لأول مرة.. حركة حماس تؤكد استشهاد محمد السنوار    الدوري الاسباني.. ريال مدريد ينجو من كمين ريال مايوركا    إعلام ليبي.. المنفي والدبيبة يتوصلان إلى إطار توافقي لتعزيز الاستقرار في العاصمة طرابلس    احباط عمليّة تهريب دُوليّة لكمية كبيرة من المُخدّرات عبر ميناء حلق الوادي (فيديو)    معتمد رواد: لا تسامح مع المتحيلين على ملك الدولة والبناء الفوضوي    نابل: الحماية المدنية تواصل اطفاء الحريق الذي اندلع بمعمل صناعة السجائر بنيانو من معتمدية قرنبالية    كيفيّة الوقاية من العقارب: نصائح لحماية لحمايتك    المغرب يحقق لقبه الثالث في كأس أمم إفريقيا للمحليين بعد فوز مثير على مدغشقر    الرائد الرسمي: افتتاح موسم الصيد البري 2025- 2026 يوم 5 اكتوبر 2025    جامعة النسيج والملابس تدعو إلى اتخاذ جملة من الاجراءات لتعزيز قطاع النسيج    حماس تنعى رئيس وزراء حكومة صنعاء    تكوين لجنة مشتركة بين الداخلية وجامعة كرة القدم للتصدي للعنف في الملاعب    صابر الرباعي على ركح قرطاج يوم 4 سبتمبر    دراسة.. زجاجات البلاستيك داخل السيارة تسمم الجسم    كيفاش كمية الماء اللي تشربها تأثر على وزنك؟    زغوان: تطوّر النسيج الصناعي بالجهة يساهم في ارتفاع عدد مراكز التكوين المهني الخاص إلى 17 مؤسسة    كارثة في مصر: قطار يخرج عن السكة وعشرات المصابين    Ooredoo Music Fest by OPPO 3.0 يحقق نجاحاً باهراً في صفاقس    معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية لشهر أوت 2025 يستقر عند 7.50% للشهر الخامس على التوالي    السينما التونسية تواصل خطف الأضواء في كبرى المهرجانات العالمية    اكتشف التأثيرات الجسدية والنفسية للحزن وكيفاش تحمي روحك    إضفاء الصبغة الجامعية على قسم الانعاش والتخدير بالمستشفى الجهوي بقبلي    تونس-توزر، تونس-نابل وبقية الخطوط: مواعيد القطارات الجديدة    عاجل/ وفاة أربعينية اثر شجار..وهذه التفاصيل..    عاجل: عودة خط قطار تونس-توزر بعد 8 سنوات من الغياب في هذا التاريخ    سفارة تونس ببكين: تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وحضور لافت في التظاهرات الدولية بالصين    اقبال كبير على اللحوم الحمراء الموردة..وهذا سعرها..    وزارة التربية تفتح باب الانتداب ل31 أخصائياً نفسانيًا: وقتاه ووين؟    هام/ وزارة أملاك الدولة تفتح مناظرة خارجية للانتداب في هذه الخطة..    شنو صاير في الزهراء؟ الكلاب السائبة تحت حملة قنص ليلية    عاجل: الطرابلسي يعلن قائمة نسور قرطاج وقائمة المحليين للمواجهات القادمة    سامي الطرابلسي يعلن قائمة المنتخب التونسي لمواجهتي ليبيريا وغينيا الاستوائية في تصفيات المونديال    تعرفوا اليوم على كل مباريات كرة اليد وعدد المتفرجين في كل قاعة    مصرع شخص وإصابة 5 آخرين بدهس متعمد في فرنسا    عاجل: منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي الكوليرا في 31 دولة    قيس سعيّد: لا يأس مع وعي الشعب.. وتونس ماشية لقدّام    عاجل/ رجتين أرضيتين في تونس بهذه المناطق..    هام/ فتح هذا النفق أمام مستعملي الطريق..    أمريكا تمنع رئيس السلطة الفلسطينية من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة..# خبر_عاجل    متابعة للوضع الجوي..هكذا سيكون الطقس اليوم..    عاجل: صدور نتائج إعادة التوجيه الجامعي 2025 وتأكيد التعيين قبل هذا التاريخ !    أخيرا/ علاج "الزهايمر" يطرح رسميا في هذه السوق..#خبر_عاجل    مباراة ودية: إتحاد تطاوين يفوز على الفريق الترجي الجرجيسي    رئيس الدولة: من طالت بطالتهم ستزول كل العراقيل أمامهم حتى ينالوا حقوقهم المشروعة    متى تشكل النظارات خطورة على العين؟    