تونس: صدور تقرير لجنة التصرّف في إدارة مياه الشرب خلال أيام عيد الأضحى    ماذا في لقاء محمد الناصر بيوسف الشاهد؟    الفنانة إليسا تعتزل الغناء    لقاء لبناني مصري بين روني فتوش و ايهاب توفيق في قفصة    كاس الاتحاد الافريقي: حكم تنزاني للقاء عمارات السوداني واتحاد بنقردان    مؤلم / الحمامات: عنف والده المسن حتى الموت    الخميس.. جلسة عامة برلمانية لتعديل القانون الانتخابي    جويلية 2019: تراجع وتيرة الاعتداءات على الصحفيين    هند صبري: لن أسمح لبناتي مشاهدة فيلمي الأخير..وهذه أسباب موافقتي على المشاركة في الفيلم التونسي "نورا تحلم"    المكنين..القبض على شخص مُفتش عنه من أجل محاولة القتل    وصل أمس الى مونيخ..كوتينيو يقترب من عباءة أساطير بايرن    قريبا: ''قطار الرحمة في تونس'' حسب مدير الخطوط الحديدية السريعة    نابل: سطو مسلّح على محامية    تونس: نقابة أصحاب الصّيدليات الخاصة تدعو الشاهد إلى تنفيذ الاتفاقيات وإنقاذ القطاع    توننداكس يسجل زيادة طفيفة في اقفال الإثنين    الشبيكة: القبض على شخصين وحجز كمية من المصوغ محل سرقة    (خاص) البلايلي يعود الليلة ويكشف حقيقة العروض الوهمية والاتفاق "الكبير" مع حمدي المدب    غدا ..انطلاق الدورة السادسة لمهرجان بنزرت الجنوبية    أنقرة تعلن مقتل 3 مدنيين وجرح 12 آخرين بقصف جوي تعرض له رتل عسكري تركي في سوريا    السباق الرئاسي: ما حقيقة انسحاب مهدي جمعة لصالح عبد الكريم الزبيدي؟    هيثم المكي: قناة التاسعة أصبحت مركز رسكلة    الجيش الليبي يخيّر مصراتة: إما الحياد أو توسيع العمليات العسكرية    زغوان: استرجاع 98 هكتارا من الأراضي الدولية المستولى عليها بدون وجه حق بمنطقة بني دراج    لطفي شوبة: النصف الاول من سنة 2020 الانطلاقة الرسمية للشبكة الحديدية السريعة    مطار المنستير: عودة بعض الحجيج بشهادات صادمة    نشرة متابعة للرصد الجوي: البحر مضطرب وأمطار متفرقة بعد الظهر بهذه المناطق..    ياسمين الحمامات : انتعاشة سياحية غير مسبوقة    وزارة التجارة تنفي الترفيع في اسعار الادوات المدرسية    سيواجه حافيا ب14 لاعبا.. الشيخاوي يزيد متاعب النجم    على ركح مهرجان الحمامات: سعاد ماسي غنت فأمتعت جمهورها بصوتها العذب    مهرجان بنزرت الدولي.. فايا يونان تتسلطن امام اكثر من 4 الاف متفرج    كاظم الساهر وتامر حسني يعتذران عن "ذا فويس كيدز"    موعد رأس السنة الهجرية فلكيا    اعتصام مفتوح لنقابات البريد بتونس الكبرى    حي ابن خلدون: يُشوّه وجه مواطن من أجل هاتف جوّال    صورة اليوم، إستراحة يوسف الشاهد في مقهى شعبي يوم الأحد    عريس يروي كيف حوّل ''داعش'' حفل زفافه إلى مأتم    تخربيشة : اهرب يا صفر فاصل.. التوانسة ما يحبوكش    النادي البنزرتي يستهل اليوم مشاركته في تصفيات دوري "أبطال العرب"    باريس سان جيرمان يستبعد نيمار مجددا ويخسر أمام رين    أولى جلسات محاكمة البشير تنطلق اليوم وبشكل علني    نتنياهو يهدد بشن عملية عسكرية واسعة ضد غزة    أتليتيكو مدريد يبدأ مسيرته في الدوري الإسباني بفوز صعب على خيتافي    قفصة.. منفذا جرائم سلب في قبضة شرطة النجدة    وزارة التجارة تستعد لحملة نوعية على كبار مضاربي السجائر    في قرطاج أمام شبابيك مغلقة ناصيف زيتون يؤكد مجددا جدارته بالنجومية واكتساحه القياسي لعالم الغناء    أميركا تحبط 3 ''مذابح جماعية '' كادت أن تقتل العشرات    وزارة النقل تفتح تحقيقا في ملابسات ما تعرض له مسافر في رحلة العودة الى بروكسال    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 19 أوت 2019    تونس: شركة السّكك الحديدية تقرّر الحفاظ على كافّة السّفرات المبرمجة بين تونس و المنستير    فتاة تستعيد بصرها في الحج    ماذا لو تواجهت روسيا وأميركا نوويا؟    ترامب : لهذه الأسباب فكرت في شراء غرينلاند    تخلصوا من زكام الصيف بهذه الطرق الفعالة    أهم 3 فوائد للباذنجان    معهم في رحلاتهم    شلاغم تركية غير عادية أصبحت حديث الصحافة العالمية    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خاص خلفت 4 شهداء و30 جريحا ب
نشر في الصباح يوم 29 - 11 - 2011

