تأجيل محاكمة رجل الأعمال الحبيب حواص إلى ماي في قضية فساد مالي    سعيّد:: لابد من إصدار النصوص الترتيبية لتفعيل الزيادات في الأجور مع إمكانية الترفيع    أبطال إفريقيا: تفاصيل بيع تذاكر مواجهة الترجي الرياضي وصن داونز    الرابطة الأولى: 18 مباراة بشباك نظيفة .. رقم قياسي يعزز قوة الترجي الرياضي    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    وزير الداخلية الإيراني يعلن جاهزية 12 مليون متطوع    الرحيلي: مخزون السدود عند 60% وتحذير من خسائر التبخر وغياب التخطيط الاستشرافي    شوف الأسوام اليوم في بومهل    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    أحكام تصل إلى 50 عاماً سجناً في قضية شبكة دولية لترويج "الإكستازي" بتونس    تونس في أسبوع شمس وسخانة: لكن توقع عودة الأجواء الشتوية الباردة بهذا التاريخ    محل 40 منشور تفتيش..تفاصيل الاطاحة بعنصر خطير بباردو..#خبر_عاجل    عاجل/ الإطاحة بشبكة ترويج مخدرات دولية بحدائق قرطاج..    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    خبز جديد غني بالألياف: صحّي وأبنّ...باش يعجب الناس الكل...وهذه أسعاره!    د أسامة فوزي: حسن أحمديان قدّم أداءً لافتاً على الجزيرة    سلسلة اللاهزيمة تتواصل: النادي الإفريقي لا يُقهر    غار الملح " العثور على جثة البحار المفقود"    الخطايا المرورية : شنوا حكاية المخالفات القديمة اللى ظهرت للتوانسة ؟    عاجل: حملة أمنية كبيرة ضد المحتكرين ...تفاصيل تنشرها وزارة الداخلية !    مقترح قانون جديد: السجين ينجم يتصل بعائلته خارج أوقات الزيارة!    إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    شوف جدول مباريات الجولة العاشرة إياب: كل الفرق والتوقيت    الترجي: إصابتان جديدتان قبل المواجهات القادمة..شكون؟    زلزال في عالم التطبيقات: بداية من هذا التاريخ.. ميتا تُغلق "ماسنجر" وتُغير قواعد اللعبة..    اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الايراني    عاجل/ تفاصيل جديدة عن حريق مستودع الحجز البلدي ببومهل واحتراق سيارات..فتح تحقيق..    عاجل/ مسيرة تستهدف هذه الشركة في الامارات..    لبنان: إستشهاد ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة شرق بيروت    بطاقتك تنجّم تنقذ حياة إنسان: كيفاش تولّي متبرّع بالأعضاء في تونس؟    رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار في تونس منذ 2011    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    استخباراتي أمريكي: الوضع الأمريكي مرشح لمزيد التدهور وواشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة    البطولة الفرنسية : موناكو يفوز على مرسيليا في ختام الجولة 28    وزارة الداخلية تعلن إيقاف 15 شخصًا في إطار مكافحة الاحتكار والمضاربة..#خبر_عاجل    كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    جمال لا يرى    نظّمها النجم الرياضي بحلق الوادي وحَضرها نجوم كرة السلة ... ... «سهرة الأساطير» ستَظلّ في البال    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    بمستشفى المنجي سليم بالمرسى ... نجاح عملية زراعة كبد دقيقة لتلميذة في حالة حرجة    عمليات نوعية في جراحة القلب والشرايين: الطبّ التونسي يتألّق في نواكشوط    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كفى مكابرة !
نشر في الصباح يوم 16 - 04 - 2013

لا يمكن للهدوء الظاهر الذي رافق افتتاح أشغال لجنة الحوار الوطني المنعقد بالأمس بقصر الضيافة بقرطاج ولا للصور التي نشرت أن يزيل من الاذهان كل الشكوك والمخاوف من التداعيات الكارثية والمخاطر جراء استمرار غياب الحوار الصادق والاستمرار في سياسة الهروب الى الامام
والمضي قدما في لعبة المكابرة والغرور والإصرار على تجاهل الاخطاء و العثرات التي رافقت الأشهر الماضية والتي دفعت و لا تزال تدفع بالبلاد باتجاه الغرق في فخ الفتن و الانفلات الأمني.
