نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..أمطار بهذه المناطق..#خبر_عاجل    المنتخب التونسي لكرة اليد للاصاغر يستهل مشاركته في البطولة المتوسطية بالخسارة امام كرواتيا 21-23    مداخلة النائب طارق المهدي تثير الجدل تحت قبة البرلمان...    فتح التسجيل عن بعد للراغبين في إحداث مؤسسة تربوية خاصة    الرابطة المحترفة الأولى: نجم المتلوي يهزم مستقبل المرسى ويصعد في الترتيب    تأجيل المهرجان الوطني لمسرح التجريب    تعزية    اتفاق تونسي إيطالي جديد يفتح باب الانتدابات بسوق الشغل الإيطالية    تغيير كبير في الفارينة المدعّمة... شنوّة باش يتبدّل في خبز التوانسة؟    عاجل : مقتل لاعب غاني في هجوم مسلح    الجامعة التونسية تقدم الاطار الفني الجديد للمنتخب الوطني بقيادة الفرنسي تيري انتي ومشروعها لاصلاح كرة اليد التونسية    ترامب: سندمر "سفن الهجمات السريعة" المتبقية لدى إيران في حال محاولتها كسر الحصار    مدير عام التربية البدنية بوزارة الشباب: تم اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة لامتحان اخر السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ الباكالوريا    15 أفريل آخر أجل لإيداع عدد من التصاريح الجبائية    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملى الطريق الى توخي الحيطة بسبب توقعات بنزول أمطار غزيرة شمال ووسط البلاد    تونس تراهن على صيف قياسي ب12 مليون سائح!    هل ''حليب الحكّة'' خطر على الرضيع؟ أخصائية تكشف الحقيقة    هل تجوز الصلاة على المنتحر؟.. الأوقاف المصرية تصدر هذا التوضيح    نانسي عجرم ووائل جسار يعلنان تعليق نشاطهما الفني... ما السبب؟    في أول زيارة.. بابا الفاتيكان يصل الجزائر    السعودية تعلن حزمة إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج    تحدٍ من العيار الثقيل: قرعة تضع النادي النسائي بقرطاج قرطاج تحت الضغط    خطوة مهمة: أخصائيين نفسانيين مع تلامذة الباك في كامل البلاد    عاجل/ السجن 6 أشهر لهذا النائب السابق بالبرلمان..    عاجل/ النادي الفريقي يصعد ويعلن اتخاذ هذه الاجراءات..    بداية من اليوم: استئناف الأشغال على الطريق السيارة أ1 بمنطقة سيدي خليفة    تفاصيل الاطاحة بمروّج مخدرات في هذه الولاية..    بين الشك والطموح: معز الشرقي يبحث عن انطلاقة جديدة    الصحة والابتكار والذكاء الاصطناعي فيليب موريس إنترناشيونال : تؤكد التزامها بالتحول نحو تحقيق أثر ملموس وفعلي    إقبال لافت على جناح تونس في معرض يعنى بالسياحة والأسفار بأوتاوا الكندية    وزارة التشغيل: فتح باب التسجيل للانتفاع بقروض دون فائدة لفائدة محدودي الدخل    علاش خبز الدار خير من الخبز الجاهز؟ الحقيقة اللي لازم نعرفوها    عاجل/ تفاصيل جديدة عن الحريق الضخم الذي اندلع في مطعم ببومهل..    كيفاش تفرّق بين iPhone أصلي ومقلّد؟ علامات مهمّة لازم تعرفها    ستارمر: بريطانيا لن تنجر إلى حرب مع إيران ويؤكد ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا    واشنطن تحتضن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بمشاركة تونس    أريانة اليوم: أسعار صادمة في السوق البلدي    امتحانات الدورة الرئيسية ''الباك'' وقتاش تبدأ؟    عاجل/ حادثة وفاة 3 أشقاء اختناقا داخل برميل..تفاصيل جديدة..    وقتاش المخ يقرر الوقت؟ دراسة تكشف سرّ لازمك تعرفوا !    ما تتعطّلش: هذا الطريق الجديد بعد تحويل المرور في لاكانيا    حدث فلكي نادر لن يتكرر قريبا...شنّوة وهل تونس معنية؟    بطولة فرنسا : علي العابدي ينقذ نيس من الخسارة امام لوهافر    عاجل/ مجددا..أسعار النفط تقفز 7% لتتجاوز 100 دولار للبرميل..    