رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    شنّوة حقيقة الإنبعاثات الغازيّة في المظيلة؟    تعاون تونسي كوري جديد: ثورة رقمية في الديوانة جاية بقوة    برلمان :جلسة استماع حول مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة    قداش باش يكون ''سوم'' الخبز الجديد الغني بالألياف؟    سوم ''علوش العيد'' قداش باش يكون؟    عبد الرزاق حواص: الحدّ من التعامل النقدي يقتضي إصلاحات هيكلية لتعزيز الدفع الإلكتروني    ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم على ناقلات النفط في مضيق هرمز..#خبر_عاجل    الدولار يتجه نحو أكبر خسائر أسبوعية منذ جانفي    الكاف ملتزمة تماما بتطوير كرة القدم الإفريقية    أبهر الجميع بالأحمر والسعر الصادم.. طقم كريستيانو رونالدو يتصدر الترند    عاجل : قرار مثير يشعل أزمة نهائي المغرب والسنغال    الصيف تبدّل! ... دراسة علمية تكشف شنوا صاير؟    أخصائية تغذية توضّح: هذا الفرق بين خبز الألياف والخبز الأبيض    خريطة الضوء تتغير: مدن تتوهج وأخرى تغرق في الظلام    اليوم: برشا ماتشوات في البطولة تستنى فيكم...شوف التوقيت، وين وشكون ضدّ شكون؟    محرز الغنوشي يبشّر: ''مازال الخير ومازال بارشا خير''    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    عاجل-بشرى سارة للمعطلين: قيس سعيّد يوضح جديد قانون الانتداب    ترامب وستارمر يتفقان على "خطة عمل" لإعادة فتح مضيق هرمز    طهران تشترط وقف إطلاق النار في لبنان قبل المشاركة في المفاوضات مع واشنطن    رئيس الجمهورية خلال إشرافه على إحياء ذكرى عيد الشهداء : "سنواصل عملية التحرير بنفس العزيمة"    «شروق» على الملاعب العالمية ... ركلة جزاء تُشعل الصراع بين فليك وسيميوني    فيلم «الروندا 13» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحوّل الواقع إلى حَلَبة الرّهان فيها هي الحياة    الكسكسي إلى الفضاء: عندما تتحول الأكلة الشعبية إلى خيار عالمي    في مواجهة الأمراض المزمنة: حرب على جبهتين مع الخبز!    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    حفظ اللسان من الإيمان    إطلاق تجربة 'El Jem Tapestry' الرقمية لإحياء مدرج الجم بأسلوب تفاعلي    عاجل/ المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يوجه هذه الرسالة للإيرانيين..    'معجزة طبية': علاج واحد يشفي امرأة من 3 أمراض مناعية ذاتية    الشبيكة.. حريق داخل منزل يخلف تفحم رضيعة    غلق مؤقت لبوابة الوافدين بمعبر ببّوش الحدودي جراء انزلاق أرضي    عاجل/ اصابة شخصين في انفجار لغم بالقصرين..    جربة: شاب من بني خداش ينجو من الموت بمعجزة بعد حادث خطير    المهدية: إيقاف 8 أشخاص يشتبه في تورطّهم في جريمة قتل وتكوين وفاق من أجل التنقيب على الآثار    وزارة المالية تدعو اصحاب المطاعم والمقاهي للانخراط في منظومة آلات التسجيل الجبائية    نجاح عملية دقيقة وإنقاذ حياة شاب في جربة بعد تسخير مروحية تابعة للحرس الوطني لنقل فريق طبي من العاصمة    الجامعة الوطنية للنقل تقرر شن اضراب عام لقطاع النقل غير المنتظم للاشخاص يوم 27 افريل 2026    الرابطة الثانية: حكام مباريات الجولة الثانية والعشرين    مفاجأة صادمة لسبب وفاة العندليب الاسمر ...العائلة تكشف    الإتحاد المنستيري: الإدارة تحفز اللاعبين.. والمدرب يستعيد نجومه في الكلاسيكو    اتحاد الشغل يدين بشدّة العدوان الهمجي على لبنان    كأس تونس لكرة اليد: تعيينات منافسات الدور ثمن النهائي    بمناسبة عيد الشهداء.. مجلس الجهات والأقاليم يؤكد ضرورة مواصلة النضال الوطني    عاجل : التقلبات الجوية ترجع ... برشا مطر و برد الجمعة الجاية    التمديد في إيقاف عناصر شبكة دولية لترويج المخدرات    سيدي البشير : الإحتفاظ بأب عنف طفله الرضبع بعصا!    