حركة الشعب تدين التدخل الخارجي    الاذن بتهيئة مدرسة بجبل سمامة    أمضت 3 عقود من حياتها في السياسة ... ألمانيا تودّع حقبة «المرأة الحديدية» أنغيلا ميركل    اتحاد الجديدة .. الجلسة العامة يوم 2 أكتوبر    أخبار النجم الساحلي...الدريدي تحت الضغط وصراع مفتوح على رئاسة الفريق    أخبار النادي الصفاقسي.. اليوم تنطلق التحضيرات للمسابقة الافريقية    ترحيل القروي وشقيقه إلى سجن الحراش    فلسطين يا أرض الجهاد والجِلاد    أكثر من 3 ملايين ملقح    تقدم ب45% في أشغال تعصير ومضاعفة الطريق الرومانية بين جربة وجرجيس    بن عروس : 37673 اجمالي عدد الملقحين في اليوم الوطني السادس للتلقيح المكثف    احباط محاولة تهريب 5 أطنان من كبد العجول    القبض على 4 أشخاص بصدد المشاركة في عملية "حرقة" من صفاقس    قائم الدين العمومي يزيد بنسبة 11،2 بالمائة موفى جويلية 2021 مقارنة بسنة 2020    سوسة: حجز 130 طنا من البطاطا    الصافي سعيد : مصير الرئيس غير الشرعي في الميزان    سمير مصري يعلن اعتزاله    توزر: حجز 1270 لترا من الزيت غير المدعم كانت موجهة للتهريب    الكاف: تسجيل 13 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" المستجد وصفر حالة وفاة    إلى شيخ الفتنة القرضاوي : ... لن تستحي    صفاقس: احتراق حافلة نقل مسافرين بالكامل وفتح تحقيق فني حول أسباب هذه الظاهرة المتكرّرة في الفترة الأخيرة    تجمع عدد من المواطنين الرافضين لقرارات رئيس الدولة    وزير الشؤون الخارجية عثمان الجرندي يلتقي نظيره السوري فيصل المقداد    سليانة: تطعيم 2739 شخصا إلى غاية الساعة ال11 صباحا    بني خلاد: تلقيح قرابة الف شخص عند منتصف النهار    راضي الجعايدي: حققنا لقبا هاما بعد اسبوع من الضغط النفسي    من الأمم المتحدة.. المنفي يطالب دول الجوار بالمساهمة في المصالحة بين الليبيين    الألمان يختارون خليفة ميركل بعد 16 عاما لها في الحكم    استشهاد 4 فلسطينيين برصاص الجيش الصهيوني    الرئيس الجزائري يقول إن بلاده تتعرض لهجمات إلكترونية كبيرة من دول الجوار    الباب الخاطئ..في التخيّل العلمي    إصدارات : المسرحي والعمل النقابي في تونس قبل الاستقلال    أحرقوا نسخة من الدستور...مناصرو سعيد يُنفذون وقفة مساندة لقراراته    عندما تتمرّد الحروف    الأحد.. طقس مغيم وانخفاض طفيف في درجات الحرارة    كاس السوبر (2020-2021): الترجي الرياضي يحرز اللقب السادس بعد فوزه على النادي الصفاقسي 1-صفر    الشركة الوطنية للسكك الحديدية تشرع في اعتماد التوقيت الشتوي للخطوط البعيدة    وحدات الحرس تحبط ست عمليات هجرة غير نظامية وتنقذ 67 مهاجرا من الغرق    حقوق السحب الخاصة: زيادة أصول البنك المركزي التونسي بالعملة الأجنبية بنحو 2 مليار دينار    صفاقس : الشرطة البلدية بحي الحبيب تحجز 5808 قاروة مياه في مخزن عشوائي    القبض على شخصين بحوزتهما 660 قرص مخدّر بصدد ترويجه في محيط المؤسسات التربوية    الجامعة التونسية لكرة القدم قد تحرم ملايين من متابعة لقاء السوبر    السوبر التونسي: التشكيل المحتمل للترجي ضد النادي الصفاقسي    ارتفاع في درجات الحرارة مع ظهور رياح الشهيلي    السند: حجز 30 طنا من السميد الغذائي وطنين من الفرينة    محمد العفاس يصف التوانسة بالقوادة والصباحية    وزارة التجارة ستستعمل كل الآليات الضرورية للتصدي للاحتكار والأسواق الموازية    احباط عملية هجرة غير نظامية بصفاقس    حقوق الانسان شاملة في الإسلام    نفحات عطرة من السنّة النبوية    "رحلة مع الضوء": عرض علمي مثير ومتطور تعرضه مدينة العلوم انطلاقا من اليوم    إقرار تنظيم مهرجان المولد النبوي الشريف بالقيروان لسنة 2021    القبض على عنصر تكفيري بنابل محكوم بالسجن    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    عاجل: سحب الثقة من حكومة الوحدة الليبية..    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نعم لفصل الدين عن السياسة ولا لفصل الدين عن الدولة
طبيعة "نظام الحكم".. "الجهات".. "الهيئات".. و"الحريات" على طاولة نقاش «التأسيسي»
نشر في الصباح يوم 23 - 02 - 2012

