حسن الجربوعي يستنكر عدم اتخاذ اي اجراءات لتوفير أضاحي العيد ويعتبر أن الت&1649;مر الحقيقي داخل الادارة    رجة أرضية بقوة 3 درجات شمال سوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد    إمضاء 7 اتفاقيات لتمويل المشاريع ودعم التشغيل    مقامرة ترامب الأخيرة: خطة سرية للاستيلاء على اليورانيوم من قلب إيران..وهذه التفاصيل..    عاجل/ جرحى في دبي بشظية اثر اعتراض صاروخ ومسيرات إيرانية..    مستعرضا صورة طائرة أمريكية.. عراقجي يوجه رسالة للسعودية    بنوك عالمية تلجأ إلى الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران    طقس اليوم: أمطار غزيرة مع تساقط الثلوج بهذه المناطق    تفكيك شبكة لتهريب "مخدر التمرة" في بطونهم والاحتفاظ ب7 عناصر..وهذه التفاصيل..    خطير/ فاجعة في معهد بهذه الجهة: تلميذ يحاول حرق زميليه داخل القسم..#خبر_عاجل    إيران تستهدف ناقلة نفط قبالة دبي    تونس تُجدّد بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض دعمها غير المشروط للشعب الفلسطيني    عاجل/ يهم انهاء الحرب..ترامب يحسمها ويعلن..    حقيقة رفض مسؤولي الدوري السعودي التعاقد مع صلاح    صفاقس.. اصطدام قطار نقل بضائع بسيارة    "هجوم معقد" جنوب لبنان.. مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في عمليات نوعية للمقاومة    قفصة ...تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي    المهدية: إيقاف 9 أنفار من بينهم إطار سام بالوظيفة العمومية وعوني أمن من أجل التنقيب عن الآثار (النيابة العمومية)    حضور تونسي لافت في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    من التوظيف إلى خلق المشاريع: تحول استراتيجي بجامعة جندوبة    خطة للحدّ من تبخّر المياه    كأس تونس ... الترجي والنجم في اختبار عسير وجندوبة تتحدّى «السي. آس. آس»    قلق قبل كأس العالم.. أميركا تفتش لاعبي بلجيكا في مدرج المطار    القيروان ... جامعة الشطرنج تنظّم بطولة تونس للشطرنج الخاطف لعام 2026 في مدينة الاغالبة    تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب    آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار    يهم مستعملي هذه الطريق: وزير التجهيز يعلن رسميا عن موعد انتهاء الأشغال..#خبر_عاجل    عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..    مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ    قفصة.. قتيل ومصابان في انحراف سيارة واصطدامها بشجرة    تطاوين: متابعة ميدانية لمزارع الحبوب تكشف تحسّن الزراعات المروية وتقدّم التجارب العلمية حول الزراعات الكبرى    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    بطولة العالم للوشو كونغ فو للشبان - ميدالية ذهبية لحمزة الهمامي في اختصاص عصا جنوبي    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    كأس تونس لكرة السلة: تثبيت فوز شبيبة القيروان على جمعية الحمامات    مباراة ودية - المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 20 عاما يفوز على نظيره الموريتاني 3-0    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!    في المهدية.. تلميذة قاصر في الحبس بتهمة ترويج المخدّرات قدام المعهد!    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    ولاية تطاوين تتسلم 7 حافلات جديدة    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    احسن دعاء للميت    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاية الانتحاري الذي قضى على عائلته...
مع الأحداث
نشر في الصباح يوم 18 - 10 - 2007

العمليات الانتحارية التي يقوم بها شبان افغان او اجانب داخل افغانستان لم تعد بالامر الغريب ولا الجديد في بلد لم يعرف الامن والاستقرار منذ عقود طويلة فقلما يمر يوم دون تسجيل حادثة انتحارية سواء باللجوء الى استعمال السيارات او الدرجات النارية او حتى الدواب المفخخة في احد الاسواق الشعبية
او غيرها من المواقع التي يمكن ان تشهد ازدحاما كبيرا اعتقادا من منفذها بان ذلك من شانه ان يضمن وقوع اكبر عدد ممكن من الضحايا ويمهد له بالتالي الطريق الى جنة الخلد ولكن الجديد مرتبط بعدد العمليات الانتحارية التي باتت في تصاعد خطير حسب التقارير القادمة من افغانستان اذ يبدو ان مخططيها ومنفذيها قد وجدوا ضالتهم في العمليات الانتحارية التي يعيش على وقعها العراق فاتخذوا منها مثالا للاقتداء به وتنفيذ ضرباتهم التي غالبا ما يكتوي بها المدنيون الافغان حيثما كانوا في الاسواق الشعبية او في المساجد او حتى في المستشفيات والبيوت وعلى الطرقات وغيرها من النقاط المستهدفة....