جلسة عمل بوزارة الفلاحة لمتابعة تزويد السوق بالمنتجات الفلاحية وضبط الأسعار    رباعي يمثل تونس في مونديال العاب القوى باليابان في اختصاص 3 الاف متر موانع    رئيس أركان الحوثيين: استهداف صنعاء لن يمر دون عقاب وسنواصل دعم غزة    احتفالات المولد بالقيروان...مسابقات، ندوات، معارض وختامها «عشاق الحضرة»    النور الأخضر في صنعاء... زلزال عقائدي وعسكري يهزم المجرم نتنياهو    تاريخ الخيانات السياسية (62) ابن العلقمي يسقط دولة الخلافة (1)    المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح بجندوبة...تنمية روح المنافسة الشبابية من أجل انتاج فني راق    المسرح الوطني التونسي: التمديد في آجال التسجيل للدفعة 12 بمدرسة الممثل إلى يوم 20 سبتمبر    المركز الوطني لفنون الخط يعلن فتح باب التسجيل للسنة الدراسية 2025-2026    إيقاعات تتلاقى وحدود تتلاشى: صيف تونس في احتفال عالمي بالفن    يوم 7 سبتمبر.. معهد الرصد الجوي ينظم سهرة فلكية مفتوحة للعموم    للتونسيين: 25 يوما على إنتهاء فصل الصيف    مقام الولي الصالح سيدي مهذب بالصخيرة ... منارة تاريخية تستحق العناية والصيانة والمحافظة عليها من غياهب النسيان.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفتي القدس والديار الفلسطينية ل«الصباح»: نقف إلى جانب تونس في مصابها الجلل وإلى جانب الشعب المساند لنا في كل الظروف
نشر في الصباح نيوز يوم 03 - 12 - 2019


- زيارة السجين ليست تطبيعا مع السجان
اكد مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد أحمد حسين انه على المسلمين ان يتخلصوا من الانانية المفرطة والنفاق وان يلتقوا على كلمة الخير لتحقيق النهضة المعرفية والعلمية الحقيقية التي تخدم الشعوب. واعتبر محدثنا خلال توقفه امس في تونس اثناء عودته من السينغال الى فلسطين ان الاسلام واحد وأن المشكلة ليست في الاسلام فهو عنوان كرامة الانسان، ولكن القضية في فهم ما جاء في الاسلام وفي احتياجات المسلمين...
ولعله من المهم الاشارة إلى ان مفتي الديار الفلسطينية شدد قبل هذا الحوار على التوجه بتعازيه الى عائلات ضحايا فاجعة عمدون والى كل التونسيين وقال من هذا المنبر:»ارسل باحر التعازي لعائلات ضحايا حادثة انقلاب الحافلة التي رحل معها عدد من ابناء تونس العزيزين علينا وهم بالتاكيد عزيزون على اسرهم وعلينا جميعا». وقد اعتبر محدثنا انه آن الاوان لتصحيح المفاهيم حول اسباب تاخر المسلمين كما دعا الى تصحيح اهداف التطبيع وخلص الى ان زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان وفيما يلي نص الحديث.
* تاتينا من ارض فلسطين التي يواجه أهلها كل أنواع القيود والابتزاز والظلم وتجفيف المنابع ومع ذلك يواصل هذا الشعب التحمل والصبر ورسم اجمل الملاحم النضالية فكيف يصنع الفلسطينيون ذلك؟
-اولا لقد صدمنا بالخبر الفاجعة ولا يمكن ونحن على ارض تونس الا ان نبدأ وقبل التطرق الى ما يحدث لنا في فلسطين وجب ان نتوقف لنقول اننا اذا اصابتنا مصيبة نقول انا لله وانا اليه راجعون.. من منبركم ارسل باحر التعازي لعائلات ضحايا حادثة انقلاب الحافلة التي رحل معها عدد من ابناء تونس العزيزين علينا وهم بالتاكيد عزيزون على اسرهم وعلينا جميعا، اسمحي لي مرة اخرى ان اقول لاهالي الضحايا و «ارجو الله ان يكونوا شهداء عند الله احسن الله جزاءكم ورحم ما فقدتم وعوضكم وعوض تونس الخير». نقف الى جانب تونس في مصابها والى جانب عائلات الضحايا على هذه الارض العزيزة والشعب المساند لنا في كل الظروف والاوقات، بكل صدرق اقول المصاب اصابنا كفلسطينيين كما اصابكم جميعا ولكن لا نقول الا ما يرضي الله.
