جلسة عامة بالبرلمان لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير الداخلية..#خبر_عاجل    الإساءة عبر الإنترنت: صور مزيفة وابتزاز رقمي يهدد الجميع    عاجل/ رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق محلات تجارية بولاية تونس..وهذه التفاصيل..    الديوان الوطني للأعلاف يضبط أسعار بيع الذرة العلفية المعبأة وإجراءات التزود بها    تونس تشارك في بطولة إفريقيا للجودو بكينيا ب11 رياضيا    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    200 دواء مفقود في تونس ...شنوا الحكاية ؟    "غدر الأبناء".. الطبيب والمهندس يقتلان والدتهما: محامية تفجرها وتخرج عن صمتها في قضية "منجية المناعي"..#خبر_عاجل    وزير الشؤون الدّينية يشرف على ندوة حول "القيم بين الخطاب الدّيني والواقع المجتمعي"    زيت الزيتون التونسي يشرع في اكتساح السوق البرازيلية من بوابة معرض "أنوغا سيليكت" بساو باولو    تونس تحتضن الدورة الخامسة لمنتدى المسؤولية المجتمعية للمؤسسات يومي 5 و6 ماي 2026    عاجل/ انتهت بالفشل: "كواليس" مفاوضات اسلام أباد بين أمريكا وايران..    عاجل/ وصول 12 مهاجر تونسي الى لامبيدوزا على متن قارب "حرقة"..وهذه التفاصيل..    رئيس أركان الجيش الأوغندي يثير الجدل بتصريحات حول إسرائيل وتركيا    وصول عائلة فلسطينية إلى تونس لتلقي الإحاطة والعلاج في إطار جهود تضامنية متواصلة    اتفاقية شراكة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الصفقات العمومية بمستشفى شارل نيكول    كرة اليد - فوز المنتخب التونسي للكبريات وديا على نظيره البرازيلي 25-23    في سابقة تاريخية.. ناد ألماني يعين مدربة للفريق الأول    اليوم..بداية التقلبات الجوية..#خبر_عاجل    حادث مرور قاتل بجندوبة..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ اصدار 10 بطاقات ايداع بالسجن ضد هؤلاء من اجل هذه التهمة..    عصابة ملثمين يسطون على فضاء تجاري بالمحمدية باستعمال أسلحة بيضاء    فتح باب الترشح لمبادرة "دعم ريادة الاعمال الشبابية في مجالات الرياضة والثقافة"    جمعية علم النفس والصحة تطلق مبادرة تضامنية للتبرع بالكتب من 13 الى 24 أفريل 2026    عاجل/ زلزال يهز "تيك توك" في تونس: فتح تحقيقات في مصادر الأموال وأنباء عن فرار أحد أشهر "التيكتوكرز"..    الجمعية التونسية لامراض وجراحة القلب والشرايين تنظم قوافل صحية في عدد من الجهات التونسية تحت شعار " من أجل قلب سليم "    ندوة صحفية ويوم ترويجي لمهرجان الورد بالقيروان في دورته الثالثة    القيروان : جامع عقبة ومحيطه يحتضن غد الملتقى الإقليمي للحج التجريبي    عاجل : اعصار ''فايانو'' يجتاح هذه الدولة وإجلاء المئات    برنامج الدفعة الثانية من الجولة 25 من الرابطة المحترفة الأولى    بلدية سوسة: خطايا مالية لكل إلقاء عشوائي لفضلات البناء والحدائق    الحرس الثوري يحذر.. أي محاولة لعبور مضيق هرمز ستواجه برد فعل قاس    بناء على مقترح باكستاني.. تمديد المفاوضات اليوم الأحد بين إيران والولايات المتحدة    مصر.. حادث مروع يحصد أرواح أسرة كاملة بعد حفل زفاف    الرابطة الثانية    بنزرت: وفاة مسترابة لطبيبة بعد العثور عليها داخل منزلها بحي الجلاء    حقنة سحرية باش توصل لتونس: تنقص الوزن وتبعد السكر!    دعوة الى تسقيف هوامش الربح    كأس تونس للكرة الطائرة: نتائج الدور ثمن النهائي    سيدي بوزيد.. خمس ولايات تشارك في الملتقى الاقليمي للمسرح    بطولة الرابطة المحترفة الاولى ('الجولة25-الدفعة2): النتائج و الترتيب..    سيدي حسين: الأمن الوطني يُطيح بسفّاح "البراكاجات"    الأبحاث الاقتصادية بالقرجاني تطيح بمروجي تذاكر لقاء الترجي وصان داونز في السوق السوداء    بداية من الغد: تقلبات جوية وأمطار غزيرة    كلية الاداب والعلوم الانسانية بسوسة تنظم معرضا للكتاب من 14 الى 16 أفريل الجاري    منوبة: حجز طنيّن من البطاطا المعدة للاستهلاك في حملة مراقبة    الشركة التونسية للملاحة تعلن تعديل برمجة رحلاتها باتجاه مرسيليا وجنوة    اكتشاف تأثير غير متوقع للحلويات على الجهاز العصبي    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    اليوم: برشا ماتشوات في البطولة تستنى فيكم...شوف التوقيت، وين وشكون ضدّ شكون؟    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هلاك طفلين في حوض عملاق للفضلات
فاجعة في سيدي حسين
نشر في الصباح يوم 14 - 12 - 2009

*سقط الأول فحاول صديقه إنقاذه فمات معه في الأوحال «النتنة»
*استياء من انعدام الحراسة بالموقع وعائلتا الضحيتين تصران على تتبع المسؤول
تونس- الاسبوعي - القسم القضائي: قدم الطفلان حازم بدر وأنور الحباسي خلال الاسبوع الفارط درسا في الصداقة التي باتت على قاب قوسين أو أدنى من الاندثار.
