في ندوة الخلايا الاقتصادية ومنتديات الأعمال المحلية.. دعوة إلى دفع التنمية المحلية صلب البلديات    زيت الزيتون التونسي “نصر توكابر” يتوج مجددا بالذهب    تقرير خاص: القبض على مطلوب جديد للخارج.....لغز تسلل العناصر الخطيرة المطلوبة من الأنتربول الى تونس؟    صفاقس/ مناشير دولة الخلافة توزع امام المساجد والامن يتدخل والمتورط تمتع بعفو تشريعي عام    خلال نوفمبر الماضي: ارتفاع صادرات الفسفاط ومشتقاته ب21.1%    شوقي الطبيب: ''نسبة الفصل في ملفات الفساد ما تزال ضعيفة وتتراوح بين 10 و15 بالمائة''    الناصفي: تمكين الغنوشي من جواز سفر ديبلوماسي    نقابة وحدات التدخل بصفاقس تهدد بعدم تأمين مقابلات النادي الصفاقسي    النقابة العامة للإعلام تهدد برفع الشارة الحمراء داخل البرلمان أو الإضراب في صورة تواصل المس من العمل الصحفي    هذه الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والحرارة تنخفض إلى 5 درجات    الجامعة العامة للتعليم الثانوي تدعو المدرسين إلى مقاطعة تنزيل أعداد المراقبة المستمرة للثلاثي الأول على المنصة الالكترونية    المعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الثانية من 19 إلى 29 ديسمبر 2019    عزيزة جلال تعود للغناء بعد 30 عاما من الغياب    وزير التربية يدشن مكتبة متعددة الوسائط بالمعهد النموذجي بسليانة    قطر تشارك في اجتماع تحضيري للقمة الخليجية بالرياض    قفصة.. 33 عملية تفقد و21 مخالفة اقتصادية    الوردانين..الإطاحة بمروجي مخدرات    المنشطات تحرم روسيا من الألعاب الأولمبية ومونديال قطر    دولة عربية تمنع تدخين ''الشيشة'' في المقاهي    هيئة المدب تتخذ اجراءات صارمة للتصدي للاخطاء التي تسببت في اخفاقات الترجي السابقة في المونديال    بية الزردي تعود : مراسلة عاجلة الى ادارة اليوتيوب ضد "كلاي" وقضايا جديدة    جديد مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة.. "زوم" لهادي عباس في عرضها ما قبل الأول تفتتح أيام قرطاج المسرحية بقفصة في دورتها 21    كرة القدم النسائية.. تربص اعدادي جديد لمنتخب دون 20 سنة    راس الجبل: تلميذ وامرأة يحاولان الانتحار    معز الحاج رحومة ل”الشاهد”: اقترحت هيئة وطنية للإشراف على صندوق الزكاة حتى يخضع للحوكمة الرشيدة    في باجة/ تفاصيل الكشف عن شبكة لتهريب الأقراص المخدرة وحجز مبلغ مالي    تركيا ترحل 11 فرنسياً من تنظيم “داعش” إلى بلادهم    وزير الخارجية الليبي: التدخّل الروسي سيمكّن حفتر من السيطرة على طرابلس    وزارة التعليم العالي بصدد انجاز مبيتات ومطاعم جامعية ومراكز ثقافية موزّعة على 11 ولاية    أيام قرطاج المسرحية 2019: “لكل حكاية نهاية” طرح مسرحي إيفواري لوجع المرأة اللامتناهي    الترجي الرياضي.. غدا تنطلق رحلة قطر والهيئة تغلق الأبواب أمام الجماهير    طبيب النجم يكشف طبيعة اصابة بن وناس والعريبي    يقضي على نزلات البرد: 12 مشكلة صحية يتكفل بحلها النعناع    من هي ملكة جمال الكون لسنة 2019؟    ميناء رادس في حالة شلل.. فوضى عارمة.. والخدمات معطّلة    السعودية: السماح بدخول النساء والرجال إلى المطاعم من نفس الباب    غوارديولا: سيتي لا يستطيع منافسة أكبر الأندية في أوروبا حاليا    نابل : وفقة احتجاجاية بالمستشفى المحلي في قرمبالية على خلفية الاعتداء بالعنف على الإطار شبه الطبي    قادمة من الأردن .. وصول 500 آلية عسكرية أمريكية إلى الأنبار بالعراق    بسبب علاقته مع رونالدو..