قال الديبلوماسي السابق عبد الله العبيدي أن زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد لأمريكا تستمد أهميتها من وزن تونس في مختلف المجالات، مضيفا أن هذه الزيارة لا يمكن إبعادها عن التطورات الحاصلة على الصعيدين الاقليمي والدولي. وأشار العبيدي، في تصريح ل"الصباح نيوز"، أن "صدفة الجغرافيا" وموقع تونس مناسب بالنسبة للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وخاصة فيما يتعلق بعلاقة واشنطن بأوروبا. وأكد الديبلوماسي السابق أن واشنطن، مثلما حلت محل بريطانيا في مستعمراتها السابقة، تسعى لأن تحل محل فرنسا في مستعمراتها السابقة في شمال إفريقيا، مشيرا أن الإدارة الأمريكية غير قابلة لقبول أوروبا كقطب عالمي، ولذلك فإنها تريد موطئ قدم راسخ لتراقب القوى الأخرى التي تتحرك في إفريقيا والمنطقة عموما، ومنها الصين وكذلك أوروبا. وأردف العبيدي أنه في إطار لعبة الأمم فإن الولاياتالمتحدة تريد التموقع في المنطقة، لمراقبة تحركات القوى الإقليمية والدولية. وأشار العبيدي أن زيارة الشاهد تأتي في وقت تعيش فيه تونس وضعا صعبا سواء اقتصاديا أو إقليميا خاصة مع التطورات في ليبيا، وكذلك مع الوضع في الجزائر. كما أكد العبيدي على أن هناك منظومة دولية جديدة بدأت تظهر ولم تتوضح معالمها تماما من قبل القوى الصاعدة مثل روسيا، وهو سيؤثر على المنطقة وكذلك على قرارات الإدارة الأمريكية في المنطقة خاصة وأن كل طرف يريد معرفة طموحات "الآخر". وأقر العبيدي أن الزيارة وما ستفضي إليه من نتائج مرتبط بالتطورات الجديدة التي تشهدها المنطقة. كما أشار الديبلوماسي السابق أن على الشاهد أن يزن بميزان ذهب العلاقات مع أمريكا وتقاطعها مع العلاقات الأوروبية مع تونس. وأشار أن أوروبا تنظر بتوجس وقلق من المرتبة التي أسندتها واشنطنلتونس كحليفة لها خارج حلف الشمال الأطلسي.