عاجل/ قاض يكشف: رئيس الدولة أكد على تنفيذ العقوبة الاعدام في هذه الجرائم..    أرقام مفزعة: هذه حصيلة المخالفات الاقتصادية خلال 3 أيام الأولى من رمضان.. والرقابة تضرب على أيدي المحتكرين..#خبر_عاجل    عاجل/ العثور على جثث 7 مهاجرين غير شرعيين قبالة هذه السواحل..    عاجل/ "المكسيك تحترق".. حرب شوارع وهجمات دامية تشل المطارات بعد مقتل إمبراطور المخدرات "ال مينشو"..    تنظيم صالون تقنيات الري والمعدات الفلاحية بجندوبة من 15 الى 18 أفريل 2026    هام: مياه مقصوصة اليوم في 3 ولايات... شنوّة صاير؟    أوقات الصلاة لخامس أيام رمضان وموعد الافطار..    كفاش تعمل بيتزا في درجين ؟    اتصالات مصرية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران    عاجل: الملعب التونسي يطالب بتسجيلات الفار في مباراته أمام الترجي    وفاة لاعب مصري تصدم الكل: حادث وهو يوزع وجبات الإفطار    صُنع في شهر وب9 حرفيين... سرّ ''البشت'' الذي ارتداه رونالدو..قداش سومو؟    الرابطة الأولى: البرنامج الكامل لمنافسات الجولة السابعة إيابا    بطولة دبي للتنس: معز الشرقي يستهل مشاركته مباشرة من الجدول الرئيسي    الترجي الرياضي: استنكار ل"التعاطي الانتقائي".. ومطالبة بإنصاف الفريق تحكيمياً وإعلامياً    اليوم..انطلاق الاختبارات الكتابية للثلاثي الثاني لكافة التلاميذ..وهذه تفاصيل الرزنامة..    رمضان بروح الربيع.. طقس مشمس وارتفاع درجات الحرارة هذا الأسبوع..    صدمة في ''عرس الجن'': قصة حقيقية تتحول لرعب رمضان 2026    هند صبري تكشف أسرار''مناعة''... ماذا قالت عن الشخصية؟    كيفاش تحمي معدتك في رمضان؟ أطعمة تقلل الحموضة    عاجل : السجن لرجل أعمال بعد ضرب حارس في أول نهار رمضان    اضطرابات واسعة النطاق تعصف بالمدن السياحية المكسيكية    أجواء ربيعية وحرارة تصل إلى 23 درجة... التفاصيل كاملة    الدفاع الشرعي في ''الخطيفة'' يشعل الجدل... محامٍ يكشف ما لا يُقال    من هو "إل مينتشو" الذي رصدت واشنطن 15 مليون دولار لضبطه؟    عمرو دياب يحطم الأرقام: إعلانه الرمضاني يتجاوز 400 مليون مشاهدة و هذا السر    دعاء الصباح ال 5 من رمضان    برشلونة يستعيد صدارة البطولة الاسبانية بفوزه 3-صفر على ليفانتي    هذه أكثر الفيتامينات اللى تنقص في الشتاء    منوبة: الإطاحة بعصابة مختصة في سلب الطلبة وحجز 20 هاتفًا جوالًا    تتويج الفائزين في ختام مسابقة افلام للتوعية بمخاطر الادوية المغشوشة    وزارة الصحة : اطلاق منصّة تجريبية من مستشفى سهلول لتلقي الشكايات والعرائض رقمياً    بغداد: الكويت أودعت خرائطها دون تشاور مع العراق وندعو لحل الخلاف الحدودي عبر الحوار    استئناف الأشغال بالطريق السيارة أ1 شمالية بداية من اليوم    أولا وأخيرا ..من المنسيات التى لا تنسى    مخابز خفضت من أعداد «الباقات»    الطبيعة في القرآن : البديع المصوّر سخّر الكون للإنسان (مع الباحث سامي النّيفر)    من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم : كان على خلق عظيم    1381 مخالفة اقتصادية خلال اليومَيْن الأوّليْن من رمضان    تراجع حوادث المرور ب31,57 % إلى غاية 20 فيفري    طوابير في الأردن لاقتناء زيت الزيتون التونسي    حجز وإتلاف 71 طنا من المواد الغذائية غير الآمنة..    