حركة النهضة تساند قيس سعيّد في الدور الثاني للرئاسية    رئاسة الحكومة تستجيب لمطلب دفن الرئيس الراحل بن علي في تونس إذا طلبت عائلته    اتهمه بالتحريض على قناة الحوار: اشتعلت بين لطفي العبدلي وسامي الفهري بسبب قيس سعيد    سليانة: إطلاق نار بعد محاولة 3 سيارات تهريب دهس أعوان أمن لقتلهم    مؤلم/ سبيبة.. مقتل كهل في جريمة ثأر على يد شابين    في نابل: تصوير أفلام جنسية داخل منزل مهجور    التوقعات الجوية لبقية هذا اليوم وهذه الليلة    تضمن 6 فصول.. كتاب جديد للدكتور فؤاد الفخفاخ    الطاهر بوسمة ينعى الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي    فيما رفض الغندري المثول أمام المحكمة.. هذا ما تقرر في قضيتي باردو وامبريال سوسة    تخربيشة حزينة : بن علي "رحمه الله" قتله وحش الحقد    سيف الدين مخلوف يطعن في نتائج الانتخابات والزبيدي قد يفعلها ايضا    كرة سلة-المنتخب التونسي يتقدم 18 مرتبة في تصنيف الاتحاد الدولي ويحتل الصدارة العربية    دخول أعضاء هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في اعتصام مفتوح بالمحكمة الابتدائية بتونس    القصرين: حجز 7450 علبة سجائر امام القباضة    القصرين: حجز 300 كلغ من اللحوم الفاسدة في بأحد المطاعم    سيدي منصور: القبض على منظم هجرة غير شرعية محل تفتيش وفي منزله 21 إفريقيا    تونس : توننداكس يتراجع الخميس عند الاغلاق بنسبة 0،29 بالمائة في ظل تداولات ضعفية    تشريعية 2019 - منوبة.. قائمة الحزب الاشتراكي الدستوري تستهلّ حملتها الانتخابية    تونس العاصمة: حملة أمنية مدعمة بمحطات النقل    تقرير إفريقي: يصنف تونس ضمن الدول الإفريقية العشر الأول الجاذبة للاستثمار    مقابل إغراق البطولة التونسية..الجامعة الجزائرية ترفض اعتبار لاعبي شمال افريقيا غير أجانب    قفصة ..القبض على مفتش عنهم من اجل تدليس العملة والسرقة    اتهامات مباشرة لإيران بالوقوف وراء الهجوم ... 7 صواريخ و18 طائرة أشعلت نفط السعودية    أكّد إحباط مؤامرة خطيرة .. الجيش الجزائري «ينتفض» ضد المتظاهرين    هبة ب 20 مليون دينار لمشروع تهيئة الجذع المركزي للمترو ومحطة برشلونة    الناصر يشرف على موكب تسلّم أوراق اعتماد خمسة سفراء جدد بتونس    نقص في عنصر أساسي لدى الحوامل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد    رغم معاقبة منظومة الحكم انتخابيا.. الاقتصاد التونسي يواصل انتعاشته    الجبهة الشعبية تقيّم نتائج الانتخابات الأخيرة “الشّعب غالط”    سوسة: تونس تتسلم رئاسة مؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي    تونس : تطور قيمة صادرات الغلال الصيفية باكثر من 24 بالمائة    بينها ثلاث دول عربية: الإنتربول يعلن عن عملية نفذت في 6 دول    الرابطة الثانية - الجولة الاولى - تعيين الحكام    حبوب منع الحمل تزيد خطر الإصابة بمرض مزمن    تحت إشراف وزارة الفلاحة: منتدى حقائق الدولي ينظم ندوة وطنية حول الفلاحة البيولوجية في تونس    في بيت الرواية : سوسن العوري توقع رواية "فندق نورماندي"    وزير الخارجية الفرنسي يعلّق على تواصل سجن نبيل القروي    لصحتك : تجنبوا هذه الاطعمة في الليل للحصول على نوم جيد    مجموعة «غجر» تتألق في إيطاليا    في العوينة ..براكاج لمواطن وسلبه امواله    بالفيديو: ''إبن قيس سعيّد'' المزعوم يتوجّه بكلمة لتونس    نوفل الورتاني يعود إلى شاشة التاسعة    أخبار النادي الصفاقسي..صراع بين الكوكي و«كوستا» على خلافة نيبوتشا    الجامعة تقرّر الدخول المجاني لمواجهة تونس وليبيا    فوز الترجي التونسي على ملعب منزل بورقيببة وديا 4-صفر    بين مساكن وسوسة: حجز مسدس وذخيرة    منير بن صالحة : "هنيئا لك يا قيس بفوز مخضب بالظلم والدموع"!    