عاجل/ ترامب يكشف: "إيران تريد هدنة لكن.."    ترامب: سنعيد فرض العقوبات على النفط الروسي بعد استقرار سوق الطاقة    بهدف قاتل.. نهضة بركان المغربي يتجنب الخسارة أمام الهلال السوداني    السيسي يوجه رسالة دعم جديدة للخليج ويؤكد: نبذل قصارى جهدنا لإخماد نيران الحرب    من ثمرات الصوم .. ...فرحة العيد    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    رويترز نقلا عن مصدرين: إيران ترفض وقف لإطلاق النار    ضرب جزيرة خرج الإيرانية يهدّد الاستقرار الاقتصادي العالمي ... ترامب يطلق النار على قدميه    زيادة في مبيعات السيارات    النجم «يقاطع» «الكلاسيكو» والترجي يحصد النقاط    محرز الغنوشي: ''الليلة وغدوة باش يشيخو شيخان ويعبرو عبران''    السيناريست هاجر بن الرباعي ل«الشروق» ...مسلسل «خطيفة» سُرق مني... وأملك كل الدلائل    تعديل محتمل لأسعار المحروقات والكهرباء في تونس إذا تواصلت الحرب..#خبر_عاجل    بلدية تونس...زيارة تفقد ميدانية لعدد من الفضاءات والأنهج وسط العاصمة    نقابيات يطرقن باب قيادة إتحاد الشغل..هل يكسر مؤتمر مارس هيمنة الرجال ؟    قريبا منتدى مهم في قطاع الصحّة    عراقجي: مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء سفن أعدائنا أمريكا وإسرائيل وحلفائهم    علاش يتكرر السجود مرتين في كل ركعة؟ الحكمة والفضائل    عاجل/ بلاغ هام من الترجي الرياضي لأحباءه..    الاتحاد المنستيري يتعاقد رسميا مع المدرب فتحي العبيدي    سيدي بوزيد: الدورة الاولى للملتقى الجهوي لألعاب الرياضيات والمنطق بالمدارس الابتدائية    مدّخرات العملة الصعبة تناهز 107 أيّام توريد إلى حدود 13 مارس..    أمطار غزيرة الليلة بهذه الولايات..#خبر_عاجل    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر: ''كميات طيبة متوقعة بالشمال الغربي''    كأس الاتحاد الافريقي: الزمالك المصري يفرض التعادل الايجابي على أوتوهو الكونغولي    نجم الروك العالمي براين ادامس في مهرجان دقة الدولي بموعد استثنائي    بعد 5 سنين في الظلام: عملية دقيقة في قابس ترجّع الأمل لرجل عمره 73 سنة    البنك المركزي : قيمة المدخرات من العملة الصعبة تناهز 107 أيّام توريد إلى حدود يوم 13 مارس 2026    عاجل/ جرحى في اصطدام بين سيارتي تاكسي جماعي..وهذه التفاصيل..    في أول تصريح له قبل لقاء الأهلي: هذا ما قاله مدرب الترجي..#خبر_عاجل    تونس تتحصل على الجائزة الثانية لأفضل جناح في المعرض الدولي للسياحة ببراغ    ياس ثوروب مدرب النادي الاهلي المصري : نتطلّع لخوض مباراة متميّزة ضد الترجي    بن عروس : الفنانة آية دغنوج تؤثث السهرة الافتتاحية لليالي رادس الرمضانية    شد روحك: أمطار غزيرة جاية وانخفاض في الحرارة بداية من الليلة    مبادرة ثقافية رمضانية لتوزيع الكتب على الأطفال واليافعين بالمستشفيات    فوز سفيان الفاني بجائزة أفضل مصوّر سينمائي من الأكاديمية اليابانية عن فيلم "Kokuho"    عاجل/ موجة إجلاء دولية من الشرق الأوسط…    دعوة لاعب لوهافر الفرنسي اسكندر بوزميطة لتعزيز المنتخب التونسي للاواسط    تأهيل حارس بيرشوت البلجيكي رامي بن براهيم لتقمص زي المنتخب التونسي لأقل من 23 سنة    وزارة الصحة تفتح مناظرات هامة..