السيول في سليانة... العثور على جثة المفقود بعد ساعات من البحث    عطلة كبيرة تتستنى في التوانسة: عيد وطني وديني في نفس النهار    عاجل-النفيضة الحمامات: وزارة النقل تكشف إمكانية استعادته وربطه بمطار قرطاج بقطار سريع..شنّوة الحكاية؟    مع البريد التونسي: عبور سلس وسريع لكل مستعملي الطريق السيارة    الشيخ محمد بن حمودة يوضّح أسرار الدعاء وأوقات الإستجابة    إدارة المصالح البيطرية تنبّه التوانسة    السلاطة المشوية مهمّة برشا في شهر رمضان...هاو علاش؟    أيام قبل مواجهة الترجي الرياضي: الأهلي المصري ينقاد إلى هزيمة قاسية    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    إضراب وطني لأساتذة التعليم الثانوي يوم 7 أفريل    الإصابة تهدد آمال نيمار في العودة لمنتخب البرازيل    بطولة كيغالي للتحدي 2 للتنس: عزيز واقع ينسحب منذ الدور الأول    يوم الابواب المفتوحة تحت شعار " من أجل صحة كلى افضل للجميع " يوم 12 مارس 2026 بالمستشفى الجامعي ببن عروس    وفد مهني تونسي يشارك في فعاليات معرض" ليبيا"للغذاء " من 29 افريل الى غرة ماي 2026    صادم: غلاء الفواكه الجافة قبل العيد.. شوف أسعار السوق اليوم    "بلومبرغ": دول الشرق الأوسط تخفض إنتاجها النفطي مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز    هام-سوسة: القبض على أحد أخطر قادة ''م.ا.ف.يا لا.ك.ام.و.را'' الإيطالية    تحديد جلسة 12 مارس لمحاكمة المحامي سيف الدين مخلوف    هيئة المحامين بتونس تقرّر الشطب النهائي لأحد المحامين من أجل الاستيلاء على أموال    صادم: كعبة كرام ديسار فيها 6 مغارف سكّر !    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    البرلمان: إدراج نقطتين حول تداعيات الحرب وسجن أحمد السعيداني    خطان دوليان جديدان يربطان تونس والجزائر.. وهذه تفاصيل السفرات    مصر ترفع أسعار الوقود    ترامب يتوعد إيران بضربات "أقسى 20 مرة" إذا أغلقت مضيق هرمز    مرصد سلامة المرور يدعو مستعملي الطريق إلى توخي أقصى درجات الحذر    سفارة تونس بأبوظبي تدعو التونسيين الراغبين في العودة عبر السعودية إلى تقديم مطالب عبور    عاجل/ وزير خارجية ايران يفجرها ويكشف..    كأس تونس: برنامج مباريات الدور السادس عشر    رابطة أبطال أوروبا : استمرار غياب مبابي عن تمارين ريال مدريد وكاريراس خارج مواجهة مانشستر سيتي    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بين دفء الربيع ونسمات الشتاء الأخيرة: اليوم دخول فترة الحسوم..وهذه أبرز مميزاتها..    مفزع/ أعمارهم بين 13 و15 سنة: هذه نسبة الأطفال المدخنين في تونس..    ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا    سفارة تونس بأبوظبي تعلن عن إجراءات عودة التونسيين إلى البلاد عبر السعودية    عاجل: تونس تدخل فترة ''الحسوم''... كيفاش يكون الطقس عادة في هالأيام؟    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    عاجل: باش تدخل لملعب رادس نهار الأحد... شوف شروط التذاكر الإلكترونية    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    دعاء 20 رمضان... كلمات بسيطة تنجم تبدل نهارك وتفتحلك أبواب الرحمة    لبنان: ارتفاع حصيلة هجمات العدوان الإسرائيلي إلى 486 شهيدا    ترامب: قضينا على القدرات النووية لإيران    مواسم الريح.. رياح الهوية وتمزّق الوعي, قراءة في الرؤية السردية للروائي الأمين السعيدي    عاجل : رمضان 2026 ...