وزير الشؤون الاجتماعية : التفطن إلى 123 متقاعدا يجمعون بين الجراية والأجر بالقطاعين العمومي والخاص    ندوة علمية بعنوان " الذكاء الاصطناعي في تونس… أي جاهزية لمواجهة التحولات الرقمية " يوم 14 مارس 2026 بتونس العاصمة    أسعار اللحوم الحمراء تتجاوز ال60 دينارا..!    عاجل/ ايران تستهدف ناقلة نفط أمريكية..    إنقاذ ''قبة الهواء'' بالمرسى: تحرّك عاجل للجنة الجهوية لتفادي الكوارث    عاجل/ رجة أرضية بهذه الولاية..    إعلان هامّ للتوانسة في قطر: ''باسبوراتكم'' الجديدة جاهزة للتسليم    عاجل/ ايران تكشف حقيقة اطلاقها صاروخ باتجاه تركيا..    عاجل/ دوي انفجارات جديدة في العاصمة القطرية الدوحة..    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    طقس اليوم..أمطار متفرقة ورعدية بهذه المناطق..    افتتاح مهرجان سليانة المدينة في دورته السابعة والعشرين    أدعية اليوم 15 من رمضان... كلمات تقرّبك من الله وتغفر الذنوب    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    12 دولة تسعى للتوسط لوقف حرب إيران    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    تطورات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في يومها السادس    الصين تحذر من اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط وتعلن تحركا للوساطة    تلسكوب جيمس ويب يكتشف أبعد "مجرة قنديل البحر" في الكون    اليوم آخر أجل لخلاص الvignette...على هذا الرابط    "الشيوخ الأميركي" يدعم حملة ترامب على إيران    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    صندوق النقد الدولي: الوقت لا يزال مبكرا للغاية لتقييم التأثير الاقتصادي للحرب على المنطقة والاقتصاد العالمي    أرسنال يستغل تعثر المان سيتي ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي    الاطاحة بوفاق اجرامي لترويج المخدرات في سوسة..    تونس البحرية: الحكم بالسجن 10 سنوات على قاصرين حاولا إعدام صديقهما شنقا    عاجل/ حادث مرور مروع بهذه الطريق..واصابة 6 أشخاص..    متحف سوسة الأثري يحتضن حلقة نقاش حول النماذج الرقمية للمعالم التاريخية بسوسة    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    أم المؤمنين خديجة (15) متطوعة بالجهد والمال لتخفيف آثار الحصار    تونس/ايطاليا/الانتقال الطاقي: فرص التبادل والتجديد التكنولوجي صلب المعرض الدولي للانتقال الطاقي بريميني    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة: برنامج مباريات الجولة الثامنة لمرحلة التتويج    الكوتش خالد العجمي .. الرياضة في رمضان مفتاح الانضباط والتوازن    أطباق من الجهات ...«البسيسة الساحلية» سلاح الصائم    كاتب الدولة للإنتقال الطاقي يؤكّد...لا إشكال في تزوّد تونس بالغاز والنفط    ذكريات رمضان فات .. المستنية    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في فلسطين والكويت ومورتانيا ومالي    قناة نسمة : اكسيدون نجح في استقطاب اهتمام الجمهور منذ حلقاته الأولى    مسابقة قرآنية بالسينغال: الجائزة الأولى للقارئ معاذ الربودي في حفظ كامل القرآن الكريم    بعثة اقتصادية إلى داكار    تحذير طبي في رمضان: أعراض لا يجب تجاهلها أثناء الصيام    علاش اسمها ليلة النصف من رمضان و نحتفلوا بها؟    حامة الجريد: اختتام مشروع تحسين إنتاجية النخيل باستعمال التلقيح الآلي    عاجل: وزارة الفلاحة تعلن: رصد مرض الصدأ الأصفر ببعض مزارع القمح بالشمال    كرة السلة (السوبر بلاي أوف): شبيبة القيروان تفوز على النادي الإفريقي 87-84    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    تونس: "ناس الغيوان" المغربية في ضيافة مدينة الثقافة    عاجل: عقوبات جديدة ضد أندية كبرى... التفاصيل كاملة    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    ريم بن مسعود: ''أخي المواطن...المتابعات على أنستغرام غلبت الموهبة''!    رسميًا: تنصيب المكتب المنتخب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    السجن 12 عاما للخبير الأمني نور الدين النيفر في قضية ذات صبغة إرهابية    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا أحد يقرّر بإطلاق !
