سليانة: قافلة صحية مُتعددة الاختصاصات تُقدم خدمات مجانية للمرضى    ترامب يحدد الساعة والدقيقة "لتفجير كل شيء" في إيران    وزارة الداخلية تعلن إيقاف 15 شخصًا في إطار مكافحة الاحتكار والمضاربة..#خبر_عاجل    كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية    الاسعد عطيّة يتوّج بالجائزة الأولى ضمن أولمبياد "التطريز على الجبة الرجالية "    مؤشرات طيّبة ..أغلب سدود جندوبة والكاف تجاوزت 100 %    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة ..المنتخب المغربي يحقق التتويج بالعلامة الكاملة    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    جمال لا يرى    نظّمها النجم الرياضي بحلق الوادي وحَضرها نجوم كرة السلة ... ... «سهرة الأساطير» ستَظلّ في البال    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    عمليات نوعية في جراحة القلب والشرايين: الطبّ التونسي يتألّق في نواكشوط    الاتحاد المنستيري يتوّج بلقب بطولة كرة السلة    عراقجي يرد على تهديدات ترامب الجديدة    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    الرابطة المحترفة الأولى: النادي الافريقي يتقاسم الصدارة مع الترجي    الإدمان على التلفون والألعاب الالكترونية: خطر صامت على صحتك النفسية...كيفاش؟!    بطولة مونزا للتحدي للتنس - معز الشرقي يستهل مشاركته بملاقاة السويسري ريمي بيرتولا لحساب الدور السادس عشر    عاجل/ إسرائيل تقصف مطاراً في ايران.. وانفجارات في مدينة كرج..    قرار جديد في دقيق الخبز ومنظمة إرشاد المستهلك ترحّب بالفكرة    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي بلغت 5 بالمائة خلال شهر مارس    فخر تونسي كبير: أطباء تونس ينقذون تلميذة من الموت بعملية دقيقة    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    بن عروس : حوالي 700 متسابق يشاركون في النسخة الثانية من التظاهرة الرياضية " نصف ماراطون " الخليدية    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    تستدرج الشبان عبر "فيسبوك" وهذا ما تفعله بهم: تفاصيل الإطاحة بفتاة تتزعم عصابة بمنوبة..#خبر_عاجل    8362 مكالمة في 3 شهور: التوانسة يحبّوا يعرفوا حقوقهم الجبائية    غداً: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لسنة 2026    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    تحيل على العشرات من الضحايا: القبض على منتحل صفة مسؤول..وهذه التفاصيل..    الهيئة التونسية للاستثمار تصادق على حوافز لمشروعين بقيمة 79 مليون دينار بقدرة تشغيلية بحوالي 800 شخص    عاجل/ تعرض منشآت للطاقة ومقار حكومية في الكويت لهجمات إيرانية..    إيران: سقوط ضحايا مدنيين تزامنا مع عملية إنزال أمريكية لإنقاذ طيار بمحافظة "كهكيلويه وبوير أحمد"    بطاقات ايداع بالسجن في حق ثلاثة كتبة بالمحكمة الابتدائية سوسة 2 من أجل الاستيلاء على محجوز من داخل المحكمة    فتح تحقيق في حادثة سقوط تلميذة من الطابق الاول بمدرسة اعدادية بالمكنين    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    أحكام بالسجن تصل إلى 11 عاماً في قضية تهريب أدوية تورط فيها أربعة أمنيين    القيادة الإيرانية ترفض إنذار ترامب: "أبواب الجحيم ستُفتح لكم"    التشويق يتواصل: مقابلات اليوم تنجم تبدّل الترتيب الكل    دخول مجاني اليوم إلى المواقع الأثرية والمتاحف في تونس    أخبار النادي الافريقي: الفوز ضروري والمسماري يَتّهم «السّماسرة»    أكسيوس: القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    "جيش" الاحتلال.. مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهاشمي الحامدي : قادة من "نداء تونس" اتصلوا بي للتعاون معهم
نشر في الصباح نيوز يوم 09 - 04 - 2013

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية اليوم الثلاثاء حوارا مع زعيم تيار العريضة الشعبية الهاشمي الحامدي.
وفي ما يلي نصّ الحوار كما جاء في الموقع الالكتروني للصحيفة :