شهدات ولاية منوبة يومي 12 و13 جانفي 2011 أحداث عنف وفوضى على هامش المسيرات الاحتجاجية المنادية بالإطاحة برئيس الدولة السابق والمطالبة بالتشغيل والكرامة والديمقراطية انتهت بسقوط أربعة شهداء وحوالي 30 جريحا.. فماهي ملابسات هذه الوقائع؟ وكيف سقط الشهداء والجرحى برصاص قوات الأمن الداخلي؟ ومن أطلق النار عليهم وفي أية ظروف؟
أسئلة تجيب عن البعض منها"الصباح" حصريا استنادا إلى ما تضمنه ختم البحث في قضية شهداء إقليم تونس وولايات بنزرت ونابل وسوسة وزغوان.

إعداد صابر المكشر

أفاد هيكل العمري شقيق الشهيد نجيب العمري أنه تلقى حوالي الساعة السادسة من مساء يوم 13 جانفي 2011 اتصالا من ابن خاله قيس العمري أعلمه فيه أن صديقه أعلمه بواسطة الهاتف بإصابة شقيقه نجيب بطلق ناري نقل إثره الى معهد القصّاب بمنوبة للعلاج لكنه توفي فتحول في اليوم الموالي الى تونس حيث قام بإجراءات نقل جثته الى مسقط رأسه بعين دراهم.
وأضاف أنه التقى أثناء تواجده بالعاصمة مع صديق شقيقه المدعو محمد بن زايد فأعلمه بأنه كان حوالي الساعة الرابعة والنصف مساء برفقة الشهيد نجيب يسيران بالطريق الرئيسي للعودة الى حي التضامن، ولكن بوصولهما الى جهة قصر السعيد لاحظا وجود بعض الاضطرابات فخيّرا الابتعاد عنها بالدخول الى بعض الأنهج والازقة المحاذية غير أنه فوجئ أثناء سيرهما بإصابة مرافقه بطلق ناري، إذ خاطبه قائلا «حمّة راني تضربت» فرفع ثيابه الى الاعلى فعاين آثار ثقب صغير في الجهة اليسرى لاسفل بطنه قبل أن يفاجأ بسقوطه أرضا.
وذكر الشقيق في شهادته أمام التحقيق العسكري أن مرافق شقيقه اتصل بالحماية المدنية إلا أنها تأخرت فالتجأ الى سيارة أجرة قامت بنقل الشهيد الى معهد محمد القصاب حيث تبين أنه مفارق الحياة.
وأضاف أنه سأل صديق شقيقه عن مصدر الطلق الناري فأعلمه بأنه لم يشاهد أي دورية أمنية أو أعوان أمن أو أي أطراف أخرى في الطريق الذي كانا يسلكانه كما أنه لم يشاهد مصدر الطلقة النارية وأكد بأنه يعتقد بأن أحد القناصة قد يكون متواجدا فوق إحدى العمارات التي كانا يسيران بالقرب منها وأطلق في اتجاه شقيقه العيار الناري وتمسك بتتبع كل ثبتت إدانته عدليا.