نشر في الصباح يوم 06 - 11 - 2013

بعيدا عن خطابات التخويف والتهويل والتيئيس «المبشرة» والمنذرة بكل ما هو سوداوي وكارثي ومحبط..
ودون الوقوع بالمقابل في فخّ التفاؤل المجاني والساذج وغير المبرر نقول أن القرار المؤلم المعلن من قبل الرباعي الراعي للحوار الوطني والقاضي بتعليق الحوار إلى حين وفتح النقاش مع الأحزاب السياسية المعنية بهدف التوّصل إلى حل بشأن التوافق حول اسم رئيس الحكومة المقبلة يمكن أن يمثل خطوة وقائية استباقية ذكية ومدروسة ستحول دون الانحراف بمسار الحوار الوطني وجعله يفقد «بوصلته».
أجل،،، فقد بدا وبعد فترة وجيزة من انطلاق هذا الحوار وكأن بعض الأطراف السياسية قد فهمت «المسألة» خطأ وقدرت أن الحوار الوطني يعني «أداتها» و»فرصتها» الذهبية لإملاء خياراتها وفرض ما تتمنى وتشتهي سياسيا ضاربة بذلك عرض الحائط بأهم ركيزة تأسس عليها مشروع خارطة الطريق برمته ممثلة في مبدأ التوافق الذي هو روحها وجوهرها و»بوصلتها»..
أحد قياديي حزب «نداء تونس» مثلا كتب بالأمس يقول فيما يشبه الاستبشار بقرار تعليق الحوار الوطني المعلن من قبل «الرباعي» أن أية عودة أخرى محتملة للحوار من أجل استئنافه من جديد يجب أن تكون على قاعدة الإقرار والتسليم بانتهاء شرعية المجلس التأسيسي والسلطات المنبثقة عنه «وأنه لا عودة للحوار الوطني بدون هذا الشرط وما يتبعه من صيغ ثانوية» على حد تعبيره
طبعا،،، نحن لا ننوي هنا مناقشة هذا الرأي لا فقط لأن صاحبه يقول أنه يصدر فيه عن موقف شخصي ولكن أيضا لأنه لا يتوفر في ذاته على الحد الأدنى من الجدية التي تجعله جديرا بالنقاش وإنما فقط نورده كمثال على «الفهم الخطأ من قبل بعض الأطراف لمعطى الحوار الوطني واستحقاقاته..
أيضا وحتى لا نكون منحازين لابد من القول أن أطرافا سياسية أخرى بدت بدورها وكأنها تريد أن تجعل من الحوار الوطني «أداتها» لتعويم «المسائل» والقضايا والظهور فقط بمظهر المتعفف سياسيا قافزة بذلك ولا ندري إن كان عن قصد أو عن غير قصد على حقيقة المخاطر التي أضحت تتهدد تونس أمنيا واقتصاديا بفعل هذه الأزمة السياسية القائمة
لا نريد أن نعطي دروسا لأحد فهذا ليس دورنا كما أننا لا نريد أن نصدر أحكاما أخلاقية بحق هذا الطرف السياسي أو ذاك ومدى وطنيته أو إخلاصه لمبادئ الثورة ولدماء شهدائها فهذا ليس «اختصاصنا» وإنما نريد فقط أن ننبه إلى ضرورة أن تدرك كل أطراف الحوار الوطني بما فيها «الرباعي» الراعي بأن لا أحد بإمكانه أن يقرر بإطلاق أو أن يفرض حلولا من طرف واحد ونيابة عن «الآخرين» وأنه ما من سبيل إلى الخروج من الأزمة السياسية إلا بالحلول الوطنية التوافقية..
نقول هذا وفي البال خطابات التهديد المباشر والضمني التي طبعت بعض ردود الأفعال المعلنة من قبل بعض الأطراف على خلفية قرار تعليق جلسات الحوار الوطني.. فهذه «الجبهة الشعبية» مثلا تهدد في بيان لها بالأمس بأنها لن تكون من جديد شريكا في الحوار إذا لم يتم الحسم من ظرف 24 ساعة في الخلاف حول شخصية رئيس الحكومة القادمة.. ما يعطي الانطباع بأنها هي الطرف الأعلى والأقوى والأقدر وأن مشاركتها في الحوار الوطني هو بمثابة «منّة» من لدنها على تونس والتونسيين !!!
تونس ليست على «قرن» أحد أيها السادة ولا أحد من الأطراف السياسية أو الاجتماعية أو المهنية بإمكانه أن يفرض حلولا من خارج دائرة التوافق الوطني.. ذلك ما يجب أن يفهمه الجميع لان ذلك تحديدا ما تنص عليه خارطة الطريق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.