طبعا لا أحد يتمنى لاي حوار وطني أن يطوى بمجرد انطلاقه و لا أحد يتمنى الفشل لاي مبادرة أو جهود من شأنها أن تسعى الى انقاذ البلاد من حالة الإحباط السائد , اذ لا يمكن الا لمن افتقر للوطنية و للغيرة على هذه الأرض والانتصار لاهداف الثورة التي أجمع من حولها الشعب وهي الحرية و الكرامة و العدالة أن يعادي أو يرفض مسار الحوار الوطني لمجرد الرفض ...على أن الحقيقة أن نجاح أي حوار وطني لا يمكن أن يتحقق بدون ضمان الشروط والارضية المطلوبة لتحقيق الوفاق الوطني و أولها المصارحة التي يمكن أن تقود الى المصالحة , و من هذا المنطلق فان في غياب أو تغييب المنظمة الشغيلة التي كانت و راء اطلاق مبادرة الحوارالوطني و معها ممثلو المجتمع المدني و اقصائهم من شأنها أن تجعل هذا الحوار خطوة عرجاء قد لا يكون الهدف منها أكثر من محاولة تصحيح و تلميع الصورة المتآكلة لرئيس الجمهورية المؤقت نتيجة سلسلة من التصريحات و المواقف الاستفزازية التي أججت غضب المعارضة و شريحة واسعة من التونسيين أو كذلك لتعزيز موقع رئيس الحكومة أمام الإخفاقات الحاصلة وغياب النتائج في جريمة اغتيال شكري بلعيد كما بشأن أحداث ساحة محمد علي وغيرها..
فليس سرا أن هذا اللقاء الذي دعت اليه كل من رئاسة الحكومة و رئاسة الجمهورية و الذي انعقد بحضور ممثلين عن الأحزاب الحاكمة و أحزاب ممثلة في المجلس الوطني التأسيسي و خارجه قد تأخر أكثر مما ينبغي لا سيما و قد سبقته دعوات متعددة قبل و بعد اغتيال الشهيد شكري بلعيد و لكنها ظلت بلا جدوى حتى الان و لم تؤد الى حوار وطني حقيقي . تماما كما أن هذا الحوار يأتي في مرحلة لا تخلو من الحساسية من عمر الثورة الفتية التي بدأت محملة بالاحلام و الوعود التي بدأت تتلاشى تباعا في ظل تواتر الازمات الاقتصادية و الاجتماعية و ما تخلفه في النفوس من اختناق يكاد يمس مختلف الشرائح الاجتماعية المكتوية جراء لهيب الأسعارالمتأجج و تفاقم البطالة و تعدد مظاهر التطرف والعنف وغياب الافاق والحلول ....بل ان افتتاح أشغال الحوار الوطني الذي عقد قبل ساعات على الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي للنظر في اللائحة التي تقدم بها عدد من النواب ضد وزيرة المرأة و أخرى ضد رئيس الجمهورية المؤقت ما يؤكد أن المرحلة ليست مرحلة استعراض القدرات الخطابية وتوجيه الدعوات الرنانة للتأكيد على أهمية الحوار الوطني , فلا أحد اليوم أيا كان موقعه داخل أو خارج الترويكا يمكن أن يسمح لنفسه بالتقليل من أهمية الحوارالوطني أو يراهن على تجاهل أو اقصاء بقية الأطراف الفاعلة على الساحة السياسية والادعاء بامتلاكه القدرة على الخروج بالبلاد من حالة الانهيار البطيء الذي تتجه اليه ...
دعوة صريحة لاصحاب القرار في البلاد أن يتأملوا الواقع جيدا و أن يدركوا خطورة المرحلة و يخرجوا للرأي العام الذي مل كثرة مراوغاتهم و صراعاتهم بقرارات جرئية و خطوات حاسمة تمسح من ذاكرة التونسي بعض تلك المهازل الحاصلة و تجدد لديه بعض الامل المفقود في نوابه الذين تحولوا الى نوائب وهم الذين منحهم ثقته و حمّلهم ذات يوم الأمانة والمسؤولية التاريخية لانجاح المسار الديموقراطي بالبلاد فلم يجد غير الخيبات والصفعات المتتالية ... الخيار الوطني ليس ترفا ولا بديل عنه و لا يمكن الا أن نقول كفى اهدارا للفرص و للوقت وكفى غرقا في حوار الطرشان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.