لابد من التذكير المبدئي والثابت بان كل ابناء الشعب الفلسطيني يدافعون عن الحق ليس عن الحق الفلسطيني فقط بل عن الحق الانساني بشكل عام فنحن اصحاب قضية عادلة تحمل كل البعد الانساني لكل الشعوب بمعنى الدفاع عن قوة الحق في مواجهة باطل القوة. وشتان بين الامرين باطل القوة التي تمثل المعاناة الشديدة لابناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والقطاع ولكن ايضا في كل الارض الفلسطينية حيث يمارس الاعتقال والابعاد واغلاق الطرق ووضع الحواجز والتهويد والملاحقة حتى في لقمة العيش وكم شهيدا ارتفعت روحه وكم شهيدا ارتقى وهو صابر على هذه الارض التي ولد فيها مرابط او في طريقه للرزق او للدراسة قبل حتى ان يكتب التاريخ واستمر هذا الوجود الاصيل العربي بكل التسميات الكنعانية واليبوسية والفلطينية والقحطانية العربية وغيرها من الاصول والجذور الضاربة في اعماق الارض والحضارة والتاريخ.
ومع ذلك اذا استوقفتك حياة الانسان الفلسطيني تجده لا يمكن ان يحل عليه الصباح او المساء دون ان يواجه كل انواع المعاناة وهذا ينطبق على التلميذ والطالب والعامل والمريض والشيخ والمرأة حتى في بيتها وعلى كل المؤسسات الصحية والثقافية والتربوية والانسانية. والا ما معنى ان يقبل العالم باعرق مؤسسة تربوية او مؤسسة اعلامية كما هو الحال مع مؤسسة التربية والتعليم في القدس التي اغلقت ستة اشهر او قناة فلسطين التي اغلقت ستة اشهر ايضا والسبب معلوم فالتعليم هو الذي يكون ويبني ثقافة الجيل الفلسطيني المتمسك بارضه وقيمه واخلاقياته الفلسطينية والانسانية التي تطالب بقضايا الانسانية بل وكل شعوب العالم. ولذلك نقول انه على العالم ان يسنتصر لانسانيته التي يدافع عنها الفلسطينيون، فحينما تغلق مؤسسة اعلامية وتحجب الحقيقة فان ذلك لا يخدم غير مصلحة المحتل الذي لا يقبل ان يرى العالم حقيقته فالمقصود هو اسكات صوت الحقيقة وطمس عينها كما حدث للصحفي معاذ ولكن مع ذلك نقول انه لا يمكن طمس الحقيقة وان ما يحدث معركة قوة الحق.
*الى هنا وازاء كل هذه القتامة فكيف يمكن ان نفسر اسباب تقدم الغرب واستمرار انهيار وضعف المسلمين رغم انهم يمتلكون كل الاسباب التي يمكن ان تجعلهم في وضع افضل للدفاع عن قضايهم؟
-كل انسان ربما ينظر للبشرية وللتقدم من منظار مختلف. الحياة لن تتوقف في اي اتجاه لا عند الاقوياء ولا عند الضعفاء سنن الحياة الكونية هي التقدم وهذا مرهون احيانا بمرتكزات لا بد من مراعاتها. نريد ان نرى هذا التقدم ولايمكن القول ان الغرب عموما بما في ذلك الاتحاد الاوروبي وامريكا واليابان والصين تقدم في كل شيء صحيح ان هناك تقدما تكنولوجيا وعلميا ومعرفيا ولكن عندما يتعلق الامر بالعدالة الانسانية والدولية فليس هناك تقدم هل يمكن ان نقول ان هناك تقدما في امريكا في مجال احترام حق الشعوب في تقرير المصير وهي من يرعى الاحتلال ويمارس الظلم على شعبنا وشرعنة الاستيطان وتقديمها صفقة القرن اليس هذا عدوان على العدالة الدولية والقيم الانسانية والقانون الدولي الانساني؟ اليس هذا تقدما في الظلم وانقلاب على قيم العدالة.. لماذا تقدم الغرب وتاخر المسلمون الكلام ليس في المطلق.. هناك تاخر كبير ايضا للقيم الانسانية في امريكا والدول التي تسير في فلكها.