البرمجة الرمضانية بالمكتبة السينمائية التونسية من 26 فيفري إلى 13 مارس    بن عروس: انطلاق فعاليات تظاهرة "رمضان في زهرتنا" في دورتها الخامسة    الرابطة الثانية: برنامج الجولة التاسعة عشرة    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    منظمة الصحة العالمية: الامتناع 15 ساعة يوميًا عن التدخين دليل على إمكانية تركه نهائيًا    هيئة جديدة لأتحاد الفنانين التشكيليين    لماذا قفز سعر الموز إلى 20 دينارًا؟ توضيحات رسمية    دراسة: عبء العمل البدني يرتفع خلال شهر رمضان بفعل اضطرابات النوم والتغذية    اليك آذان المغرب ''شقان الفطر'' في مُختلف مناطق تونس    أحمد العميري: نسق توريد اللحوم يشهد تراجعا ملحوظا مقابل ارتفاع كبير في الأسعار    عبلة كامل تنهي سنوات الغياب بظهور استثنائي في رمضان 2026    الطقس اليوم..رياح قوية بهذه المناطق..    اليك دُعاء اليوم الرابع من رمضان...أحسن وقت تنجم تدعي فيه    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    طقس الليلة.. سحب عابرة مع ريح قوية بهذه المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الزهايمر» يدمّر خلايا الذاكرة... وأغلب ضحاياه من النساء..
ماذا يعرف التونسي عن مرض «الزهايمر»؟
نشر في الصباح يوم 07 - 03 - 2009


التلقيح ضد المرض مازال في طور التجربة
تونس الصباح: الزهايمر هو مرض خطير يهدد أباءنا وأمهاتنا من المسنين والمسنات وهو بمثابة الأخطبوط الذي يدمر خلايا الذاكرة ويقضي عليها ويجعل المصاب به انسانا بلا ذاكرة، بلا تاريخ، بلا ماض وبلا مستقبل، ينسى المريض كل شيء يربطه بالحياة، فالزهايمر عدو مدمر لم يجد له الأطباء داوء الى حد الآن.
ولمعرفة هل أن التونسيين لديهم دراية بهذا المرض. «الصباح» خرجت الى الشارع وسألت بعض الاشخاص فكانت أجوبتهم كالآتي:
* محمد بالريش (موظف): يقول «لم أسمع بهذا المرض من قبل وليس لدي أية فكرة عنه».
أما هادي الفرجاني فحسب اعتقاده ان مرض الزهايمر هو فقدان الذاكرة من حين لآخر وليس كليا. ويضيف «عادة ما يتذكر المصاب به الأشياء التي تقع له أو تمر في حياته وعادة ينسى تلك الأشياء».
وعن هذا المرض يقول المواطن رشيد الطرابلسي «هو مرض يصيب فئة معينة من الناس وهم بالتحديد كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين ال60 سنة فما فوق، ويعود ذلك الي كثرة الضغوطات وكذلك كثرة الضجيج الذي من شأنه أن يؤثر على دماغ الانسان، هذا بالاضافة الى قلة المناطق الخضراء وكثرة الفتن بين الناس وانعدام صلة الرحم وكذلك نوعية التغذية والضغوطات العائلية وعدم احترام المسن والاحاطة به فكل هذه الأسباب من شأنها أن تجعل هذا المرض من الامراض التي عجز الاطباء عن ايجاد دواء لها».
ويضيف السيد يوسف الورتاني «الصدمة النفسية وحوادث المرور يسببان ظهور مرض الزهايمر والمصاب به ينسى حتى الاشياء البسيطة ويستفحل به المرض عندما لا يقع التفطن اليه من طرف العائلة وينسى المريض كليا هويته ويصبح عاجزا عن التعرف على الاماكن وكذلك المقربين منه».
