الهايكا تقرر تسليط خطية مالية ب40 ألف دينار ضد قناتي التاسعة والحوار التونسي    قرمدة: رغم انعدام الامكانيات …مركز الامن كمون يحقق نجاحات امنية معتبرة    إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق إمرأة باعت رضيعها    توزر تحتضن أوّل تظاهرة في تونس للقفز بالمظلات    الغنوشي: لم يعد هناك من مجال الاّ النضال    "مرصد رقابة" يقاضي مسؤولين في شركة السكك الحديدية    جامعة كرة القدم تقاضي رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية    جمعية enfance et espérance تسلم قوات الامن و المستشفى الجهوي بجندوبة مكثفات هواء كراس متحركة    "رحلة مع الضوء": عرض علمي مثير ومتطور تعرضه مدينة العلوم انطلاقا من اليوم    العثور على ثعبان داخل المدرسة الابتدائية بسيدي بوزيد    النادي الصفاقسي يؤهل كل لاعبيه الجدد للقاء السوبر    القبض على 16 شخصا بميناء حلق الوادي كانوا ينوّون "الحرقة"    تركيا: حقن أطفال رضع بلقاحات ضد كورونا    رأس الجبل: مداهمة مخزن عشوائي وحجز ما قيمته 350 مليونا بين مواد غذائية و مواد تنظيف    التيار الشعبي يدعو الى ضرورة تغيير النظام السياسي للقطع مع الفوضى    إجلاء 153 مهاجر من جنسيات مختلفة بعد غرق مركبهم في سواحل جزيرة قرقنة    خلال شهر أوت: تطور حجم الصادرات بنسبة 3ر7 بالمائة    تاهيل لاعبي النادي الصفاقسي 48 ساعة قبل السوبر    واشنطن تؤكد دعمها الانتخابات الليبية في ديسمبر    تخفيضات جديدة في سعر بيع اللحوم    قفصة: الفلاحون ينتفضون ويطالبون برحيل المكتب الجهوي للفلاحة    صندوق الضمان الاجتماعي: تقديم موعد صرف جرايات شهر سبتمبر    إقرار تنظيم مهرجان المولد النبوي الشريف بالقيروان لسنة 2021    قفصة: القبض على مفتش عنه من اجل جريمة قتل    السيجومي: القبض على شخص من أجل السلب ومحل 11 منشور تفتيش    جيش البحر ينقذ 77 مهاجرا    الهلال الرياضي الشابي يتهم الجامعة التونسية لكرة القدم    مدنين : تطعيم 15 مهاجرا غير شرعي في جربة ميدون وحملة تلقيح اليوم لفائدة اطارات واعوان فضاء الانشطة الاقتصادية في بجرجيس    أمين محفوظ يعلق على التدابير الاستثائية التي أقرها رائيس الجمهورية    هكذا سيكون الطقس اليوم الخميس 23 سبتمبر    الملعب التونسي يجري تربصا بسوسة استعدادا لدورة الباراج    نتائج عملية سحب قرعة المقابلتين الفاصلتين و البطولة المصغرة لتحديد الفريق الصاعد للرابطة المحترفة الثانية    وزارة الصحة: تطعيم 47551 شخصا ضد كورونا يوم 22 سبتمبر الجاري    الشاعر خيرالدين الشابي ل«الشروق»: لم أغب عن الملتقيات الشعرية لكن الملتقيات هي الغائبة!    الرواقصيدة (2/1)...نصّ بين الشعروالنثر يختزل وجع الأيام    أخبار النادي الصفاقسي: المدرب يبحث عن معوضين للحرزي وكواكو    ... وانطلقت صواريخ الرئيس    مشاريع عملاقة ترسم مستقبل السعودية    الأمم المتحدة: 16 مليون يمني يسيرون نحو المجاعة    أمريكا تسمح بإعطاء جرعة معزّزة من لقاح فايزر لكبار السن والمعرضين للخطر    "توننداكس" ينهي حصة الأربعاء على تراجع بنسبة 5ر0 بالمائة    حفتر يعلق مهامه العسكرية.. ويعين خلفا له    هناك لوبيّات تتحكم في أسعار لحوم الدواجن..    ري/ماكس تونس: شبكة رائدة من صنّاع التّغيير في القطاع العقاريّ تعقد المؤتمر السّابع لسنة2021 لمكافآة أفضل المستشارين العقارييّن والوكالات    القصرين :الشركة الوطنية لتوزيع البترول تعتزم تركيز محطة لتوليد الطاقة الشمسية بتالة بقيمة 6 ملايين دينار    شركة أزياء شهيرة تستعين بنجم الراب التونسي غالي لإنقاذها من الخسائر    القبض على عنصر تكفيري بنابل محكوم بالسجن    كميّات الأمطار المسجلة في عدد من مناطق البلاد خلال ال24 ساعة المنقضية    وفاة الرئيس الجزائري الأسبق عبد القادر بن صالح    أوّل أيام الخريف    عاجل: سحب الثقة من حكومة الوحدة الليبية..    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    ملف الأسبوع...طلب العلم فريضة على كل مسلم    طلب العلم أمانة ومسؤولية    حسن النّوايا لا يصنع رَجُلَ دولة...    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تكتيكات إسرائيل و"حماس"
بالبنط العريض
نشر في الصباح يوم 16 - 11 - 2012

في تصعيد كان منتظرا منذ سقوط نظام حسني مبارك في مصر، بدأت إسرائيل في عدوان جديد على غزة أطلقت عليه اسم "عمود الضباب" والذي تميز بأنه عدوان تكتيكي له عدة أسباب سياسية تسعى من خلاله الحكومة الإسرائيلية (اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو) لإثبات أن التغييرات التي حصلت في المنطقة بعد نحو عامين من بداية الربيع العربي وصعود التيار الإسلامي للحكم في هذه البلدان وخاصة في مصر،
وما مثله ذلك من دعم لحركة حماس في غزة من دعم سياسي من جانب الإخوان، هدد الإستقرار الذي تعيشه إسرائيل، وبالتالي فإنه سيكون على الإسرائيليين خلال الاسابيع القادمة انتخاب "حكومة حرب" يمثلها بامتياز تحالف اليمين المتطرف الديني (الليكود- إسرائيل بيتنا) في 20 جانفي القادم .
