الفاو/تونس: تعزيز النظام الوطني للإنذار المبكر عن الأمراض الحيوانية    انطلاق محاكمة المحامي أحمد صواب    في هذا السوق ''حارة العظم''ب1150م    تسعير الخبز ب250 مليم..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    بسبب ضعف الانتاج الوطني: تونس تخسر معارك «التبادل الحرّ»    اقبال التوانسة على لحم ''القعود'' في هذه المنطقة بسبب انخفاض سعره    التنس: التونسي معز الشرقي يودّع بطولة دبي من الدور الأول    ألكاراز يعزّز صدارته لتصنيف المحترفين ويوسّع الفارق عن سينر    هدده بنشر صور خاصة لزوجته وطلب فدية..السجن لعامل من أجل الابتزاز..    رمضانيات بيت الشّعر في 10 ولايات انطلاقا من 25 فيفري    المركز الجامعي للتنشيط الثقافي والرياضي بباجة ينظم مسابقة فيلم في دقيقة تحت عنوان "رمضان بعيون الطلبة    النوم برشا في رمضان ينجم يفطر ؟...هذا شنوا تقول دارء الافتاء المصرية    عاجل : نحو إلغاء الفوترة الالكترونية ...تفاصيل جديدة    عاجل/ في بلاغ رسمي: الصّيدلية المركزية توجه نداء هام..    التحالف التونسي ضد التدخين: الامتناع اليومي عن التدخين خلال الصيام يهيئ الأرضية للإقلاع النهائي    بريك دنوني في الدار... طريقة سهلة ومضمونة 100٪    اليوم ال5 لرمضان: شوف وقت المغرب والتراويح    عاجل/ أحكام سجنية وخطايا مالية ضد عصابة نسائية من أجل هذه التهمة..    عاجل : الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران    بلاغ هام لوزارة التعليم العالي..#خبر_عاجل    8 سنوات سجناً لفتاة متورّطة في شبكة تنشط بين تونس وتركيا    ظاهرة نادرة: 6 كواكب تتجمع في سماء تونس نهار 28 فيفري....متفوتهاش    رمضان 2026: أكثر من 2000 مخالفة اقتصادية في 3 أيام!    بداية عهد "بوميل": الترجي الرياضي يكشف عن ملامح الإطار الفني الجديد    تأخير محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان    رمضان 2026 : هذا كيفاش تشرب الماء بين الفطور والسحور    الدورة الثانية لتظاهرة "ليالي سليمان للمقامات الاندلسية" من 1 الى 8 مارس 2026    علامات الشخصية النرجسية: درة في ''علي كلاي'' تفضح هذه الشخصية    الفرق بين الخميرة الفورية والخميرة الكيميائية في الطبخ    تنظيم صالون تقنيات الري والمعدات الفلاحية بجندوبة من 15 الى 18 أفريل 2026    قاض: رئيس الجمهورية يؤكد على تنفيذ عقوبة الإعدام في هذه الجرائم    بُشرى للتوانسة: الطقس ربيعي كامل هذا الأسبوع    ناوي تعرس ؟ لازمك تعرف الخطة اللى باش تحضرك للحياة الزوجية وتسهّل عليك البداية    ثورة تنظيمية في القارة السمراء.. "الفار" حاضر في ربع نهائي دوري الأبطال والكونفدرالية    صدور مؤلف جماعي بعنوان "حمام الأنف: تشكل وتحولات مدينة شاطئية واستشفائية بجنوب تونس (1890-2020)"    صدمة في ''عرس الجن'': قصة حقيقية تتحول لرعب رمضان 2026    هند صبري تكشف أسرار''مناعة''... ماذا قالت عن الشخصية؟    وفاة لاعب مصري تصدم الكل: حادث وهو يوزع وجبات الإفطار    اليوم..انطلاق الاختبارات الكتابية للثلاثي الثاني لكافة التلاميذ..وهذه تفاصيل الرزنامة..    صُنع في شهر وب9 حرفيين... سرّ ''البشت'' الذي ارتداه رونالدو..قداش سومو؟    الرابطة الأولى: البرنامج الكامل لمنافسات الجولة السابعة إيابا    هام: مياه مقصوصة اليوم في 3 ولايات... شنوّة صاير؟    اتصالات مصرية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران    عاجل: الملعب التونسي يطالب بتسجيلات الفار في مباراته أمام الترجي    كيفاش تحمي معدتك في رمضان؟ أطعمة تقلل الحموضة    اضطرابات واسعة النطاق تعصف بالمدن السياحية المكسيكية    من هو "إل مينتشو" الذي رصدت واشنطن 15 مليون دولار لضبطه؟    أجواء ربيعية وحرارة تصل إلى 23 درجة... التفاصيل كاملة    منوبة: الإطاحة بعصابة مختصة في سلب الطلبة وحجز 20 هاتفًا جوالًا    تتويج الفائزين في ختام مسابقة افلام للتوعية بمخاطر الادوية المغشوشة    سواحل ليبيا: انتشال جثث 7 مهاجرين بينهم أطفال    طهران: الخميس سنحسم مصير الجنود الأمريكيين في المنطقة.. إلى ديارهم أم إلى الجحيم!    من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم : كان على خلق عظيم    استئناف الأشغال بالطريق السيارة أ1 شمالية بداية من اليوم    الطبيعة في القرآن : البديع المصوّر سخّر الكون للإنسان (مع الباحث سامي النّيفر)    حجز وإتلاف 71 طنا من المواد الغذائية غير الآمنة..    هيئة جديدة لأتحاد الفنانين التشكيليين    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسبب ضعف الانتاج الوطني: تونس تخسر معارك «التبادل الحرّ»
نشر في الشروق يوم 23 - 02 - 2026

تؤكد استدامة العجز التجاري الهيكلي رغم تموقع تونس في قلب منطقة تبادل حر ضخمة تعد أكثر من ملياري مستهلك مدى التهميش الحاصل لفروع الإنتاج الوطني.