شهيد أثناء جنازة شهيد

وافاد محمد منير السليطي شقيق الشهيد رضا السليطي انه كان في حدود الساعة الثالثة والنصف من مساء يوم 13 جانفي 2011 في طريقه الى محل سكناهم بالعمارات الكائنة بقصر السعيد 2 وبوصوله لاحظ عددا من شباب الحي وآخرين من حي التحرير واقفين على حافتي الطريق يتابعون موكب جنازة قادمة من جهة حي التضامن، وفي الاثناء حلت ثلاث سيارات تابعة لوحدات التدخل بالمكان ورمى عدد من الأعوان الذين كانوا على متنها قنابل الغاز المسيل للدموع على المتواجدين لتفريقهم فالتحق بمحل سكناه حيث سأل شقيقته عن أخويه رضا وعلي فأعلمته بأنهما خرجا الى الطريق العام فبقي ينتظر عودتهما إلا أنه وبعد فترة قصيرة تلقى إعلاما بإصابة شقيقه رضا فأسرع إليه ليجده بحالة إغماء ويتنفس بصعوبة فذهب في اعتقاده أنه اصيب باختناق جراء الغاز الذي أطلقه أعوان وحدات التدخل فقام بنقله الى مستشفى شارل نيكول حيث فحصه أحد الاطباء فاكتشف إصابته بطلق ناري في جنبه الأيمن قبل أن يعلمه بأنه فارق الحياة.
وأضاف أنه علم بقدوم حافلة صفراء بعد مغادرة سيارات وحدات التدخل تقل عددا من أعوان فرقة التدخل يناهز عددهم 12 عونا يرتدون لباسهم الرسمي الاسود مع خمسة أعوان بالزي المدني يعملون بمركز الأمن الوطني بقصر السعيد من ضمنهم رئيس المركز قاموا بإطلاق أعيرة نارية في اتجاه المتواجدين فأصيب شقيقه وشابان آخران.

"كرتوشة" مجهولة

وفي ذات الإطار ذكر ناجي القاسمي والد الشهيد عبد الستار القاسمي انه كان في حدود الساعة الثامنة من مساء يوم 13 جانفي 2011 بمحل سكناه الكائن بوادي خميس بطبربة حين أقبل عليه بعض أجواره وأعلموه بأن ابنه عبد الستار تعرض منذ حوالي نصف ساعة الى طلقة نارية مصدرها مركز الحرس بطبربة أثناء مشاركته مع بعض الشبان الثائرين على الوضع بالبلاد في مسيرة سلمية بشارع الحبيب بورقيبة بطبربة وهو لايزال ملقى بمكانه يتخبط في دمائه.
وأضاف انه تحول الى المستشفى المحلي بطبربة للبحث عن ابنه فعلم أنه توفي ووقع توجيه جثته الى قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول قصد فحصها وتحديد أسباب الوفاة.

قتل وهو يوثق الأحداث

وأفاد محمد الهادي الشارني والد الشهيد علي الشارني أنه تلقى في حدود الساعة السابعة من مساء يوم 12 جانفي 2011 اتصالا هاتفيا من أحد الممرضين بمستشفى القصاب طلب منه الحضور، ونظر لحظر التجول فقد منع من طرف دورية أمنية من التوجه الى المستشفى المذكور لذلك عاد الى المنزل حيث وجد عددا من الاشخاص أعلموه بتعرض ابنه علي لاصابة بطلق ناري اثناء قيامه بتصوير احداث الشغب بمركز الحرس الوطني بحي خالد ابن الوليد بواسطة هاتفه الجوال ثم نقل الى مستشفى القصاب أين فارق الحياة.


المتضررون يروون الوقائع
أعوان الأمن والحرس هاجمونا ب"لا كريموجان" و"الكرتوش" الحي دون مبرر