أكد زعيم “تيار العريضة الشعبية” الدكتور الهاشمي الحامدي أنه سيفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال الحامدي الذي فاز بأصوات الفقراء والمهمشين في انتخابات أكتوبر2011 إن حكومة علي العريض لن تنجح وإن على الشعب سحب الثقة منها في اقرب الآجال، كما استنكر الإقصاء المقصود له من قبل بعض القنوات العربية على غرار “الجزيرة” و”العربية”، واتهم حركة النهضة الإسلامية بالوقوف وراء إقصائه من الإعلام المحلي . ونفى مؤسس “تيار العريضة الشعبية”، الذي شكل مفاجأة مدوية في انتخابات أكتوبر 2011 أنه مطلوب للعدالة في تونس، وهو ما حال دون رجوعه إلى أرض الوطن بعد 27 سنة في المنفى، حسب ماراج مؤخراً .

وتاليا الحوار:

أعلنت يوم 18 مارس المنقضي تجميد نشاطك السياسي بسبب تصويت المنشقين عن العريضة الشعبية لحكومة علي العريض وبسبب الإقصاء الإعلامي لك ولحزبك من التلفزة الوطنية، هل مازال التجميد ساري المفعول، أم حان الوقت لإنهائه؟
- أعلن رسمياً استئناف نشاطي في الساحة السياسية التونسية، لأن لجنة السلطتين التشريعية والتنفيذية والعلاقة بينهما في التأسيسي صوتت مرتين بالأغلبية لإدراج بند في الدستور الجديد بطرد نائب مجلس الشعب إذا غير انتماءه السياسي الذي انتخب على أساسه وهذا مطلب جوهري، جمدت نشاطي بسبب غيابه في السابق وقد تحقق، كما أن مسؤولين في التلفزة الوطنية تعهدوا بتغيير طريقة تعاملهم مع “العريضة الشعبية”، وكذلك نزولاً عند رغبة أنصار “العريضة الشعبية” الذين طلبوا مني بإلحاح إلغاء التجميد الذي أعلنته .

كنت صرحت بأن تيار العريضة الشعبية يتزعم المعارضة في المجلس الوطني التأسيسي، ثم انشق عدد من النواب عن العريضة، هل مازلت على أقوالك السابقة؟
منذ ما قبل انطلاق عمل المجلس التأسيسي انشق عدد من النواب الذين ترشحوا ضمن قوائم العريضة الشعبية واستقطبتهم أحزاب غنية أخرى نافستنا في الانتخابات وفشلت، وبعضها لم يدخل الانتخابات أصلاً . حدث هذا ضمن غارة سياسية وإعلامية على تيار العريضة الشعبية الذي فاجأ الطبقة السياسية وقلب كل حساباتها رأساً على عقب . جهات كثيرة حاولت أن تنهي هذا التيار سياسياً وإعلامياً من خلال الغارة على كتلته النيابية . وفي النهاية صمدت العريضة الشعبية وهي اليوم أقوى وأكثر شعبية .

كيف تقيم أداء المعارضة خلال سنتين من الثورة؟
- كان يمكن لأداء المعارضة السياسي أن يكون أفضل بكثير . فتحالف أكثر جماعات المعارضة مع رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي عندما ناور بفكرة حكومة التكنوقراط برئاسته يظهر أن حساباتها ليست بمستوى تحديات المرحلة . إذ كان يفترض أن تتخذ موقفاً واحداً يطالب الجبالي بتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن فشل حكومته، وأن توحد جهودها لإقناع المجلس التأسيسي بتشكيل حكومة كفاءات وطنية تدير البلاد لغاية الانتخابات .

هل سيتمكن نواب التأسيسي من كتابة الدستور في الأجل المحدد تنفيذاً لوعودهم، أم أن المسائل الجانبية التي يخوضون فيها ستحول دون ذلك؟
- لا خيار للمجلس التأسيسي سوى الانتهاء من كتابة الدستور في أقرب وقت . إذا لم تتم كتابة الدستور قبل نهاية فصل الصيف على أقصى تقدير فستصبح شرعية النظام السياسي القائم على المحك .