هذا موعد الحلقة الأخيرة لمسلسل الخطيفة    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح باحد اخطر قيادات "المافيا" الايطالية    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    انطلاق «رمضانيات 9» بصفاقس ...الفنّ يضيء ليالي رمضان    الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ورياح قوية    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية قبيل الافطار..وهذه حصيلة الضحايا..    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    عائدات العمل ترتفع بنسبة 6،7 بالمائة خلال الشهرين الأولين من 2026    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    عمر الرقيق يضع نفسه على ذمة المنتخب التونسي من جديد    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    بداية من اليوم: تحديد الأسعار القصوى لبيع الدواجن    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعر الاماراتي محمد عبد الله البريكي : أيام قرطاج الشعرية..عرس تونسي يجمع الشعر وأهله
نشر في الصريح يوم 30 - 03 - 2019

عندما يلتقي القصيد الرائق باللحن الجميل و الآداء المميز تكون هناك فسحة باذخة للأغاني حيث الطرب و جنال التلقي ..و هذا ما حدث خلال هذه الدورة الثانية لأيام قرطاج الشعرية حيث تابع جمهور الفعاليات أغنية رائقة كانت نتاج الالتقاء المذكور .. قصيدة" نخلة العشاق "عن قرطاج كانت مجال أغنية رائعة في آداء للفنان شكري الحناشي و ألحان وتوزيع للمايسترو عبدالرحمان العيادي و أما الكلمات فكانت للشاعر الاماراتي الرقيق محمد عبدالله البريكي وقد قرأها في افتتاح الدورة الأولى معبرا فيها عن هيامه تجاه تونس في ضرب من بلاغة الصور و متانة العبارة الشعرية لتكون من أبرز أحداث الدورة و منها ما يلي :
" للتينِ ذاكرةٌ في الطينِ حينَ بَدا
كأنَّهُ في مرايا الدمعتينِ نَدى
يفزُّ من شفتي عصفورُ ذاكرةٍ
والياسمينُ لعينيها يمدُّ يَدا
أتيتَ وحدَكَ تشدو؟ قالت امرأةٌ
فقلتُ لا لا ولكن لا أرى أحدا
كلٌّ يُؤنِّقُ في قرطاجَ صورتَهُ
ونبضُ بوحي أتى بالشوقِ منفردا
قالت ليَ : الأرضُ أنثاكَ التي وجدتْ
فيكَ الأمومةَ ترتيلاً ، فكنْ ولدا
خفِّفْ منَ الوطءِ وادخلْ حاملاً قبساً
وطفْ إذا جئتَ بالأشواقِ محتشدا
وكنْ على حذرٍ لو جئتَ تخطبُها
فعينُ قرطاجَ تسبي كلَّ من وفدا
واملأْ كؤوسَكَ منها .. كُنْ بها ثملاً
وإنْ تجلّيْتَ كُنْ بالشعرِ مُتَّقِدا
قرطاجُ غيمةُ شوقٍ هرّبَتْ شَغَفاً
.....الى أن يقول :
قرطاجُ جئتُكِ من بحرِ الخليجِ فتىً
يصارعُ الموجَ كي يبني لهُ وتدا
قصيدتي نخلةُ العشاقِ أزرعُها
في تونس الوصل كي تبقى لمن وفدا "
و الشاعر محمد البريكي هو مدير بيت الشعر في الشارقة وأشرف على العديد من الملاحق الشعرية و له مسيرة هامة مع الاعلام و الصحافة الثقافية فضلا عن دواوينه الشعرية و كتبه التي منها ديوان “زايد” إهداء للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله و "همس الخلود" “شعر شعبي”. و " سكون العاصفة “شعر شعبي”. و " ساحة رقص” شعر شعبي”. و " كتاب “على الطاولة” قراءات في الساحة الشعرية الشعبية. و ديوان “بيت آيل للسقوط” شعر فصيح. و " بدأت مع البحر" فصيح و كتاب الشارقة غواية الحب الأبدي و كتاب بيوت الشعر مشاهد وإضاءات.و له حضور مميز و مشاركات في العديد من الفعاليات الشعرية العربية و الثقافية كذلك..