#خبر_عاجل    احتياطي النقد الأجنبي يغطّي 107 أيّام توريد    التحويلات المالية للتونسيين بالخارج تسجّل تطوّرا بنسبة 6.7 بالمائة    الإعدام لقاتل عمته بدافع السرقة وتمويل "الحرقة"    زكاة الفطر على الجنين: هل واجبة وإلا لا؟ جواب دار الإفتاء المصرية    إحالة رجل الأعمال يوسف الميموني وشقيقه وابنه وعدد من المتهمين على الدائرة الجنائية    عاجل/ الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال 23 عميلا..    بداية من الغد: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وإمكانية تساقط بعض الثلوج    عاجل/ حكم سجني ثقيل في حق عبير موسي..    أذكار الصباح اللى تبدا بيهم نهارك    الدربالي يؤكد ان البيئة أولوية استراتيجية في مخطط التنمية 2026–2030    شنوة يصير لبدنك كي تاكل الكركم بانتظام؟ فوائد ما تتخيلهاش!    بعيدا عن القهوة ومشروبات الطاقة.. مشروب طبيعي يعزز التركيز    مبادرة تضامنية من أحباء النادي الإفريقي في شهر رمضان    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    عاجل: "البنك البريدي" قادم ب3 فرضيات كبرى.. ولكن..    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلغاء عقوبة الإعدام يتعارض مع مبدإ العدل والإنصاف (2/1)
نشر في الصباح يوم 04 - 07 - 2012

طالعت باهتمام بالغ ما نشرته جريدة الصباح بعددها ع20281دد السنة 62 بتاريخ 3/6/2012 تحت عنوان : دعوة التأسيسي إلى دسترة الحق في الحياة وقد لفت نظري خاصة ما جاء على لسان كل من رئيس الائتلاف الوطني التونسي
و رئيسة الفرع التونسي بمنظمة العفو الدولية و ممثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضو اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام و رئيسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب فقد ذكر هؤلاء ان : الحق في الحياة يعد من الحقوق الأساسية للإنسان و اعتبرت الأستاذة راضية النصراوي زيادة على ذلك عقوبة الإعدام بما هي عقوبة قاسية و وحشية لم تعد تليق بتونس هذا العصر تونس الثورة و أن الإعدام جريمة فظيعة تقوم بها الدولة و قال رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان بالخصوص ما يلي . إننا نعتبر أن الحق في الحياة هو من الحقوق التي تندرج في جوهر الحق في الكرامة أي كيف يصبح من حق كل إنسان انتزاع حياته قسرا و كيف يمكن أن تتحول حياته إلى سعادة و رفاه
و قد لفت نظري بالخصوص ما ذكره الحقوقي عبد الملك العبيدي : أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يتنافى و النص الديني و قد اجمع العديد من المستجوبين على أن : حق الحياة مقدس مهما كانت الجريمة و الأخطاء المرتكبة.
و قبل التعقيب على ذلك أود أن ألاحظ أنني سأقتصر فقط على الحديث عن جريمة القتل الموجبة للحكم بالإعدام المنصوص عليها وعلى عقاب مرتكبها ضمن الفصول 201 و202 و203 و 204 من المجلة الجنائية دون الخوض في المسائل الفقهية .
