خبر باهي لسيدي بوسعيد: مشروع استعجالي باش ينقذ الهضبة ويحمي الديار    رئيس البرازيل يشيد بمنع إسبانيا استخدام أراضيها لضرب إيران    عقدة المفاوضات والحرب: اقتراح روسي لحسم مصير «يورانيوم إيران»    بعد إحداث خط أصفر في جنوب لبنان: إسرائيل تستنسخ نموذج غزّة ورام الله    منوبة: حجز وإتلاف كميات من الدجاج داخل مذبح عشوائي    وزير التجهيز: طريق بوسالم الحدود الجزائرية أولوية في مخطط 2026 2030    تدهور الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    طقس الليلة    كاس تونس لكرة السلة: الاتحاد المنستيري يفوز على شبيبة القيروان 75-50 ويلتحق بالنادي الافريقي في النهائي    سليانة: حملة نظافة مشتركة بجبل الملاحة بالكريب في إطار حملة "خليها تعيش" لحماية الثروة الحيوانية والغابية    نابل: "مسار النارنج".. رحلة سياحية تفاعلية لاكتشاف مسار الزهر من الحقل إلى التقطير وتجربة إنسانية تثمّن الموروث الثقافي للجهة    غدا الاحد افتتاح تظاهرة "شفافيّات متقاطعة" حول فنّ الزّجاج بفضاء صديقة بقمّرت    مسرحية 14/11 -النقاش لمعز القديري يوم الخميس 23 أفريل بمدينة الثقافة    المبادلات التجارية بين تونس وليبيا تنمو ب11 بالمائة سنة 2025 و الشراكة الاقتصادية تتعزز خلال معرض طرابلس الدولي    كأس تونس: تقدم ساقية الدائر و بعث بوحجلة يصنعان المفاجاة باقصاء الاولمبي الباجي ومستقبل سليمان    استئناف نشاط نقل المسافرين بالقطار بين تونس والمهدية عبر المنستير    وزارة التربية تضع رزنامة متكاملة لحصص الدعم والمرافقة عبر منصة "جسور" لفائدة تلاميذ السنوات الإشهادية    اكتشاف قد يغيّر حياة الملايين: علاج الضغط من الرقبة!    عاجل/ تصريح جديد للمرشد الأعلى الايراني..    صلاة الحاجة: شنّوة هي، كيفاش تصليهاوشنّوة دعاؤها الصحيح    أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تصدر بيانا بشأن تطورات المفاوضات    عاجل: أطباء التجميل في تونس يطلقون جرس إنذار...لا للحقن خارج القانون    عشبة من كوجينتك تنجّم تقوّي الذاكرة!    أسعار العلوش شاعلة فيها النار في القيروان: من 760 لزوز ملايين    وزير الاقتصاد يعقد جملة من اللقاءات الثنائية في اطار مشاركته في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك العالمي بواشنطن    غدا الاحد ، تحويل جزئي لحركة المرور بالضاحية الشمالية (وزارة الداخلية )    إصدارات: مقوّمات السيرة الذاتية في الادب العربي الحديث    كأس تونس: برنامج النقل التلفزي لمواجهات اليوم من الدور ثمن النهائي    فخر تونس: زيت الزيتون التونسي يربح جايزة عالمية في اليابان    سليانة: إيداع 4 أشخاص السجن في قضية فساد مالي وإداري بمشروع فلاحي    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الرابعة إيابا لمرحلة التتويج    قمة الترجي وصن داونز: التوقيت والقناة وين؟    انقطاع كهرباء غدًا بعدة مناطق في المهدية لساعات.. هذه التفاصيل الكاملة    بعد جلسة ماراثونية... الحقيقة تحسم لصالح "فوزي البنزرتي"    العثور على جثة طالب غرق بشاطئ خزامة في سوسة    عميد قضاة التحقيق يصدر بطاقات ايداع بالسجن في حق ثمانية أشخاص على ذمة الكشف عن 700 طنا من النحاس مجهول المصدر    عاجل : بلاغ يهم جماهير الترجي    وفاة الممثلة الفرنسية ناتالي باي    المغرب: انهيار جزئي لبناية يقتل طفلين بتطوان    عاجل/ ايران تعلن اعادة السيطرة على مضيق هرمز..وهذه التفاصيل..    