خلفت الأحداث التي جدت بولاية منوبة في الفترة الممتدة بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011 عدة جرحى من بينهم مجموعة أدلت بشهاداتها لدى حاكم التحقيق العسكري بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس.
إذ ذكر المتضرر الجموعي بن الحاج أنه غادر حوالي الساعة الرابعة من مساء يوم 13 جانفي 2011 محل سكناه الكائن بحي النجاح شباو للتوجه الى محطة الحافلات قصد الذهاب الى مقر عمله ببئر القصعة ببن عروس إلا أن الحافلة تأخرت عن القدوم قبل أن يعلم بتوقف حافلات النقل العمومي عن العمل في مساء ذلك اليوم فقفل راجعا الى محل سكناه، ولكن بمروره بالقرب من مركز الحرس الوطني بالمكان شاهد مدرعة وسيارة إدارية تابعة للحرس الوطني على متنها بعض الاعوان متوقفين امامه وبعد تجاوزه مقر المركز المذكور بحوالي ثلاثمائة متر وقبل الانعراج الى النهج المؤدي الى محل سكناه سقط أرضا وبمحاولته النهوض لم يستطع واحس بانفصال رجله اليسرى عن بقية جسمه ونزف الدم بغزارة إثر إصابته في فخذه الايسر.
وبالتفاته شاهد مجموعة من الشبان لا يتجاوز عددهم الخمسة إضافة إلى أعوان الحرس الوطني وهم يطلقون الرصاص في الهواء فأيقن بأنه تعرض لطلق ناري من طرف اولئك الاعوان.
وأشار إلى أن أفراد عائلته نقلوه على متن سيارة أحد الاجوار الى مستشفى القصاب اين احتفظ به واجريت عليه عملية جراحية في مساء نفس اليوم نظرا لخطورة الاصابة قبل أن تتعكر حالته الصحية ويصاب بنزيف دموي داخلي بالمجاري البولية الامر الذي استوجب نقله الى مستشفى الرابطة أين أجريت عليه عملية جراحية ثانية على مستوى المجاري البولية واحتفظ به لمدة 21 يوما.

"يجيك البلاء يا غافل"

وأفاد المتضرر علي المناعي انه كان يترجل حوالي الساعة الخامسة من مساء يوم 12 جانفي 2011 بالشارع الرئيسي بحي التضامن بجانب سكة المترو الخفيف عندما اعترضته مسيرة شارك فيها عديد الشبان كانوا يرشقون اعوان الأمن بالحجارة الذين ردوا عليهم بالقنابل المسيلة للدموع فعمت الفوضى المكان وبمحاولته الابتعاد أصيب برصاصة في قصبة ساقه اليسرى دون أن يعرف عون الأمن الذي أصابه فاغمي عليه في الحين ولم يستفق إلا بمستشفى شارل نيكول حيث انقذ من موت محقق، واضاف انه ليس لديه اي شاهد عيان بوسعه التعرف على المشتبه به في قضية الحال باعتباره غريبا عن المنطقة وتمسك بتتبع كل من يثبت تورطه في الاصابة التي تعرض لها.

هجوم غير مبرر

وفي نفس الإطار ذكر المتضرر لطفي القادري في شهادته امام حاكم التحقيق العسكري انه بينما كان بتاريخ 13 جانفي 2011 بمعية البعض من أجواره بالسكنى بالطريق العام بنهج 20 مارس 1956 بوادي الليل أين يقطن بصدد التحاور بخصوص الخطاب الذي القاه رئيس الدولة السابق مساء ذلك اليوم دون أن تصدر عنهم اية اعمال عنف او شغب تعرضوا الى اطلاق نار عشوائي صادر عن مجموعة من أعوان الحرس الوطني مجهولي الهوية كانوا يرتدون زي قتال مزركش ويضعون أقنعة صوفية سوداء على وجوههم ودون مبرر فأصيب بعض المواطنين بطلقات نارية تسببت لهم في جروح وكسور كما أصيب بدوره بطلقتين في فخذه الايسر من الخلف وباسفل ركبته اليمنى من الخلف مشيرا إلى انه لولا الاسعافات الطبية التي قدمت له بقسم الاستعجالي بمستشفى محمد القصاب لهلك.

طلق عشوائي

وأشار المتضرر ماهر الطرابلسي أنه كان في حدود الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم 13 جانفي 2011 مارا بمدينة وادي الليل اين يقطن عندما اعترضته مسيرة سلمية ترفع شعارات ضد رئيس الدولة السابق وقد شاهد الملازم اول خالد الزايدي رئيس مركز الحرس الوطني بوادي الليل يطلق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين وفجأة حل بالمكان أعوان حرس يرتدون بدلات قتال مزركشة ويضعون اقنعة صوفية سوداء على وجوههم ودون مقدمات شرعوا في إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين بصفة عشوائية مما ادى الى اصابته بطلقة نارية في ساقه اليمنى فنقل على جناح السرعة الى مستشفى محمد القصاب اين تلقى الإسعافات وانقذ من موت محقق مؤكدا أنه لم يتعرف على هوية اعوان الحرس المذكورين باعتبارهم كانوا يضعون اقنعة سوداء على وجوههم وتمسك بتتبع كل من يثبت تورطه في ذلك.


