عاجل/ زيادة مرتقبة في أجور الموظفين.. ووزير الشؤون الاجتماعية يتعهد..    عاجل/ صاروخ إيراني ثالث بالأجواء التركية.. وأردغان يتوعد..    دوري ابطال افريقيا.. صنداونز ينتصر على الملعب المالي بثلاثية    معالم ومواقع .. (المحرس) ماجل الكرمة .. .عمره أكثر من 1500 سنة    أعلام من تونس ... أسد بن الفرات 142 ه 213ه    بعد رشق القطار بالحجارة: الحكم بإصلاحية لمدة 6 أشهر للمتورطين    اضطراب جوي جديد في طريقه للمتوسط... شنوّة اللي يستنى فينا؟    أهم العلامات اللي تقوللك الولادة قربت    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    فيما الجمهور يطالب ب«الثأر» والمدب يُحفز اللاعبين ... ماذا أعد «بوميل» ل«مَعركة» الأهلي؟    قضية «التسفير 2» جمعيات ووكالات أسفار .. متورّطة !    القيروان الشبيكة ... حجز 11 طنا من الفارينة المدعمة داخل منزل    من أجل جرائم مالية .. 11 عاما سجنا لرضا شرف الدين    بنزرت الجنوبية ...وفاة كهل وإصابة 3 آخرين إثر حادث مرور    التجشؤ الفارغ في رمضان: الأسباب والحلول    مناقشة إحداث بنك بريدي    سيدي بوزيد .. وزيرة المرأة تفتتح مؤسستين جديدتين للطفولة والمقرّ الجديد للمندوبية الجهوية للمرأة    الجيش الجزائري يقضي على 7 إرهابيين ومقتل 3 عسكريين    وصلت متأخر لصلاة المغرب؟ هكة تعمل!    طقس الليلة كيفاش باش يكون؟    عاجل-سفارة تونس بالرياض: تجاوب سعودي فوري مع 235 طلب تأشيرة اضطرارية    سيدي بوزيد: إعادة فتح قسم الطب العام بالمستشفى المحلي بالرقاب بعد الانتهاء من أشغال ترميمه    عاجل/ ينشط بين هاتين الولايتين وبلد مجاور: تفاصيل الإطاحة بوفاق لترويج المخدرات..    هيئة السوق المالية: ترتيب جديد متعلق بضبط التدابير التطبيقية في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وانتشار التسلح    الحرس الثوري الإيراني: جزء جديد من سماء "إسرائيل" أصبح تحت تصرفنا    فرنسا وإيطاليا تدخل مفاوضات مع إيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز    توننداكس يتراجع ب 0،55 بالمائة في إقفال الجمعة    سفارة تونس بالرياض: تلقي 235 طلب تأشيرة اضطرارية وتأكيد عدم وجود إشكاليات للمعتمرين    علاش أخفى الله موعد ليلة القدر؟    لجنة برلمانية تدرس توحيد مقترحي قانون الصحة النفسية المدرسية وحوكمة الزمن المدرسي في مبادرة تشريعية واحدة    عاجل/ الأولوية لهؤلاء: رحلة مباشرة من الدوحة إلى تونس..وهذه التفاصيل..    البنك العربي لتونس (ATB) و"Visa" يطلقان مسابقة كبرى: في الطريق إلى كأس العالم لكرة القدم 2026TM    تأجيل محاكمة المتهمين في ملف ''التسفير 2'' لجلسة 24 أفريل    لاعب جديد يعزز صفوف المنتخب الوطني    خريجو التكوين السياحي في تونس: 100% خدمة وضمان مستقبل!    عاجل/ سفارة تونس بالكويت توجه نداء هام للجالية التونسية الراغبة في العودة..    قبلي: انطلاق تظاهرة ليالي سوق الأحد الرمضانية    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    إحباط محاولة تهريب قرابة 13 ألف قرص من مخدر "لريكا"..#خبر_عاجل    الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة يؤكد أهمية تعزيز الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية    عاجل : الغرفة الوطنية لتجار الدواجن تُحذر من احتكار لحم الدجاج    افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة"... رحلة رقمية تفاعلية بين معالم المدينة العتيقة بتونس    تونس تستعد للدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية بمشاركة 17 دولة    النساء الديمقراطيات تنعى نائلة السليني    أفضل وقت لتناول حبوب الحديد في رمضان    الخطيفة الحلقة الأخيرة: يوسف يعود لحضن أمه الحقيقية بعد 25 سنة.. ونهاية بكات التوانسة    الدوري الأوروبي لكرة القدم : بورتو يفوز على مضيفه شتوتغارت (2-1)    الدوري الأوروبي: فوز أستون فيلا وخسارة نوتنغهام فورست في ذهاب الدور ثمن النهائي    عاجل/ منخفض جوي بداية من هذا التاريخ..وهكذا سيكون الطقس خلال العيد..    ألكاراز يواجه ميدفيديف في نصف نهائي إنديان ويلز    عاجل/ في أول رد له: ترامب يوجه هذه الرسالة الى خامنئي..    الليلة: 18 متحفا تونسيا يفتح أبوابه ليلا ضمن تظاهرة "ليلة المتاحف"    عاجل : ترامب يحذر هذه الدولة من المشاركة في كأس العالم    دعاء الجمعة الأخيرة من رمضان.. متفوتوش    عاجل : بالفيديو ...نعيم السليتي يفاجئ الجمهور التونسي بهذا القرار و هذه الرسالة    المقاومة العراقية تعلن إسقاط طائرة التزود الأمريكية غرب البلاد    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



60% من الحرفاء غاضبون على البنوك
الاكتظاظ.. أعطاب الموزعات ورداءة الاستقبال أكبر التشكيات
نشر في الصباح يوم 15 - 12 - 2009

تونس الصباح: جاء في استبيان قامت به مؤخرًا منظمة الدفاع عن المستهلك أن 60% من الحرفاء غير راضين على مستوى الخدمات البنكية، فغياب التواصل بين الطرفين والنقص الموجود في بعض الخدمات أهم ما يؤرق الحريف.
