عاجل: استئناف السير العادي للقطارات على خط الأحواز الجنوبية للعاصمة    الخارجيّة الأميركيّة تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    ولاية تونس: حوالي 118 نشاطا ثقافيا في 19 فضاء خلال رمضان 2026    قبلي: جمعية شموع تواصل تنظيم سلسلة من السهرات الرمضانية عن بعد بمشاركة شعراء من داخل تونس وخارجها    بمناسبة شهر رمضان المعظم قنصلية الجمهورية التونسية بمونتريال تنظم مأدبة افطار لفائدة افراد الجالية التونسية بكندا    عاجل/ البريد التونسي يحذر من عمليات تحيل ويوجه هذا النداء للمواطنين..    الاتحاد الأوروبي يهدد بتعليق الاتفاق التجاري مع واشنطن    هذه السنة: المسلمين والمسيحيين صايمين مع بعضهم    كيفاش يصوموا المسيحيين وعلاش؟    الإفراج عن أحمد صواب    باجة: ارتفاع عدد المنتفعين بالمساعدات الاجتماعية    الصّيدلية المركزية تدعو حرفاءها إلى تقديم طلبات التزود قبل 48 ساعة من توقف نشاط فروعها    الفاو/تونس: تعزيز النظام الوطني للإنذار المبكر عن الأمراض الحيوانية    بسبب ضعف الانتاج الوطني: تونس تخسر معارك «التبادل الحرّ»    عاجل : نحو إلغاء الفوترة الالكترونية ...تفاصيل جديدة    في هذا السوق ''حارة العظم''ب1150م    رمضانيات بيت الشّعر في 10 ولايات انطلاقا من 25 فيفري    التنس: التونسي معز الشرقي يودّع بطولة دبي من الدور الأول    ألكاراز يعزّز صدارته لتصنيف المحترفين ويوسّع الفارق عن سينر    النوم برشا في رمضان ينجم يفطر ؟...هذا شنوا تقول دارء الافتاء المصرية    تسعير الخبز ب250 مليم..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    هدده بنشر صور خاصة لزوجته وطلب فدية..السجن لعامل من أجل الابتزاز..    التحالف التونسي ضد التدخين: الامتناع اليومي عن التدخين خلال الصيام يهيئ الأرضية للإقلاع النهائي    بريك دنوني في الدار... طريقة سهلة ومضمونة 100٪    8 سنوات سجناً لفتاة متورّطة في شبكة تنشط بين تونس وتركيا    عاجل/ أحكام سجنية وخطايا مالية ضد عصابة نسائية من أجل هذه التهمة..    عاجل : الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران    بداية عهد "بوميل": الترجي الرياضي يكشف عن ملامح الإطار الفني الجديد    تأخير محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان    رمضان 2026: أكثر من 2000 مخالفة اقتصادية في 3 أيام!    رمضان 2026 : هذا كيفاش تشرب الماء بين الفطور والسحور    قاض: رئيس الجمهورية يؤكد على تنفيذ عقوبة الإعدام في هذه الجرائم    تنظيم صالون تقنيات الري والمعدات الفلاحية بجندوبة من 15 الى 18 أفريل 2026    ناوي تعرس ؟ لازمك تعرف الخطة اللى باش تحضرك للحياة الزوجية وتسهّل عليك البداية    ثورة تنظيمية في القارة السمراء.. "الفار" حاضر في ربع نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية    أزمة عنوان ''خطّيفة''... الكاتب يخرج عن صمته ويكشف التفاصيل    بُشرى للتوانسة: الطقس ربيعي كامل هذا الأسبوع    هند صبري تكشف أسرار''مناعة''... ماذا قالت عن الشخصية؟    اليوم..انطلاق الاختبارات الكتابية للثلاثي الثاني لكافة التلاميذ..وهذه تفاصيل الرزنامة..    هام: مياه مقصوصة اليوم في 3 ولايات... شنوّة صاير؟    عاجل: الملعب التونسي يطالب بتسجيلات الفار في مباراته أمام الترجي    وفاة لاعب مصري تصدم الكل: حادث وهو يوزع وجبات الإفطار    صُنع في شهر وب9 حرفيين... سرّ ''البشت'' الذي ارتداه رونالدو..قداش سومو؟    الرابطة الأولى: البرنامج الكامل لمنافسات الجولة السابعة إيابا    صدمة في ''عرس الجن'': قصة حقيقية تتحول لرعب رمضان 2026    كيفاش تحمي معدتك في رمضان؟ أطعمة تقلل الحموضة    اضطرابات واسعة النطاق تعصف بالمدن السياحية المكسيكية    منوبة: الإطاحة بعصابة مختصة في سلب الطلبة وحجز 20 هاتفًا جوالًا    تتويج الفائزين في ختام مسابقة افلام للتوعية بمخاطر الادوية المغشوشة    سواحل ليبيا: انتشال جثث 7 مهاجرين بينهم أطفال    طهران: الخميس سنحسم مصير الجنود الأمريكيين في المنطقة.. إلى ديارهم أم إلى الجحيم!    بغداد: الكويت أودعت خرائطها دون تشاور مع العراق وندعو لحل الخلاف الحدودي عبر الحوار    من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم : كان على خلق عظيم    استئناف الأشغال بالطريق السيارة أ1 شمالية بداية من اليوم    الطبيعة في القرآن : البديع المصوّر سخّر الكون للإنسان (مع الباحث سامي النّيفر)    هيئة جديدة لأتحاد الفنانين التشكيليين    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دقت الساعة
نشر في الصباح يوم 08 - 06 - 2011

لا غرابة أن ينجز الشعب التونسي بجميع شرائحه ثورة غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية اشرأبت لها أعناق كل من يطمح إلى الإنعتاق والحرية والعيش الكريم.