ماذا قال رئيسا مركزي الحرس بطبربة ووادي الليل السابقين عن أحداث 13 جانفي؟

أدلى عدد من أعوان الأمن والحرس الوطنيين بشهاداتهم حول الأحداث التي جرت بمرجع نظرهم يومي 12 و13 جانفي 2011 بمناطق متفرقة من ولاية أريانة.
وفي هذا الإطار أفاد الوكيل اول فتحي الوسلاتي انه باشر يوم 13 جانفي 2011 عمله بصفته رئيس مركز الحرس الوطني بطبربة وقد كلف الاعوان العاملين تحت إشرافه يومها بحراسة وتأمين مقر المركز الكائن وسط المدينة المذكورة دون أن يغادروه بالمرة خاصة وقد شهدت مدينة طبربة بعد ظهر ذلك اليوم عديد المظاهرات ضمت الاف المواطنين رفعت بادئ الامر شعارات ضد نظام رئيس الدولة السابق ثم آلت الى أحداث عنف وشغب وقع خلالها الاعتداء على عديد الاملاك الخاصة والعامة من ذلك أنه وقع حرق مقر مركز الشرطة وقصر البلدية ومحكمة الناحية.
وأضاف انه وبالنظر لخطورة الوضع في ذلك اليوم حل بالمدينة بداية من الساعة السادسة مساء عديد أعوان الأمن في إطار التعزيز خاصة أن مرجع النظر الترابي الذي حصلت به أحداث الشغب يتبع منطقة الأمن بوصفها منطقة بلدية كما قدم أعوان حرس في إطار تعزيز الوحدات الأمنية المنتشرة بالمكان وحوالي الساعة السابعة مساء اندلعت أعمال شغب بشارع الحبيب بورقيبة بطبربة حاول خلالها المتظاهرون الاقتراب من مركز الحرس بادئ الامر في محاولة لاضرام النار فيه بواسطة الزجاجات الحارقة"المولوتوف" فتولى وأعوانه التصدي لهم باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع"لا كرموجان" عبر نوافذ المركز نتج عنها إنبعاث دخان مكثف حول مقره مما جعل المتظاهرين يتراجعون نحو الخلف ويبتعدون عن المركز دون أن يصدر عنهم أي طلق ناري.
وفي ذلك الوقت إندلعت اشتباكات بين المحتجين وأعوان الأمن والحرس وتحديدا على مستوى شارعي الحبيب بورقيبة والحبيب ثامر، وبلغ لمسامعه في ذلك الوقت صدى صياح واطلاق نار دون أن يعرف ما يحصل بالخارج باعتباره كان يحتمي رفقة أعوانه داخل مقر مركز الحرس وعندما انفضت أعمال الشغب في ساعة متأخرة من يوم 13 جانفي 2011 علم بوفاة أحد المواطنين وهو الشهيد عبد الستار القاسمي اثر اصابته برصاصة دون أن يعرف هوية العون الذي أطلق عليه النار ودون أن يعلم إن كان ينتمي الى سلك الأمن أو الى سلك الحرس.

