بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    تونس تحيي الذكرى ال88 لعيد الشهداء    منوبة: حجز 800 كغ من السميد في محل لصنع الخبز التقليدي بالجديدة    تونس تحيي الذكرى ال88 لعيد الشهداء    حداد وطني في لبنان على ضحايا الغارات الاسرائيلية..#خبر_عاجل    ترامب يعلن: القوات الأميركية ستبقى حول ايران حتى تلتزم بالاتفاق..    طقس اليوم: سحب قليلة والحرارة تصل إلى 33 درجة    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    الديمقراطيون في الكونغرس يتخذون خطوة نحو تفعيل التعديل الخامس والعشرين لعزل ترامب    سجال أمريكي إيراني بشأن الهدنة بعد يوم دام في لبنان    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    سوسيولوجيا المقهى    ما مستقبل اللغة العربية في ظل الذكاء الاصطناعي؟    قصة....طيف من البلاستيك    حين يُصبح التصفيق وهمًا..    الاحتفاظ ب8 أشخاص من أجل شبهة القتل العمد والتنقيب عن الآثار..وهذه التفاصيل..    النبض الذي لا يُسمع    وزارة الفلاحة تعلن عن تنظيم حصص صيد التن الأحمر لموسم 2026 وتحدد آجال تقديم المطالب    برلمان: جلسة استماع حول صيغة معدّلة لمقترح القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم الجمعيات    حملة أمنية بأريانة: حجز 7 أطنان من الخضر والغلال وإزالة نقاط انتصاب عشوائي    إقرار الحكم القاضي بسجن النائب احمد السعيداني    رصد أمراض فطرية تهدّد حقول القمح ووزارة الفلاحة تدعو إلى التدخل العاجل    سليانة: إيقاف تلميذين وصاحب محل هواتف بحوزتهم أجهزة متطورة للغش في الباكالوريا    تعزيز التعاون الثقافي بين تونس وكندا محور لقاء بين وزيرة الشؤون الثقافية وسفير كندا في تونس    بطولة النخبة لكرة اليد: برنامج الجولة الثامنة من مرحلة التتويج    مشروع التجربة الرقمية التفاعلية لمدرج الجم ثمرة تعاون تونسي أمريكي في مجال التراث    توزر: انطلاق سلسلة أنشطة تحسيسية في إطار شهر التوعية باضطراب طيف التوحد    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    قرابة 7500 فيزا مهنية : فرص سفر وعمل للتوانسة في فرنسا    ضربة موجعة لمافيا "السموم البيضاء": الإطاحة بشبكة خطيرة بحي التضامن وحجز 4 آلاف قرص مخدر    مجموعة البنك الأفريقي للتنمية تستضيف حوارًا تشاوريًا بشأن الهيكل المالي الافريقي الجديد    أبطال أوروبا: برنامج مواجهات الليلة    المنتخب الوطني في مجموعة النار بكأس إفريقيا تحت 17 سنة    كلاسيكو مشوّق بين الترجي والنادي الصفاقسي: وقتاش ووين الفُرجة؟    مدير البناءات والتجهيز بوزارة الشباب والرياضة: استئناف أشغال تهيئة ملعب المنزه في الثلاثي الأخير من سنة 2026    بعد التقاعد: علاش كبار السنّ يحسّوا بأوجاع مزمنة؟...دكتورة تكشف الحقيقة    بشرى للتونسيين..ودعا ل"باقات" الفارينة..    الاحتفاظ بلاعب كرة سلة بشبهة استهلاك مادة مخدرة    هذا علاش علّوش العيد غالي    درّة زروق تتحدث عن تجربة الإجهاض: ''مازلت نحلم بالأمومة''    عاجل/ النادي الافريقي يعلن..    هافرتس يقود أرسنال للفوز 1-صفر على سبورتينغ لشبونة بذهاب ربع نهائي رابطة ابطال اوروبا    بشرى: تراجع أسعار النفط بعد وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط..#خبر_عاجل    قبل ما تشري : شوف الفرق بين خبز الفارينة و خبز النخالة ؟    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    موش كان التاكسي: إضراب 27 أفريل يهمّ برشا قطاعات نقل غير منتظم    ردود فعل إقليمية ودولية على إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    بين تراجع التزويد وتقاطع المواسم: ما سرّ غلاء المواد الغذائية في الأسواق؟    طقس اليوم: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



60% من الحرفاء غاضبون على البنوك
الاكتظاظ.. أعطاب الموزعات ورداءة الاستقبال أكبر التشكيات
نشر في الصباح يوم 15 - 12 - 2009

تونس الصباح: جاء في استبيان قامت به مؤخرًا منظمة الدفاع عن المستهلك أن 60% من الحرفاء غير راضين على مستوى الخدمات البنكية، فغياب التواصل بين الطرفين والنقص الموجود في بعض الخدمات أهم ما يؤرق الحريف.
