الرابطة الأولى: لاعب الأولمبي الباجي يخضع إلى تدخل جراحي ناجح    بطولة كرة اليد: كلاسيكو الترجي الرياضي والنجم الساحلي يتصدر برنامج الجولة ال11 إيابا    مفقود منذ الخميس الفارط: تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة بشاطئ كاب نيقرو    الجبل الأحمر: الإعدام لقاتل شاب بسكين خلال رقية شرعية    بشرى سارة للتونسيين بمناسبة شهر رمضان..#خبر_عاجل    مواصلة تمكين التونسيين المقيمين بالخارج من دعم اسعار تذاكر السفر بمناسبة عودتهم خلال صائفة 2026 (ديوان التونسيين بالخارج)    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة..#خبر_عاجل    مدنين: افتتاح المحكمة الابتدائية بجزيرة جربة في تعزيز للمرفق القضائي وتقريبه من المواطن    ورشة تدريبية لفائدة مديري المؤسسات التربوية حول ارساء وتفعيل مناطق 30 كلم/س في المحيط المدرسي    الحادثة أثارت ضجة: تفاصيل القبض على مُشتبه به في عملية سلب لصاحب محل فواكه جافة..    البيت الأبيض: ترامب يعارض ضم الكيان المحتل للضفة الغربية    علاش اختار الترجي التعويل على براكوني؟    عاجل: هذه الجنسيات المطروحة لمدرّب الترجي الجديد    الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية    واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو    شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية متجددة على قطاع غزة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    خلاف على مواقع التواصل ينتهي بمأساة: تفاصيل الجريمة بمعهد عمومي بالمنستير    هجوم أمريكي غير مسبوق.. السيناتور ليندسي غراهام يتوعد مصر وتركيا    مفاجأة مدوية جديدة.. ضحية عمرها 9 سنوات و6 رجال نافذين بينهم مسؤول أجنبي رفيع في ملف قضية إبستين    وثائق جديدة تثير الشبهات.. هل كان جيفري إبستين عميلا للموساد؟    الجالية التونسية في كوت ديفوار تتجاوز 4 آلاف ونحو 100 شركة تنشط في السوق الإيفوارية    'ليفل الوحش'.. رامز جلال يكشف عن 'بوستر' برنامجه في رمضان 2026    بنزرت...الدكتور أحمد رياض كمّون رئيس الهيئة الجهوية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية .. برنامج خصوصي لشهر رمضان و37 فريقا للمراقبة    جريمة داخل معهد بالمنستير ...وفاة تلميذ و إصابة آخر    الجريمة جدّت بالزهروني ... الإعدام شنقا لقاتل زوجته وابنته    الترجي الرياضي - كريستيان براكوني يشرف مؤقتا على تدريب الفريق    في اختتام الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس ...المسابقة الوطنية مكسب جديد واحتفاء استثنائي بالخمسينية    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    قادما من المكسيك.. الولايات المتحدة تواجه طفيليا آكلا للحوم    عاجل/ النادي الصفاقسي يصعّد دولياً وجنائياً ويتخذ هذه الاجراءات..    تونس وكندا تعزّزان شراكتهما: مذكرة تفاهم مع مقاطعة نيوبرنزويك في التعليم والصحة والتشغيل    نمو الاستثمارات المصرح بها بنسبة 39،3 بالمائة خلال سنة 2025    ايام قرطاج لفنون العرائس: أكثر من مائة تلميذ يلتحقون بمسابقة المطالعة    مواعيد جديدة لسفينة ''قرطاج'' بسبب سوء الأحوال الجوية    سليانة: الأمطار تعيد الحياة للسدود و هذه التفاصيل    أيام الدعم المسرحي بصفاقس من 9 إلى 12 فيفري 2026    عاجل/ "الصوناد" تصدر بلاغ هام للمواطنين..    فيديو : سطو مسلّح وتفجيرات: عملية سرقة لشاحنة تنقل أموال تهز جنوب إيطاليا    فيتامينات ماتجيش مع القهوة...دراسة علمية تكشف    تحذير طبي عاجل: لا تستخدموا المناديل المبللة على الجروح أبدا!    