رسميًا.. إلغاء بطولة ويمبلدون للتنس بسبب "كورونا"    السبيخة.. حجز كميات هامة من السجائر    وزير الصحة: يوجد بروتوكول واضح لدفن الموتى ولا داعي للارتباك    إجتماع مجلس الوزراء يتداول في « مستجدات الوضع الصحي العام بالبلاد »    الأهلي المصري يتخلى عن نجمه احمد فتحي وحمدي النقاز مرشح لخلافته    أبو ذاكرالصفايحي يتذكر ويحبر: من النوادر المنسية زيارة الشيخ بوحاجب الى الكنيسة الكاثوليكية    سوسة : تكثيف عمليات المراقبة الاقتصادية وحجز 4 طن من السّميد    وزير الثقافة الليبي: حضور المثقف تراجع والسلاح أصبح النجم الأول    حياة الفهد تدعو إلى "رمي المهاجرين في الصحراء"... وتويتر يشتعل ضدها    صفاقس: توفير 25 طنا إضافي من مادة الفارينة للمخابز بجزيرة قرقنة    تخربيشة :رهوط وزنوس لم يموتوا    أعضاء الحكومة يتبرعون بنصف مرتبات أفريل لصندوق 1818    جندوبة: بطاقة إيداع بالسجن في حق تاجر مواد غذائية بالجملة احتكر كميات كبيرة من السميد    مستشفى الحسين بوزيان بقفصة: خوف وفزع وفوضى…والسبب مريض ظهرت عليه أعراض كورونا    في لقاء بين رئيس الجمهورية ووزير الدفاع: تأكيد على جاهزية الجيش الوطني لمجابهة كل الظروف    السّماح غدا بدخول كل التّونسيين الموجودين بمعبر رأس جدير    الحامدي، المستشار المستقيل: "استقلت لأنه لا يمكنني أن ألعب دور الكومبارس"    انطلاقا من الغد: صرف المساعدات لفائدة اصحاب بطاقة االعلاج "الصفراء" عبر حوالات بريدية    خفايا ما جرى في بنزرت/ البعض طالب بحرق الجثة: لماذا تمّ التصدي لدفن امرأة مصابة فيروس كورونا؟    قرار من البنك المركزي لفائدة الطلبة والمستفيدين بتكوين مهني بالخارج    في مكثر: يضرم النار في جسده في الطريق العام    "يويفا "يعلق مباريات دوري أبطال أوروبا "حتى إشعار آخر"    غسل ودفن من يموت بوباء كورونا.. " الصباح نيوز" تنشر البيان الشرعيّ لأساتذة الزيتونة    تونس: إمكانية تأجيل جميع الامتحانات الوطنية إلى هذا التاريخ    تداعيات "كورون": النمو الاقتصادي سيتراجع و الحل في قانون المالية التكميلي    تسجيل إصابة جديدة بكورونا بمعتمدية جربة حومة السوق    جربة : هل يتمّ إلغاء حجّة الغريبة لهذه السّنة؟    من بينهم سائق "لواج".. الاحتفاظ ب3اشخاص من أجل ترويج المخدرات    تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار لصندوق 1818..وزير الصحة يلتقي وفدا عن مجمع ماجدة تونيزيا القطري    في زمن كورونا.. رجل يتحايل على حظر التجول ب "الموت"    حقيقة إلغاء مسلسل "أولاد مفيدة" من برمجة رمضان    وزارة العدل تعلن مواصلة تعليق العمل بالمحاكم    الداخلية: حجز 17380 رخصة سياقة والاحتفاظ ب 1258 شخصا    وزير التّجارة : السّميد سيكون متوفّر بالمحلات يوم الاحد على اقصى تقدير    ارتفاع ملفت للانتباه لنسب المشاهدة للقناة التّلفزية الوطنية 2    المنستير: مسابقة أدبية حول "كورونا"    سوسة/هروبا من الكورونا..عائلات تلجأ إلى الضّيعات الفلاحيّة    بعد واقعة طبيب كورونا.. بوتين يعقد الاجتماعات عبر الفيديو    المستاوي يكتب لكم : شكرا للاستاذ الصفائحي على عتابه وتذكيره بحق الزيتونة علينا جميعا    أزمة كورونا تطال ميسي    العمران.. الاحتفاظ ب11 مخالفا للحجر الصحي العام    الحكواتي هشام الدرويش ل"الصباح نيوز": مواقع التواصل الاجتماعي دعمت "الخرافة" في الحجر الصحي ..