إن المطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام قد أكدوا بالخصوص على حق القاتل في الحياة باعتبار أن حق الحياة مقدس و أود أن أتوجه بسؤال إلى هؤلاء جميعا أليس من حق المجني عليه هو الأخر الحق في الحياة ؟ الم يتعمد القاتل إزهاق روح غيره فحرمه من الحياة بقطع النظر عن دوافع الجريمة . أليس هناك تناقض بين ما يدعو إليه هؤلاء و بين حق المقتول في الحياة أليس من العدل أن يلقى الجاني مصير المجنى عليه ؟ فبأي حق إذن يتولى القاتل إزهاق روح بشرية و يحرمه من حقه في الحياة ؟ أليس من العدل أن ينال الجاني نفس الجزاء ؟ أليس من العدل و المساواة أن يعامل الجاني بمثل ما اقترفته يداه في حق غيره ؟ يخلص مما سبق أن المناداة بإلغاء عقوبة الإعدام تتناقض وتتعارض مع مبدأ العدل و الإنصاف وانتهاك صارخ بل عدم اكتراث بإزهاق روح بشرية مهما كان الدافع و السبب ثم يجازى القاتل بالإبقاء على حياته بدعوى أن حقه في الحياة مقدس و أن حق المجني عليه في الحياة غير مقدس.أهذا عدل و إنصاف؟ ؟ لا أرى ذلك قطعا و لا يرى كل ذي بصر و بصيرة ذلك هذا من ناحية و من أخرى فإن الادعاء بان إلغاء عقوبة الإعدام لا يتعارض مع النص الديني فيه مغالطة وتحريف وتطاول على النص القرآني الصريح إذ جاء في قوله تعالى: «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين و الأنف بالأنف و الأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص المائدة الآية 47 وقوله تعالى: «يا أيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر و العبد بالعبد والأنثى بالأنثى» البقرة الآية 177.
ويؤخذ مما سبق أن القران الكريم و انطلاقا من مبدأ العدل و الإنصاف قد اوجب مجازاة القاتل بمثل ما اقترفه أي أن القاتل يقتل تحقيقا للعدل والإنصاف و حتى يشعر أهل المقتول بالراحة والطمأنينة لتحقيق الدولة مبدأ العدل و ليكون المحكوم عليه بالإعدام بعد تنفيذ الحكم فيه عبرة لمن يعتبر و زجرا لغيره.
وتأسيسا على ذلك فالقول بان إلغاء عقوبة الإعدام لا يتعارض مع النص الديني فيه تحريف للنص القرآني الصريح الذي لا يقبل الجدل و التأويل و لتركيزه خاصة على مبدأ المساواة و تحقيق العدالة إذ لا يمكن للقاتل أن ينعم بالحياة بعد أن حرم غيره منها هذا من جهة و من أخرى فان المشرع التونسي قد وفر لمرتكب جريمة القتل ضمانات واسعة تتمثل بالخصوص في وجوب إحالة القضية على قاضي التحقيق و منحه حق الطعن بالاستئناف في قرار ختم البحث أمام دائرة الاتهام كما خول له القانون الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام إضافة إلى وجوبيه إنابة محام للدفاع عنه اختيارا أو تسخيرا وخول القانون عرض قرار قاضي التحقيق على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف المتركبة من ثلاثة قضاة للمراقبة ثم تتولى إحالة الملف على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية المتركبة من خمسة قضاة و مكن المحكوم عليه من الطعن بالاستئناف أمام الدائرة الجنائية الاستئنافية المتركبة هي الأخرى من خمسة قضاة ثم خول له الطعن بالتعقيب أمام دائرة تعقيبية تتكون من ثلاثة قضاة و قد يصل الأمر إلى حد التئام الدوائر المجتمعة المتركبة من الرئيس الأول لدى محكمة التعقيب و وكيل الدولة العام بها ورؤساء دوائرها و أقدم مستشار من كل دائرة ويشار هنا إلى أن قضايا القتل خاصة ينظر فيها في الحالات العادية ما يزيد عن 17 قاضيا علاوة على أن الحكم بالإعدام يصدر بأغلبية الأصوات على الأقل أي 4 قضاة ضد واحد وأحيانا بالإجماع. فهل أن هذا الكم الكبير من القضاة على اختلاف رتبهم سيخطئون معا. ويضاف إلى هذا كله إمكانية تمتع المحكوم عليه بظروف التخفيف المنصوص عليها بالفصل 53 من المجلة الجنائية مع عرضه قبل ذلك على الفحص الطبي وأخيرا عفو رئيس الدولة أليس بعد هذه الضمانات ضمانات أخرى و رغم ذلك يخرج علينا من ينادي و يلح و يؤكد على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام.
بقلم: الأستاذ خالد المحجوبي*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.