ال2.1 تريليون دولار    عاجل: تسجيل اصابات متفاوتة الخطورة في اصطدام شاحنة بسيارة    الحرس الديواني يحجز كميات هامة من السجائر بقيمة 188الف دينار    أغنية لها تاريخ..الاغنية التي أعاد الهادي الجويني صياغتها    مسيرة موسيقي تونسي: صالح المهدي....زرياب تونس»26 «    طقس اليوم.. ارتفاع درجات الحرارة    وزارة المالية تحاصر شيراز العتيري!    أخبار الترجي الرياضي : نفي قطعي للاتصالات بثلاثي النجم    مع الشروق.. السياحة الداخلية لإنعاش القطاع السياحي...    سوسة ...تخوّف... وارتياح في ثاني أيام الامتحان    إطلاق إسم الشاذلي القليبي على مدينة الثقافة    السلطات الإيرانية تؤكد وقوع انفجار غرب طهران وتكشف عن سببه    حول عدم ذبح الاضاحي هذا العام    مرتجى محجوب يكتب لكم: الانضباط حجر زاوية الديموقراطية    المنستير: حرص على تنظيم الدورة 49 لمهرجان المنستير الدولي    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    صالح الحامدي يكتب لكم: عالمية الإسلام في القرآن والسنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاهد في «سيدي بولبابة» واللومي في «السيدة المنوبية»..حملات انتخابية على عتبات الأولياء الصالحين..
نشر في الصباح يوم 05 - 09 - 2019

اي دلالات تحملها زيارة المتسابقين على الفوز بكرسي قرطاج لمراقد الموتى لاسيما أضرحة الاولياء الصالحين؟ ولماذا يستميت البعض على القيام بهذه الخطوة التي تتنافى في الغالب مع قناعاته؟ وهل تحولت هذه العادة التي سجلت حضورها في انتخابات 2014 أداة للدعاية السياسة؟
اسئلة تظل مطروحة خاصة مع اقبال بعض السياسيين على هذه الخطوة التي قد تتنافى مع قناعاتهم ومبادئهم، الا انه يبدو أنها باتت طريقة مطلوبة لكسب أصوات الناخبين على حد تعبير كثير من المتابعين للشان العام.
من هذا المنطلق كان اختيار بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها ان تنطلق حملتهم الانتخابية بزيارة أضرحة الاولياء الصالحين، وقد اختارات امس المرشحة للانتخابات الرئاسية سلمى اللومي في اليوم الرابع من الحملة ان توجه قبلتها الى مقام السيدة المنوبية.
وفي نفس السياق وفي اطار جولة له بعد ان كان قد زار ولايتي تطاوين ومدنين، تحول عشية اول أمس المرشح للانتخابات للرئاسية يوسف الشاهد إلى ولاية قابس حيث كان له لقاء بمعتمدية مارث مع أنصار حركته انتقل على إثره إلى زيارة مقام الصحابي الجليل أبي لبابة.
وبالتوازي مع ذلك فقد زار المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي قبل ايقافه أحد مقامات الاولياء الصالحين بولاية زغوان،
علما ان ظاهرة زيارة اضرحة الاولياء الصالحين تعتبر من العادات «القديمة الجديدة» فقد سجلت هذه الظاهرة حضورها خلال انتخابات 2014 فالرئيس الراحل الباجي قائد السبسي كان قد أعطى إشارة انطلاق حملته الانتخابية انذاك من مقام «سيدي بلحسن الشاذلي» فيما اختار سليل العائلة اليسارية حمة الهمامي انذاك زيارة مقام الولي الصالح سيدي علي نصر الله بولاية القيروان.
من هذا المنطلق وجد كثيرون في المواقع والصفحات الاجتماعية ملاذا لهم يتندرون من خلاله على هذه الظاهرة التي يبدو انها تمثل طريقا مختصرة لكسب ود الناخب على حد تاكيد كثيرين لاسيما ان شريحة لا باس بها من التونسيين تعتقد في اهمية التبرك بالأولياء الصالحين.
عميرة الصغير: ظاهرة تعكس عقلية المترشحين
في قرائته لهذه الظاهرة اورد المؤرخ والجامعي عميرة اعلية الصغير في تصريح ل «الصباح» ان زيارة السياسيين لاضرحة الاولياء الصالحين والظهور امام الاتباع بالنسبة للمترشحين للاستحقاق الرئاسي السابق لاوانه يعكس عقلية المترشحين ودرجة الوعي والنضج السياسي التي تحظى بها الطبقة السياسية.
ولدى تفسيره لهذا الطرح بين عميرة ان هناك نوعين من السياسيين : الاول لا يؤمن بدور واهمية الاولياء الصالحين ومع ذلك نجدهم يتضرعون في احد الزوايا رغم ان ذلك يتنافى مع قناعاتهم؟ ومع ذلك يلتجؤون الى القيام بهذه العملية فقط من اجل استجلاب اصوات الناخبين خاصة وان غالبية الشعب التونسي يؤمنون بأهمية الاولياء الصالحين وضرورة تقديرهم. ولهذا تجد السياسي يريد ان يكرس صورة الرجل الذي يينتمي لهذا الشعب ويؤمن بما يؤمن به عامة الناس وبالتالي فهو يستحق اصواتهم ودعمهم .
اما النوع الثاني من المترشحين السياسيين فهم اولئك الذين يؤمنون فعلا باهمية وقداسة الاولياء الصالحين وبالتالي فان المترشح يعتقد من وجهة نظر الصغير انه ولدى زيارته لضريح ما من اضرحة الاولياء الصالحين فان «البركة» قد طالت مشروعه السياسي.
ثقافة سياسية ما قبل الحداثة
واعتبر الصغير ان الاقبال على زيارة اضرحة الاولياء الصالحين او التبرك بهم يعكس في جوهره ان ثقافتنا السياسية والاجتماعية مازالت في مرحلة ما قبل الحداثة وما قبل العلم وما قبل الثقافة السياسية العصرية مٌتسائلا في الاطار نفسه: ما علاقة زيارة اضرحة الاولياء الصالحين او التنقل الى احد الجوامع في نجاح او فشل ناخب معيّن؟
ليخلص المؤرخ والاستاذ الجامعي الى القول بأن اقبال السياسيين على زيارة اضرحة الاولياء الصالحين اثناء حملتهم الانتخابية يعكس تدنيا للوعي الثقافي والسياسي والمجتمعي فالمٌراد هو ان يعتقد الناّخب بان المرشحين للرئاسة يحترمون معتقدات وقناعات العامة قائلا: «هذه الظاهرة تعكس تدعيما مطلقا لمعضلة التجارة بالدين وبمعتقدات الناس والضحك على ذقون الكثير من الناخبين بصورة عامة فالسياسي يعتقد بانه ومن خلال الاقدام على هذه الخطوة يدغدغ ذلك الشعور او الحس الوطني لدى عامة الناس لا سيما تلك المشاعر التي تؤشر الى انه منهم وإليهم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.