حالة تأهب/ تحذير عاجل للحماية المدنية: رياح قوية وأمطار تضرب البلاد..دعوات لليقظة..    فتح بحث أمني في شبهة انتهاك حرمة طفل ال3 سنوات داخل روضة أطفال    محكمة الاستئناف بتونس تنظر في طلب الإفراج عن أحمد صواب..وهذا ما تقرر..#خبر_عاجل    عاجل في رمضان: كلّ تونسي ينجّم يعرف كل الأسعار ويقدّم شكاية من خلال تطبيقة    7 ميداليات للعناصر الوطنية في بطولة فزاع الدولية لبارا ألعاب القوى    إنتقالات: أوغبيلو يوقع رسمياً للإتحاد الليبي.. و2.8 مليون دولار تحسم موقفه من الرحيل الفوري    عاجل/ في بلاغ رسمي..الداخلية تعلن ايقاف هذه العناصر..    فتح مناظرة خارجية لانتداب أساتذة التعليم الثانوي والفني والتقني    محاضرة علمية بطوكيو حول إسهامات تونس في الفكر الإصلاحي    عاجل/ تحرك تشريعي مثير: نحو فرض حصار بحري على قوارب المهاجرين..ما القصة؟!..    عاجل/ ملفات إبستين تنفجر من جديد: كشف مرتقب قد يطيح برؤوس كبيرة من عدة دول..    عاجل-فرنسا: إنذارات حمراء وبرتقالية بسبب فيضانات وانهيارات ثلجية..العاصفة نيلس تجتاح الجنوب    أمريكا تدرس إلغاء جوازات السفر لهؤلاء الأشخاص    عاجل: شنوّة حقيقة الاعتداء الجنسي على طفل ال3 سنوات داخل روضة؟...المندوب العام لحماية الطفولة يوّضح    عاجل-كواليس التحكيم: من سيراقب المباراة الحاسمة للترجي؟    إنتقالات: ثنائي النادي الإفريقي تحت أنظار أحد أندية الدوري الليبي    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بعد سنوات صعبة: مخزون السدود يتجاوز 50% لأول مرة منذ 2022    5 نصائح طبّقهم قبل ما تستعمل الذكاء الاصطناعي لتحويل صورتك    صادم : زوجة تقتقل زوجها بسبب ''شارجور''    تحذير عاجل: عاصفة بحرية عنيفة تضرب السواحل التونسية وتنبيه للبحارة..    جريمة غذائية خطيرة: ذبح بقرة نافقة لبيع لحمها للمستهلكين..#خبر_عاجل    من بينها 3 عربية: البرلمان الأوروبي يتخذ هذا الاجراء ضد مواطني 7 دول..    تحب تحافظ على قلبك؟ شوف شنوا يعمل هذا العصير    الحماية المدنية تحذّر التوانسة: 5 حاجات تخلّيك تتجنّب الحوادث القاتلة    الدفع عبر الهاتف الجوال يقفز ب81%... وخبير بنكي يوضّح الفارق بين الدفع ب "الكارت" والدفع ب "الموبايل    من 5000 إلى 8500 دينار.. كيفاش تتغير أسعار العمرة في رمضان؟    فرنسا تشجّع النساء بعمر 29 سنة على الإنجاب...علاش؟    البريمرليغ: حنبعل المجبري يساهم في إنتصار بيرنلي    في رهانات التحديث ...تكريما للدكتور عبد المجيد الشّرفي    الأكاديمي التونسي رضا المامي يفتتح أول قسم عربي وإسلامي بالمكسيك    ياخي برسمي ما عادش فما ''شياطين'' في رمضان ؟    اشتباكات بالأيدي في البرلمان التركي اعتراضا على تعيين وزير    كيفاش تتفادى الجوع والعطش أثناء الصيام خلال رمضان؟    خطوات بسيطة تخليك تبعد على القهوة والشاي نهار رمضان    عاجل : رسميا.. دولة عربية تحدد موعد بداية شهر رمضان    هذه الدولة تمنع التعادل في مباريات دوري كرة القدم    رمضان 2026... قائمة أقوى المسلسلات المصرية    بعد الفيديو الصادم.. الإطاحة بمنفذي براكاج طالب بمنفلوري    كويكب عملاق يقترب من الأرض.. هل سيعبر بأمان؟    تركيا: مرونة أميركية وإيرانية لإبرام اتفاق نووي    عاجل: قبل مواجهة بيترو أتليتيكو.. قرار جديد من الترجي    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    قليبية.. حجز 250 كلغ من لحم بقرة نافقة وإيقاف شخصين    البنك المركزي يبقي نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7 بالمائة    الباحثة نجوى شنيتي.. حكمة الحبّ في استعادة «الآخَر» من براثن التشييء المعاصر    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    بهدوء...أجنحة خلف الأقفال    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: نتائج مباريات الجولة السابعة    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    اليوم وغدا: توقعات بنزول أمطار رعدية مع رياح قوية جدا    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لبنان الأسير
نشر في الصباح يوم 27 - 07 - 2008

عاش لبنان خلال الساعات القليلة الماضية على وقع موجة جديدة من الاشتباكات المسلحة الخطيرة كان مسرحها كما في المرات السابقة منطقتي باب التبانة ذات الاغلبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية في مدينة طرابلس شمال لبنان..
