كورونا يضرب فريق الوداد المغربي    نصاف بن علية تشدد في قابس على ضرورة تطويق المناطق التي انتشر فيها فيروس كورونا    مرتجى محجوب يكتب لكم: و من قال ان الدولة لها دين !    قرارات الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    وفاة الفنانة المصرية شويكار عن عمر 82 عاما    النجم يستعيد ورقتين مهمتين في مواجهة الترجي    عاجل: وفاة الفنانة المصرية شويكار    بعد الزيارة الحكومية إلى تطاوين وفشل جلسة الحوار.. وزارة الطّاقة والمناجم والانتقال الطاقي توضح    نادين نجيم: أمامنا حل وحيد بعد كارثة بيروت    الهوارية/ سهرة نسائية راقية رقي المرأة التونسية بمناسبة عيدها ال64    شركة الكهرباء تقدم مشروعا جديدا لفاتورة استهلاك الكهرباءوالغاز المتوقع إصدارها قبل موفى 2020    في "يوم الفصل مع رئيس البلدية"..وقفة احتجاجية لبلديي طبربة    زغوان: حالة واحدة فقط حاملة لفيروس "كورونا" بالجهة وعدم تسجيل أية إصابة محلية أو وافدة منذ موفى شهر جويلية الفارط    معارض وتظاهرات ثقافية وتنشيطية وتنموية متنوعة احتفالا بعيد المرأة    تطبيع العلاقات: الإمارات وإسرائيل مختلفتان بشأن مشروع ضم أراض في الضفة الغربية    رئيس برلمان طبرق يشعل صراع العواصم الليبية (تحليل)    "قراءة دستورية لمبادرة المساواة في الإرث"    سهرة استثنائية في مهرجان بنزرت الدولي    السعيدي: تونس قادرة على تجاوز الأزمة الاقتصادية من خلال حوار حقيقي    مطار النفيضة يستقبل 177 سائحا من إستونيا    مطار تونس قرطاج الدولي: محاولة تهريب 150 طلقة نارية    رويترز: فيتنام ستشتري اللقاح الروسي ضد كورونا    عاجل: تصنيف باريس ومرسيليا مناطق حمراء    مطار النفيضة.. وصول 177 سائحا قادما من ايطوانيا    كلبة تحبط تهريب ربع مليون يورو    استئناف حركة سير قطارات خطّ أحواز السّاحل    الحكومة الفرنسية تصنف باريس ومرسيليا بين المناطق الحمراء من حيث خطورة تفشي فيروس كورونا    أرسنال يتعاقد مع نجم تشلسي    فجر السبت.. ظاهرة فلكية تضيء سماء البلدان العربية    بعد توقف فاق 3 أشهر:المعامل الآلية بالساحل تستأنف نشاطها    رئيس نقابة الفلاحين: قطاع الأعلاف هو الصندوق الأسود للفساد    مدنين: خلية تكفيرية "تحتطب" عبر السرقة    بعد الاعتزال .. كريم الخميري يعكس الهجوم على الإدارة الوطنية للتحكيم    الرابطة الأولى.. برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة 20    بيرلو يحسم أمر رحيل رونالدو    رابطة الأبطال .. نهائي مبكّر بين برشلونة وبيارن ميونيخ    اندلاع حريقين بمصنعين بالمنستير    القيروان: الشواشي يعلن عن الشروع في تسوية الدفعة الأولى من الوضعية العقارية للتجمعات السكنية المقامة على ملك الدولة الخاص    حلق الوادي: القبض على 10 أشخاص يعتزمون إجتياز الحدود البحرية خلسة    في جبل الجلود: أخطر منفذ «براكاجات» بسيف كبير الحجم في قبضة الأمن    ماكرون يحث على تشكيل حكومة تكنوقراط لإنقاذ لبنان    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    تفاصيل القبض على شخص من أجل سرقة هاتف جوّال تحت طائلة التهديد بسلاح أبيض في باردو    كيف جنى مايكل جاكسون 400 مليون دولار بعد وفاته؟    "جربة الولاية 25" مطلبٌ رسميّ    الدورة 46 لمهرجان البحر الأبيض المتوسط بحلق الوادي..11 مسرحية و5 عروض موسيقية وتكريم بن خلف الله    مهرجان مسارات في المهدية: المسرح التونسي من الفرق الجهوية إلى مراكز الفنون الدرامية.... الحصيلة والآفاق    في دورته 28...مصيف الكتاب يعيد الحياة للمكتبات العمومية بتونس    جبل الجلود / القبض على شخص مفتش عنه بحوزته كمية من الأقراص المخدّرة    الكاف.. ايقاف 12 شخصا مفتش عنهم    فرنسا تستنفر وتركيا تحذر...شبح حرب في شرق المتوسط    قفصة ..أقراص مخدرة بحوزة مسافر كان على متن حافلة عمومية    سيغما كونساي: الدستوري الحر يتقدّم على النهضة ب14 نقطة    أعلام بلادي: الشيخ مخلوف الشرياني ...أبرز علماء صفاقس في العصر الوسيط    الرصد الجوي يؤكد تواصل ارتفاع درجات الحرارة والشهيلي...    سوسة: 4 إصابات محلية جديدة بكورونا    قيس سعيد: الدولة ليس لها دين    بين صفاقس وسوسة.. حجز 1170 كلغ من الخضر والغلال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحليل سياسي : السعودية والامارات تغرقان في اليمن
نشر في الصريح يوم 06 - 09 - 2019

الغرور قاتل، فكيف إذا كان مزنراً بالنفط والغاز، او بكليهما معاً؟
..ولقد انشئت “دولة” الامارات العربية المتحدة عن طريق ضم ست من المشيخات القائمة عند اطراف الخليج العربي، مقابل الساحل الايراني.. واضطر الشيخ الحكيم زايد بن سلطان على “تجاهل” ملكية دولته الجزر الثلاث عند الشاطئ المقابل لان “ليس لنا قدرة إيران… لذلك سنتركها للزمن”.
..والزمن بالوعة، وهكذا سقط انتماء هذه الجزر لدولة الامارات..
أما السعودية فقد حماها، في البداية، فقرها الممتد مع مساحتها الشاسعة، ثم تفجر فيها النفط الذي اكتشفه الاميركيون في العام 1920 وباشروا استثمار آباره الغزيرة في الثلاثينات بحماية اميركية معلنة توجت باستدعاء الملك عبد العزيز آل سعود إلى لقاء الرئيس الاميركي فرانكلين روزفلت، مع نهاية الحرب العالمية الثانية في 14 شباط 1945، على ظهر البارجة كوينسي في البحيرات المرة في قناة السويس، حيث عقد اتفاق “لتوفير الحماية المطلقة لآل سعود مقابل ضمان المملكة لإمدادات النفط التي تستحقها الولايات المتحدة”..
.. وما تزال هذه الحماية مؤمنة حتى اليوم، بل انها في هذه اللحظة تتجاوز البر إلى البحر الاحمر والخليج، وصولاً إلى المحيط الهندي، فضلاً عن الفضاءات الشاسعة لهذه المملكة الممتدة بمساحة قارة إذا ما احتسبنا ضمنها الربع الخالي… ودائماً بذريعة “التصدي للخطر الايراني” الذي يمكن تحويله إلى “فارسي” او إلى “شيعي” بحسب مقتضى الحال.
ولأن السعودية تعتبر أن لها “ثأراً بايتاً” عند الجمهورية اليمنية التي قاتلتها اول مرة بقيادة الامير فيصل عبد العزيز، قبل أن يضطر والده إلى سحبه وتولي القيادة عنه تمهيداً لاتفاق مع الامام احمد حميد الدين قضى بانسحاب القوات السعودية وعقد اتفاق سلام، “انتهى” بعد الثورة في اليمن بقيادة عبدالله السلال والتدخل العسكري المصري.