الحقد وراء الزج به في القضية

وذكر الملازم اول بالحرس الوطني خالد الزايدي ان عديد المشاغبين تجمهروا يوم 13 جانفي 2011 وسط مدينة وادي الليل وبوصفه كان رئيسا لمركز الحرس بالجهة فقد اطلق بعض الرصاص في الهواء من مسدسه الاداري خشية تطور الامور إلى ما لا يحمد عقباه.
ونظرا لتكاثر اعداد المشاغبين واصرارهم على البقاء بالشارع انسحب من المكان دون أن يطلق النار على المتضرر لطفي القادري وتجاه أي كان وحل ساعتها اعوان فرقة الطلائع للحرس يرتدون بدلات قتال مزركشة ويضعون أقنعة صوفية سوداء على وجوههم لا يعرف هويتهم- باعتبار أن عملية توجيه عناصر التعزيز تحصل بصورة حينية ومن أماكن مختلفة بالعاصمة كلما دعت الضرورة لذلك ولا توجد قائمات اسمية في الغرض - كلفوا بالتصدي لأعمال الشغب بوادي الليل وقد يكونوا استعملوا الرصاص الحي لتفريق المشاغبين والمتظاهرين وهو لا يعرف إن تمت اصابة بعض المواطنين من جراء ذلك.
وأكد انه وبوصفه رئيس مركز حرس وطني فإنه من واجبه طلب التعزيز كلما اقتضت الضرورة ذلك دون أن يرجع له اعوان التعزيز بالنظر أو التعرف عليهم واضاف انه حرص على تطبيق القانون على الجميع وسعى بكل جدية في اطار ما يقتضيه عمله من القاء القبض على المنحرفين ومباشرة الابحاث العدلية وايقاف من يثبت تورطه من المجرمين وعدم التسامح معهم طيلة فترة عمله بجهة وادي الليل وهو ما تسبب في حقد بعض متساكني الجهة عليه شخصيا وإقحامه في قضية الحال.


على خلفية أحداث قصر السعيد
توجيه تهمة القتل العمد لعون أمن والمشاركة في القتل لآخر


وجه حاكم التحقيق العسكري بالمحكمة العسكرية الدائمة في ختم الأبحاث في هذه القضية تهمة المشاركة في القتل العمد لضابط الشرطة أول لطفي الفطناسي رغم أنه أنكر ما نسب اليه مؤكدا أنه لم يطلق النار على احد ولم يتسبب في قتل أي شخص ولم يشارك في ذلك بأي وجه كان ذاكرا أنه كان معينا كرئيس مركز للأمن الوطني بقصر السعيد بداية من شهر أوت 2010 والى غاية شهر افريل 2011 وبتاريخ يوم 13 جانفي 2011 وردت معلومات في الصباح بأنه ستقع مهاجمة المركز المذكور قصد حرقه والاعتداء على الأعوان لذلك حلت تعزيزات أمنية تتمثل فيما يزيد عن ثلاثين عونا من وحدات التدخل لا يعرفهم وليس بوسعه تذكر ملامحهم على متن حافلة صفراء توقفت بالقرب من المركز.
وحوالي الساعة الثالثة ظهرا بدأ عشرات الشبان في التجمع بالقرب من المركز وحوالي الساعة الثالثة والنصف تكاثر عددهم ليقارب ثلاثة آلاف شخص بادروا بمهاجمة المركز من ثلاثة محاور وقذف أعوان الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة فتصدى لهم أعوان التدخل برميهم بقنابل الغاز المسيل للدموع وعمت حالة من الفوضى بالمكان واصيب عديد الاعوان بالحجارة بأماكن مختلفة من اجسامهم وشرع المتظاهرون في التقدم من مقر المركز فبادر مفتش الشرطة أول صلاح الدين الباجي الذي كان يرتدي خوذة فوق رأسه بالخروج من المركز واطلق بعض العيارات النارية في الهواء من المسدس الرشاش «بيرته» الذي كان بحوزته لمنع المتظاهرين من اقتحام المركز.
وأضاف أنه قام حينها بجمع بقية الاسلحة المتواجدة بمكتبه وبخروجه لتأمينها بحافلة أعوان وحدات التدخل اقترب منه المتظاهرون وتحديدا على مستوى باب المركز فبادر باطلاق عيارين مطاطيين في الهواء من مسدس الرصاص المطاطي الذي كان بحوزته والذي يحدث عادة صوتا قويا قصد إخافة المهاجمين ثم طلب من الأعوان الموجودين بالمركز حمل اسلحتهم الفردية ونجح مع مفتش الشرطة صلاح الدين الباجي في الصعود إلى حافلة أعوان وحدات التدخل وأمن الاسلحة التي كانت بحوزته كما تراجع بقية اعوان وحدات التدخل وصعدوا إلى الحافلة المذكورة رفقة اعوان المركز فتولى المتظاهرون مهاجمتهم بقذف الحافلة بالحجارة مما تسبب في تهشيم بلورها كليا لكن السائق نجح في مغادرة المكان وانقاذ الاعوان دون أن يطلق بالمرة الرصاص الحي صوب اي شخص كما لم يعلمه مفتش الشرطة أول صلاح الدين الباجي بالمرة بأنه اطلق النار تجاه المهاجمين الذين تمكنوا بعد ذلك من تهشيم مقر المركز وحرقه كليا.
وأضاف أنه علم في صبيحة يوم 14 جانفي 2011 بأمر وفاة شخص بجهة قصر السعيد نتيجة إصابته بالرصاص دون أن يعرف ظروف إصابته والعون الذي اطلق عليه النار بالنظر لحالة الفوضى التي عمت بالمكان ولكونه كان داخل مكتبه بصدد جمع الاسلحة الفردية من الخزينة المعدة لذلك عندما استمع لصدي طلق ناري بالخارج.
وبمعارضته بتصريحات أربعة من الشهود الذين أكدوا فيها تعمده اطلاق النار ساعة الواقعة تجاه الشهيد رضا السليتي بواسطة مسدس كان بحوزته انكر ذلك كليا وقدح في شهادة الشهود المذكورين بالنظر لتحاملهم عليه ورغبتهم في توريطه بكل السبل خاصة أنه لم يكن بحوزته ساعة الواقعة اي سلاح ناري بل كان لديه مسدس عيارات مطاطية.
وافاد أنه بلغ لعلمه بأن الرصاصة التي وقع استخراجها من جثة الشهيد هي من العيار 56 ،5 أي تابعة لبندقية شطاير وهو لم يكن بحوزته تلك البندقية وكذلك الشأن بالنسبة لمفتش الشرطة أول صلاح الدين الباجي الذي كان لديه مسدس رشاش نوع «بيرته» كما أفاد انه لا يعرف ان كان بحوزة اعوان وحدات التدخل بنادق شطاير من عدم ذلك.
وأكيد ان التهمة الموجهة للطفي الفطناسي تبقى مبدئية في انتظار ما ستقرره دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس.