الدعوة إلى الاستئناس بالخبراء لتحديد المصطلحات والمفاهيم تواصلت أمس أعمال خمس لجان قارة داخل المجلس الوطني التأسيسي بباردو وهي لجنة التوطئة والمبادئ الأساسية وتعديل الدستور، لجنة الحقوق والحريات، لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما، لجنة الجماعات العمومية الجهوية والمحلية ولجنة الهيئات الدستورية.
خبراء

وقد تميزت الأجواء العامة داخل قاعات الجلسات بالهدوء والحوار البناء و"السلس"، غير أنه تجدر الإشارة إلى أن هناك لجانا قد حددت منهجية عملها وأخرى بقيت نقاشاتها مفتوحة ولم تتقيد بخطة معينة في تناول المواضيع على غرار لجنة الحقوق والحريات، فقد دعت النائبة منية ابراهيم أعضاء هذه اللجنة إلى ضرورة تحديد مفهوم مصطلحي "الحق والحرية" مع ضبط المرجعيات الفكرية والنظرية التي ستؤسس لمبادئ الحقوق والحريات، حيث رأت على أن "النقاش اتخذ صباح أمس منهجا سياسيا أكثر منه عمليا" مؤكدة على أن "تهتم اللجنة بالجانب المضموني وليس السياسي" وأضافت "لا يتحقق ذلك إلا بتحديد الآليات التي سيقع اعتمادها للإنطلاق في العمل المنهجي".
وقد تطرقت لجنة الحقوق والحريات في نقاشها أمس إلى الشأن الأسري بتونس وما تعلقت به من ظواهر أضحت تهدد استقرار المجتمع بأسره كالطلاق والإنجاب خارج المؤسسة الزوجية، إلى جانب تفاقم ظاهرة الأطفال المشردين، كما شمل النقاش موضوع حقوق المرأة والطفل وغيرها من قضايا المجتمع.
وقد كان المطلب الواضح أمس داخل أغلب اللجان وعلى خلفية دقة المصطلحات وتعدد التصورات ضرورة الإلتجاء إلى الخبراء سواء لفهم أسس الأنظمة (برلمانية أو رئاسية) ومبادئها وكيفية عمل المجالس الجهوية والمحلية أو في تحديد المفاهيم ذات العلاقة بالحريات والهيئات الدستورية حتى تُبنى الفصول المتعلقة بها على أسس ورؤى واضحة.