علاقة يغلب عليها التوتر والمد والجزر بين حريف يطالب بحقه في فهم ما التبس عليه من نقص غير مبرر في الرصيد أو إيقاف للتعامل بالبطاقة البنكية فجأة دون سابق إعلام أو سحب للرصيد على وجه الخطإ.. وبين موظفين ببنك يكتفون بكلمات مقتضبة لا تشفي غليل الشاكي وردود جاهزة تعاد وتتردد حتى حفظناها عن ظهر قلب وسئمنا سماعها: مصلحة الحرفاء كفيلة بالرد عن جميع التساؤلات، كل شكاية عليها أن تكون مدعمة بالوثائق اللازمة ولا مفر من تتبع الإجراءات الإدارية والتقيّد بها. هذا ما صرح به منير، موظف سام بإحدى الإدارات. فتردي بعض الخدمات البنكية جعلته يحوّل وجهته من بنك إلى آخر ولا يستقر على حال.، وأبدى استغرابه من سوء الاستقبال و«ترفّع» الإطارات البنكية الذين يقومون بوظيفتهم وقد فارقت الابتسامة وجوههم».
ويضيف محدثنا «كأني بهم قد تناسوا أن الحريف هو الملك وصاحب القرار في اختيار البنك المناسب له».
تعطب الموزعات الآلية
عماد، عبّر عن عدم رضاه عن الخدمات المقدمة من طرف البنوك، فالعديد من المناطق الداخلية تفتقر إلى الموزعات الآلية للنقود وحتى إن وجدت فهي إما معطبة أو تتطلب وقتًا طويلاً لاستخراج الأموال منها، أما في الأعياد والمناسبات يضيف عماد ببرودة دم واضحة وكأنه قضاء لا مفر منه، تتوقف العديد من الموزعات الآلية عن العمل وبعضها الآخر يشح بالأموال ولا يجود إلا بالقليل منها مما يجبر الحريف على التنقل بين الموزعات عله يجد ضالته.
إيمان الوسلاني، أرهقتها كثرة الأوراق وتعدد الإجراءات الإدارية ولم تحصل على القرض إلا بعد عناء طويل وبفوائض مشطة، ولاحظت بإعجاب «هناك بنوك دولية تمنح قروضًا فورية ودون اللجوء إلى الانتظار طويلاً مثلما هو الشأن في بلادنا».
شروط لا مبرر لها
أما سفيان العويني، إطار سام، فقد اقترح من جهته أن تقوم الهياكل المعنية بإحداث صيغة جديدة تعدل فيها من قيمة الحساب السلبي أو ما يصطلح عليه «بالحساب في الأحمر» ليكون في قيمة نصف المرتب أو يتجاوزه بقليل إذ لا يعقل حسب رأيه أن يلتجئ حريف يتقاضى 1500 دينار في الشهر وبسبب ظروف طارئة إلى بنك يتعامل معه منذ سنوات، فلا يمنحه إلا مائة دينار، وقال «إن كثرة الشروط التي يفرضها العاملون في البنك توتر الأعصاب، وقد تعرضت شخصيًا لمثل هذه المواقف». فما معنى يضيف مخاطبنا بتشنج واضح «أن يطلب الإطار البنكي من الحريف أن لا يسحب جميع الأموال التي بحوزته أو أن لا يدفع عددًا كبيرًا من أقساط القروض؟ فالمفروض أن لا تكون مراعاة مصلحة البنك على حساب الحريف».
زكية العدواني، لها رأي آخر في الموضوع، فهي وبحكم تقدمها في السن وطول تجربتها مع البنوك، خيّرت أن يتم الرجوع إلى النظام القديم والحصول على «الشهرية» من الخزينة العامة مباشرة، إذ لا مبرر في اعتقادها لإجبار الموظف الحكومي على أن يكون له حساب، وبالتالي فهو مكره على التعامل مع البنوك.
طريقة للتسوية
وللاطلاع أكثر على نوعية الشكاوى التي يرفعها حرفاء البنوك، اتصلت «الصباح» بأحد الموفقين المصرفيين، فأفاد أن خطة التوفيق المصرفي هي طريقة للتسوية الرضائية للنزاعات بشكل مجاني وسريع، وقد تم إحداثها بمقتضى قانون صادر في 2 ماي 2006، وذلك لتحسين نوعية الخدمات المصرفية وتسوية الخلافات التي تقوم بين الحريف والبنك.
