توجيه برامج التعاون المشترك بين تونس وألمانيا نحو الباحثين عن شغل من حاملي الشهادات العليا    بنزرت: إسترجاع عقار دولي سيتم توظيفه لفك عزلة متساكنين ببنزرت الجنوبية    تنبيه هام/تحويل وقتي لحركة المرور بهذه الطريق..    بن عروس: اتخاذ جملة من القرارات خلال جلسة عمل اللجنة الجهوية لمتابعة وتطوير نظم العمل بميناء رادس    في مرشي القصرين : أسعار الخضر والغلال واللحوم والأسماك (فيديو+صور)    بنزرت: حركة الملاحة ستتعطّل في الميناء والباخرة لا يمكنها التحرّك قبل دفع خطية مالية    الرابطة الأولى: تشكيلة الملعب التونسي في مواجهة الترجي الرياضي    هام/ هكذا سيكون الطقس أول أيام رمضان..    حتى لا يضطرب نسق حياته ولا يتراجع مستواه: كيف يحافظ التلميذ على مردوديته في شهر رمضان؟    بمعهد عليم : تأسيس ملتقى الباكالوريا    إلى من يهمه الأمر: المركز القطاعي للتكوين المهني لفنون الطباعة بأريانة...الكنز المجهول والمهمل !    عاجل/ افريقي من جنوب الصحراء يطعن طفل ال15 سنة..وهذه التفاصيل..    الأنشطة الثقافية بالمؤسّسات التربوية...عروض فرجوية متنوّعة للمواهب التلمذية    الملتقى الجهوي للموسيقى بالوسط المدرسي: معهد حمام سوسة 2 يتألق... ويفوز بالجائزة الأولى    فيما يعتقد البعض أن المستقبل للتعليم الخاص ..التعليم العمومي هو الأفضل والأبقى والأساس !    هل تساعد الأشواغندا فعلا على النوم؟    «الفار» يعود والجويني يهدّد...هل ينجح التحكيم في «امتحان» «البلاي .أوف»؟    طولة انقلترا : أرسنال يقسو على شيفيلد بسداسية ليواصل ملاحقة ليفربول المتصدر    اليوم: وقفة احتجاجية تضامنية مع المدير والمعلمة الموقوفين    توقيت سفرات اللود في شهر رمضان    مذكرات سياسي في «الشروق» (167) رئيس الجمهورية السابق محمد الناصر : الباجي قائد السبسي شعر أن خطته لا تتماشى مع طموحه الشخصي    تحقيق القناة الفرنسية: عندما تغيب المهنيّة خدمة لأجندات مشبوهة    أعضاء المجلس الجهوي بولاية سيدي بوزيد    التوقعات الجوية لهذا اليوم ..    عاجل/ شهداء وجرحى جراء قصف الاحتلال الصهيوني مناطق مختلفة من قطاع غزة..    مقتل عدة أشخاص بعد تحطم طائرة بهذه الولاية الأمريكية..#خبر_عاجل    عاجل/ حادثة جسر بنزرت: والي الجهة يكشف..    بالمناسبة .. حسين العفريت يعرّي واقع قنواتنا التلفزية    دورة اينديان ويلز الامريكية للتنس للماسترز : انس جابر تستهل مشاركتها بملاقاة المتاهلة من الروسية ميرا اندريفا والامريكية كاتي فولينيتس    زيادة في عدد الإصابات بالسرطان في تونس...كلفة صحيّة واجتماعية باهظة    المحكمة الأميركية العليا تنصف ترامب    مع الشروق ..غزة تُقبر مبادئ الغرب ونظامه الدّولي    الحوثيون يضعون شرطا لدخول السفن للمياه اليمنية    بنزرت: تعطل حركة الميناء بسبب حادث الاصطدام حتى صدور نتائج الاختبار    زفاف ابن أغنى رجل بآسيا يهز الكرة الأرضية.. ما مصدر ثروة أب العريس؟    