جماهير جوفنتوس تطالب بإقالة ساري    ثورة بركان في نيوزيلاندا و حديث عن قتلى و مفقودين    معز الجودي: تحسن وتطور احتياطي العملة الصعبة قد يكون ظرفيا    وزيرة المرأة تدعو أصحاب رياض الأطفال إلى تركيز كاميرات مراقبة في مؤسساتهم    الرديف.. يستولي على قوارير غاز منزلي ..ويحاول الفرار من مركز الأمن    العراق.. اغتيال ناشط عراقي في كربلاء    مخرج مشهور يعترف : "فكرت في الانتحار بسبب غادة عبد الرازق"    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 09 ديسمبر 2019    وزارة التجارة تكشف قيمة السلع المحجوزة والمتلفة طيلة سنة    سعر صرف العملات الأجنبية بالدينار التونسي    المختبر المسرحي بسجن برج الرومي يفتتح عروض مسرح السجون    صورة لقنطرة بأوتوروت صفاقس / قابس تثير الجدل    عبير مُوسي أذكى من نواب النداء لأنها عرفت خصمها …بقلم فتحي الجموسي    ابو ذاكرالصفايحي يتالم ويتكلم : امثال عاجلة فورية تعليقا على ما شاهدناه تحت القبة البرلمانية    ماهي ساعات النوم الضرورية حسب العمر؟    المستاوي يكتب لكم : التصدي للعنف المسلط على المراة فرض عيني فيه التحصين ضد دعاة التحلل من القيم الاخلاقية والدينية    كيف أتخلص من الغازات وانتفاخ البطن...أسباب انتفاخ البطن والغازات    حظك ليوم السبت    كيف كافح الإسلام ظاهرة التحرش الجنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رائف بن حميدة يكتب لكم : النخبة السياسية دمرتنا.. وجعلت "ماعون صنعة" هو"التشقليب والنفاق وقلة الحياء"!
نشر في الصريح يوم 13 - 03 - 2019

كنت منذ قليل أردّ على فيديو وصلني من المحامي عبد الرؤوف العيادي فكتبتُ إليه : أنا احترمك يا سي عبد الرؤوف لكنني أرى أنك من المقصرين في البحث عن حل جاد للبلاد بعيدا عن مهزلة "الديمقراطية". فبدلا من هذا نراك تخوض مع الخائضين!..
هل تعلم يا سي عبد الرؤوف أنني اليوم تحاورتُ مع شابين وكانت البداية بمناقشة مقالي الذي نشرته الصريح ( رائف بن حميدة، هل من مجال لمقارنة المرزوقي ببورقيبة !؟ )وبعد تحليلي الطويل وكان الشابان منصتين لي قرابة الساعة بإهتمام وتنبّه إلى كل فكرة ( وهما من الصنف النزيه النظيف بحق!) انتقل الكلام الى البحث عن حل لتونس ،فقدمتُ تصوّري في ثلاث حلول ،وهذا ملخصها:
1-الوفاق المطلق بين جميع التيارات الستة الموجودة ،بمعنى تقسيم البرلمان على 6 دون انتخابات ( انظر مقالي: الصريح، ما أشبه الليلة بالبارحة)
2-أما إذا رفضت الأحزاب هذا وأصرّت على المغالبة الإنتخابية التي دمرت البلاد، فالحل يكون بهيئة وطنية غير متحزبة ينتخبها الشعب ويترك جميع الحزبين.أما اذا لم تتكوّن هذه "الهيئة الوطنية" فالحل الثالث هو :
3- مطالبة الشعب الجيش بحكم البلاد لمدة زمنية معلومة ، وتكون هذه المطالبة بكثافة عبر الفايسبوك والمعلقات الحائطية وكل الوسائل حتى يتمكّن الجيش من تفويض شعبي بعيدا عن الإنقلاب.أما المدة الزمنية فربما تكون 10أو15 سنة ( 15 سنة ريثما يموت أو يهرم هؤلاء الموبوؤون بالحزبية!).وهذه الفكرة في الحقيقة كنت شرحتها بمقال نشرته صحيفة الصباح بعد يوم من اغتيال المرحوم شكري بالعيد ( انظر: تورس، الجيش تحسّبا للفراغ!) وهنا وعندما انهيت كلامي قال لي أحد الشابين،وكان يتكلم بجد وبإحترام بعد إن اقتنع الى حد كبير بكلامي وخاصة بالجيش، فقال : وربما ايضا المطالبة بعودة فرنسا فنحن لا نصلح ولا يوجد عندنا نخبة صالحة ! فقلت لهما :هذه مع الأسف صارت أيضا وجهة نظر طالما يحكمنا الذين لهم جنسيات اجنبية !!...