ايران تعلن إعادة فتح مجالها الجوي جزئيا    الدخول إلى جميع المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف اليوم مجانا    سوسة: العثور على جثّة الطالب المفقود بشاطئ خزامة    اليوم : الفاتح من شهر ذي القعدة 1447 ه في تونس    خلال براكاج مروع بالجبل الأحمر: منحرفون يحاصرون مواطنا يرشونه بعبوة غاز مشل للحركة ثم يعنفونه ويحيلونه على الانعاش    ست مؤسسات تونسية تشارك في صالون الصناعات الذكية بمدينة هانوفر الالمانية من 20 الى 24 أفريل الجاري    تونس تحيي الذكرى 70 لعيد قوات الأمن الداخلي تحت شعار" التزام، انتماء ووفاء"    "المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات ينظم يوم 24 أفريل الجاري ندوة بعنوان "الامراض حيوانية المنشأ والأوبئة: الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية    إنجاز طبي بمستشفى منزل بورقيبة: إجراء أول عملية لتركيب دعامة للأبهر الصدري النازل    غدا السبت.. الفاتح من شهر ذي القعدة 1447هجريا    الكاف .. إصابات في حادث اصطدام قطار بشاحنة    بشرى سارة: 208 مم من الأمطار لعين دراهم    في ضربة امنية غير مسبوقة: حجز 700 طنا من النحاس مجهول المصدر قيمته 30 مليون د وتجميد حسابات شركة كبرى في تصنيع المعادن    عاجل/ بداية من هذا التاريخ: قفزة "صيفية" في درجات الحرارة المنتظرة..    تحري هلال ذو القعدة: الحسم بيد ديوان الإفتاء    عاجل : يهم التوانسة ...غدوة دخول مجاني للمواقع الأثرية والمتاحف    المنصف عبلة يثير الجدل بتصريحات حول وضعه المالي    ما تفوّتش: أقوى أدعية نهار الجمعة للرزق والفرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستاوي يكتب لكم : في صحبة الشيخين الجليلين الحبيب النفطي ومحي الدين قادي حفظهما الله (1)

اقصد الصحبة العلمية والدينية لشيخين جليلين وعالمين كبيرين من علماء تونس من البقية الباقية القليلة جدا من شيوخ الزيتونة الا وهما فضيلة الشيخ محمد الحبيب النفطي وفضيلة الشيخ محي الدين قادي حفظهما الله وامدهما بالصحة والعافية وطول العمر.
احدهما هو فضيلة الشيخ محمد الحبيب النفطي هو احد اقاربي وزميل للشيخ الوالد الحبيب المستاوي رحمه الله والثاني فضيلة الشيخ محي الدين قادي جار لي في السكن بمقرين الضاحية الجنوبية للعاصمة ولاجل ذلك تهيأت لي فرصة الاحتكاك بهما وملازمتهما طيلة عدة سنوات في الاقامة وفي السفر اكثر من بقية الشيوخ الذين ادركتهم وتتلمذت على البعض منهم بالكلية الزيتونية للشريعة واصول الدين واستفدت منهم ومن علمهم سواء كان ذلك باستكتابهم في مجلة جوهر الاسلام او باستضا فتهم في حصة المنبر الديني الذي استمر بثه على شاشة التلفزة كل يوم جمعة لاكثر من عقد من السنوات ولاتزال اثاره واصداؤه الحسنة باقية الى اليوم و ذلك بفضل ماافاد به اولئك الشيوخ البررة السادة النظارة من علم صحيح وتوجيه سليم قويم نفع به الله العباد والبلاد..
توطدت صلتي بالشيخين الجليلين محمد الحبيب النفطي ومحي الدين قادي منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي وكان اجتماعنا يكاد يكون يوميا خصوصا عندما ينزل الشيخ النفطي الى تونس العاصمة قادما عليها من تطاوين مقر اقامته الاصلية حيث يتول الخطابة الجمعية بالجامع الكبير(جامع بورقيبة) ورئاسة فرع جمعية المحافظة على القران الكريم..
وهو لعلمه الغزير كان يعتبر عالم تطاوين بلا منازع اليه يعود الجميع في الجواب الشرعي على ما يسال عنه الخاصة والعامة وهم جميعا وان اختلفوا معه في بعض المواقف الا انهم يسلمون له بعلمه الواسع ودقة نقله ناهيك ان الشيخ الحبيب حفظه الله ورعاه يعيد عن ظهر قلب ما اطلع عليه قبل العقود الطويلة من السنوات كما اطلع عليه بكل دقة حدثنا ا نه في اول عمره في سنوات التحصيل العلمي كان يحفظ من سماع واحد وانت اذا جلست الي ا لشيخ الحبيب تكاد لاتحتاج الى العودة الى الكتاب في مختلف علوم الشرع والادب والتاريخ وقد تهيا له ذلك لتفرغ يكاد يكون كاملا للقراءة( لساعات طويلة في اليوم والليلة)..