رمضان 2026: تجميد أسعار المواد الأساسية وضبط أرباح الخضر واللحوم والأسماك    تظاهرة الاكلة الصحية من 10 الى 15 فيفري 2026 بدار الثقافة فندق الحدادين بالمدينة العتيقة    مركز النهوض بالصادرات ينظم لقاء لتقييم وتثمين المشاركة التونسية في التّظاهرة الكونيّة "إكسبو أوساكا "    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    بعد أزمة مسلسلها الرمضاني: شكون هي مها نصار اللي شعّلت الجدل مع هند صبري؟    عاجل/ في بلاغ رسمي..الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن..    صداع "اليوم الأول".. خطوات هامة لتصالح مع فنجان قهوتك قبل حلول رمضان..    رمضان : أفضل وقت وماكلة للإفطار عند ارتفاع الكوليسترول    عاجل: هذه الدولة تعلن أن 18 فيفري هو أول أيام رمضان فلكيًا    أمطار غزيرة بأقصى الشمال الغربي:مرصد سلامة المرور يُحذّر مستعملي الطريق    وفاة الإعلامية والأديبة هند التونسي    الرابطة الأولى: تعيينات منافسات الجولة السادسة إيابا    الاعلان عن تنظيم مسابقة للهواة في اطار مهرجان مساكن لفيلم التراث من 17 الى 19 افريل 2026    عاجل: الأمطار تتركّز اليوم على نابل وتونس الكبرى    تواصل عمليات البحث عن الشاب حمزة غريق نفزة    من «سدوم» إلى إبستين ... عورات الحضارة وتكرار سنن السقوط    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم أوّل إنتخابات في ليبيا بعد الثورة على نظام القذافي
17 فيفري 2011 - 7 جويلية 2012
نشر في الصباح يوم 07 - 07 - 2012

مخاوف أمنيّة.. تحدّيات.. وتطلعات لبناء الدولة الجديدة
نائب رئيس المفوضية العليا للانتخابات: صعود الإسلاميين والتحالفات الجديدة تستأثر باهتمام الناخب الليبي
عضو اللجنة الإعلامية للمجلس الوطني الليبي: «نجاح الانتخابات يعني انتصار ثورة 17 فبراير»
السابع من جويلية لن يكون حدثا عابرا في ليبيا ولن يمر دون أن يسطر دخول ليبيا منعرجا جديدا في تاريخها الحديث وهي تنظم أول انتخابات يتطلع اليها الشعب الليبي كتتويج لثورة السابع عشر من فبراير التي أعلن فيها التمرد على الظلم والفساد والاستبداد وأكد معها رغبته وحقه في تقرير المصير... وبعد الانتخابات في تونس التي كانت مهد الربيع العربي، وبعد الانتخابات المصرية والانتخابات في المغرب والجزائر، تعيش ليبيا اليوم تجربة تاريخية فريدة ستكون بمثابة الاختبار الحاسم لاستحقاقات ثورة الشعب الليبي...
أكثر من سبب وأكثر من مبرر يدفعنا اليوم للوقوف على المشهد الليبي عشية موعد الحسم في وقت تتطلع فيه الأنظار، ليس إلى ما ستؤول إليه نتائج الانتخابات في ليبيا فحسب، ولكن وقبل ذلك إلى الظروف والملابسات التي ستحيط بالانتخابات والتي ستكون مؤشرا على نجاحها أو فشلها في كسب الرهان...
صعود الإسلاميين المحتمل في ليبيا والتحالفات الجديدة في المشهد الليبي مع ظهور حركات وأحزاب سياسية لم يكن لها موقف على الساحة من قبل ولن يكون النقطة الوحيدة التي سيتوقف عندها الملاحظون، فليبيا بلد غني بنفطه وبموقعه الاستراتيجي واستقراره أساسي في المنطقة وفي العالم... ومن هذا المنطلق فإن الفائزين الجدد أو أصحاب السلطة التي ستنبثق عن صناديق الاقتراع من الاسلاميين أو غيرهم سيكونون مطالبين بتأكيد كفاءتهم وقدرتهم على إدارة دواليب الدولة بعد عقود طويلة من التهميش والظلم والسجون والمنافي. ولعله من المهم الاشارة إلى أنه سيتعين على رموز السلطة الجديدة أن يثبتوا قدرتهم على مواكبة التحولات الكثيرة في المجتمعات والعقليات وأن يؤكدوا التزامهم قولا وفعلا بمبادئ الديمقراطية وأهم شروطها هي القناعة بالتداول السلمي على السلطة...
