كأس رابطة الأبطال الافريقية: برنامج مباريات نصف النهائي    كيفاش تسجّل الآيفون متاعك في تونس؟    Titre    عاجل/ رئيس منظمة إرشاد المستهلك يحسمها بخصوص الزيادة في سعر الخبز الجديد الغني بالألياف..    كاتب الدولة للمياه: سيقع إستخدام 70 بالمائة من المياه المعالجة في مجال الري بحلول سنة 2050    تونس واليابان يتوصلان الى اتفاق مبدئي بشان اتفاقية الاستثمار بين البلدين    السياح الروس يبدلوا وجهتهم بعد أزمة الخليج و هذه التفاصيل    72 شكاية ضد مكاتب وهمية للتوظيف بالخارج..وزير التشغيل يفجرها ويكشف..# خبر_عاجل    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة التاسعة إيابا    كل ما تريد معرفته عن ''تساكر'' مونديال 2026 لنسور قرطاج    قضية قتل المحامية منجية المناعي: إحالة ابنيها وطليقها على الدائرة الجنائية    توزر: استعدادات لإجراء اختبارات التربية البدنية لتلامذة الباكالويا من 13 إلى 22 أفريل    شكون هاجر مويهبي؟ الاسم اللّي بدا يعجب التوانسة في راف ماق +    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    الشروع في استنطاق أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي واخرين    بطولة العالم للتايكواندو: إستعدادات على أعلى مستوى .. وثنائي تونسي يلفت الأنظار    الرابطة الأولى: ضربة موجعة للإتحاد المنستيري قبل قمة النادي الإفريقي    هام/ هذه البلديات تنتدب..    كارثة في القيروان: رضيعة 9 أشهر تفارق الحياة حرقًا...شنّوة الحكاية؟    مفاجأة سارة في معسكر الترجي قبل قمة صانداونز    مدير أعمال هيفاء وهبي متهم بغسيل الأموال    قرمبالية: 400 طفل يتألقون في المسابقة الجهوية للحساب الذهني    كيفاش تعرّف عندك fuite ماء في دارك؟    انتبه: وزارة الدفاع ما عندها حتى صفحة رسمية على فيسبوك... والمعلومة الصحيحة تلقاها كان عبر القنوات الرسمية فقط    يوم دراسي حول الذكاء الاصطناعي والعلوم الجغرافية يوم 14 أفريل 2026 بكلية الآداب والفنون والانسانيات بمنوبة    تواصل سلسلة أنشطة مشروع "في تناغم مع البيانو" بالنجمة الزهراء    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء    بطولة شمال افريقيا لكرة الطاولة بليبيا: ميدالية برونزية لوسيم الصيد    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    كان عندك ايفون : التحذير هذا ليك ...رد بالك    دول تمنع الأطفال من السوشيال ميديا: شوف القائمة    ألمانيا:إفلاس الشركات يبلغ أعلى مستوى منذ أكثر من 20 عاما    صادم: سندويتش ب10 دينارات والمطعم يربح 700 مليم فقط !    شنّوة حكاية ''لوبي الأعلاف'' الي نبّهت منه نقابة الفلاحين بنزرت؟    المنظمة التونسية لارشاد المستهلك تدعو لارساء منظومة وطنية موحدة وملزمة للفوترة والتتبع الرقمي تشمل جميع المتدخلين دون استثناء    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    الكاف ملتزمة تماما بتطوير كرة القدم الإفريقية    "البنتاغون" ينفي تهديده للفاتيكان    رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    ارتفاع التضخم السنوي في ألمانيا إلى أعلى مستوى خلال عامين    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    عاجل/ البرلمان الإيراني يتجه لإقرار قانون لإدارة وتأمين مضيق هرمز..    دولة عريبة تعتمد التوقيت الصيفي ...وهذا موعده الرسمي    لا تغرنكم الحرارة..تقلبات جوية منتظرة وتيارات هوائية باردة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    عادة كل يوم نعملوها... تنجم تضرّ صحتك!    ندوة تحسيسية عن بعد حول الملاريا في تونس يوم 25 افريل 2026    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ترامب وستارمر يتفقان على "خطة عمل" لإعادة فتح مضيق هرمز    طهران تشترط وقف إطلاق النار في لبنان قبل المشاركة في المفاوضات مع واشنطن    الكسكسي إلى الفضاء: عندما تتحول الأكلة الشعبية إلى خيار عالمي    فيلم «الروندا 13» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحوّل الواقع إلى حَلَبة الرّهان فيها هي الحياة    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    حفظ اللسان من الإيمان    إطلاق تجربة 'El Jem Tapestry' الرقمية لإحياء مدرج الجم بأسلوب تفاعلي    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    طقس اليوم: سحب قليلة والحرارة تصل إلى 33 درجة    يهم الراغبين في زيارة المتاحف والمواقع الأثرية..الدخول مجانا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الثورة كشفت فشل السياسة الاجتماعية لنظام الرئيس المخلوع...
أخصائية في القانون العام تشخص الوضع الاجتماعي في تونس
نشر في الصباح يوم 19 - 03 - 2011

قالت الأستاذة وفاء زعفران الأندلسي الباحثة في القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بتونس والمستشار بمجلس النواب إن انفجار المطالب الاجتماعية بعد الثورة يؤكد أهمية دور الدولة الاجتماعي في مخيال المواطن التونسي.. كما أنه دليل على انحدار الوضع الاجتماعي للمواطنين بسبب فشل السياسة الاجتماعية والاقتصادية لنظام بن علي.