يواجه الرئيس الانتقالي المنصف المرزوقي “طلب سحب الثقة” لتصريحاته غير المسؤولة حسب تعبير عدد من نواب التأسيسي، وكذلك وزيرة المرأة، ومن معهم من الحكومة أو السياسيين يرون أنه يجب “سحب الثقة”؟
المحاسبة تكون أساساً للذين هم في سدة الحكم . ستتاح للشعب التونسي قريباً فرصة سحب الثقة من الحكومة القائمة والأحزاب التي شكلتها، عبر الانتخابات التي ستجري قبل نهاية العام الجاري .

لست متعجلاً العودة

أمازلت تنتظر هدوء العاصفة الإعلامية ضدك، على حد تعبيرك، لتدخل إلى تونس؟
- تعرضت شخصياً وتعرض “تيار العريضة الشعبية” الذي أسسته، لحملة غير مسبوقة من الحصار السياسي والإعلامي والتشويه . أنا أعيش في المنفى منذ ،1986 أي منذ 27 عاماً ولست متعجلاً العودة . إذ يجب أن أعود وفي البلاد حكومة تعترف بي وتحترمني، أو أعود منتخباً من شعبي لخدمته ببرنامج العريضة الشعبية .

ما حقيقة ما يروج حول قضية وكالة الاتصال الخارجي التي تمنعك من الرجوع من المنفى إلى تونس؟
- أعيش خارج البلاد منذ 27 عاماً . ولا توجد ضدي أية قضية في تونس من أي نوع على الإطلاق . ولست مسؤولاً عن الشائعات التي يطلقها جزافاً الذين يصطادون في الماء العكر .

طلبت مقابلة قيادات من حركة نداء تونس لتبحث سبل العمل معها، أين وصلت هذه المشاورات؟
وصلتني عروض للتعاون من قادة في حزب نداء تونس في بداية تأسيس هذا الحزب، وأبلغت الجميع أن تيار العريضة الشعبية الحائز 28 مقعداً في الانتخابات السابقة، يتوقع الفوز بالأغلبية في الانتخابات المقبلة إن شاء الله . ثم جاء قبول حزب نداء تونس انضمام بعض النواب المنشقين عن العريضة الشعبية إلى صفوفه ليثير استياء واستغراب أنصار العريضة الشعبية في كل أنحاء البلاد .

الحكومة لن تنجح

حكومة حمادي الجبالي السابقة جربت وفشلت، ثم جاءت حكومة جديدة بوجوه قديمة وبرنامج هزيل، هل ستنجح في تجاوز إخفاقات الحكومة السابقة؟
- برنامج الحكومة الحالية لا يسمح لها بالنجاح، لأنه ليس لها ما تقدمه للفقراء الذين فجروا الثورة ولم يحصلوا منها على شيء . ورغبتها في التغول على أجهزة الدولة لمصلحة الحزب المهيمن على الحكم حالياً لا تسمح لها بالنجاح، لأنها تضعها تلقائياً في مواجهة أغلبية التونسيين المتمكسين بمبدأ حياد الإدارة وتكافؤ الفرص . كما أن سياستها الخارجية لا تسمح لها بالنجاح لأنها وضعت كل بيضها في سلة عاصمة عربية واحدة، ومصالحنا الوطنية تقتضي سياسة خارجية أعقل وأحكم وأفضل .

اتهم مراقبون رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي بأنه استقال من منصبه ليبدأ حملته الانتخابية المبكرة؟
- هو قال إنه لا ينوي الترشح لأي منصب في المستقبل، وإذا غيّر رأيه فهو حر . المهم أن يقدم للتونسيين أولاً نقداً ذاتياً صريحاً حول أمور كثيرة قامت بها حكومته، مثل الاعتداء على المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة يوم 9 أفريل ،2012 واستخدام رصاص الرش ضد المتظاهرين من أهالي ولاية سليانة، وتسليم رئيس الحكومة الليبية السابق إلى ليبيا . هذا غيض من فيض، وإلا فهناك خطايا أخرى كثيرة، مثل الغلاء الفاحش في الأسعار في عهده، والانفلات الأمني، والتعيينات الحزبية في الإدارة التونسية . نريد كشف حساب شفاف وصادق .