نعم وهناك تاخر عند الامة الاسلامية في الجانب التكنولوجي والمادي والمعرفي وهو مهم في الحضارة الانسانية ولكن في المقابل اعتقد ان المسلمين مازالوا الاكثر تمسكا بالقيم الانسانية المشتركة التي تجتمع عليها الشرائع السماوية والتي اقرها الميثاق العالمي لحقوق الانسان ولم ينتهكوا شيئا من ميثاق حقوق الانسان..
*ولكن في المقابل فانهم ينتهكون دماء بعضهم البعض ويقتلون بعضهم البعض وينهكون بعضهم البعض فلماذا يسقط العرب والمسلمون في فخ الاستنزاف؟
-لا يمكن انكار ان هناك ارهابا عاما وهناك صراعات وحروب وارهاب واقتتال داخلي وطائفي وعرقي وهو مرفوض ومدان استنادا للقيم الانسانية الاصلية. ومن ذلك مثلا ما يعانيه شعبنا من ارهاب الدولة وهو ارهاب منظم يمارسه الاحتلال على مرأى من العالم وللاسف فان دول العالم لا ترى ذلك بل انها تضع الضحية مكان الجلاد. وللتذكير فان الفلسطينيين وقعوا نحو 83 ميثاقا مع المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب ونبذ العنف ولكن ما نراه انه لا احد يكترث لسيف الارهاب المنظم.
*ألا تعتبرون ان حوار الحضارات والاديان بات مهرجانا استعراضيا خلف ندوات فندقية نخبوية اكثر منه لارساء ثقافة التعايش السلمي؟
-اطلاقا، نحن رواد حوار ليس مع اتباع الديانات فقط ولكن مع الانسان كانسان وقد دعا الاسلام الى التعارف بين البشر «انا خلقناكم من ذكر وانثى لتعارفوا» ولكلمة لتعارفوا في القرآن الكريم كلمة شاملة وفيها اعتراف بالآخر وقبول بالآخر واحترام للرأي وللرأي الآخر .. وهذه الدعوة المفتوحة تفتح الافاق للحوار والمؤتمرات في العالم الاسلامي والعربي والغربي.
ولنا في التعايش على ارض فلسطين بين المسلمين الفلسطينيين والمسيحيين اجمل الرسائل.
*ماذا ينقص المسلمين حتى يلتحقوا بركب التقدم؟
-ان تزول عنهم الانانية المفرطة وحب الذات والفردية وان يلتقوا على كلمة الخير لتحقيق النهضة المعرفية والعلمية الحقيقية التي تخدم الشعوب.
*كم اسلام لدينا وهل نحن اليوم ازاء اسلام او تعدد الاسلام اسلام ايران اسلام فرنسا اسلام الغرب واسلام الشرق؟
-هذه قضية قد تطول ولكن الاسلام دين واحد لكن المطلوب كيف نفهمه المشكلة ليست في الاسلام كل الرسائل السماوية دعت الى التوحيد. الاسلام واحد والذي يتعدد هو الفهم في تطبيقه الاسلام هو عنوان كرامة الانسان.ليس هناك اسلام عربي او ايراني ولكن القضية في فهم ما جاء في الاسلام وفي احتياجات المسلمين.
*هناك مسالة معقدة جدا ومحل جدل مثير في عديد الاوساط حول شيطنة من يزور الاراضي الفلسطينية واتهامه بالتطبيع على اعتبار ان العبور الى الاراضي الفلسطينية يتم عبر حواجز وسلطة الاحتلال ما رايكم في ذلك؟
- اولا نقول من يزور ارض فلسطين و يقول للعالم انها ارض محتلة لا يمكن ان يكون مطبعا ومن يزور القدس ويقول انها ارض محتلة وهي عنوان للسلام وتنشد الحرية ليس مطبعا.. وأن من يزور فلسطين ويؤكد حق اهلها في الحرية والسيادة ويكشف ممارسات الاحتلال ليس مطبعا، قالها عرفات ونقولها اليوم زيارة السجين لا تعني التطبيع مع السجان وفي كل الاحوال قضية زيارة القدس وفلسطين وربطها بالتطبيع افكار مغلوطة وخاصة من يزور القدس ويدعم اهلها المرابطين هناك ليؤكد انها محتلة وانها مدينة تنشد السلام وانهاء الاحتلال. نقول لمن يرفع هذا الشعار كفى تزييفا للواقع، الفلسطينيون يريدون التواصل مع العالم فلا تمنحوا الاحتلال فرصة عزلهم وخنقهم ..
اسيا العتروس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.