رسميا.. الهلال السعودي يتعاقد مع كريم بنزيما    المغرب.. إجلاء 50 ألف شخص جراء فيضانات عارمة    فروعها في 70 دولة: مجموعة أمريكية مختصة في التكنولوجيا تعتزم توسيع نشاطها في تونس    في إطار العمل على الارتقاء بنتائج الامتحانات الوطنية...تدعيم المندوبية بأخصائيين نفسانيين    سيدي بوزيد ...20 مدرسة ابتدائية شاركت في الملتقى الجهوي للسينما والصورة والفنون التشكيلية    رأي في التربية ...الأدب في المدرسة التونسية: لماذا ؟    وزير الصحة يبحث بالجزائر آليات دعم الانتاج المحلي للدواء وتحقيق الأمن الدوائي    وزيرة المالية.. كلفة الكوارث الطبيعية قد تصل إلى 1.9 % من الناتج المحلي الإجمالي    معرض 'قضية رمضان' بداية من 4 فيفري    عاجل/ هذا ما قرره القضاء ضد ثلاثة متهمين في شبكة دولية لتهريب الكوكايين..    يهمّ التعليم العالي وصاغه نواب ...جدل بسبب مقترح لتعيين رؤساء الجامعات    أولا وأخيرا ... استحوان بشري ؟    لماذا هبطت أسعار الذهب والفضة بشكل حاد؟    مع الشروق : بعد فضيحة أبستين ...إنّهم لن يصبحوا «ملائكة»    من القاهرة الى دمشق.. "مواسم الريح" تواصل تحقيق الأرقام القياسية    امتيازات جديدة لمحطات معالجة المياه الصناعية المستعملة    بني خلاد.. أضرار تفوق 25% في صابة القوارص بسبب التقلبات الجوية    حماس تكشف آخر الترتيبات لتسليم كافة المقدرات للجنة إدارة القطاع فور دخولها غزة..#خبر_عاجل    عاجل/ بريطانيا تدرج 11 اسماً جديداً بقائمة العقوبات المفروضة على إيران..    معبر رأس جدير : إحباط تهريب ما يناهز 30 كلغ من 'الكوكايين'    النادي الصفاقسي - غياب الترشحات لانتخابات الهيئة المديرة للفترة النيابية 2025-2027    شنوّا العلاقة بين وجيعة الظهر والإكتئاب؟    كيفاش باش تكون ملامح الطقس خلال فترة العزّارة؟    عاجل: غدوة تدخل ''العزّارة'' وهذه مدتها    شنوّة هي ظاهرة ''قمر الثلج''؟ وارتباطها بالطقس    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الجولة الأولى إيابا لمرحلة التتويج    جندوبة: قطع الطريق الرابطة بين جندوبة ومنطقة الطواهرية بعد فيضان وادي بجر    مشروب يخفض ضغط الدم "بشكل ملحوظ"..تعرف عليه..    الرابطة الأولى: الأولمبي الباجي يكشف عن آخر تعاقداته الشتوية    سليانة: تدخلات الإدارة الجهوية للتجهيز إثر التقلبات المناخية أواخر الأسبوع المنقضي    عاجل/ بموجب مذكرة اعتقال تونسية: فرنسا توقف الرئيس السابق لمجمع "تاف"..    هذا موعد أول أيام رمضان 2026..#خبر_عاجل    عاجل/ بشرى سارة..بالأرقام..انتعاشة في مخزون السدود التونسية لم تسجل منذ 2020..    عاجل/ جريمة قتل مروعة تهز هذه الولاية..    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    عاجل: رمضان السنة...بتلفونك تنجّم تعرف الأسوام الكلّ    الشروع في محاكمة رجل الأعمال محمد فريخة ووزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني في قضية فساد مالي    أنشطة تحسيسية وتوعوية بولاية بن عروس يوم 4 فيفري 2026 بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان    الرابطة المحترفة الثانية - هيكل العياري مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    عمليات البيع والكراء في تونس تحت المراقبة الصارمة...