العلاقة مع النهضة

قلت إنك لا تحمل ضغينة ضد النهضة ومستعد للتعامل معها، ثم أكدت أن العمل مع النهضة أمر مرفوض؟
- الحقد عدو السياسة، وأنا عدو الحقد، ولا أمارس السياسة للتنفيس عن الأحقاد . فبعد ظهور نتائج الانتخابات، وانحياز قطاع واسع من التونسيين لبرنامج العريضة الشعبية والقوائم التي رشحتها، مددت يدي لبقية الفائزين ومنهم حركة النهضة للتعاون من أجل المصلحة العامة وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التطلعات الشعبية الأساسية التي من أجلها قامت الثورة . غير أن موقفي قوبل بالصد و”الحقرة” والحصار السياسي والإعلامي .

مثلت العريضة الشعبية مفاجأة الاستحقاقات الانتخابية لأكتوبر ،2011 هل ستكون مفاجأة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟
- العريضة الشعبية ستفوز بالأغلبية في الانتخابات المقبلة إن شاء الله . إذا مد الله في الآجال، فذكروني بهذه الإجابة . وحاسبوني عليها .

ضعفت الترويكا الحاكمة بعد انقسام حزب المؤتمر إلى ثلاثة أحزاب والتصدعات التي عرفها حزب التكتل، وكذلك الخلافات داخل النهضة، كيف استفادت العريضة الشعبية من ذلك؟
- حتى لو بقيت أحزاب الترويكا متماسكة، فالشعب اليوم يعرف أنها لا تؤيد نظام الصحة المجانية الذي تدعو إليه العريضة الشعبية . ويعرف أنها ترفض نظام المساعدة الاجتماعية للعاطلين عن العمل الذي تدعو إليه العريضة الشعبية، وترفض تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتجاوز الانتماءات الحزبية كما تقول بذلك العريضة الشعبية .

قدم تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية برنامجاً عملياً لتحقيق أهداف الثورة التونسية منه مجانية الصحة والتنقل الذي عدّه مراقبون أنه يدخل في إطار الحملة الانتخابية ولا يمكن تنفيذه على أرض الواقع؟
- البرنامج الاجتماعي الطموح والعملي الذي قدمناه يكلف ملياري دينار سنوياً فقط، أي ما يعادل ملياراً واحداً و255 مليون دولار في السنة . وميزانية البلاد عام 2013 تقترب من 27 مليار دينار تونسي . هذا ما نريده لفقراء تونس ولشبابها الذي فجر الثورة . ونحن سندعم موارد الميزانية بضرائب جديدة على الدخل الشخصي الذي يتجاوز 60 ألف دولار سنوياً، وبفرض رسم دخول على الأجانب الذين يدخلون البلاد قيمته 30 دولاراً فقط .

ولدينا مشروع لإنشاء صندوق تنمية المناطق المحرومة، برأسمال قدره خمسة مليارات دولار، وسأطلب من بعض الدول الشقيقة والصديقة أن تشارك في تأسيسه على أساس استثماري . وهذا الصندوق سيغير وجه الحياة في المناطق الأكثر فقراً وتهميشاً في تونس .

اعتمدت العريضة الشعبية في حملتها الانتخابية على القرى والأرياف التونسية من الشمال إلى الجنوب، ثم أظهرت نتائج استطلاع الآراء في أكثر من مناسبة أن العريضة الشعبية في مراتب متراجعة وخاصة في العاصمة؟
- استطلاعات الرأي لم تذكر العريضة الشعبية أصلاً في الانتخابات السابقة، ولم تذكر اسمها مجرد ذكر في أي استطلاع أجرته . ثم جاءت الانتخابات وسفهت كل استطلاعاتهم وفزنا بتأييد شعبي كبير . تجاهلنا قبل الانتخابات يدخل في ما وصفته دائماً “بالحقرة” . وهذا السلوك مستمر . لسان حالهم وأفعالهم أنهم يهوّنون من شأن العريضة الشعبية، ويتجاهلون نتائجها القوية في الانتخابات، لأنهم يخشون وصولها للحكم بعد الانتخابات المقبلة .