نقطة ثانية كان لا بد من التوقف عندها في الانتخابات الليبية وهي أنه رغم أن حملات الدعاية للمرشحين كانت في عمومها سلمية وتمت في ظروف شبه طبيعية في غياب التجربة والخبرة التنظيمية، فقد لا يكون من المبالغة في شيء الاقرار بأن أغلب الليبيين لم يتعرفوا بوضوح على جميع المترشحين أو على برامجهم الانتخابية كما أن الكثيرين لا يدركون معنى نظام القوائم، لحداثتهم بالأنظمة الحزبية التي كان النظام السابق يجرم كل من ينتمي إليها أو حتى يتحدث عنها.
«ترقب ورهان إعلان بناء الدولة الجديدة»
عبد الوهاب بادي نائب رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية حدثنا عما وصفها بغرفة العمليات الخاصة بتنظيم الاقتراع في الانتخابات الليبية التي انطلقت في الخارج من 3 إلى 6 جويلية في ست دول وهي الامارات والاردن وامريكا وبريطانيا وكندا وألمانيا موضحا أن الامم المتحدة كان لها دور مهم في تنظيم العملية وأن التقسيم تم حسب القارات لتمكين الليبيين في الخارج من التصويت، أما عن الليبيين في تونس ومصر وغيرها من دول المنطقة فقد أشار محدثنا إلى أن المفوضية توصلت إلى أنه بإمكان هؤلاء العودة للتصويت في ليبيا، وعن المشهد الليبي عشية الانتخابات في ظل تفاقم المخاوف الامنية والتهديدات المتكررة قال محدثنا أن حالة ترقب تسود المشهد الليبي ولكن في نفس الوقت هناك رغبة لدى الليبيين في التصويت رغم كل المخاوف ووصف محدثنا الحدث بالعيد الذي يتطلع اليه الليبيون وقال ان التحديات الامنية وغيرها كبيرة وأن المخاوف ايضا لا يستهان بها واشار إلى استنفار وزارتي الدفاع والداخلية لتأمين الاجواء وضمان المناخ المطلوب للانتخابات.
وعن تداعيات احداث بنغازي واستهداف أحد مراكز الاقتراع واتلاف ما فيها من وثائق رد بأن النسخ الاصلية وكل الوثائق موجودة وأن هيئة الامم المتحدة استعدت للحدث واتخذت الاحتياطات الضرورية، وأشار إلى أن مراقبين دوليين ومحليين سيكونون في كل الدوائر والمراكز لمراقبة سير الانتخابات وادخال البيانات واحتساب الاصوات وقال ان الامم المتحدة عامل أساسي في كل خطوة ولاحظ أن الناخب الليبي يمثل جزءا من الحل للمشكلة الامنية وهو الذي سيصوت ويراقب ويتابع العملية الانتخابية واعتبر أن ملف البغدادي المحمودي لا وزن له في تحديد المسألة الامنية في البلاد، وعمّا بعد الانتخابات أشار إلى أنه بعد ثورة 17 فبراير تمّ الاتفاق على مجلس وطني انتقالي ولكن المؤاخذات القائمة أن هذا المجلس غير منتخب وأضاف نحن شعب نريد الحرية والديمقراطية ولذلك فان الانتخابات التي ستقودنا إلى مؤتمر وطني وبذلك تكون المرحلة الاولى للوصول إلى برّ النجاة، قبل 17 فبراير كنا نعيش في بحر الظلمات مع النظام السابق واليوم سنبدأ مرحلة بناء الدولة.