و بخصوص التأسيس و الدورة الأولى التي حل بها ضيفا قال"...لتونس وهجها وحضورها في المشهد الشعري العربي، فهي بلد نضال وإنسانية ، ولذلك فلا غرابة من أن يسعى كل محب للشعر والجمال في تحقيق هذا الحلم ومطاردة غيوم القصيدة كي تمطر تواصلا إنسانيا وأدبياً رائعا، وهذه الفعالية أتمناها فاتحة خير وموفقة خصوصاً وأن وزارة الثقافة أعطت الثقة لشاعرة لها حضورها في المشهد التونسي والعربي وتحظى باحترام وتقدير ولها إسهامات كبيرة قدمتها بمحبة للقصيدة، ونحن مع كل مشروع يخدم اللغة والشعر فهما هوية الأمة ومستقبلها. .."و بخصوص الشعر و الكونية قال "..الشعر حالة من التحليق والهروب خارج الزمن ومدار الأرض، هو القلق الكبير الذي ينشغل بالوجود لكنه لا ينفصل عن جذوره وعن الأرض ومن يعيشون عليها، هو الساعي بكل قوة وحب إلى ترميم الكثير من الأشياء وإعادة التوازن إلى الروح ومنها إلى استقرار الحالة الكونية الباعثة على إيجاد مناخات كثيرة قابلة للحياة وطاردة لكل ما من شأنه إثارة ما يعكر هذا الصفاء. ..الشاعر البريكي من ضيوف هذه الدورة لأيام قرطاج الشعرية ويتحدث الينا عن الفعالية وفق عنوان هو"أيام قرطاج حلم الشاعر والجمهور " قائلا: "... إن فكرة إقامة أيامٍ شعرية تجتمع تحت مظلتها آهات الشعراء، وتترنم على منابرها مواجدهم، وتغني على أغصان قلوب الجمهور عصافير أشعارهم، هو في حد ذاته إنجازٌ للشعر، وانتصار لعمل إبداعي إنساني في ظل ما يتردد على أن الشعر تنازل عن عرشه، واستلم دفة قيادة الإبداع حقلٌ أدبي آخر، ومع أن هذا الرأي الملتبس، والذي لا ينم عن متابعة، ولا يستند إلا إلى آراء يمكن بكل بساطة مناقشتها وتقديم رأي آخر حولها، إلا أن هذا الجهد الإبداعي لا يكتمل إلا بالكلمة المتشظية، والقادرة على فتح بوابات المشاعر وهزها، وتقديم إبداعات تمارس التحليق في فضاءات القصيدة، ويسيل من حروفها ماء الشعر، وهذا لا يأتي إلا بحسن الاختيار، والمتابعة الدقيقة للمشهد، وتغليب المصلحة العامة على المحسوبيات، وهنا تأتي الخطورة في أن الإخلاص للفعل الثقافي قد يواجه بالكثير من المحبطات، وتوجه إلى صاحبها سهام الحقد والحسد والغيرة، ومن وجهة نظري فإن المثقف الحقيقي والشاعر المبدع يمتلك قدراً كبيراً من الفروسية والأخلاق، ولا يقدم نفسه بقدر ما يستدعى متى ما سنحت له الفرصة، وفي أيام قرطاج الشعرية، هذا المهرجان والعرس التونسي الذي يجمع الشعر وأهله، والذي تابعته منذ دورته الأولى، وتوقعت لها النجاح قبل أن تنتهي، وقد حدث من خلال معطيات كثيرة أهمها الشعر والحضور الجماهيري، وحضرت دورته الثانية وأنا أتابع عن قرب ما تقوم به الشاعرة جميلة الماجري من اختيارات رائعة عالية النسبة في الدقة، وما يقوم به معالي وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين من متابعة وحضور، ومشاركة مجموعة كبيرة من الأسماء اللامعة من تونس والوطن العربي، هو خير دليل على أن هذه الأيام قد حققت الكثير للشعر، وأنصفت العديد من الأسماء، وأمتعت الجمهور الذي ابتعدت ذائقته في بعض المهرجانات من خلال مشاركة أسماء تدعي الشعر، وختاماً أقول: لن يسلم الناجح من انتقاد أو نقد، وهذا ما يذكرني دائماً بقول ابن الوردي: ليس يخلو المرءُ من ضدٍّ وإن حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ .".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.