كيف لا والحال أن شعبنا تمتد جذوره إلى جمهورية قرطاج ودستور عهد الأمان..... فذكاء نخبه وحس شبابه المرهف ألهم الإنسانية عبر التاريخ ففي تونس ترعرع ابن خلدون وتفتحت موهبة أبو القاسم الشابي وأصدع الحداد بحقوق المرأة وبني محمد علي وغيره أسس الحركة النقابية الوطنية.
شعبنا اليوم يمر بفترة مفصلية في تاريخه فهو قريب جدا من تركيز أسس دولة ديمقراطية لو تضافرت جهود أبنائه.
فنحن اليوم أمام مثلث تتكون أضلاعه من: العدالة التنمية الأمن وسأحاول توصيف هذه الأضلاع في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادنا علّني أفيد القارئ.
الضلع الأول هو المرفق القضائي حيث لا يختلف اثنان أن العدل أساس العمران فأداء المرفق القضائي في هذه الفترة وبالسرعة المطلوبة هو الضامن الوحيد للمضي قدما في تركيز أسس الجمهورية التي يطمح شعبنا لبنائها وسيكون معيارا لجميع شركائنا الاقتصاديين في تحديد علاقاتهم معنا في الحاضر والمستقبل كما سيكون دافعا للمستثمرين في الخروج من حالة الانكماش والانتظار إلى جانب طمأنة شبابنا أن ثورته لن تسرق منه.....
الضلع الثاني وهو المؤسسة الأمنية التي اضطرب أداؤها في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها بلادنا ولإرجاع الأمور إلى نصابها وجب إعادة صياغة دورها على أساس أمن ديمقراطي, وذلك يمر حتما ب :
- تغيير عقيدة المؤسسة الأمنية على أساس أنها في خدمة وطن وليست في خدمة أشخاص مهما كانت مواقعهم.
- رسكلة أعوان الأمن على أساس أنهم شركاء في تنمية البلاد وتركيز أسس الدولة الديمقراطية.
- تطهير المؤسسة الأمنية من العناصر الفاسدة.
- استرجاع ثقة المواطن في المؤسسة الأمنية وذلك عبر إقناعه لا إخضاعه.
الضلع الثالث وهو التنمية بجميع تفرعاتها بما تعنيه من حقوق اقتصادية واجتماعية وسياسية وهذا الضلع هو قاعدة الهرم ويحتم علينا أن نوليه أهمية كبرى في تحليلنا.
دور السلطة التنفيذية التي يتطلب منها الظرف التعاطي مع مشاغل المواطنين بكل شفافية ومصارحتهم بكل صدق وشرح الأولويات دون مواربة.
دور الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وتأمين الانتقال الديمقراطي فهي عصب المرحلة من حيث تحملها مسؤولية الإعداد الأمثل للمرحلة المقبلة وبأوسع وفاق ممكن
دور الأحزاب الذي يقوم على تأطير المواطنين وشرح الأولويات لهم والسعي إلى تحصين المجتمع من جميع الأمراض الإجتماعية كالعروشية والجهويات الضيقة وتجنيد المواطنين حول المشروع المجتمعي الذي تطمح له جل التشكيلات الحزبية.
دور المنظمات ينقسم هذا الدور إلى جزأين كل حسب اختصاصه, فالمنظمات النقابية موكول لها ترشيد المطلب النقابي بجميع جوانبه و إعادة صياغة دورها بما يتلاءم مع المرحلة أما الجمعيات الحقوقية فموكول لها الارتقاء بوعي المواطنين وصون حقوقهم العامة والفردية والتصدي الفاعل لكل التجاوزات مهما كان مصدرها دون أن ننسى الدور المحوري للإعلام الذي يتحتم عليه أن يتبنى خطا وطنيا يسعى لخدمة تونس لا لخدمة الأشخاص والإسهام في تشكيل رأي عام يدافع عن حق الاختلاف مع مراعاة الثوابت الوطنية.
أما الجمعيات الثقافية والتنموية فيعهد لها إبراز خاصيات الجهات الإيجابية والسلبية وعرض الحلول لمعالجة السلبيات وكذلك تقديم المقترحات لتدعيم الإيجابيات إلى جانب تدريب المواطن على ممارسة الديمقراطية المحلية.
وفي الختام أعتقد جازما أنه يتعين على كل منا مهما كان موقعه أن ينأى بنفسه عن منطق الربح والخسارة ويسعى أولا وبالذات إلى إرضاء ضميره وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وهي الطريق المؤدية بنا جميعا إلى شاطئ الأمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.