وكانت الثورة قد أزاحت النقاب عن وضع اجتماعي تعيس وفقر مدقع وبؤس شديد يعيشه السواد الأعظم من التونسيين في مختلف جهات البلاد خاصة في الولايات المحرومة تنمويا.. وكشفت أن حديث الساسة في العهد البائد عن توجهاتهم التنموية التي تراعي البعدين الاجتماعي والاقتصادي كان مجرد كذب ومغالطة وافتراء.
وبينت الجامعية في حديث ل"الصباح" أن معالجة المسألة الاجتماعية ليست رهينة بعض التدابير التي تتخذها حكومة مؤقتة بل هي أكبر من ذلك وتستوجب وضع أهداف على المدى المتوسط والبعيد. وبالتالي فإنه عندما يترتب البيت التونسي وتتحقق حالة التوازن والاستقرار ويلعب كل واحد دوره الطبيعي في المجتمع.. النقابي يلعب دوره النقابي.. والسياسي يلعب دورة السياسي.. يمكن مراجعة السياسات الاجتماعية التي على الدولة تنفيذها..
وأشارت محدثتنا في لقاء بها بمناسبة مشاركتها في أشغال منتدى الفكر المعاصر بمؤسسة التميمي للبحث العلمي حول تحديات الحكم الرشيد في المغرب العربي إلى أن المتعارف عليه في تونس أن الوظيفة الاجتماعية للدولة مرتبطة أساسا بالتوازن السياسي والاجتماعي في البلاد.. وأنها تمثل ركيزة لمشروعية الدولة وقد كانت الدولة تستمد مشروعيها منذ ولادة دولة الاستقلال وطيلة عهدي الزعيم بورقيبة والمخلوع بن علي من ذلك الدور الاجتماعي.. وبذلك ترسخت لدى التونسي ثقافة التواكل على الدولة وأصبح يعتبر الجانب الاجتماعي واجبا على الدولة تجاهه بقطع النظر عما يمكن أن يحققه هو بنفسه لنفسه.. ويعود ذلك على حد تعبيرها لحالة السبات التي كان عليها المجتمع المدني في تونس إذ كان بالإمكان أن يساعد المجتمع المدني الفرد على الشعور بأنه فاعل وقادر على الإضافة والتعويل على نفسه.
استحواذ على الاقتصاد
شخصت الباحثة الوضع الاجتماعي في نظام المخلوع بالقول إن هذا النظام استعمل الوظيفة الاجتماعية للدولة لتلميع صورة الحاكم المستبد كما استعمل المجهود الاجتماعي للدولة لمزيد إحكام سيطرته على المجتمع أي أنه لعب دورا رقابيا على المجتمع أكثر منه رعائيا..
أما العامل الثاني الذي ضرب المجهود الاجتماعي للدولة فيتمثل على حد قولها في حالة الفساد المستشرية في المجتمع وأصبح الكل يعرف أن حالة استملاك عصابة عائلة بن علي وأصهاره للمؤسسات الاقتصادية للدولة هي التي كانت وراء رداءة الاقتصاد.. وكانت هذه العصابة تتحكم في الاقتصاد وتحكمه وفقا لمصالحها الشخصية وليس وفقا لمصالح البلاد والعباد.
كما أن تونس تعتبر التلميذ النجيب للبنك الدولي ونجحت في تطبيق سياساته خاصة ما يتعلق بالخوصصة والتحرير الاقتصادي والمالي.. ويجعل هذا الأمر من تونس كأنها دولة ليبرالية على المستوى الاقتصادي.. وهنا يكمن الإشكال..
وفسرت الأستاذة زعفران ما ذهبت إليه بالقول :"لأن فكرة الحكم الرشيد، وهي اختراع من اختراعات البنك الدولي للحديث عن الديمقراطية والحريات وأهمية الإطار المؤسساتي في تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي، يجعل تونس في مأزق في ما يتعلق بدورها الاجتماعي.. لأن الحكم الرشيد كعنوان لاستقالة الدولة من العمل الاجتماعي تتعارض مع الواجبات الاجتماعية للدولة التونسية بوصفها أساسا لمشروعيتها".
وأثبتت الثورة على حد تعبيرها فشل المقاربتين مقاربة الليبرالية الجديدة التي أرادت أن ترسي نموذجا لا علاقة له بالواقع الاجتماعي والاقتصادي وبالخصوصية التاريخية للدولة التونسية من جهة ومن جهة أخرى وفشل التوظيف الذي قام به النظام للدور الاجتماعي للدولة.. كما أثبت شباب الثورة هذه العلاقة الوثيقة بين الاستبداد والفساد وتردي الأوضاع الاجتماعية. وبالتالي فالرهان القادم هو رهان المعادلة بين الوظيفة الاجتماعية للدولة كمطلب أساسي والخيارات الاقتصادية التي يجب أن تكون واقعية تراعي حاجات المجتمع.
ويرتبط تحقيق هذا الرهان بضمان الحريات السياسية ومشاركة الجميع دون إقصاء في بناء الديمقراطية.. لأنه لا نجاح لسياسة اجتماعية أو اقتصادية دون مناخ سياسي سليم يقوم على المصالحة بين جميع قوى المجتمع الحية وأيضا على مبدأ الثقة لا فقط بين الحاكم والمحكوم ولكن أيضا بين المواطن ومكونات المجتمع المدني.. ويجب أن يلعب المجتمع المدني دورا هاما في المرحلة القادمة أي مرحلة البناء الاجتماعي والسياسي..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.