وأعدت روادها لأيام زمان    يوميّات من الحجر الصحّي الاختياري “نهاية اليوم التاسع للعزل” (1-3)    "QNB " يتبرع لوزارة الصحة دعما لجهودها في مكافحة كورونا    النائب جميلة الكسيكسي: عديد الشرائح الفقيرة ستبقى خارج تغطية الدولة    رسمي: إلغاء اختبار البكالوريا رياضة    الجامعة التونسية لكرة القدم تضع برنامجا لتدريب اللاعبين عن بعد في فترة الحجر الصحي    حصيلة الحرس الوطني: ايقافات.. غلق مقاهي..حجز مواد غذائية وسحب 500 بطاقة رمادية    تسللوا ليلا.. ضبط سيارة يقودها امني على متنها 7 اشخاص حاولوا التهرب من الحجر الصحي    الجامعة العامة للبنوك تدعو المؤسسات البنكية في تونس إلى تطبيق قرار تأجيل استخلاص أقساط قروض المواطنين    سيدي بوعلي: الإيقاع بمروّج مخدّرات و بائع خمر خلسة    الصين تستبعد استئناف الأحداث الرياضية الكبرى بعد موجة ثانية من حالات فيروس كورونا    وجدي كشريدة يكشف حقيقة عروض الأهلي والزمالك ويحدّد وحهته القادمة    45 مهندس وفني تونسي عالقون بمدينة تبسة بالجزائر    وفاة بابي ضيوف رئيس مرسيليا السابق بسبب كورونا    طقس مغيم جزئيا بأغلب المناطق مع انخفاض طفيف في الحراراة غدا الخميس    بعد فيروس كورونا.. مأساة جديدة تضرب الصين    رأي / وجهة نظر.. خواطر وعبر حول كورونا بين الطب والتراث والأديان ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحمد نجيب الشابي ل الصباح: مصير حكومة الفخفاخ رهين إرادة المحور الذي تقوده حركة النهضة
نشر في الصباح يوم 22 - 02 - 2020

- أعجز عن التماس أعذار لقيس سعيد ولا أفهم غيابه إقليميا ودوليا
- حجم النهضة ضعٌف إلى درجة أعاقها عن تشكيل الحكومة
- النهضة تخشى المغامرة بالانتخابات التشريعية خشية أن تخسر موقعها لفائدة قوى أخرى
- قلب تونس ظاهرة سياسية جديدة وككل ظاهرة جديدة فان لديها درجة من الهشاشة
- هناك درجة من الحديّة في خطاب الدستوري الحر وأحيانا نزعة انتقامية من الثورة
- إسناد بعض الوزارات تم في كثير منه على أساس الترضيات الحزبية.. وانطلاقة الفخفاخ كانت سيئة
اعتبر الناشط السياسي والقيادي السابق في الحزب الجمهوري احمد نجيب الشابي ان حركة النهضة تنساق وراء حكومة الياس الفخفاخ ليس اقتناعا ببرنامجها وانما لتجنب سيناريو انتخابات مبكرة، مشيرا في الاطار نفسه الى ان حجم وتمثيلية حركة النهضة قد ضعف الى درجة أعاقها عن تشكيل الحكومة.
واضاف الشابي في حوار خص به «الصباح» ان المخاوف من عدم استقرار الحكومة القادمة تبقى واردة بما ان العلاقات القائمة فيما بينها لا يسودها الوئام بالنظر الى ان القوى السياسية التي قررت في آخر لحظة منح الثقة لهذه الحكومة كانت اضطرارا وليست اختيارا وذلك بهدف تجنب الذهاب نحو انتخابات مبكرة.
اللقاء مع احمد نجيب الشابي تعرض الى جملة من المسائل الأخرى على غرار أداء رئيس الجمهورية الذي يراه الشابي ضعيفا الى حد اللحظة داعيا اياه الى تدارك هذا الضعف مشيرا في السياق ذاته الى ان خطاب قس سعيد يرتكز كثيرا على نظرية المؤامرة.