التهميش الإعلامي

تعمد الإعلام التونسي المحلي منذ انتخابات أكتوبر 2011 اقصاء تيار العريضة الشعبية من الحوارات التلفزيونية والمشاركة الإعلامية، وأكدت أنه تهميش ممنهج ومقصود، من يقف وراء ذلك؟
- ربما رأت بعض القوى السياسية المحلية، ومنها حزب النهضة، أن العريضة الشعبية فاجأت حساباتهم وقلبتها رأساً على عقب . وقد تكون شعرت بذلك أيضاً دول أجنبية أرادت التدخل في الشأن التونسي ورسم الأوضاع السياسية الجديدة على هواها . هذا هو السبب الأهم لحملة الإقصاء السياسي والإعلامي الذي تعرضت له العريضة الشعبية ولا تزال تتعرض له . أحياناً أعذر المتآمرين على العريضة، لأنها كما قال سياسي مخضرم، نزلت عليهم كما الإنزال الجوي من الخلف فأرعبتهم وزلزلتهم . الشعب فاجأهم بانحيازه للعريضة الشعبية وإعلانه أنه لا يحب أن يتم تقرير مصيره من قبل أي جهات أجنبية .

“نحن نتعرض إلى حملة شرسة ظالمة لا مبرر لها على الإطلاق”، جملة رددتها عديد المرات، هل لاتزال مصّراً عليها؟
- الطبقة السياسية الحاكمة والمؤثرة اليوم في تونس مدينة بالفضل للفقراء الذين ثاروا وحرروها، في سيدي بوزيد والقصرين ثم في جميع مدن تونس . هؤلاء الفقراء اختاروا في معظمهم العريضة الشعبية لتمثلهم وتتحدث باسمهم . وفي سيدي بوزيد مهد الثورة، الأغلبية الكاسحة انحازت للعريضة الشعبية . ومع ذلك تتحالف أغلب القوى السياسية والجهات الإعلامية المؤثرة في عزل تيار العريضة الشعبية ومحاصرته سياسياً وإعلامياً . إذ إن رئيس قائمة العريضة الشعبية في سيدي بوزيد، والفائز بالأغلبية الكاسحة في مهد الثورة، لم يشارك في أي ندوة حوارية بالقناة الوطنية منذ تأسيس العريضة الشعبية يوم 3 مارس 2011 .

مقرب من بن علي وتيار العريضة الشعبية والقوى التجمعية تستغل قناتك “المستقلة” للترويج لأجنداتك الخاصة . ماتعليقك على هذه الاتهامات؟
- الكل يعلم أنني لم أكن وزيراً ولا سفيراً في النظام السابق، وماتت أمي، رحمها الله، قبل سنوات عدة ولم أتمكن من العودة لحضور جنازتها، ولم يكن مسموحاً لي بنشر مقال في صحيفة محلية أو الظهور في أية إذاعة أو فضائية محلية، وكنت خاضعاً للمراقبة الأمنية من طرف أجهزة النظام السابق وأنا في المنفى . كل عهد بن علي قضيته في المنفى . بالنسبة إلى التجمع والقوى التجمعية، فقد كانت تلك شائعة لجأت إليها القوى المصدومة من النجاح الكبير الذي حققناه . وبالنسبة إلى الإعلام، الإحصاءات الرسمية تقول إن حظ العريضة الشعبية في الفضائيات ووسائل الإعلام التونسية هو 1،22 في المئة بالقياس إلى نحو 30 في المئة للنهضة . وبينما تدعو قناة المستقلة جميع القوى الرئيسة الفائزة في انتخابات 2011 للحديث عن برامجها، فإن القنوات المحلية لا تعبأ بدعوة ممثلي العريضة الشعبية أصلاً . كما أن استطلاعات الرأي الرائجة في تونس تقول إنه لا جمهور لقناة المستقلة أصلاً في تونس . اسمها غير مذكور في قائمة القنوات المشاهدة .