من الاشياء الخطيرة والمآسي التي يخلفها مرض الزهايمر هو ضياع المريض، فقد يخرج من بيته ولا يستطيع العودة وقد يتعرض الى حادث.
وعن تجربته مع الزهايمر يقول السيد فرحات خالد موظف «لدي قريبة زوجتي عمرها 70 سنة مصابة بمرض الزهايمر وقد عجز الطبيب عن مداواتها واكتفى باعطائها فيتامينات، أما عائلتها فقد وفرت لها العناية اللازمة وسخرت لها من يهتم بها ويرعاها حتى لا تتيه مثل بعض الحالات التي نسمع عنها، فكم من أب او أم تاهوا عن ابنائهم وظلوا طريق العودة لأنهم كانوا مصابين بالزهايمر والعائلة لا تدرك ذلك».
أما نجاح (28 سنة) فإنها ترى «أن تقدم السن يجعل خلايا الدماغ تموت ولا تتجدد وبالتالي يصبح المريض عاجزا عن تذكر الاشخاص القريبين منه كأبنائه وزوجته وتعود به الذاكرة الى الوراء، فمريض الزهايمر يعيش معاناة لا يدركها هو بل تدركها عائلته لأنه بمجرد غفلة منها تقع الكارثة».
لمحة عن المرض ومكتشفه
مرض الزهايمر هو مرض تم اكتشافه عن طريق دكتور ألماني سنة 1906 وهو الدكتور «ألويس ألزهايمر» حيث وصف أحد الاعراض لمرض من الامراض الدماغية بكونه مرضا غريبا يصيب قشرة الدماغ ولم يكن يعرف حينها أنه يتحدث عن أخطر الامراض وهو مرض الزهايمر ولم يكن يعلم أن هذا المرض سيحمل اسمه في المستقبل.
ولد ألويس الزهايمر في 14 جوان 1864 في ماركتبرايت البافارية وكان منذ البداية مهتما ومختصا في الامراض الدماغية وذلك بعد وأثناء دراساته في أشهر الجامعات الألمانية.
توفي ألويس الزهايمر سنة 1915 عن عمر يناهز ال51 عاما.
تحقيق: صباح الشابي
طبيب أعصاب وأستاذ مساعد استشفائي:
10% من الإصابات وراثية... والسبب الرئيسي للمرض تراكم بروتينات غير عادية في مناطق من المخّ
لمعرفة مفهوم المرض وأسبابه واثاره التقت «الصباح» بالدكتور طارق المبروك طبيب أعصاب وأستاذ مساعد استشفائي جامعي بكلية الطب بتونس الذي أفادنا أن مرض الزهايمر هو ضعف تدريجي للقدرات الذهنية للمخ ويتمثل في فقدان تدريجي للذاكرة وفقدان قدرات اخرى مثل الكلام والفهم وقابلية المصاب للتعرف على الأشياء والأشخاص والعجز عن القيام بالأشياء البديهية وهذا ما يجعل المريض يحتاج بصفة دائمة الى مرافق له يهتم به ويساعده على القيام بشؤونه.
أسبابه
هناك سببان الاول وراثي، كأن توجد علاقات وراثية في العائلة وتكون نسبة الاصابة به 10% وبنسبة 90% غير وراثي.
أما السبب الثاني وهو الرئيسي هو تراكم بروتينات غير عادية في مناطق في المخ تجعل منها بروتينات غير قابلة للتخلص وتراكمها يتسبب في ظهر المرض (AB) وproteine Tau
علامات المرض
تبدأ علامات المرض بظهور مشاكل في الذاكرة تتعلق بأشياء قصيرة المدى وهو ما يتناقض مع قدرة الشخص على تذكر الأشياء بعيدة المدى، الأمر الذي يجعل المصاب به لا يقوم بالتشخيص مبكرا وبالتالي تتطور المشاكل وتؤدي الى فقدان تام للذاكرة، وتحدث تغييرات على شخصية المصاب ويصبح أكثر عنفا وعصبية.