…وهكذا فقد اندفعت السعودية إلى الهجوم على الجمهورية اليمنية، بعد توحيد الشمال والجنوب بقيادة “العقيد” علي عبدالله صالح. ولقد انتفض اليمنيون ضد صالح، بعد دهر من حكمه، فأسقطوه “لإنقاذ الجمهورية”، فوجدتها السعودية الفرصة للهجوم على اليمن واحتلال بعض جنباته، لا سيما القريبة من حدودها، والتي كانت تطمع في “ضمها” دائماً..
“وبالمصادفة”، قررت دولة الامارات التي كان شيخها زايد بن سلطان يعتز بأصوله اليمنية، مهاجمة جنوب اليمن وتحريض اهلها على الانفصال وبعث “جمهورية اليمن الديمقراطية” في الجنوب… تحت راية الشيخ محمد بن زايد.
هكذا أُعيد تقسيم اليمن إلى يمنين، بالحرب “الأخوية”.. التي بين أسلحتها التجويع والكوليرا. ولسوف تستمر هذه الحرب، شمالاً وجنوباً، حتى يشيب الغراب.
اليوم تعيش الدولتان المحاربتان ضد اليمن مأزقاً خطيراً: لا هما تستطيعان حسم الموقف في الشمال، او حتى في الجنوب، ولا هما تقبلان بالانسحاب، برغم وساطة الامم المتحدة والبعثة التي تدور حول نفسها بين صنعاء والرياض حيث يرتاح الرئيس المخلوع عبد ربه منصور هادي..
يسقط الضحايا على مختلف الجبهات، كل يوم، بالعشرات: يقتل السعوديون اليمنيين، واليمنيون السعوديين، ويقتل الاماراتيون وجيش مرتزقتهم اليمنيين، ويقتل اليمنيون المرتزقة المقاتلين تحت راية الشيخ محمد بن زايد..
.. ولا انتصار او احتمال للانتصار، حتى بعد تدخل الكوليرا التي حصدت وتحصد يومياً مئات الاطفال من فقراء اليمنيين..
ولقد حاولت الامارات “بعث” دولة جنوب اليمن، بعد دفنها، لتكون “قسمة ضيزى” بينها وبين السعودية، فالشمال للمملكة والجنوب للإمارات، وليس لليمنيين الا القات.. ورحمة الله.
لكن اليمنيين يقاتلون بشراسة. ومن باب التحقير أطلقت السعودية والامارات على هؤلاء المقاتلين تسمية “الحوثيين” للإشارة إلى انهم “زيود” وليسوا من أهل السنة، بما يكفل التفرقة بينهم، خصوصا في الجنوب.
..والرئيس اليمني المخلوع هادي منصور يقبع في الرياض، كلاجئ سياسي، لكنه يستحضر في المناسبات، فيجتمع من حوله وزراؤه ليقرروا ما.. تريده المملكة!
والشيخ محمد بن زايد يحاول، عبثاً، تثبيت القسمة مع الرياض، بحيث يكون له الجنوب مع جزيرة سوقطره، كعلاقة لنفوذه في المحيط الهندي، لكن الرياض المتعبة في الشمال ترفض هذه القسمة الضيزى التي تجعله نداً لها.
أما أن يتم تدمير اليمن، شمالاً وجنوباً، فهذه “مسألة فيها نظر”!
على أن دارسي التاريخ والخبراء الاستراتيجيين، يجزمون بأن اليمن لن تخضع لا للسعودية ولا للإمارات، بل ستنهك جيوش المرتزقة التي تبعث بها هاتان الدولتان الطامعتان في التحول إلى امبراطورتين بفضل النفط.. على حساب اليمن الذي لم ينجح أي “استعمار” في احتلاله، بما في ذلك السلطنة العثمانية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.