إنكار تام

وفي ذات الصدد وجه حاكم التحقيق العسكري تهمة القتل العمد لمفتش الشرطة أول صلاح الدين الباجي رغم أنه أنكر ما نسب اليه ذاكرا أنه لم يطلق النار على احد ولم يتسبب في قتل أي شخص ولم يشارك في ذلك بأي وجه كان مفيدا أنه كان معينا كمفتش شرطة أول بمركز الأمن الوطني بقصر السعيد بداية من ماي 2010 والى غاية شهر جوان 2011 وبتاريخ يوم 13 جانفي 2011 وأثناء أحداث الفوضى ومهاجمة مركز الشرطة اطلق بعض الاعيرة النارية في الفضاء لابعاد المتظاهرين عن المكان حتى يتمكن أعوان الأمن من الصعود للحافلة والفرار مشيرا إلى أن المسدس الرشاش تعطب بعد إطلاقه حوالي ثلاثة عيارات نارية في الفضاء فاحتمى داخل الحافلة التي نجحت في مغادرة المكان.
وأضاف أنه لم يشاهد اي عون بحوزته سلاح شطاير كما انه وبالنظر لحالة الفوضى التي عمت المكان والغاز المسيل للدموع الذي انتشر بكثافة بالمكان فقد كان يستمع من حين لآخر لصدى طلق ناري متأت من جهة يتواجد بها أعوان للحرس الوطني إلا أنه ليس بوسعه تحديد وجهة ذلك الطلق أو التعرف على مطلقيه من أعوان الحرس.
وبمعارضته بتصريحات أربعة من الشهود التي أكدوا فيها تعمده اطلاق النار ساعة الواقعة تجاه المتظاهرين بواسطة بندقية شطاير نفى ذلك كليا إذ كان بحوزته مسدس رشاش نوع «بيرته» عيار 9 مم أطلق منه عيارين في مناسبتين في الفضاء ويستحيل ان يكون اصاب احد المتظاهرين ثم تعطب ذلك المسدس ولم يكن بحوزة رئيس المركز لطفي الفطناسي ايضا تلك البندقية بل كان لديه مسدس لاطلاق العيارات المطاطية كما لا يوجد بمقر مركز الأمن بقصر السعيد بندقية شطاير. وأفاد انه بلغ لعلمه بأن الرصاصة التي وقع استخراجها من جثة الهالك هي من العيار 5.56 مم الذي يطلق عادة من البندقية شطاير.
وأكيد ان التهمة الموجهة لصلاح الدين الباجي تبقى مبدئية في انتظار ما ستقرره دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف العسكرية بتونس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.