وإذا أردتُ الآن أن أضيف شيئا تعقيبا على رسالتي الى الأستاذ عبد الرؤوف فسأقول: لمذا الشعب صابرعلى وضع أسوأ بكثير من زمن بن علي؟؟؟! والجواب هو:الشعب في الحقيقة غير صابر ،بل قام بعدة احتجاجات وحتى انتفاضات لكنها فشلت، وسبب الفشل هو أنّ إرادته شُلّت نتيجة لتقسيمه الى احزاب مصداقًا للقاعدة الإستعمارية- فرّقْ تسدْ-!.فالشعب الذي كان متماسكا كالحبل "يِكبسْ و يقرّطْ" الآن قطّعته الأحزاب: لهذا شبر وللآخر شبران وهكذا..!..إذن فالمتحزبون هم السبب في ضياع ارادة الشعب و تأبيد القهر وإفلاس البلاد وإرتهانها بمزاعم"الإنتقال الديمقراطي"{وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} !احزاب مريضة بالزعامتية كملوك الطوائف،لن تتحد حتى لو دخل الإستعمار!
لقد كانت النخبة عندنا تسخر من مقولة القذافي الشهيرة . من تحزّب خان لكنها الآن صارت تخرس خاسئة أمامها ! إنّ أقصى "وطنية" رأيناها منهم هي صراخهم التلفزي والبرلماني بمزاعم الإنحياز " لقضايا الجماهير"،فلو كانوا صادقين لإنسحبوا من البرلمان أصلا !! لكنهم اكتفوا بذر الرماد في العيون ينتحبون مع الراعي ويأكلون مع الذئاب!.. الشعب ادرك بالمحسوس والملموس ان ما يسمى "ديمقراطية" أسوأ مليون مرة من الدكتاتورية "هارب من القاطر جاي تحت الميزاب"!..فالتجمعيون مقارنة بالموجد الآن من إحزاب انتهازية يعتبرون " شرفاء وملائكة".
إن الذي دمّرنا كشعوب متخلفة منكوبة هي النخبة السياسية التي شوهت السياسة وجعلت "ماعون صنعة" هو"التشقليب والنفاق وقلة الحياء"! أما في الدول المحترمة فمجرد كذبة اومخالقة صغيرة كفيلة بمحاسبة المسؤول او حتى سجنه...إنّ ما يسمى " ديمقراطية" اخطر حتى من الإستعمار ، لأن الإستعمار على الأقل تنتج عنه لحمة وطنية لكن هذه "الديمقراطية" جعلتنا اعدء بعضنا بعضا..ولم نر منها غير الإفلاس والديون وإقفال باب الإنتداب ولم يفتحوا من باب غير "قانون الزطلة" والجرائم وضياع القيم وحرمة الوطن و المؤسسات وشرف العمل..الشيء الوحيد الذي "ربحناه" هي العداوة والإنقسام و الصداع والتشاتم بيننا في الشارع وفي الصحف والفايسبوك.وصار كل تافه ورُويْبضة فيلسوف ومنظّر وصاحب رأي !.. ألم يأمرنا الإسلام بالتعاون ونبذ الصراع {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم }...{وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقوا}؟؟ إنّ اكبر ثورة يقوم بها الشعب هي المقاطعة النهائية لأي انتخابات طالما هذه النخب لا تبحث إلا عن مصلحتها وأنانيتها الفردية والفئوية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.