كانت قناتك “المستقلة” أبعد القنوات عن الثورة ولم تواكب أي مسار أو قطرة دم منها في أي مرحلة من مراحلها، حسب عدد من الملاحظين؟
- بالعكس، إن أول قناة فضائية اخترقت جدار الصمت في تونس وتبنت مطالب الناس في الحرية والحياة الكريمة ومكافحة الفساد هي “قناة المستقلة” . شهدت بذلك وكالات الأنباء العالمية، والصحف الفرنسية وغيرها . فجريدة “ليبراسيون” سمت المستقلة قناة الحرية في تونس، وأكبر وكالات الأنباء قالت إنها الخطر الأكبر على النظام التونسي يومها . كان ذلك عام 2001 ببرنامج المغرب الكبير . وفي ،2010 قدمت بنفسي عدة ندوات حوارية مباشرة من 11 إلى 14 ديسمبر ، ثلاثة أيام قبل اندلاع الثورة التونسية، عن الثمن الباهظ لانتهاك حقوق الإنسان في العالم العربي .

هل مثل فوز النهضة في انتخابات أكتوبر 2011 مفاجأة؟
- العالم كان مستعداً لفوز أكبر للنهضة . العالم العربي كان تحت وطأة الشائعة أو المعلومة التي تقول إن الغرب قرر تغيير سرجه، وتسليم الحكم للإخوان المسلمين. ويقال إن الباجي قائد السبسي كان يعيش على وقع هذه الشائعة أو المعلومة، وساهم في تحميس الرئيس أوباما لها آملاً أن ترشحه النهضة رئيساً للجمهورية .

هل العريضة الشعبية مستعدة للانتخابات المقبلة؟
- جاهزون للانتخابات وسنفوز بالأغلبية إن شاء الله، رغم الصعوبات الكبيرة التي نواجهها، وفي مقدمتها المظلمة الإعلامية التي تمتد خارج تونس أيضاً . فقناتا “العربية” و”الجزيرة” مثلاً لا تبثان أي خبر عن العريضة الشعبية ولا تستضيفان أي ممثل لها، بل إن قناة “الجزيرة” شاركت في الحملة ضدي بعد ظهور نتائج الانتخابات السابقة من دون أي مبرر منطقي . وقناة “العربية” لم تستضفني ولو مرة واحدة لا قبل الانتخابات السابقة ولا بعدها . كما أن حضور العريضة الشعبية في قناة “فرنسا 24” اقتصر على استضافة واحدة لي بعد استقالة الجبالي، ومنذ تأسيس حزب العريضة الشعبية في 3 مارس 2011 تلقيت أقل من خمس دعوات فقط للمشاركة في قناة “بي بي سي” عربي . هذا أمر محزن جداً، خاصة أن هذه القنوات تخصص مساحات كبيرة للحديث عن الأخبار التونسية . كنت أرغب أن تعاملنا هذه القنوات بموضوعية أكبر قبل تشكيل حكومة العريضة الشعبية نهاية هذا العام إن شاء الله بتفويض شعبي كبير . وأقول هذا الكلام من باب لفت النظر فقط، لأنني أرجو أن تعاملنا هذه القنوات بعدل أكبر قبيل الانتخابات المقبلة .

سأفوز بالرئاسة

طلبت من إعلامي تونسي أن يخاطبك ب”سيدي الرئيس” خلال إحدى المقابلات التلفزيونية، معنى ذلك أنك تتكهن بنجاحك في الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل أشهر من موعدها؟