عندما ماتا معا أثناء محاولة أحدهما انقاذ الآخر من الغرق في الاوحال التي لا يقل عمقها عن الثمانية أمتار هذه الفاجعة حصلت داخل حوض لماء الفضلات (Lixiviats) بمصب الفضلات ببرج شاكير في الوقت الذي يمنع فيه الدخول الى المكان لغير الموظفين والعاملين به ولكن المأسوف عليهما نجحا في الوصول الى الحوضين الممتدين على مساحة نحو أربعة هكتارات للتزحلق على ضفاف أحد الحوضين المغطاة بغطاء بلاستيكي أسود اللون رفقة عدد من زملائهم بالسنة السابعة أساسي بالمدرسة الاعدادية 7 نوفمبر 1987 بسيدي حسين.
«الاسبوعي» سجلت حضورها بمسرح الواقعة وبمنزلي المأسوف عليهما لنقل ملابسات هذه المأساة من كل جوانبها.
«محمية» نتنة
وجهتنا الأولى كانت مصب القمامة والنفايات ببرج شاكير الواقع بطريق الفحص وتحديدا على بعد بضعة كيلومترات عن منطقة سيدي حسين.. روائح كريهة كانت في استقبالنا ومعها عبارة «ممنوع الدخول» التي جاءت على لسان أحد حراس بوابة المصب ولكن لا الرائحة عجلت بمغادرتنا المكان ولا عبارة «ممنوع الدخول» التي صرنا نستأنس بها في مثل هذه المهمات دفعتنا الى العودة من حيث أتينا.. بل عرجنا على مسلك آخر وترجلنا مئات الامتار وسط تضاريس وعرة أحيانا حتى وصلنا الى الحوضين..
المشهد وأنت تنظر اليهما يبدو رائعا وقد حولته مئات الطيور الى ما يشبه «المحمية».. على بعد عشرات الامتار تتراءى لك غرفة حراسة ثانية يجلس أمامها حارس يبدو أنه لم يتفطن لوجودنا على ضفاف الحوضين رغم الاشارة الصادرة عن الطيور التي انتفضت من مكانها وظلت تحلق فوقه مغردة تارة ومذرفة الدموع تارة أخرى على رحيل طفلين أو هكذا خيل لنا..
اتفاق
المكان رغم جماليته الظاهرة للعيان فإن أعماقه تبدو موحشة.. كيف لا وهي التي اختطفت صديقين في لمح البصر.. وتصدر روائح نتنة لا تطاق «ففي صباح يوم الواقعة وبعد أن أنهى حازم (12 سنة) وأنور (12 سنة) الامتحان استقلا رفقة خمسة من رفاقهم الحافلة رقم 34 للذهاب الى احدى المناطق المجاورة دون علمنا » يقول لسعد (والد أنور) اثناء لقائنا به ثم يتابع : «ولكن على مستوى المصب نزلوا وترجّلوا نحو الحوض التابع له ربما للهو والتزحلق حسب ما أفادنا به أحد شهود العيان.
سقوط مفاجئ
محدثنا الذي بدا تائها محتارا.. ومستاء من الواقعة أفادنا أن ثلاثة فقط من التلاميذ ظلوا يلهون على ضفاف أحد الحوضين حيث تعود بعض الأطفال التزحلق على ضفاف الحوضين المغطاة بغطاء بلاستيكي قبل أن يفاجأ البقية بفقدان ابني لتوازنه بسبب انقلاب احدى العجلات الموجودة بالمكان والمشدودة إلى حبل يستغلّ في الصعود أو النزول إلى الحوض ثم سقوطه في الحوض المملوء بالاوحال والمياه الآسنة».
درس في الصداقة
أما الطاهر (والد حازم) والذي مثّل بيته وجهتنا الثالثة واستقبلنا بعيون دامعة فقد أكد أن فلذة كبده الذي لم يتعود على التوجه الى مثل هذه الاماكن أصرّ على انقاذ صديقه عندما سقط في الحوض اذ أمسك بحبل موجود بالمكان ونزل لانتشال صديقه الذي كان يصرخ طالبا النجدة ولكن حصل ما لم يكن في الحسبان اذ عجز ابني عن انقاذ زميله وغرق معه في الاوحال وماتا معا».
مسؤولية من؟
عائلتا المأسوف عليهما حملا المسؤولة للمكلفين بحراسة المصب وتساءل والداهما عن سبب السماح للاطفال بالوصول الى الحوض رغم ان القانون يحجر دخول اي غريب عن المكان.
العائلتان تتهمان المسؤولين عن حراسة المصب بالاهمال وهما مصرتان على تتبع من تثبت مسؤوليته عن هذه الفاجعة التي تولى أعوان شرطة سيدي حسين البحث في ملابساتها.
صابر المكشر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.