وفيما يلي نص الحوار :
● في البداية لننطلق من تركيبة الحكومة المعلن عنها مؤخرا ما تعليقك؟
-كان المخاض عسيرا والولادة قيصرية ومع ذلك كنت على يقين بأنّه سيتم التوصل في اللحظات الأخيرة الى اتفاق. كان التونسيون يأملون أثناء المشاورات بخصوص تشكيل الحكومة أن يتم التطرق الى مجالات تهمهم وتتعلق بحياتهم اليومية على غرارالصحة والتعليم والتفاوت بين الجهات لكن لم يتم التطرق الى هذه المواضيع السالفة الذكر والتي تهم التونسيين. هذه الحكومة قامت على منطق المحاصصة والتّرضيات اين لا يٌختار الوزير وفقا لمؤهلاته وإنما ترضية لحزب ما. الآن وبعد ان تم الإعلان عن تركيبتها ننتظر الاطلاع على خارطة الطريق التي ستنتهجها فضلا عن أولوياتها. ورغم التحفظات على هذه الحكومة إلا أنني أتوسم خيرا واتمنى لها النجاح لان تونس لم تعد تحتمل مزيدا من المراوحة في نفس المكان.
● هل تتوقع استمراريتها؟
-هناك بعض العوامل التي تؤشر الى الشك في مدى استمراريتها من عدمه كالتنافر السائد بين مكوناتها. هناك الكثير من القوى التي ستصوت لهذه الحكومة لتجنب سيناريو انتخابات مبكرة. فالمخاوف من عدم الاستقرار تبقى واردة بما ان العلاقات القائمة لا يسودها الوئام بالنظر الى ان القوى السياسية التي قررت في آخر لحظة منح الثقة لهذه الحكومة كانت اضطرارا وليست اختيارا وذلك بهدف تجنب الذهاب نحو انتخابات مبكرة.
● الياس الفخفاخ يعتبر من الوجوه السياسية التي برزت بعد الثورة هل تعتقد انه سينجح في مهامه كرئيس حكومة؟
-شخصيا تابعت الحملة الانتخابية الرئاسية للياس الفخفاخ وقد لمست لديه بعض التصورات التي تبعث على الامل من خلال تركيزه على بعض المسائل على غرار مسالة الانتقال الطاقي والرقمي والحكم المحلي، غير ان انطلاقته كانت سيئة فعوض أن يطرح برنامجه انطلق بإجراء خط تباين بين القوى التي ساندت قيس سعيد وباقي القوى التي لم تسانده مما خلق جدلا كاد أن يعصف بالتشكيلة الحكومية. ثم ان إسناد بعض الوزارات تم في كثير منه على أساس الترضيات الحزبية وحتى الشخصيات المستقلة التي عكست سيرها الذاتية كفاءة مهنية يبقى السؤال المطروح هل لديها ما يكفي من الكفاءة السياسية وهي مسالة متروكة للأشهر والاسابيع القادمة.
● ما تعليقك على الصراع الحاصل بين الكتل البرلمانية تحت يافطة الايديولجيا والاقصاء؟
-الصراع كان الى حد الآن ايديولوجيا لكن خٌلطت الاوراق. الآن هناك محاور: محور قيس سعيد /الياس الفخفاخ و محور حركة النهضة /قلب تونس الى جانب ائتلاف الكرامة الذي يساند حركة النهضة. القاعدة لهاته المحاور ليست ايديولوجية او سياسية وانما تمثل ثقلا انتخابيا او حجما انتخابيا يسمح لها بالتحكم في مٌجريات الامور. مصير حكومة الفخفاخ رهين الى حد بعيد بارادة هذا المحور الذي تقوده حركة النهضة. الياس الفخفاخ سيجد نفسه تحت ضغوطات هذا المحور وقد يتعرض الى عدم استقرار. لا وجود لخطوط تباين ايديولوجية او سياسية وانما هناك صراع محاور.
● هل تعتقد أن حركة النهضة جديرة اليوم بأن تكون الحزب الأول الفائز في الانتخابات؟
-الجدارة لا تعود الى المعلقين او الى المراقبين وانما تعود الى الناخبين الذين منحوها اصواتا، لكن حركة النهضة قد فقدت اليوم ثقلها وحجمها فتمثيليتها دون ربع المقاعد في مجلس نواب الشعب. حركة النهضة بالرغم من انها الحزب الاول الا ان حجمها ضعٌف الى درجة أعاقها عن تشكيل الحكومة. الآن حركة النهضة تنساق وراء حكومة الياس الفخفاخ ليس اقتناعا ببرنامجها وانما لتجنب سيناريو انتخابات مبكرة فهي تخشى المغامرة بالانتخابات التشريعية خشية من أن تخسر موقعها لفائدة قوى أخرى.