قبل ما تعدي الباك ''السبور'' اقرأ هذا الدُعاء    وجيعة ما تتنساش... شوف شنّوة صار في فاجعة سيدي الهاني    بعد انتقاده حرب إيران.. ترامب يفتح النار على بابا الفاتيكان..#خبر_عاجل    تفكيك شبكة دعارة يقودها تقني في الإعلامية في قلب العاصمة    القلعة الكبرى ...فاضل الجعايبي وجليلة بكار في «مسرح ال 100 كرسي»    الوجه الآخر للفنون الموسيقية العربية الإسلامية ... قراءة جديدة لرسالة أحمد التيفاشي القفصي    حجز 62 طنًا من مواد غذائية غير صالحة وغلق 19 محلًا اثر حملات رقابية..    وزيرة الشؤون الثقافية تواكب فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم الأرض    وفاة أسطورة الموسيقى الهندية آشا بوسلي    مدرسة صيفية تهتم بعلوم البرديات والنقائش العربية والنقود الاسلامية والمخطوطات العربية من 1 إلى 6 جوان بتونس والقيروان والمهدية    بشرى سارة..وصول دواء جديد إلى تونس يقي من هذه الأمراض..    فتح باب الترشح للدورة الثالثة للصالون الوطني للفنون التشكيلية    ولاية تونس: رفع 2120 مخالفة اقتصادية وإصدار 8 قرارات غلق خلال الثلاثي الأول    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لزهر العكرمي ل"الصباح": الموساد يتعامل مع أفراد من داخل تونس
نشر في الصباح نيوز يوم 22 - 12 - 2016

*التغطية الإعلامية الإسرائيلية هدفها الإذلال والإهانة
*هناك سفارات تسعى للتغلغل الاجتماعي والسياسي وعلى الدولة "الانتباه"
منذ اغتيال الشهيد محمّد الزواري نهاية الأسبوع الماضي والاشتباه في كون جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" وتحديدا وحدة عملياته الخارجية ال"كيدون" هي من قامت بتنفيذ العملية وهو ما أشار له بشكل واضح بيان كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة حماس،أثير جدل حول مدى تغلغل أجهزة المخابرات الأجنبية في تونس وحقيقة الأدوار التي تلعبها هذه الأجهزة محليا وإقليميا.
وفي هذا السياق كان لنا هذا الحوار الخاطف مع لزهر العكرمي، السياسي وكاتب الدولة السابق بوزارة الداخلية المسؤول عن الإصلاحات في حكومة الباجي قائد السبسي سنة 2011، حول موقفه من التواجد المخابراتي الأجنبي في تونس، وحقيقة الدور الذي يلعبه الموساد داخل البلاد وغيرها من الملفات التي لها علاقة بهذا الموضوع.
في مستهل حديثنا مع لزهر العكرمي كان سؤالنا حول مدى تغلغل أجهزة المخابرات بعد الثورة في البلاد، وكانت إجابة محدّثنا هي أنه " في العموم لا ينبغي أن نهوّل الأمر ففي مراحل الانتقال الديمقراطي عندما ينهار نظام وينشا نظام جديد تكثر الأنشطة المدنية كأنشطة الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية، وعادة في هذه المراحل المقترنة بالتحوّل الديمقراطي تنهار قبضة الدولة ويتراخى الأمن وتغرق الدولة في مشاكل اقتصادية واجتماعية، كما تتسم هذه المرحلة بالانفلات الأمني التي يصبح معها الوضع وضعا رخوا يسمح بتسرّب أجهزة أجنبية تحت "يافطات" مختلفة، كما ينشط الاستقطاب تحت هذه "اليافطات" بالإضافة إلى كون الأطراف الداخلية تصبح لها علاقات وتحالفات خارجية متناقضة تسهّل عملية اختراق الشأن الداخلي. ولكن تعافي الدولة ومؤسساتها وأجهزتها وفق بناء ديمقراطي يحدّ من هذه الظاهرة التي لا يعتبر أحد مسؤولا عنها بشكل مباشر"
وعند الحديث عن تواجد مؤثّر على الأراضي التونسية لأجهزة مخابرات دولية، فان ذلك يقترن في جزء منه بطبيعة الصراع الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا وخاصّة بتطوّرات وتداعيات الأزمة الليبية، وعن ذلك يقول لزهر العكرمي "نحن نعيش على وقع ازمة من "نار" تتصارع خلالها المصالح والاجندات والولاءات وهذه الساحة الليبية تتم مراقبتها انطلاقا من تونس، ومن خلال أنشطة السفارات التي تخدم في النهاية مصلحة الدول التي تمثّلها."