- قلت له إنه يحاور رئيس تونس المقبل . وسأترشح للانتخابات الرئاسية بحول الله، وسأفوز بأصوات أغلبية الفقراء والشباب العاطل عن العمل وكبار السن، وهؤلاء يمثلون أكثر من ستين في المئة من الناخبين التونسيين . كما أن اغلب المحبطين من أداء حزب النهضة و”الترويكا” بشكل عام والذين صوّتوا للنهضة في الانتخابات السابقة سيصوّتون لمصلحة العريضة الشعبية وليس لحزب نداء تونس . لذلك أقول إنني قادر على الفوز بالانتخابات الرئاسية من الدور الأول إن شاء الله، وإن وزني الانتخابي مضمون لأنه صوت اجتماعي، يعززه الاتجاه المحافظ المعتدل الذي أتبناه وأدعو إليه في ما يخص مكانة الإسلام في البلاد، باعتدال ومحبة . وهذه الأغلبية هي التي ستصوت أيضاً لمرشحي العريضة الشعبية في الانتخابات التشريعية . سأجدد سيرة العمرين بعون الله، الفاروق وابن عبد العزيز، وسترى تونس من العدل والعز والخير في ظل حكومة العريضة الشعبية ما ستتحدث به الأجيال على مدى التاريخ، إن شاء الله .
pan l�*"R��  � e="font-size: 18pt; font-family: 'Times New Roman', serif;"- العالم كان مستعداً لفوز أكبر للنهضة . العالم العربي كان تحت وطأة الشائعة أو المعلومة التي تقول إن الغرب قرر تغيير سرجه، وتسليم الحكم للإخوان المسلمين. ويقال إن الباجي قائد السبسي كان يعيش على وقع هذه الشائعة أو المعلومة، وساهم في تحميس الرئيس أوباما لها آملاً أن ترشحه النهضة رئيساً للجمهورية .

هل العريضة الشعبية مستعدة للانتخابات المقبلة؟
- جاهزون للانتخابات وسنفوز بالأغلبية إن شاء الله، رغم الصعوبات الكبيرة التي نواجهها، وفي مقدمتها المظلمة الإعلامية التي تمتد خارج تونس أيضاً . فقناتا “العربية” و”الجزيرة” مثلاً لا تبثان أي خبر عن العريضة الشعبية ولا تستضيفان أي ممثل لها، بل إن قناة “الجزيرة” شاركت في الحملة ضدي بعد ظهور نتائج الانتخابات السابقة من دون أي مبرر منطقي . وقناة “العربية” لم تستضفني ولو مرة واحدة لا قبل الانتخابات السابقة ولا بعدها . كما أن حضور العريضة الشعبية في قناة “فرنسا 24” اقتصر على استضافة واحدة لي بعد استقالة الجبالي، ومنذ تأسيس حزب العريضة الشعبية في 3 مارس 2011 تلقيت أقل من خمس دعوات فقط للمشاركة في قناة “بي بي سي” عربي . هذا أمر محزن جداً، خاصة أن هذه القنوات تخصص مساحات كبيرة للحديث عن الأخبار التونسية . كنت أرغب أن تعاملنا هذه القنوات بموضوعية أكبر قبل تشكيل حكومة العريضة الشعبية نهاية هذا العام إن شاء الله بتفويض شعبي كبير . وأقول هذا الكلام من باب لفت النظر فقط، لأنني أرجو أن تعاملنا هذه القنوات بعدل أكبر قبيل الانتخابات المقبلة .
سأفوز بالرئاسة
طلبت من إعلامي تونسي أن يخاطبك ب”سيدي الرئيس” خلال إحدى المقابلات التلفزيونية، معنى ذلك أنك تتكهن بنجاحك في الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل أشهر من موعدها؟
- قلت له إنه يحاور رئيس تونس المقبل . وسأترشح للانتخابات الرئاسية بحول الله، وسأفوز بأصوات أغلبية الفقراء والشباب العاطل عن العمل وكبار السن، وهؤلاء يمثلون أكثر من ستين في المئة من الناخبين التونسيين . كما أن اغلب المحبطين من أداء حزب النهضة و”الترويكا” بشكل عام والذين صوّتوا للنهضة في الانتخابات السابقة سيصوّتون لمصلحة العريضة الشعبية وليس لحزب نداء تونس . لذلك أقول إنني قادر على الفوز بالانتخابات الرئاسية من الدور الأول إن شاء الله، وإن وزني الانتخابي مضمون لأنه صوت اجتماعي، يعززه الاتجاه المحافظ المعتدل الذي أتبناه وأدعو إليه في ما يخص مكانة الإسلام في البلاد، باعتدال ومحبة . وهذه الأغلبية هي التي ستصوت أيضاً لمرشحي العريضة الشعبية في الانتخابات التشريعية . سأجدد سيرة العمرين بعون الله، الفاروق وابن عبد العزيز، وسترى تونس من العدل والعز والخير في ظل حكومة العريضة الشعبية ما ستتحدث به الأجيال على مدى التاريخ، إن شاء الله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.