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس 19 سبتمبر 2019    تكريما للسينمائي يوسف بن يوسف : افتتاح معرض "الرجل الضوء"    عقوبة منع الانتداب معلّقة على خلاص المبلغ المحكوم به لفائدة اللاعب السابق روزيكي    محول مطار قرطاج/بداية من اليوم: إفتتاح نفقين لتسهيل حركة المرور..    الإمارات تنضم إلى التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية    واشنطن وأنقرة.. تهديدات مُتبادلة عنوانها "المنطقة الآمنة"    صورة من "ألف ليلة وليلة" قد تنهي مسيرة ترودو السياسية    مرض شبيه بالإنفلونزا قد يبيد 80 مليون إنسان    اليوم العالمي للقلب 2019 ..يوم الأبواب المفتوحة تحت شعار إحم قلبك    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم جظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا يفعل السائق عندما يتعطب حاجز القطار ..وماذا يقول القانون إذا ما اجتاز السكة؟
نقل: بعد صدور القانون الذي يقضي بالسجن للمخالف
نشر في الصباح يوم 27 - 07 - 2009


تونس - الأسبوعي
عندما تجد نفسك أمام المقود وقد امتدت على يسارك مياه بحيرة مترامية الأطراف.. وعلى مرمى حجر الى يمينك مدخل مدينة حلق الوادي ولا يفصلك عن بلوغه سوى ممر حديدي معطب الحواجز.. ومن ورائك طريق سريعة يحجر عليك أن تعود منها أدراجك.. ما العمل؟!
ما العمل، وعند أول منعطف تتربص عقوبات مالية وأخرى سالبة للحرية إذا ما سولت لك نفسك اجتياز السكة والحواجز تقطع أمامك المرور بسبب كثرة الاعطاب ..حينها من المؤكد أنه سينطبق عليك ذلك المثل المعروف «بوس الأفعى وإلا إرم بنفسك في البئر».. أو لنقل مياه بحيرة تونس في مثل هذه الحالة.
كيف السبيل لدخول عدة مناطق من الضواحي الشمالية للعاصمة دون قطع السكة في حين تظل حواجزها معطّبة بالساعات وحتى بالايام.. وهل أن عون الأمن المتابع لحركة المرور عن قرب مطالب آنذاك بتطبيق القانون على كل من يقدم على اجتياز الممر الحديدي والحواجز «هابطة» أم هو مطالب بترك سبيل المخالف من باب الاجتهاد فحسب في مثل هذه الاحوال . الثابت والأكيد أن تطوير التشريعات للضرب على أيدي العابثين بقانون الطرقات والتهاون بأرواح الناس أمر مطلوب ومرغوب في مطلق الأحوال.. ولكن هل أن ما يتم تسجيله من أعطال على مستوى تلك الممرات يسمح بتطبيق مقتضيات مجلة الطرقات بالشكل الصحيح والمناسب والمنشود.. «الأسبوعي» خرجت للشارع وسجلت آراء الناس على عين المكان فما رأي الجهات المختصة ورجال القانون؟
تهيئة الظروف قبل العقاب
تساءل الحبيب الميداني، لماذا لا يتم تعهد الحواجز بالصيانة ورفع الأثقال بصفة فورية ثم يطالب مستعمل الطريق إثر ذلك بضرورة إحترام قوانين المرور.. لأنه لا يعقل حسب رأيه أن تظل الحواجز معطبة وهي «هابطة» لساعات وأحيانا لليلة بأكملها.. ثم نطالب مستعملي الطريق مع ذلك باحترام الاشارات المرورية وعدم اجتياز السكة الا عند رفع الحواجز.. وسانده في ذلك معز الرياحي والهادي الصغير ورضا الأشهب ورضا جرفال واستشهد رضا الأشهب بتعطب الحاجز الفاصل بين الكرم الغربي والشرقي طيلة ثلاثة أيام متتالية للتصديق على ما ورد في شهادات رفاقه.. أما رضا جرفال فأشار الى أن الحواجز الموجودة بمدخل حلق الوادي تسد المرور أمام القادمين من والى تونس يوميا انطلاقا من الساعة الثانية فجرا الى الخامسة والنصف صباحا بدون سبب يذكر رغم أنه لاشيء يؤشر لاقتراب مرور القطار من هناك أما إذا تعطلت تلك الحواجز عن العمل فإن الوضع يسوء أكثر.