كيفاش؟    عاجل: طرف ثالث في جريمة قتل الفنانة هدى الشعراوي..العائلة توّضح    عاجل: تحذير من ارتفاع منسوب مياه وادي مجردة    عامر بحبة: الظواهر الجوية الأخيرة في تونس تندرج ضمن التقلبات الطبيعية للمناخ المتوسطي ولا مؤشرات على مخاطر استثنائية قادمة    اليوم...الليالي السود تنتهي    أدعية ليلة النصف من شعبان    اليك أبرز مواعيد شهر فيفري...عطل، نظام الحصة الواحدة وغيرها    فيتش تثبّت تصنيف تونس عند "ب" مع آفاق سلبية... ورضا الشكندالي يوضح الدلالات    شنوة حكاية ''الكور المفشوشة'' في ماتش العمران وصفاقس؟...الحقيقة    هكذا سيكون الطقس خلال الأيام القادمة..#خبر_عاجل    بنزرت: سقوط شاحنة خفيفة في شاطئ الصخور وعلى متنها راكبان    بطولة فرنسا - علي العابدي يقود انتفاضة نيس ويضعه على طريق التعادل أمام بريست    باريس سان جيرمان يهزم ستراسبورغ ويستعيد صدارة البطولة الفرنسية    فيلم ميلانيا ترامب يتجاوز التوقعات في شباك التذاكر    "ناقشت قضايا مهمة".. مقدم جوائز غرامي يسخر من ترامب وميناج!    الشروع في إعداد أمر لتسوية الوضعية المهنية لأساتذة التنشيط الثقافي المتعاقدين مع المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم تظاهرة "مكتبتي ملاذي في عطلتي" من 02 الى 07 فيفري الجاري    معهد تونس للترجمة يحتفي بعشرينية تأسيسه    تونس تحتفي بعيد الربيع الصيني: عرض فني يوحّد الحضارتين في مدينة الثقافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



800 حالة اغتصاب في السّنة.. مختصان في علم الإجتماع و علم النفس يتحدثان ل"الصباح نيوز"
نشر في الصباح نيوز يوم 22 - 08 - 2017

قال رئيس قسم الطب الشرعي بشارل نيكول ورئيس وحدة الانجاد، منصف حمدون، في تصريح له يوم 21 أوت 2017 للشقيقة «الصباح الأسبوعي» أن عدد ضحايا الاغتصاب قد فاق خلال سنة واحدة 800 حالة توافدت على وحدة إنجاد الطب الشرعي الاستعجالي بشارل نيكول، التي تمّ إحداثها في أفريل 2016 لاستقبال ضحايا الاعتداءات وبالخصوص الاعتداءات الجنسية من نساء وأطفال.
وأضاف، منصف حمدون أن 65 بالمائة من حالات الاغتصاب المسجلة طالت أطفالا دون سن 18 سنة و80 بالمائة منهم من الإناث، وشملت جميع الحالات من ذلك الاغتصاب وشبهة الاغتصاب والاعتداء بالفاحشة.
800 حالة اغتصاب في السنة ، 65 بالمائة منها طالت الأطفال و80 بالمائة الإناث
رقم مفزع يدفع الى اطلاق صيحة فزع و التساؤل عن الأسباب وراء ارتفاع هذه الظاهرة؟ ومدى تأثيراتها النفسية على الضحية؟ المختصان في علم الإجتماع والنفس أوضحا ل»الصباح نيوز» المسألة
وقدما قراءة لهذه الظاهرة سواء من حيث اسبابها او تأثيراتها على الضحايا
و اعتبر المختص في علم الإجتماع معاذ بن نصير ،أن عامل البطالة و عدم قدرة الشاب على الزواج ، يجعله يبحث عن العلاقات خارج الإطار المدني لإفراغ كبته الجنسي فيكون التحرّش والإغتصاب حلا أمثل بالنسبة اليه ، ضاربا عرض الحائط ما قد يجنيه من تتبعات قضائية ، مضيفا أن الكبت الجنسي يجعل من الفرد يبني تمثّلات و صورا حول الجنس عموما و في مرحلة معينة تظهر عليه علامات الانحلال النفسي على الفرد ، ويتحرّش بالتالي سواء بالذكور أو الإناث.