او هكذا على الاقل ما حاولت وتحاول الاطراف المستفيدة من استمرار الصراع الترويج له على انه يأتي في اطار التطاحن الطائفي المستمر في لبنان بما يوحي بان نهاية الازمة السياسية في لبنان وتشكيل حكومة وحدة وطنية ليس سوى بداية الطريق الصعب في اتجاه تحقيق خلاص لبنان من القيود التي طالما كبلته وجعلته اسيرا للخلافات والصراعات الطائفية فيه..
ولا شك ان في تلك الحصيلة الدموية من الضحايا وعودة الموت المجاني الى احدى افقر المناطق اللبنانية واكثرها معاناة من انتشار البطالة والامية والافتقار للبنى التحتية، ما يؤكد مجددا تأجيل موعد الانفراج على الساحة اللبنانية وهشاشة الهدنة المعلنة بين الاطراف المعنية لوقف اطلاق النار الذي يعود في كل مرة باكثر عشوائية ليتسبب في اكبر ظاهرة نزوح يعيشها لبنان منذ السبعينات هربا من صوت الرصاص والصواريخ التي تهدد امن الاهالي وسلامتهم.
قبل ايام وعندما تجمع اللبنانيون بكل انتماءاتهم السياسية والدينية مسلمين دروز وسُنّة وشيعة ومسيحيين لاستقبال الاسرى العائدين من السجون والمعتقلات الاسرائيلية وفي مقدمتهم عميد الاسرى سمير القنطار، غابت كل انواع الانقسامات والاختلافات واختفى ما يسمى بالمعارضة والموالاة ليبقى علم لبنان وحده مرفرفا فوق الجميع.. الا ان المؤسف ان تلك الاحتفالات التي دفعت كل اللبنانيين الى الاجماع حول اهداف المقاومة اللبنانية وانجازاتها سرعان ما اختفت لتفسح المجال للحسابات الضيقة ولغة البارود...
والحقيقة ان الاحداث الدموية التي لا تكاد تختفي الا لتعود في لبنان تبقى اختبارا للجيش اللبناني اولا وللحكومة اللبنانية ثانيا وهي المدعوة اكثر من اي وقت مضى للحفاظ على ما تم تحقيقة من انفراج سياسي بعد طول اختلاف كلف اللبنانيين الكثير سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا في بلد كان ينعت بهونغ كونغ الشرق الاوسط...
والامر طبعا لا يتعلق فقط بتجارة السلاح غير المشروعة والمستشرية في لبنان، والعصابات التي تستثمر ذلك على حساب دماء وارواح وامن واستقرار اللبنانيين الى درجة انه لم يعد بيت من البيوت يخلو من السلاح ولكن ايضا الامر يتعلق بما يمكن ان تعكسه تلك الظاهرة من انعدام الشعور بالامن بين اللبنانيين بما يدفعهم الى اللهث وراء الحصول على السلاح بكل الطرق الممكنة وحالة التأهب المستمر لمواجهة المجهول الذي يتهددهم في كل حين... ولاشك انه عندما يتحرر اللبنانيون من عقدة الخوف التي ترافقهم ومن الاسباب الكامنة وراء ذلك يمكن للبنان ان يتحرر من اسر وقيود الصراعات الطائفية والانتماءات السياسية...
إن المتأمل في المشهد اللبناني من شانه ان يدرك بعض الحقائق التي لم تعد خفية على ملاحظ وهي حقائق لا يمكن للبنانيين الا ان يتعايشوا بها ومعها لان فيها قوة لبنان وحصانته سواء امام التحديات الداخلية او الخارجية بحكم موقعه الجيوستراتيجي وحدوده مع اسرائيل وهو ما يجعله على فوهة بركان قابل للانفجار في كل حين، خاصة انه يظل عرضة للمزايدات والاغراءات حينا وللتهديدات والمساومات حينا آخر من جانب اطراف كبرى يسعى كل واحد منها لفرض سيطرته على المنطقة بطريقته الخاصة عبر البوابة اللبنانية.
ولهذه الاسباب وغيرها فان تعدد الاطياف السياسية والانتماءات الدينية في لبنان إذا ما اقترن بوحدة الصف وتغليب المصلحة العليا للوطن على المصالح الذاتية، فإنه يشكل عنصر قوة وتعزيزا للتعددية والديموقراطية في هذا البلد ووقاية له من سيطرة او تفرد فئة أو طائفة على اخرى.. ومن هذا المنطلق فان التوافق والحوار يبقيان اساس التعايش والتطور في هذا البلد الصغير جغرافيا، الكبير تاريخيا والذي طالما قدم للعالم دروسا في النضال والمقاومة ورفض التبعية ايا كان مصدرها..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.