ميدو بعد خطاب ليفربول للاتحاد المصري: تصرف صلاح غير مفهوم    الإعلان عن نتائج مسابقة الفيديو شُكرا جنوب إفريقيا    تونس: موعد فتح محوّل بن دحّة    تونس تسعى لإدراج سيدي بوسعيد ضمن التراث العالمي لليونسكو    تونس ضمن أفضل 40 دولة في مسابقة ملكة جمال العالم    هام/ نحو رفع الدّعم عن هذه الأدوية..    موعد بداية شهر رمضان والأيام الأقصر والأطول بساعات الصيام    حلق الوادي.. حجز 15.6 طنا من الفرينة المدعمة بأحد المطاعم    المدير العام للهندسة الريفية وإستغلال المياه بوزارة الفلاحة: توقعات المياه تُنبئ بمستقبل صعب جدا.    نابل: تفكيك شبكة دولية مختصة في الإتّجار بالمخدّرات    سليانة: رفع 96 مخالفة اقتصادية خلال شهر فيفري المنقضي    المعهد الوطني للرصد الجوي : رصد هلال شهر رمضان سيجري بعد غروب شمس يوم الأحد 10 مارس    نصائح لصيام صحى خلال شهر رمضان    الرابطة الأولى: حكام الجولة الأولى لمرحلة التتويج    حوالي 107 آلاف لتر من زيت الزيتون المعلب لأهالي بنزرت    كرة اليد : كلاسيكواليوم بين الترجي والنجم في الجولة الافتتاحية لمرحلة التتويج    قبل أشهر قليلة من موسم الحجّ: وزير الشؤون الدينية في السعودية    وفاة الفنان المصري جميل برسوم    بنزرت ملتقى وطني حول المستجدات الاقتصادية والمالية بتونس    طقس اليوم: أمطار متفرقة ورياح قوية    تعادل برشلونة وأتليتيك بيلباو سلبيا في بطولة اسبانيا    هذا موعد رصد هلال رمضان    وزير الصحّة يفتتح ملتقى بعث الجمعيّة الإفريقيّة للجروح وعلاجها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هكذا يقع تجاوز الانفلات الدستوري... والمرور إلى جمعية وطنية تأسيسية
جامعيون يرسمون خارطة الطريق
نشر في الصباح يوم 26 - 02 - 2011

رسم عدد من الجامعيين خلال لقاء عملي انتظم بكلية الحقوق والعلوم السياسية بالعاصمة خارطة طريق للمرور من حالة الفوضى الدستورية إلى الجمعية الوطنية التأسيسية.. وتحدثوا أمام حشد من الطلبة والإعلاميين عن الوضع الدستوري الحالي وعن استحقاقات المستقبل القريب.
وفي هذا الصدد قالت الأستاذة رشيدة النيفر إن الثورة زعزعت الكثير من القناعات لدى رجال ونساء القانون.. إذ وجد هؤلاء أنفسهم مجبرين على التفكير في الوضع الدستوري لكن ليس بمعزل عن المستجدات التي تجري في أرض الواقع.. وبينت أنه مواكبة من أساتذة القانون بالكلية للأحداث بادروا بتغيير برنامج تدريس القانون الدستوري كما توصلوا بمعية الطلبة إلى تصور حول ما عسى أن يكون عليه الإصلاح الدستوري في هذه المرحلة.
وبين الأستاذ هشام موسى أن الجامعيين مدعوون إلى الارتقاء بالتفكير في المسألة الدستورية إلى مستوى يناسب الثورة من حيث القيم والمبادئ بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.
وقال إن وظيفة الدستور تتمثل في بناء مشروعية قانونية تقوم عليها السلط العمومية وخاصة السلطة السياسية بعيدا عن القوة.. فهو يؤسس لواجب الطاعة المقننة إذ بدون شرعية دستورية ليس هناك واجب طاعة للمواطن بل عصيان مدني وتصد للسلطة الاستبدادية غير الدستورية.