المرأة الليبية والانتخابات
وعن موقع المرأة الليبية في الانتخابات يقول محدثنا أن 40 بالمائة من الناخبين من العنصر النسائي وفي بعض المناطق تصل النسبة إلى 50 بالمائة وأشار إلى أن 629 مترشحة بين 3700 مترشح في الانتخابات وقال إنه تمّ تسجيل نحو 20.0002,8 ناخب على 27 دائرة لانتخاب 200 عضو في أول مؤتمر وطني عام في ليبيا يتولون تشكيل حكومة جديدة وتعيين لجنة خبراء لصياغة مشروع دستور يطرح لاحقا لاستفتاء.
«نجاح الانتخابات انتصار للثورة»
عادل عيسى الزنتان عضو اللجنة الاعلامية للمجلس الوطني الليبي قال ان الشعور بالتفاؤل يطغى على مشاعر الخوف والشكوك في المشهد الليبي وأن الناخبين ينتظرون هذا ويتطلعون إلى الافضل اليوم، كما اعتبر أن الانتخابات ستكون شهادة انتصار الثورة وانتهاء عهد الظلم والدكتاتورية وقال إن الوقت وحده كفيل بالحكم على النتائج وفي ما يتعلق بالتحديات الامنية اعتبر أنها حقيقية ولكن دون المبالغة فيها وأضاف أنه تمّ تسخير60 ألف عون أمن من الثوار السابقين الذين انضموا إلى الداخلية وتلقوا تدريبات لتأمين الانتخابات وقد أصبحنا اليوم نرى تحولا في الشارع فرجال الامن في كل مكان وما كان هذا قائما قبل فترة ولذلك ففي اعتقادي أن مسالة السلاح سيتم تجاوزها. وعن ملف البغدادي المحمودي وما يمكن أن يحمله من تداعيات أمنية فقد ردّ بأن القضية منتهية في الشارع الليبي وأن البغدادي سيحاكم أمام القضاء الليبي وأن المسألة محسومة بالنسبة لليبيين وأشار إلى أنه كان في تونس قبل أيام وشعر بأن الاهتمام بقضية البغدادي المحمودي أمر يشغل التونسيين أكثر من الليبيين ونفى الزنتاني ما راج من أخبار عن تعذيب البغدادي وضربه. وعن المشهد السياسي في ليبيا بعد الانتخابات واكتمال صعود الاسلاميين في دول الربيع العربي رد الزنتاني انه من حق كل فئة وكل طائفة الترشح وتلك هي الحرية التي يريدها الليبيون وأضاف بأن الاسلاميين وصلوا إلى السلطة في تونس ومصر ومن الطبيعي أن يكون لهم مكان في ليبيا خاصة وأن الانتخابات ستؤدي إلى وضع دستور جديد للبلاد وتلك أول استحقاقات الثورة.
أما عن أبرز المتنافسين في الانتخابات فيقول الزنتاني ان عشرات الكيانات السياسية تتنافس اليوم في سباق الانتخابات الليبية التي ستُجرى ليوم واحد اليوم، مضيفا أنه لا يمكن لأي من هذه الكيانات السيطرة وحده على البرلمان المقبل كون حصة الأحزاب السياسية محددة ب80 مقعداً فقط من أصل 200، في حين تذهب المقاعد ال120 الأخرى إلى مستقلين.
فسيفساء سياسية
ويضيف أن التنافس سينحصر بين الإسلاميين من جهة والوطنيين والليبيراليين من جهة ثانية. وأشار إلى أن حزب العدالة والبناء بزعامة محمد صوان، والذي يُعتبر الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين»، وأيضاً حزب الوطن الذي يتزعمه الرئيس السابق للمجلس العسكري في طرابلس عبدالحكيم بلحاج من أكبر المتنافسين.
ويشير محدثنا إلى أنه في مقابل الإسلاميين، تبرز في المنافسة تيارات من الوطنيين والليبراليين، مثل تحالف القوى الوطنية بقيادة رئيس الوزراء السابق في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل، والذي يبدو أنه يراهن على دعم شريحة واسعة في غرب البلاد حيث الثقل السكاني.
كذلك حزب الجبهة الوطنية الذي يمثل «الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا» أكبر فصيل ليبي معارض للقذافي في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. ولكن يبقى العنصر الزمني وحده كفيلا بتوضيح ما خفي من ملفات الانتخابات...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.