مدخل حلق الوادي أو المثال البيئي
وأشار رضا جرفال الى أن مدخل حلق الوادي يعتبر أسوأ مثال في هذا الخصوص.. حيث يصبح عبور السكة مشكلا في حد ذاته وذلك في معظم الأحيان بحكم تعدد أعطاب الحواجز الموجودة على جانبي الممر الحديدي.. وخاصة بالنسبة للقادمين من العاصمة لأنه لا يمكنهم المجازفة بالسير الى الوراء بالطريق السريعة عند التفاجئ بتعطل الحواجز الموجودة عند مدخل حلق الوادي لأن ذلك فضلا عن كونه مخالفة صريحة لنص القانون فهو يعد مغامرة غير مأمونة العواقب.
نعم أنا أخالف!
الحبيب الميداني الذي يشتغل سائق تاكسي اعترف باجتيازه للسكة بطريقة مخالفة للقانون لما تكون الحواجز معطبة ولكنه برّر ذلك بنقل بعض الحالات الانسانية الطارئة.. حتى أنه وفي بعض الاحيان يترجل من التاكسي كي يطالب سائق السيارة المتوقفة في الصف الأمامي من الطابور بالمرور ليتمكن بدوره من ذلك بمعية بقية السيارات.. وتساءل مرة أخرى لماذا تتكدس السيارات في طوابير لا تنتهي في أوقات الذروة رغم أن القطار لم يكن بصدد المرور والسبب في كل ذلك أن الحواجز وقع تهشيمها من قبل بعض الشبان.. وطالب بضرورة الاسراع أولا بإصلاح الأعطال المتكررة التي لم تسلم منها معظم مداخل الضواحي الشمالية للعاصمة ما عدا واحدة.. قبل معاقبة المخالف.
ممر سيدي بوسعيد الاستثناء
رضا الأشهب ذكر بأن مصلحة رفع الأعطال تتقاعس أحيانا في إصلاح ما يطرأ ولا تسارع بعملية إصلاح العطب فور حدوثه رغم علمها بناء على ما توفر لها من تجهيزات وهي لا تبادر بمعالجة الخلل الحاصل حتى أن مدة الانتظار قد تطول وقد تصل الى يومين أو ثلاثة.. كي تتفضل تلك المصلحة بإعادة ما أتلف الى حالته السابقة أي الى طور الاشتغال.. وقد يصادف أن تتعطل معظم الحواجز بالضواحي الشمالية انطلاقا من المرسى الى حلق الوادي.. والاستثناء الوحيد.. يخص ممر سيدي بوسعيد حيث غالبا ما تكون شاحنة رفع الأعطال رابضة على عين المكان لمعالجة أي خلل قد يطرأ على الحواجز من حين لآخر.. وسانده في ذلك الهادي الصغير الذي ذهب الى حد القول أنه وقبل سن القوانين وتطبيقها بكل صرامة يتعين في البداية الاضطلاع بواجب وضع الحواجز في حالة حسنة وفي طور العمل وقطع دابر الأعطال وتطبيق القانون بنفس الصرامة على جميع مستعملي الطريق.