ولاحظ أن الثورة فجرت المسألة الدستورية برمتها لكن الأزمة الدستورية هي أزمة مزمنة منذ السبعينات. ولخص الجامعي هذا الأمر بالقول إن تاريخ الدستور التونسي أي دستور 1959 هو ليس تاريخ نفاذ هذا الدستور وتطبيقه بل هو تاريخ خروقاته واستباحته والطعن فيه وتمزيقه وتحويله إلى جثة قانونية ومجرد حبرعلى ورق
ونظرا لتعدد الخروقات وأهميتها واستباحتها للحريات ومبدأ التفريق بين السلط واستقلالية القضاء تدنت قيمة الدستور.. وتهدف جميع هذه الخروقات إلى المضي قدما في الاستيلاء على السلطة والانتفاع بمزاياها خاصة الاقتصادية..
ورغم خرقها الدستور ما انفكت السلطة تتستر به وتشرع نفسها من خلاله لكنها في المقابل لم تحاسب ولم تعاقب على تلك الخروقات وهو ما أدى إلى الفوضى الدستورية.
وعن سؤال يتعلق ب:هل هناك ضرورة لدستور جديد؟ بين الأستاذ هشام موسى أن السؤال الأصح هو هل هناك دستور لتونس أم لا؟ إذ اختلف الفقهاء حول هذه المسألة وهناك أربعة اتجاهات، واحد انتهجته المدرسة التقليدية التي طغت على كليات الحقوق إلى اليوم وتسلم باستمرارية الدستور وتعتبر دستور 1959 قائما إلى اليوم وهي متناغمة مع سلطات ما بعد بن علي وعن رأيه في هذه المدرسة يقول الجامعي إنها تشكو من مواطن ضعف عديدة وزادت الثورة طينها بلة.
ويتفرع الاتجاه الثاني على حد ذكره عن هذه المدرسة التقليدية ويرى أن دستور 1959 كان ساري المفعول قبل 14 جانفي 2011 وهو يرى أن الثورة أتت على هذا الدستور فأصبح لاغيا ومنقضا.. وعن رأيه في هذه المدرسة الثانية ذكر أنها مخطئة إذ فضحت الثورة واقعا لا دستوريا كان قائما قبلها..
وذكر أن الاتجاه الثالث هو التيار البورقيبي الذي يقول إن تونس كان لها دستور إلى غاية 7 نوفمبر 1987 لأنه لا يمكن تنحية رئيس مدى الحياة. ولا يمكن لهذا الرئيس أن يتخلى عن السلطة إلا بالموت أو الاستقالة وهو ما لم يحدث.
أما الاتجاه الرابع فيرى أن تونس ليس لها دستور منذ 19 مارس 1975 أي عندما أصبحت الرئاسة مدى الحياة لأن الرئاسة مدى الحياة لا تتلاءم مع دستور جمهوري وتلغي حق الانتخاب وحق الترشح.
وعن موقفه الشخصي من الدستور بين الجامعي أنه من المدافعين عن الاتجاه الرابع ويعتبر وفاة دستور 1959 حدثت منذ مارس 1975.
وأشار الأستاذ قيس سعيد إلى أن ما حدث يوم 14 جانفي كان فتنة دستورية وأن تونس عرفت منذ 15 جانفي إنفلاتا دستوريا وأصبح الدستور في الانعاش ويتنفس اصطناعيا وبين أن الثورة تقطع مع الشرعية السابقة وهو ما يستدعي تأسيس شرعية دستورية جديدة. وقدم الجامعي خارطة طريق لهذه الشرعية الدستورية الجديدة (تطالعون تفاصيلها في الحديث الذي نشرته الصباح أمس مع هذا الجامعي).
وفي نفس السياق يرى الأستاذ الصادق بالعيد أن الحل للمأزق الدستوري هو تكوين هيئة تأسيسية دستورية جديدة تقطع مع الدستور القديم وتنظم بصفة وقتية السلطة والحكم في البلاد.. ويرى الجامعي أن هذه الهيئة تمثل لحظة تاريخية هامة في البلاد ويقتضي الوضع انتخاب مجلس تأسيسي دستوري في أقرب وقت والابتعاد عن تضخيم الصعوبات التي يمكن أن تصاحب هذا الأمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.