وتتعلق الشكاوى المعروضة أمام الموفق في الأخطاء التي تتسرب للعمليات البنكية والحسابات الجارية والتعريفات.. ومثالاً على ذلك النقص غير المبرر في الرصيد، وعدم اتصال الحريف بالبريد البنكي بانتظام، والسحب من الرصيد بطريقة خاطئة أو اقتطاع مبلغ القرض الشهري المتفق عليه بعد فترة انقطاع طويلة دون علم الحريف أو إيقاف التعامل بالبطاقة البنكية بصورة مفاجئة وغلق الحساب دون إعلام المعني بالأمر.
أرقام... وأرقام
وعن النقائص التي لاحظها الحرفاء خلال الاستبيان المعدّ من طرف منظمة الدفاع عن المستهلك، لاحظ 8،54% من المتعاملين مع البنوك أن الاكتظاظ يعدّ أحد النقائص الأساسية مقابل 7،50% بالنسبة إلى ارتفاع التعريفات و36% إلى الأعطاب المتكررة في الموزعات الآلية للنقود و9،31% إلى الاستقبال والإرشاد و24% يرجعون ذلك إلى تدني الخدمات البنكية و1،21% إلى عدم توفر التداول اللازم بين الأعوان و9،20% إلى الصعوبة في الحصول على قرض و5،17% إلى عدم الحصول على الكشف الشهري بانتظام، و3،15% إلى أعطاب في البطاقات البنكية و9،21% إلى طول آجال تسليم دفتر الصكوك و5،12% إلى صعوبات في عملية السحب الآلي جراء إشكاليات في مستوى البطاقات البنكية أو خلو الموزع الآلي من الأوراق النقدية و6،7% إلى طول آجال تسليم البطاقة البنكية وخلوّ الموزع الآلي من الأوراق النقدية و6،7% إلى طول آجال تسليم البطاقة البنكية و9،6% إلى عدم تحويل الأموال في آجالها و6% إلى صعوبة التعرف على الرصيد.
وتمرّ التسوية الرضائية بعدة مراحل من بينها قيام الموفق المصرفي بدراسة ملف الشكوى واقتراح حل توفيقي في أجل أقصاه شهران كما يتولى إعلام طرفي النزاع بذلك.
وعن صلاحيات الموفق المصرفي، أفاد مصدرنا أن التوفيق المصرفي خدمة غير إجبارية، حيث يحتفظ الشاكي في كل مرحلة من مراحل تسوية النزاع بحقه في التظلم لدى القضاء، إلا أنه وإذا تم إصدار حكم بشأن الخلاف مع البنك أو اللجوء إلى القضاء، فإن التوفيق المصرفي يصبح غير ذي جدوى.
ليس موظفًا بالبنك
أما عن علاقة الموفق المصرفي بالبنك، وهل يؤثر ذلك على تعاملاته مع الحريف، فقد أفاد محدثنا أنه، وخلافًا لما يعتقده الكثيرون فإن الموفق المصرفي مستقل عن البنك ولا تربطه به علاقة شغل بل هو مجرد متعاقد مع البنك.
ويوجد حاليًا ما يفوق 19 موفقًا في المؤسسات البنكية ووفقًا لمرصد الخدمات المصرفية، فقد فاقت نسب الشكاوى التي تم التوصل فيها إلى حل يرضي الحريف 90% من إجمالي الشكاوى المقدمة.
خلية للإنصات
وفي استبيان أعدته منظمة الدفاع عن المستهلك لتحسين الخدمات البنكية يرى 5،60% من المستجوبين ضرورة تكريس مزيد من الشفافية على مستوى التعريفات المعمول بها لإسداء الخدمات البنكية بتلك التعريفات بينما اعتبر أكثر من 40% منهم أنه من الضروري إحداث شباك خاص بالإعلام والإرشاد حول الخدمات البنكية بمختلف أنواعها نظرًا إلى الصعوبات التي يتعرضون لها أثناء تعاملهم مع البنك فيما رأى بقية المستجوبين أن الحل يكمن في إحداث خلية أو رقم خاص بالإنصات لمشاكل المستهلك وتقبل ملاحظاته لتفادي جملة من التعطيلات التي قد تحصل له جراء غياب التعامل الشفاف مع البنك إلى جانب العمل على رسكلة الأعوان بصورة دورية للارتقاء بمستوى خبرتهم ومردوديتهم ونجاعتهم أثناء إسدائهم الخدمات للمستهلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.