وبسؤالنا لمحدّثنا عن أنشطة هذه السفارات الأجنبية في تونس، حيث رأينا تدخّلا لافتا من سفراء دول كبرى في السنوات الماضية في الشأن الداخلي التونسي من خلال الزيارات المتكرّرة التي كان يقوم بها هؤلاء السفراء إلى مقرات أحزاب أو مشاركتهم في أنشطة عامة اجتماعية واقتصادية، قال أن "وضع التمثيل الديبلوماسي الأجنبي في تونس يقرأ على مستويين، سفارات تبحث عن المعلومة لإفادة دولها حول الوضع في تونس، وسفارات تحاول التغلغل داخل الوسط الاجتماعي والسياسي، وقد غذّت الطبقة السياسية التي لا تملك الخبرة، تتهافت على السفارات الأجنبية بل تتباهى بذلك وتحاول الاستقواء بهذه الأطراف الخارجية من أجل استحقاقات داخلية، وذلك فيه جانب من الشرعية اذا لم يتجاوز الحدود المعقولة والمعروفة وكذلك جانب من العمالة من خلال مدّ السفارات بمفردات الوضع الداخلي."
ويضيف العكرمي "هنا يجب على الدولة وعلى من في الحكم الانتباه الى هذه المسألة وتسعى مع المجتمع المدني والاحزاب لوضع ضوابط صارمة تحدّ من هذا التغلغل وهذا التداخل لأن هناك اليوم الكثير من الدول الأجنبية التي تعمل في تونس بكل أريحية لجمع المعلومات من خلال يافطات مختلفة وبمصوّغات متعدّدة كالعمل الاجتماعي أو التكوين والتدريب".
وبخصوص كل ما يقال عن الحضور القوّي للموساد كجهاز مخابرات يتحرّك بسهولة في تونس، قال لزهر العكرمي "أن الموساد جهاز مخابرات يتمتّع بمرونة كبيرة في كل ما يستعين به من دول أوروبية من خلال توفير الوثائق الشخصية كالجنسية وجوازات السفر بما يعني أن تواجده لا يمكن أن يكون بالضرورة بطريقة مباشرة بل أحيانا بالوكالة" وبسؤالنا حول مدى اختراق هذا الجهاز للداخل التونسي، قال لزهر العكرمي "لا أعتقد أن ذلك موجود بشكل مباشر ربما يمكن أن يكون قام بتجنيد بعض الأفراد ولكن ليس حاضرا من خلال جمعيات أو منظمات."
وحول موقف لزهر العكرمي من قضية الصحفي الإسرائيلي الذي استطاع أن يتواجد على الأراضي التونسية دون علم السلطات، قال العكرمي "أن التغطية التلفزيونية الإسرائيلية وبعثها بعد يومين من الاغتيال، كان من باب التبجّح الذي هدفه الاهانة والإذلال"، وفي إجابة عن موقفه من الارتباك في الموقف الرسمي التونسي برّر العكرمي هذا الارتباك أو التقصير في غياب المعلومات، مشيرا إلى كون إسرائيل لن تعترف بالجريمة وأنه على القضاء التونسي إعداد ملف بأدلة دامغة ومتناسبة مع القانون الدولي حتى يمكن للدولة التونسية التحرّك على مستوى الأمم المتحدة باعتبار أنه لا يمكن تقديم قضية لمحكمة الجنايات الدولية لأن إسرائيل لا تعترف بهذه المحكمة.
منية العرفاوي
جريدة الصباح بتاريخ 22 ديسمبر 2016


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.