الدين والسياسة

وبين بناء دولة مدنية أو أخرى تستمد دستورها من الإسلام وتحديد النظام الذي ستقوم عليه البلاد، وبين إنشاء غرفة أو غرفتين أو أكثر وبين انشاء مجالس جهوية وضبط صلاحياتها وضمان استقلاليتها وبسط آليات رقابتها وبين اللامحورية واللامركزية للجهات دارت النقاشات داخل اللجان.
وقد تواصل الحوار طويلا صلب لجنة التوطئة والمبادئ الأساسية وتعديل الدستور حول مسألة الفصل بين الدين والدولة أو بمسمى آخر بين الدين والسياسة حيث أكد عصام الشابي عن كتلة الديمقراطية على ضرورة الفصل بين الدين والسياسة لا الدين والدولة باعتبار أن هذه الأخيرة ترعى بطبيعتها الشأن الديني وتحميه قائلا أن "طبيعة الدولة المدنية تقوم على مبادئ الجمهورية وحقوق الإنسان وبالتالي من الضروري الفصل بين الدين والسياسة والعمل على تحييد المساجد ومنع توظيفها سياسيا"
هذا الرأي خالفه الصحبي عتيق رئيس اللجنة حيث أكد أن "المقصود بمدنية الدولة هو ذاك العقد الإجتماعي بين الشعب ومن يحكمه، وأن نستمد المبادئ من التصور الإسلامي لا يُقصد به تأسيس دولة دينية، فالتصور الإسلامي يتبنى هذا التصور المدني للدولة وبالتالي لا وجود لفصل بين الدين والسياسة" وبامكان أن "يقوم المسجد بتوعية المجتمع والتطرق إلى ما يهم السياسة من الجانب الديني لكن الأمر غير المقبول أن يكون هناك توجه حزبي داخل المسجد وتوظيف هذا التوجه سياسيا".

المجالس الجهوية

وقد أكدت مي الجريبي عن الكتلة الديمقراطية أنه "بفضل الروح التي قامت عليها النقاشات داخل اللجنة سيكون الدستور محل توافق بين جميع الأطراف والإيديولوجيات مادام تم التفاهم على ضرورة التنصيص بالدستور على جملة من المبادئ أهمها حرية الفكر والتعبير والمعتقد والصحافة والنشر والإجتماع والجمعيات وتأسيس النقابات والتي تستوجب دقة كبيرة في التنصيصات " وفيما يهم مسألة الدين والدولة قالت الجريبي "لا مجال للفصل بينهما، أما مسألة الدين والسياسة فالمطلوب أن ننأى بالدين عن التجاذبات السياسية والإجتماعية ونبقي على قدوسية الدين ولا نضفي عليه ماهو سياسي وبالتالي ضرورة الفصل بينهما".
نفس النقاشات سادت لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما وارتكزت حول اشكالية جوهرية متعلقة بتحديد الغرف التي سيقوم عليها النظام مستقبلا والأخذ بعين الإعتبار العامل الجهوي في العدالة والمساواة واللامركزية التشريعية والإدارية للجهات والتي ارتكز حولها النقاش في لجنة الجماعات العمومية الجهوية والمحلية والتي سترتكز في أعمالها على سبع محاور أساسية أولها "اللامحورية واللامركزية" وثانيها "تحديد المجالس" وثالثها "الصلاحيات"، في حين أن المحور الرابع سيهم "تقييم المجالس السابقة"، أما المحور الخامس فسيدور حول "استقلالية المجالس اداريا وماليا"، كما طرح أعضاء اللجنة محورا سادسا شمل "موارد المجالس" إلى جانب نقطة سابعة حول "الرقابة على المجالس"، تهدف جلها إلى كيفية تفعيل دور الجهات وإعطائها أكثر صلاحيات من خلال دسترة المبادئ الكبرى لهذا الدور تبدأ حسب النائبة بسمة الجبالي عن كتلة النهضة بتشخيص الواقع وتحديد أهم السلبيات والثغرات مع مراجعة التقسيم الإداري للبلاد التونسية وعلاقته بتمثيلية الجهات.

الهيئات الدستورية

وفيما يتعلق بالهيئات الدستورية فقد تمحور النقاش حول الإعلام وضمان حريته مع ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة، وقد وقع التطرق في هذه اللجنة إلى التسمية التي سيقع اعتمادها في هذا المجال وفقا للتطورات التي يشهدها الميدان فهناك من اقترح أن تسمى الهيئة "بالهيئة العليا للإعلام" في المطلق وهناك من اقترح ان تقع تسميتها "بالهيئة العليا للإعلام السمعي والبصري والرقمي".
ومن ضمن الهيئات الأخرى التي وقع اقتراحها "الهيئة العليا للمديونية"، "الهيئة العليا لمراقبة السوق المالية"، "الهيئة العليا لمراقبة التوظيف والتشغيل في القطاع العام والخاص"، "المجلس الأعلى للصحة"، "الهيئة العليا لتوازن النمو"، "الهيئة العليا للمحافظة على التراث والهوية التونسية" و"الهيئة العليا لحماية المعطيات الشخصية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.