ربما لا يحتاج المرء في حادثة الحال الى ان يذهب ابعد من العنوان ليدرك بقية اطوار الماساة التي كان مسرحها هذه المرة احدى المقاطعات الافغانية الفقيرة والتي ذهب ضحيتها افراد عائلة افغانية كان الموت يترصدها على يد احد ابنائها الذي انتظرت عودته ليساعدها في القضاء على الفقر الذي يغالبها فكانت نهايتها على يده لتضيف بذلك المزيد من الماسي المسترسلة في هذا البلد . الشاب الافغاني العائد الى اهله من باكستان المجاورة حيث كان يدرس باحدى المدارس الدينية هناك كان محملا بمبلغ ثلاثة الاف دولاركان يريد تسليمها لوالدته وتوديعها لتنفيذ عملية انتحارية الا ان الام حاولت منعه وتصدت له بكل ما لديها من قوة وفي الاثناء ضغطت خطا على الحزام فانفجر وتسبب في مقتل افراد العائلة وقد اعادت اطوار الحادثة الى السطح احدى الملفات الكثيرة المعقدة المرتبطة بالاسباب والدوافع التي من شانها ان تدفع بشباب في مقتبل العمر على احتضان الموت ولفظ الحياة بكل ما يمكن ان يحمله ذلك من نتائج عكسية للاهداف التي يحلمون بتحقيقها سواء في مواجهة الاحتلال الاجنبي او في البحث عن الخلاص من الظروف الاجتماعية الصعبة التي تقيدهم.
صحيح ان المجتمع الافغاني يعيش وضعا لا يحسد عليه بين مطرقة هجمات قوات التحالف وسندان حركة طالبان العائدة بقوة لاستعادة اكثر من موقع لها كل ذلك طبعا دون اعتبار لحالة الفقر والجهل والخصاصة التي يعيش على وقعها شعب الخمس والعشرين مليون نسمة الذي ليس له من مورد باستثناء ما توفره عائدات المخدرات للعصابات والميليشيات المسلحة ومن يستظل بظلها وهو ما يفسر تفاقم ظاهرة زواج الفتيات في سن الثانية عشر وحتى دون ذلك من ازواج في سن ابائهن او اجدادهن بشرط ان يوفروا المبالغ المالية المطلوبة من عائلاتهن وكل هذا ليس بمعزل عن حالة الجهل المستشرية في هذا البلد حيث تبلغ نسبة الامية فيه السبعين في المائة.
لغة الارقام الواردة من افغانستان تشير الى وقوع عشرة ومائة عملية انتحارية في هذا البلد منذ بداية العام وانه على عكس ما تحاول الحكومة الافغانية الترويج له فان اغلب الانتحاريين من ابناء الافغان وليسوا من الاجانب ولعل الاهم من كل ذلك ما كشفه التقرير بعد دراسة كل حالة من هذه الحالات ان ثمانين بالمائة من الانتحاريين ثبت انهم يعانون من اعاقات بدنية او من امراض نفسية كانت تمنعهم من العمل والمساعدة على توفير لقمة العيش لعائلاتهم المعوزة ... والحقيقة انه اذا كان للفقر دوره في تفاقم هذه الظاهرة فان اي محاولة لحصرها في الاسباب المادية ستكون اشبه بالهروب الى الامام والتوقف عند قوله تعالى «ويل للمصلين ....»
قد تكون الصدفة شاءت ان تتزامن هذه الماساة الافغانية مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر لتذكر بان العالم يسجل موت خمسين الف شخص بسبب الجوع كل يوم وان هؤلاء وغيرهم في مختلف انحاء العالم قد يكونون على استعداد للقيام باي شيئ والخضوع لكل محاولات غسيل الدماغ التي قد يقعون ضحيتها من اجل الهروب من شبح الفقر والخصاصة واذا ما اضيف الى كل هذه الاسباب مشاعر الحرمان والاحساس بالظلم وغياب العدالة الاجتماعية وانعدام اسباب السيادة والكرامة وتكرر الاهانات فان تجنيد امثال هذا الشاب الافغاني لن يكون بالامر العسير...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.