موديل جديد
نوعية الحواجز الجديدة التي قيل بأنها ستوجد الحلول وتقضي على أصل المشكلة وفقا لمعز الرياحي أصبحت هي نفسها مشكلا قائم الذات.. إضافة للعقلية السائدة لدى معظم «التوانسة» حيث يصبح الاتجاه الذي لا يتسع سوى لعربتين فقط ميدان سباق لأربع سيارات متلاصقة وبذلك يصبح ممكنا الاحتكاك بالحاجز المروري للسكة وهو ما يجعله عرضة للتعطل في الحال.. ولذلك يطالب رضا الأشهب بتوفير الظروف الملائمة وتهيئة الارضية المناسبة لتطبيق مثل تلك القوانين قبل التفكير في سنها.. وتساءل في الأخير عن حجم المبالغ التي صرفت منذ بداية تركيز تلك الحواجز على مختلف عمليات التغيير التي شملتها والتفكير في بعض البدائل التي كان يمكن أن توفرها المبالغ التي جرى صرفها.
إشارات
وأشار رضا جرفال الى أن الضواحي الشمالية للعاصمة ورغم ما تعانيه من أعطال متكررة فإنه على الأقل توجد بها حواجز على جنبات الممرات الحديدية.. في حين أن بعض المناطق كمنوبة ونعسان لا توجد بها حواجز.. فممر نعسان يوجد على بعد 500 متر فقط من نقطة حرس المرور وهو غير مجهز بحواجز رغم حدوث عدة كوارث فيه على غرار حادثة الحافلة في العام الماضي حتى أن من لا يعرف المنطقة جيدا يجهل تماما وجود سكة حديدية.. الامر الذي يجعل من اجتيازها هو مجرد تجاوز سكة وليس اجتياز حواجز مرورية من الناحية القانونية ..وكذلك الشأن بالنسبة للدخول الى جهة نعسان بالنسبة للقادم من المروج حيث لا توجد علامة دالة تفيد بوجود قطار ما عدا علامة فسح المجال.. وطالب في هذا الخصوص بالتكثيف من الإشارات المرورية قبل تحميل المسؤولية لمستعملي الطريق.
مقترحات
واقترح معز الرياحي تخصيص عون للسهر على تنظيم ممرات الضواحي الشمالية واحترام أولوية المرور وعدم المجاوزة الممنوعة بدون أن يكون بالضرورة عون أمن.. في حين اقترح الهادي الصغير ورضا الأشهب والحبيب الميداني تركيز حاجزين إثنين متقابلين كي يقع منع كل من يفكر في الاجتياز بطريقة مخالفة للقانون من ذلك.. حيث يغلقان جميع المنافذ أمامه كلما وقع انزالهما معا وفي وقت واحد.
خير الدين العماري
ماذا يقول القانون؟
طرحنا أمر الحواجر على الأستاذ حسن الذيب المحامي لدى التعقيب فأفادنا بأنه من المعروف لدى الجميع أن الحواجز تعتبر بمثابة الضوء الأحمر عندما تكون غير مرفوعة واختراقها يعتبر بمثابة اختراق للضوء الأحمر. وهناك مبدأ مستقر في القانون مؤاده أنه لا يمكن لأحد أن ينتفع من خطئه ونفس الشيء يمكن أن ينطبق على هاته الحالة أي إنه لاحق للمتضرر الذي قام باجتياز السكة بطريقة مخالفة في التعويض. غير أنه وفي بعض الحالات وعندما يكون الضوء أو الحواجز معطبة فإنه عادة ما يدور نقاش قانوني في قاعة المحكمة حول المسؤولية والمحكمة عادة ما تصدر حكما بالتعويض لأن الحادث ناجم عن عدم تجهيز السكة وليس لخطإ ارتكبه السائق ونفس الأمر ينطبق عندما يتم رفع المخالفة ولا يقع حادث.
للتعليق على هذا الموضوع:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.