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    الادارة العامة للكتاب تنظم يوما اعلاميا للتعريف بالمنصة الرقمية يوم 14 افريل 2026 بمدينة الثقافة    جلسة استماع للجنة المالية حول مقترحي القانونين المتعلقين بتنقيح وإتمام قانون ضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي    درجات الحرارة اليوم الخميس الموافق لعطلة 9 أفريل..    مراجعة علمية تكشف عن فوائد صحية غير متوقعة للتين الشوكي    بهدوء ...نساء في ظلال الذّاكرة    دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    أذكار الاربعاء...ملازمكش تفوتهم    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب الشرعيات
نشر في الصباح يوم 16 - 06 - 2007

يفترض أن يكون الشعب الفلسطيني في ظل شرعية واحدة ما دام يناضل من أجل حريته وإقامة دولته المستقلة على أرضه حتى لا تتجاذبه الانتماءات الحزبية والفئوية ولا تتنازعه الأهواء والمصالح الضيقة
إن ما يشهده قطاع غزة من فوضى تغطيها وتتستر عليها حركة «حماس» باسم الشرعية ليتولى مقاتلوها السيطرة على القطاع فيما يشبه إقامة دويلة «حماس» خصوصا بعد المشاهد التي بدا فيها المقاتلون وهم يحتلون مقرات رسمية يقبلون الأرض وكأن أقدامهم وطأت القدس الشريف في مشهد لا يترجم نصرا بقدر ما يعبر عن واقع أليم.
ويبدو أن الاشتباكات أو الصراع بين حركتي «فتح» و«حماس» يترجم عن حرب علنية بين «الشرعيات» لأن الفلسطينيين تنظيمات وسلطة ورأيا عاما عددوا الشرعيات فتعددت معها المشاكل والتعقيدات وهذا أمر لم يكن يلمس في السابق في فترة زعامة عرفات رغم التنافس الشديد بين «فتح» و«الشعبية» و«الديموقراطية» و«الشعبية-القيادة العامة» كان هناك حد أدنى لا يمكن تخطيه في التعبير عن الخلافات والاختلافات وهو ما كان يشكل الديموقراطية الفلسطينية رغم كونها في صلب حركة تحرير وطني واحدة.
ولعل تعدد الشرعيات شكل مجالا لجملة من الانفلاتات السياسية والأمنية والاجتماعية، فهناك الشرعية التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية ثم هناك شرعية السلطة برئيسها المنتخب وشرعية المجلس التشريعي المنتخب وشرعية الحكومات التي تنبثق عن المجلس وهذا لا يعني بالضرورة الحد من الشرعيات بقدر ما يجر إلى ضرورة التكامل بينها وليس أن تكون سببا للتقاتل أو ذريعة للقفز على إحداها .
لقد كان يفترض مثلا أن تكون حركة «حماس» مدافعة عن شرعيتها وعن بقية الشرعيات إلا أن إصرارها على إلغاء «الآخر» ومحاولة السيطرة عليه سياسيا ثم عسكريا وكذلك ضرب مؤسسات السلطة يعني انقلابا يتناقض مع مفهوم الديموقراطية التي وصلت من خلالها «حماس» إلى الحكم .
وإذا كان الأمر يتجسد ظاهريا في حرب بين الشرعيات فإن الأخطر يكمن في ما تخبئه التطورات في منطقة يصعب فيها التكهن ببراءة أطراف إقليمية عديدة تهمها مصالحها واستراتيجياتها وأهدافها إن على المدى القريب أو البعيد حيث لا يمكن توقع أن تجعل جهة ما مصلحة الفلسطينيين في طليعة مصالحها أو حتى ضمنها وهذا مكمن الخطر.
وأمام هذا الوضع لا مفر من إعادة الاعتبار للشرعية والالتزام والانضباط وليس أقدر على استيعاب التناقضات والاختلافات الفلسطينية من منظمة التحرير لأنها قادرة نظريا وعمليا على أن تكون أوسع إطار ديموقراطي يأخذ بعين الاعتبار مصلحة القضية الفلسطينية قبل كل المصالح الأخرى.. وهذه حقيقة تاريخية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.