و قد يكون هذا السبب وراء عدم حسم بنيامين نتنياهو أمر التصعيد في غزة وإقرار خطة العدوان الجديدة إلا بعد 3 أيام من بداية التصعيد على الحدود بين القطاع وإسرائيل، وذلك مخافة الإلتحام البري المباشر الذي لم يثمر في عدوان "الرصاص المصبوب" بين ديسمبر 2008 وجانفي 2009 والذي حدد له هدف سياسي وهو الإطاحة ب"حماس" في قطاع غزة، ولم يثمر إلا في زيادة انتفاء نظرية "الردع الإسرائيلية" بعد أن سقطت فعلا في "حرب تموز" 2006 في جنوب لبنان.
فالتكتيك الإسرائيلي في عملية "عمود الضباب" مختلف عن ذلك الذي شهدته غزة في "الرصاص المصبوب"، فالخطة التي أعلن عنها المتحدث باسم فيلق الجنوب في الجيش الإسرائيلي تنبني أساسا على سلاح الجو والقصف المكثف على عدة أهداف في غزة للعمل على تعرية مواقع "حماس" و"الجهاد" و"الجبهة الشعبية" قبل المرورفي مرحلة لاحقة وهي مرحلة تكتيكية بالاعتماد على القوات الخاصة الإسرائيلية وفيلق الجنوب للجيش الإسرائيلي..
في هذه المرحلة الأولى سيكون التركيز مكثفا للحصول على معلومات حول النقاط اللوجستية لسلاح المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها، وهذا ما يتطلب الإعتماد الكبير على جهازي "الشاباك" جهاز الإستخبارات الداخلية وشعبة المخابرات العسكرية "أمان" لمعرفة المعلومات بالإعتماد على شبكة جواسيس في غزة تعمل بكثافة هذا على الأقل ما يمكن استخلاصه من عملية اغتيال قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أحمد الجعبري إلى حد الآن وهو نفس الأسلوب الذي أغتيل به أغلب قيادات "حماس" في العشرية الأخيرة (تحديد موقع الهدف، ضرب الهدف عن طريق طائرات سلاح الجو الإسرائيلي)، ثم المرور إلى تسليم معلومات الأهداف إلى سلاح الجو الذي يعمل على استهدافها لكسر القوة الهجومية التكتيكية (صواريخ إيرانية وسورية، صواريخ خارقة للدروع) التي أصبحت فصائل المقاومة الفلسطينية تملكها بعد سقوط مبارك وفتح معبر رفح واسترجاع الأنفاق الحدودية بين القطاع وسيناء لقدرتها التهريبية.
وما على المقاومة الفلسطينية الآن إلا استبدال المواقع الحالية لأنها قد تكون مكشوفة على ما يبدو ل"الشاباك".. وعلى "حماس" (كمسيطر سياسي على القطاع) أن تنشئ غرفة عمليات مشتركة مع كافة الفصائل الفلسطينية في الوقت الحالي لدراسة كيفية الرد على التهديدات الجوية الإسرائيلية والذي يعتبر سلاح طيرانها اليد الطولى لإسرائيل في حسم المعارك...
رد الفصائل الفلسطينية لم يتأخرعلىالغارات الجوية الأخيرة فلقد استهدفت تل أبيب في وقت قتل 3 إسرائيليين وجرح مثلهم من جنود الإحتلال على حدود القطاع.
تكتيك المقاومة في هذه العملية يجب أن يكون في العمق الإسرائيلي البعيد وهو ما قد يكون قاسيا على الكيان الذي أصدرأمرا بالتعتيم الإعلامي حول أماكن سقوط الصواريخ خاصة صواريخ فجر الإيرانية يمكن أن تصيب أهدافا قد تصل إلى أكثر من 100 كلم، في وقت يبدو أن نظام القبة الحديدية لا يحقق جدوى فعلية في اصطياد صواريخ المقاومة.
المرحلة الثانية قد تشهد تدخلا للقوات الخاصة الإسرائيلية وبعض المدرعات وهنا على المقاومة أن تهاجم الدبابات الإسرائيلية بصواريخ "كورنيت" الروسية الخارقة للمدرعات..
إن العملية الجديدة في غزة بالنسبة للصهاينة اليوم هي مختبر لأي حرب صاروخية قادمة من نوع "الماكرو وير" إما مع "حزب الله" أو مع إيران على حد السواء، وهي ذات أهداف سياسية قريبة المدى أهمها السعي الفلسطيني للمطالبة بحقها في إعلانها ك"دولة مراقب في الأمم المتحدة، وهو على ما يبدوأمر لم تنجح الديبلوماسية الإسرائيلية في كبحه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.