ومما رسخ المسائل العلمية في ذهن الشيخ الحبيب حفظه الله انه ما شك في مسألة دار فيها نقاش اوسئل عنها الا وبادر الى التاكد منها حال وصوله الى مقر اقامته سواء هناك في منزله في الرقبة اوفي مقرين فلقد خصصنا(اسرة المستاوي) له بمنزل الشيخ الوالد غرفة تحمل اسمه الى اليوم بجوارالمكتبة العامرة( التي هي اعز ماكسبت في مسيرة حياتي جمعت فيها الكنوز وقد دفعت فيها الغالي والنفيس) وكان الشيخ النفطي مهما كانت الساعة متاخرة من الليل او النهار الا ويطلب مني ان احضر له ليس الكتاب الواحد بل الكتب المتعددة للمراجعة والتثبت من المسالئل التي سئل عنها قبل وصوله اوالتي دار حولها نقاش خصوصا بينه وبين الشيخ محي الدين ولاينام الشيخ الحبيب الا بعد ان يتم النظر في تلك الكتب التي اتركها بجانبه واوي الى فراشي وفي الصباح يكون اول ما يقوله لي تلك المسالة هي كذا وهذه الطاقة العلمية ممثلة في الشيخ الحبيب النفطي لم اترك مناسبة الا ولفت اليها الانتباه حتى يستفاد منها والحمد لله فقد تحقق مقدار لاباس به من ذلك

وقد اكتشف معي سعة علم الشيخ النفطي الصديق الاستاذ صالح الحاجة وكان ذلك في منتصف ثمانينات القرن الماضي عندما كان ريئسا لتحرير جريدة الصدى الاسبوعية التي كانت تصدرها دار الصباح وقد عرض علي اصدار ملحق اسلامي يتكون من عدة صفحات وطلب مني ان اجري حوارات مطولة مع بعض شيوخ تونس وكانت البداية بالشيخ النفطي وسمحنا للشيخ با ن يتوسع ويستطرد فصال وجال وتلقينا ردود فعل ايجابية واعجابا كبيرا به كان فاتحة لخير كبير فقد طلب مني رئيس تحرير جريدة البيان وكنت متعاونا معها في تلك الفترة بكتابة مقالات ان ارشح له شيخا يتولى الاجابة عن اسئلة قرائها في المجال الديني(الفقه) فاقترحت عليه الشيخ الحبيب النفطي فاستجاب بسرعة وافسح له المجال وفي هذا الركن الذي يستغرق صفحة كاملة اجاب الشيخ الحبيب النفطي عن اسئلة القراء التي وردت عليه من كل انحاء الجمهورية بل ومن خارجها خصوصا من فرنسا التي بدا بالترددعليهاالشيخ النفطي في اطار الاحاطة الدينية بالجالية فى رمضان والمولد النبوي
اجاب الشيخ الحبيب النفطي من علمه الواسع وحفظه المضبوط على كل ماطرح عليه من الاسئلة المتنوعة التي لم تترك اي مجال من مجالات الحياة الا وتطرقت اليه واستفسرت عنه وكان الشيخ الحبيب يتفرغ كليا لاعداد الاجوبة على الاسئلة التي تصله في ظرف من ادارة جريدة البيان يتسلمها من مستودع سيارات الاجرة بتطاوين ويعيد الاجوبة الى الجريدة بنفس الوسيلة واستمر على هذا النسق من العطاءالعلمي الغزير والمبارك لفترة تجاوزت العشر سنوات بدون كلل و لاملل وبمثل ماجلب هذا العمل العلمي الاعجاب الشديد والتقدير الكبير للشيخ الحبيب فانه جلب له الغيرة التي وصلت بالبعض سامحهم الله الى عقد جلسات لتعقب عثرات الشيخ ومن حسن حظ الشيخ الحبيب انهم لم يتوصلوا الى شيء يذكر والكمال لله وحده
ومادة( صفحة يسالونك قل في جريدة البيان)تحفظ للشيخ الحبيب النفطي جازاه الله خيرا علما غزيرا لوكتب له ان يحقق وينشر لتكونت منه مجلدات
وازداد الشيخ الحبيب النفطي على مرالسنوات اشعاعا فكان من بين اعضاء التشكيلة الاولى ( سنة1986) التي تكون منها المجلس الاسلامي الاعلى الى جانب صفوة من علماء تونس البعض نال عضويةالمجلس بالصفة التي كان يشغلها اما الشيخ الحبيب النفطي وقلة ممن التحقوا بالمجلس من الشيوخ في مختلف تركيباته من ظلوا اعضاء فيه الى ىسنة2011 نذكر منهم الشيوخ الحبيب النفطي ومحي الين قادي حفظهما الله وعبدالعزيز الزغلامي ومحمود شمام وكمال جعيط رحمهم الله.
وكان الشيخ الحبيب النفطي ممن ازرني في تقديم المنبرالديني للتلفزة كل يوم جمعة مع مجموعة من الشيوخ الاخرين زانوا هذه الحصة الدينية بعلمهم وسماحتهم ووسطيتهم واعتدالهم.
وتهيات للشيخ الحبيب النفطي فرص متوالية للقيام بالارشاد الديني للجالية التونسية بفرنسا وللحجيج في البقاع المقدسة (مرشدا وضمن البعثة العلمية في احدى السنوات) كما شارك في النشاط الديني بمناسبة شهر رمضان بدولة الامارات العربية المتحدة وحضر مؤتمرات اسلامية عقدت في المغرب والعراق والمملكة العربية السعودية وادى مناسك العمرة عدة مرات.
ان الشيخ الحبيب النفطي احد عناوين المدرسة الزيتونية التى يمتد سندها المبارك الى سلف صالح به ظلت تونس وشعبها في مامن من الفتن والاختلافات والتنازع في الدين بفضل هؤلاء العلماء الابرار والمصلحين الاخيار جازاهم الله عن تونس واهلها خير الجزاء والحديث موصول ان شاءالله عن اخيه الشيخ محي الدين قادي..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.