وتضعف محدودية الإنتاج الوطني من فرص استفادة تونس من انفتاح السوق الصينية ذات المليار ونصف مليار مستهلك أمام البضائع الإفريقية بداية من ماي القادم ليتواصل بذلك إهدار فرص الإقلاع الاقتصادي والخروج من دوامة العجز التجاري وآثارها السلبية على سائر المؤشرات المالية والمعيشية ولاسيما استدامة قضايا الفقر والبطالة والهجرة .
وفي ظل تواصل سياسات عمومية محفزة على «الإستهلاك والتوريد» سيزيد قرار الصين القاضي بتعميم الإعفاءات الجمركية على كل الدول الافريقية في تعرية السبب الرئيسي للأزمة الهيكلية للإقتصاد التونسي وهو محدودية الإنتاج الوطني التي تحول دون استفادة تونس من السوق الضخمة المفتوحة أمامها في ظل ارتباطها بعلاقات تبادل حر مع أغلب الدول الأوروبية وكل الدول الافريقية بمقتضى الاتفاقية الافريقية للتبادل الحر «زليكاف».
وبالتالي يجب الاعتراف أنه ليس لنا ما نبيع حتى نستفيد من انتفاح الأسواق أمامنا وذلك بسبب التدمير الحاصل للسوق الداخلية الذي يحول دون قيام صناعات مزدهرة تعتمد التطويرMofification لإكتساب تنافسية تيسر لها النفاذ للأسواق الخارجية وذلك بسبب سياسات عمومية غير واضحة ومستقرة في علاقتها بمتطلبات حماية مصالح الانتاج الوطني الذي تمعن الحكومة في حرمانه من الحد الأدنى المتمثل في الإعفاء من الضرائب الموظفة على المنتوج المستورد فيما لا تحرك ساكنا لحماية الصناعات الوطنية من المنافسة غير الشريفة الناجمة بالأساس عن إفرازات الاقتصاد الربعي مثل توريد المنتوجات المستعملة من الملابس والأحذية إلى السيارات والحافلات التي تزيد في تضييق السوق الداخلية أمام سائر فروع الإنتاج الوطني وتفقدها بذلك شروط الإستدامة وتطوير التنافسية.
والأغرب من ذلك هو خطاب التضليل الذي تمارسه الحكومة لتبرير هذا الوضع المغلوط حيث عللت على سبيل المثال قرار خفض الرسوم الجمركية الموظفة على اللاقطات الشمسية بأن المصانع الخمسة التي تنشط في تونس تمارس التجميع وليس التصنيع معبرة بذلك عن عبقرية غير مسبوقة تغفل الترابط العضوي بين ارتفاع القيمة المضافة الوطنية واتساع السوق الداخلية فتصنيع الطائرات التجارية في الصين على سبيل المثال C919 بدأ بقيمة مضافة وطنية لا تتعدى 20 بالمائة والأكيد أن الحكومة الصينية تراهن على السوق الداخلية حتى تتمكن تدريجيا من الترفيع في نسبة الإندماج المحلية حتى تتمكن في ظرف سنوات قليلة من الخروج إلى السوق العالمية ومنافسة العملاقين التقليديين «آيرباص» و«وبوينغ» امتدادا لمسار كامل كرّس الترابط العضوي بين السوق الداخلية والتطوير وأفضى إلى الهيمنة على سوق المنتوجات الصناعية من الولاعة إلى السيارة الكهربائية.
وبالمحصلة حان الوقت لإصلاح جذري يعيد للإستثمار الوطني الثقة في الصناعة التي تتطلب استدامتها سوقا داخلية محترمة والحفاظ على سياسات تحفيزية مستقرة تتعارض مع تخمة الفصول التي تنقح كل عام بمقتضى قانون المالية وتؤكد أن الحكومة تتعاطى بمنطق «المحاسبة» مع رهانات استراتيجية يقتضي كسبها تثمين الثروة البشرية من أجل بناء صناعات مزدهرة والقطع الجذري مع مرحلة تهميش الإنتاج الوطني التي لا تزال للأسف متواصلة من خلال المفارقات القائمة مثل توريد الحافلات رغم وجود عدة مصانع تونسية تنشط في مجال تجميع الحافلات ويمكن أن تطور تنافسية بتصنيع مكونات أساسية مثل «الشاسي» والمحرك لو اتسعت السوق الداخلية أمامها وكذلك موجة إقفال مصانع تجميع السيارات بسبب إخضاعها لنفس الضرائب المفروضة على التوريد أما المعضلة الكبرى فهي الصمت إزاء المنعطف المصيري الذي يمر به قطاع زيت الزيتون الذي يتطلب تكفلا صريحا من الدولة بضمان سعر الكلفة لملنتجين حتى يترسخ الإعتقاد في هذا الثروة الوطنية في ظل تدهور الأسعار العالمية.
ربما يتوجب على الحكومة أن تفتح ملف دولة «الفيتنام» التي يعادل دخلها الخام ثمانية أضعاف مثيله التونسي (400 مليار دولار) كما لا تتعدى فيها نسبة البطالة 1 ٪ لأنها دولة وفرت الظروف الملائمة لإزدهار الصناعة.
الأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.