علاقة يغلب عليها التوتر والمد والجزر بين حريف يطالب بحقه في فهم ما التبس عليه من نقص غير مبرر في الرصيد أو إيقاف للتعامل بالبطاقة البنكية فجأة دون سابق إعلام أو سحب للرصيد على وجه الخطإ.. وبين موظفين ببنك يكتفون بكلمات مقتضبة لا تشفي غليل الشاكي وردود جاهزة تعاد وتتردد حتى حفظناها عن ظهر قلب وسئمنا سماعها: مصلحة الحرفاء كفيلة بالرد عن جميع التساؤلات، كل شكاية عليها أن تكون مدعمة بالوثائق اللازمة ولا مفر من تتبع الإجراءات الإدارية والتقيّد بها. هذا ما صرح به منير، موظف سام بإحدى الإدارات. فتردي بعض الخدمات البنكية جعلته يحوّل وجهته من بنك إلى آخر ولا يستقر على حال.، وأبدى استغرابه من سوء الاستقبال و«ترفّع» الإطارات البنكية الذين يقومون بوظيفتهم وقد فارقت الابتسامة وجوههم».
ويضيف محدثنا «كأني بهم قد تناسوا أن الحريف هو الملك وصاحب القرار في اختيار البنك المناسب له».
تعطب الموزعات الآلية
عماد، عبّر عن عدم رضاه عن الخدمات المقدمة من طرف البنوك، فالعديد من المناطق الداخلية تفتقر إلى الموزعات الآلية للنقود وحتى إن وجدت فهي إما معطبة أو تتطلب وقتًا طويلاً لاستخراج الأموال منها، أما في الأعياد والمناسبات يضيف عماد ببرودة دم واضحة وكأنه قضاء لا مفر منه، تتوقف العديد من الموزعات الآلية عن العمل وبعضها الآخر يشح بالأموال ولا يجود إلا بالقليل منها مما يجبر الحريف على التنقل بين الموزعات عله يجد ضالته.
إيمان الوسلاني، أرهقتها كثرة الأوراق وتعدد الإجراءات الإدارية ولم تحصل على القرض إلا بعد عناء طويل وبفوائض مشطة، ولاحظت بإعجاب «هناك بنوك دولية تمنح قروضًا فورية ودون اللجوء إلى الانتظار طويلاً مثلما هو الشأن في بلادنا».
شروط لا مبرر لها
أما سفيان العويني، إطار سام، فقد اقترح من جهته أن تقوم الهياكل المعنية بإحداث صيغة جديدة تعدل فيها من قيمة الحساب السلبي أو ما يصطلح عليه «بالحساب في الأحمر» ليكون في قيمة نصف المرتب أو يتجاوزه بقليل إذ لا يعقل حسب رأيه أن يلتجئ حريف يتقاضى 1500 دينار في الشهر وبسبب ظروف طارئة إلى بنك يتعامل معه منذ سنوات، فلا يمنحه إلا مائة دينار، وقال «إن كثرة الشروط التي يفرضها العاملون في البنك توتر الأعصاب، وقد تعرضت شخصيًا لمثل هذه المواقف». فما معنى يضيف مخاطبنا بتشنج واضح «أن يطلب الإطار البنكي من الحريف أن لا يسحب جميع الأموال التي بحوزته أو أن لا يدفع عددًا كبيرًا من أقساط القروض؟ فالمفروض أن لا تكون مراعاة مصلحة البنك على حساب الحريف».
زكية العدواني، لها رأي آخر في الموضوع، فهي وبحكم تقدمها في السن وطول تجربتها مع البنوك، خيّرت أن يتم الرجوع إلى النظام القديم والحصول على «الشهرية» من الخزينة العامة مباشرة، إذ لا مبرر في اعتقادها لإجبار الموظف الحكومي على أن يكون له حساب، وبالتالي فهو مكره على التعامل مع البنوك.