والفرق بين مرض الزهايمر ومرض الأعصاب هو أن الامراض النفسية الاخرى ينعدم فيها وجود مرض في الذاكرة.
كيفية تشخيص المرض
يتم التفطن الى المرض من طرف العائلة التي تقوم باعلام الطبيب لأن مريض الزهايمر لا يتفطن الى مرضه، ثم يتم تشخيص المرض وذلك بالقيام في البداية بفحص طبي للمريض للتأكد من وجود أو عدم وجود امراض اخرى يمكنها أن تكون متسببة في مرض فقدان الذاكرة، ثم القيام بأشعة على الرأس، كذلك القيام بتحاليل بيولوجية على الThyroïde أي الغصة وكذلك الفيتامين B12 القيام بتحاليل على الsyphilis أو مرض «السلطان» القيام بفحص طبي دقيق يمكننا في النهاية من تشخيص المرض.
الأشخاص الأكثر عرضة للمرض
أجابنا الدكتور طارق المبروك أن النساء أكثر عرضة للمرض من الرجال بنسبة 2 رجال على 3 نساء، ويظهر هذا المرض في سنة ال60 سنة فما فوق.
أما النسبة المائوية على الصعيد العالمي فهي 3.2% بالنسبة للاشخاص الذين يفوق عمرهم ال60 سنة مصابون بمرض الزهايمر.
ويرى الدكتور طارق المبروك أن المستوى الذهني للاشخاص له دخل في ظهور المرض من عدمه وكلما كان الشخص ينشط ذاكرته بالمطالعة مثلا يظل دماغه يعمل بنشاط ولا يدخل في حالة نسيان، فخلايا المخ كلما اعطيناها معلومات تستمر في العمل والعكس صحيح.
تأثير المرض
يؤثر المرض أولا على المريض، فبعد 5 سنوات من اصابته تتعكر حالته ويصبح عاجزا عن القيام بالأشياء الخاصة به ويصبح عرضة للضياع أو التورط في مشاكل قانونية أو التعرض لحادث مرور قاتل.
تأثيره على العائلة
نفسانيا يسبب ضغطا نفسيا، مثلا أم تنسى أبناءها أو أب كذلك، فهما الشخص الرمز بالنسبة للأبناء وكذلك يتطلب تأثيرا ماديا وهو العناية كامل اليوم بالمريض والتفرغ له كليا.
كيفية العلاج
* أولا: العلاج الطبي وذلك بتوفير الأدوية مع العلم أن العلاج المتوفر حاليا في العالم هو توفير أدوية تعمل على تعطيل التطور السريع للمرض وتحسين الحالة الذهنية للمصاب.
* ثانيا: العناية النفسية والجسدية للمريض من قبل العائلة وذلك بتوجيه من الطبيب المباشر.
علاج حالات الاكتئاب كالعزلة ورفض المريض للأكل وكذلك حالات الهيجان.
كيفية الوقاية
تكون الوقاية بالتغذية كالتركيز على الفيتامين E الموجود أكثر في زيت الزيتون الذي يحسن الذاكرة، وقد ثبت ذلك علميا والقيام بالتمارين الرياضية وعدم تناول الدهنيات والابتعاد عن كل ما يسبب ارتفاع ضغط الدم، فكل ذلك من شأنه أن يقينا المرض ويؤجل ظهوره.
وعن عدد الحالات التي باشرها الدكتور طارق المبروك، أجابنا أنه باشر أكثر من 250 حالة في السنتين الماضيتين وأغلبية المرضى يأتون في وقت متأخر في حالة يكون فيها المريض فاقدا للذاكرة والسبب هو الجهل بالعلامات الاولى للمرض.
وقد أخبرنا الدكتور أنه هناك حاليا تلقيح ضد مرض الزهايمر مازال في طور التجربة.
ومن المشاهير الذين أصيبوا بمرض الزهايمر هم: الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغن ولاعب كرة القدم المجري فيريك بوشكاش والعالم الأمريكي كلود شانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.