● كيف تنظر إلى حزب قلب تونس هل هو حزب سياسي ام مجرد ظاهرة في الحياة السياسية؟
-هي ظاهرة سياسية جديدة واشدد هنا على انه لا بد من احترام خيارات الناخب. رغم الظروف التي طبعت المنافسة فان قلب تونس قد تحصل على مليون صوت. وبقطع النظر عن الموقف الايديولوجي فهو يمثل ظاهرة سياسية جديدة تحظى بمشروعية انتخابية وككل ظاهرة جديدة فانه لديها درجة من الهشاشة. كما انه لا يٌعرف تحديدا البرنامج الذي يتوخاه قلب تونس عدا انه يقوم على محور هام وهو مقاومة الفقر ورأب الصدع بين الجهات. وهذه «الظاهرة» تتطلب توضيحا اكثر لبرنامجها.
● يوجّه اليوم كثير من المتابعين للشان العام انتقادات لأداء رئيس الجمهورية قيس سعيد لا سيما في علاقة بالديبوماسية التونسية ما تعليقك؟
-أنا عاجز عن التماس اعذار له. فهناك غياب كلي لتونس في المحافل الدولية ليس هناك حضور فاعل لا في المنطقة ولا في العالم فما حصل مع ممثل تونس في الأمم المتحدة يبقى الى حد اليوم غير مفهوم. ثم إن خطاب قيس سعيد يرتكز كثيرا على نظرية المؤامرة. نحن لا نعرف هذه القوى التي تتآمر ولا اعتقد شخصيا ان المجتمع يقوم عليها. رئيس الجمهورية يحظى بقاعدة شعبية عريضة رغم ان مؤسسات سبر الاراء تشير الى ان هذه القاعدة بصدد التآكل إلا انه من مصلحتنا ان تحافظ رئاسة الجمهورية على هذا الثقل. مازلنا ننتظر من قيس سعيد اكثر فعالية في ميدان الامن القومي والسياسة الخارجية لا سيما فيما يتعلق بالملف الليبي . اداءه الى حد اللحظة يعتبر ضعيفا رغم ان صلاحيات رئيس الجمهورية تتجاوز الدفاع والامن القومي فهو يحق له سن المبادرات التشريعية في اي مجال من المجالات على غرار الصحة والتعليم كما يحق له ايضا مواكبة اجتماعات الحكومة، فمجالات تدخله تبقى واسعة استنادا الى ما نص عليه الدستور. وبالتالي وحتى نتجنب ازمة كبرى في الافق يتعين على رئيس الجمهورية ان يلعب دوره كاملا كقائد سياسي في البلاد. فما لمسناه الى حد اللحظة من اداء رئيس الجهورية يبقى ضعيفا ولا بد ان يتدارك هذا الضعف.
● أنت كنت من بين السياسيين القلائل الذين رفضوا حل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي سنة 2011، كيف تنظر اليوم الى تجربة الحزب الدستوري الحر؟
-الحزب الدستوري الحر نجح في تحقيق حضور برلماني هام، وعبير موسي بصدد لعب دور سياسي هام من خلال مواقفها التي تلفت أنظار الرأي العام فضلا عن أنها تكسب جزءا منه. اعتبر وجود قوة دستورية مسالة ايجابية بالنظر الى كونها حركة إصلاحية وعصرية وتونس في حاجة الى وجودها. لكن اليوم ألاحظ وجود درجة من الحديّة في خطاب الدستوري الحر من شانها أن تضعف من أدائه السياسي وفي نفس الوقت ثمة احيانا في خطاب الحزب نزعة انتقامية من الثورة وهو ما من شانه أن يضعفه لان الشعب التونسي أراد فعلا الثورة. محاولة الرجوع الى الوراء مستحيلة ومن شانها ان تضعف من خطاب الحزب الدستوري. إجمالا الحزب الدستوري هو جزء من العائلة الدستورية له شرعية انتخابية وتاريخية كما ان لديه روح المبادرة في الحياة السياسية. اتمنى أن يٌخفّف هذا الحزب من حدة خطابه وان يطوي صفحة الماضي وان لا يحاول الرجوع بعقارب الساعة الى الوراء .
● في الختام هل من كلمة أو نصيحة تروم التوجه بها اليوم إلى صناع القرار السياسي؟
-تونس في وضعيّة تستوجب إنقاذها. كٌنت قد دعوت الى مؤتمر للإنقاذ يقع الاتفاق من خلاله على حزمة من السياسات المستعجلة على أن تكون هذه الحزمة مٌلزمة للسلطات العمومية من رئاسة حكومة وجمهورية. وفي صورة عدم نجاح هذه الحكومة فان تونس لا تستطيع الانتظار أكثر ومن هذا المنطلق على جميع القوى الديمقراطية والمنظمات السياسية من داخل البرلمان وخارجه ان تبدأ في نقاشات فيما بينها.
منال حرزي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.