طريقة للتسوية
وللاطلاع أكثر على نوعية الشكاوى التي يرفعها حرفاء البنوك، اتصلت «الصباح» بأحد الموفقين المصرفيين، فأفاد أن خطة التوفيق المصرفي هي طريقة للتسوية الرضائية للنزاعات بشكل مجاني وسريع، وقد تم إحداثها بمقتضى قانون صادر في 2 ماي 2006، وذلك لتحسين نوعية الخدمات المصرفية وتسوية الخلافات التي تقوم بين الحريف والبنك.
وتتعلق الشكاوى المعروضة أمام الموفق في الأخطاء التي تتسرب للعمليات البنكية والحسابات الجارية والتعريفات.. ومثالاً على ذلك النقص غير المبرر في الرصيد، وعدم اتصال الحريف بالبريد البنكي بانتظام، والسحب من الرصيد بطريقة خاطئة أو اقتطاع مبلغ القرض الشهري المتفق عليه بعد فترة انقطاع طويلة دون علم الحريف أو إيقاف التعامل بالبطاقة البنكية بصورة مفاجئة وغلق الحساب دون إعلام المعني بالأمر.
أرقام... وأرقام
وعن النقائص التي لاحظها الحرفاء خلال الاستبيان المعدّ من طرف منظمة الدفاع عن المستهلك، لاحظ 8،54% من المتعاملين مع البنوك أن الاكتظاظ يعدّ أحد النقائص الأساسية مقابل 7،50% بالنسبة إلى ارتفاع التعريفات و36% إلى الأعطاب المتكررة في الموزعات الآلية للنقود و9،31% إلى الاستقبال والإرشاد و24% يرجعون ذلك إلى تدني الخدمات البنكية و1،21% إلى عدم توفر التداول اللازم بين الأعوان و9،20% إلى الصعوبة في الحصول على قرض و5،17% إلى عدم الحصول على الكشف الشهري بانتظام، و3،15% إلى أعطاب في البطاقات البنكية و9،21% إلى طول آجال تسليم دفتر الصكوك و5،12% إلى صعوبات في عملية السحب الآلي جراء إشكاليات في مستوى البطاقات البنكية أو خلو الموزع الآلي من الأوراق النقدية و6،7% إلى طول آجال تسليم البطاقة البنكية وخلوّ الموزع الآلي من الأوراق النقدية و6،7% إلى طول آجال تسليم البطاقة البنكية و9،6% إلى عدم تحويل الأموال في آجالها و6% إلى صعوبة التعرف على الرصيد.
وتمرّ التسوية الرضائية بعدة مراحل من بينها قيام الموفق المصرفي بدراسة ملف الشكوى واقتراح حل توفيقي في أجل أقصاه شهران كما يتولى إعلام طرفي النزاع بذلك.
وعن صلاحيات الموفق المصرفي، أفاد مصدرنا أن التوفيق المصرفي خدمة غير إجبارية، حيث يحتفظ الشاكي في كل مرحلة من مراحل تسوية النزاع بحقه في التظلم لدى القضاء، إلا أنه وإذا تم إصدار حكم بشأن الخلاف مع البنك أو اللجوء إلى القضاء، فإن التوفيق المصرفي يصبح غير ذي جدوى.
ليس موظفًا بالبنك
أما عن علاقة الموفق المصرفي بالبنك، وهل يؤثر ذلك على تعاملاته مع الحريف، فقد أفاد محدثنا أنه، وخلافًا لما يعتقده الكثيرون فإن الموفق المصرفي مستقل عن البنك ولا تربطه به علاقة شغل بل هو مجرد متعاقد مع البنك.
ويوجد حاليًا ما يفوق 19 موفقًا في المؤسسات البنكية ووفقًا لمرصد الخدمات المصرفية، فقد فاقت نسب الشكاوى التي تم التوصل فيها إلى حل يرضي الحريف 90% من إجمالي الشكاوى المقدمة.
خلية للإنصات
وفي استبيان أعدته منظمة الدفاع عن المستهلك لتحسين الخدمات البنكية يرى 5،60% من المستجوبين ضرورة تكريس مزيد من الشفافية على مستوى التعريفات المعمول بها لإسداء الخدمات البنكية بتلك التعريفات بينما اعتبر أكثر من 40% منهم أنه من الضروري إحداث شباك خاص بالإعلام والإرشاد حول الخدمات البنكية بمختلف أنواعها نظرًا إلى الصعوبات التي يتعرضون لها أثناء تعاملهم مع البنك فيما رأى بقية المستجوبين أن الحل يكمن في إحداث خلية أو رقم خاص بالإنصات لمشاكل المستهلك وتقبل ملاحظاته لتفادي جملة من التعطيلات التي قد تحصل له جراء غياب التعامل الشفاف مع البنك إلى جانب العمل على رسكلة الأعوان بصورة دورية للارتقاء بمستوى خبرتهم ومردوديتهم ونجاعتهم أثناء إسدائهم الخدمات للمستهلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.