واعتبر معاذ بن نصير أن العولمة والانترنيت سببين رئيسيين في إرتفاع نسب التحرش و الإغتصاب، ومشاهدة الأفلام الاباحية و مقاطع الفيديو ذات نفس المنحى تؤثر على البعض ليبحث الشخص بالتالي عن مغامرات مشابهة .
ورأى محدثنا أن المجتمع العربي مجتمع ذكوري دائما يدين الضحية خاصة الفتاة عوضا أن يعطيها الحق فتضطر الى السكوت لتعيش معاناتها بمفردها، مشددا في ذات الوقت على ضرورة
تظافر كل الجهود بدءا من العائلة باعتبارها النواة الأولى عن طريق التوعية والإحاطة النفسية و الاجتماعية للضحية ، كذلك على مؤسسات الدولة كالمدرسة وضع مختصين من علم النفس و علم الإجتماع لرصد سلوكيات التلاميذ و المراهقين، كما على المشرع التونسي ان يكون صارما في مثل هذه المسائل .
ظاهرة مرضية
من جهته اعتبر رضا بن يوسف المختص في علم النفس ورئيس الجمعية التونسية للتدخل النفسي البيداغوجي أن ظاهرة الإغتصاب ظاهرة اجتماعية مرضية وتستهدف بدرجة أكبر الأطفال مضيفا أن هنالك عدة عوامل ساهمت في تفشي الظاهرة بينها تعاطي المخدّرات والعقاقير التي تجعل الفرد يفقد رشده.
وشدد على ضرورة نشر التوعية عبر وسائل الإعلام بمختلف انواعها وتبيان ان القانون مثلا المتعلق بزواج المغتصبة من مغتصبها لا يوقف التتبعات الجزائية ضده مشددا على ضرورة تمرير ومضات اشهارية تبين ذلك.
كما شدد على ضرورة فتح مركز الإدمان بجبل الوسط لعلاج المدمنين على المخدرات للتخفيض من حالات الإغتصاب المنجرة عن تعاطي تلك المادة. وأوضح رضا بن يوسف أن الجمعية التي يترأسها تقوم بناشطات في المدارس والنوادي لطرح عدة قضايا على غرار قضايا الإنتحار والإدمان والفشل المدرسي، وأيضا قضايا الإغتصاب...لتحسيس المراهقين بخطورة تلك السلوكيات كما قامت الجمعية وفق قوله بنشر التوعية الجنسية في المدارس لتوعية الجنسين.
التأثيرات النفسية
يخلف الإغتصاب دائما تأثيرات نفسية سلبية على الضحية سواء الأطفال أو ضحاياه كبار السن فيولّد مثلا لدى الطفل الضحية شعورا بالإنتقام عندما يكبر ويتحوّل بالتّالي من ضحيّة الى جلاّد فضلا عن ظهور سلوكيّات أخرى كعدم ثقته بنفسه أو شعوره بالخوف من الأماكن المكتظّة...
أما تأثيره على الضّحايا الأكبر سنّا تصبح الضحيّة لديها صدمة من الزّواج فتجدها إمّا أن ترفض رفضا مطلقا الزواج أو حتى عندما تتزوج يعاد سيناريو اغتصابها أمام ناظريها وتصبح الضحية انطوائية ويصبح الآخر بالنسبة اليها كما يقول «سارتر» هو الجحيم وليس شريكا بل عنصر خطر.
لذلك نجد أن اغلب المغتصبات وفق قوله لا تعشن حياة زوجية سليمة ويبقى لديهن أزمة ثقة وخوف من الآخر. هذا على المستوى الشخصي أما على مستوى الحياة الإجتماعية للضحيّة فتصاب الضحية بالخوف من الأماكن المكتظة وتتنامي لديها ظاهرة الوسواس القهري ويصبح لديها أيضا الهوس بالوسخ وتفرط بالتالي في الإستحمام .
أما التأثيرات على الحياة المهنية فتصبح الضحية انطوائية ولديها احتراز كبير من الآخر وتصبح تعيش حالة من القلق والخوف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.