عاجل/ وزير النقل يحسمها بخصوص الزيادة في تعريفة وسائل النقل العمومية..    تونس تحصد 49 ميدالية ذهبية في مسابقة دولية لزيت الزيتون بجنيف    اليابان: زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب شمال البلاد    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات الجولة الحادية عشرة إيابا    جدل كبير حول أسرة عبد الحليم حافظ وقضية مثيرة للترند    عاجل/ أسعار النفط ترتفع ب 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجددا..    1400 حالة سلّ في العام... رقم يخلّي الخوف يزيد في تونس!    الرابطة الثانية: برنامج المواجهات المتبقية من الجولة العاشرة إيابا    معرض نابل الدولي: حركية اقتصادية وثقافية متواصلة إلى غاية 3 ماي    فتح باب الترشح للدورة السادسة من المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية 2026    وليدك باش يقرا أولى ابتدائي؟ التسجيل باش يتحلّ على قريب وانت لازمك تكون جاهز!    لشبهات تبييض الأموال: المدير السابق لمكتب الغنوشي أمام دائرة الفساد    الرابط الثانية: لطفي اسماعيل يخلف نوفل شبيل في تدريب هلال مساكن    الربو موش كيما يتصوّروه برشا ناس... دكتورة تكشف الحقيقة الكاملة!    صادم: اكتشاف 6 عجول مصابة بالسل في سوسة..شنّوة الحكاية؟    غدوة تنجّم تلقى خدمة...وين وكيفاش؟    الأستاذ أحمد الغربي: اقتحام المسكن جريمة يعاقب عليها القانون حتى دون حصول اعتداء    توقيع مذكرات تفاهم وتوأمة بين تونس وليبيا بمناسبة الدورة 52 لمعرض ليبيا الدولي    تونس: بيع 21.334 سيارة في 3 أشهر ونمو يفوق 22% في السوق    عاصفة مرعبة تضرب هذه المنطقة: الريح تهزّ الأرض وتقلب كل شي!    عاجل/ بداية من اليوم ارتفاع قياسي في درجات الحرارة..ومنخفض جوي جديد بداية من هذا التاريخ..    عاجل/ بعد الضجة الكبيرة: حادثة اقتحام منزل محامية من طرف افريقي..التفاصيل والعقوبة المنتظرة..    عاجل : من 1 جويلية... السجل الوطني للمؤسسات يدخل الرقمنة الكاملة و ينهي الصف    عاجل/ يهم الزيادة في أجور الموظفين..    سفارة تونس باليابان تصدر مجموعة من الطوابع البريدية احتفالا بالذكرى 70 لاقامة العلاقات الديبلوماسية بين تونس واليابان    تصريح واضح: ''ما فمّا حتّى برنامج تمهيدي معترف به''    الاجتماع الأوّل للجنة التنسيق والإعداد والمتابعة لظاهرة الكسوف الكلّي للشمس بتاريخ 2 أوت 2027    الخارجية الإيرانية: لا خطة لدينا حتى الآن للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات    عاجل/ إيران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد    حاجّ ومريض سكري؟ هكّا تحمي روحك من الأخطار    عاجل: هذا هو موعد''دربي'' العاصمة    رضا الشكندالي: تصاعد التوترات الدولية يهدد بارتفاع أسعار النفط ويضغط على الاقتصاد التونسي    المعارضة التركية تدعو إلى طرد السفير الأمريكي    ايران تُعدم جاسوسين للموساد    بطولة فرنسا : باريس سان جرمان يفشل في الابتعاد بالصدارة بخساره أمام ضيفه ليون    أهم المواعيد: صبان الsalaire وعطلة بالانتظار    البطولة الانقليزية: هالاند يقود سيتي للفوز على أرسنال في مباراة محورية في سباق اللقب    عاجل: شوف قداش من كار وصلت اليوم ومنين جاو؟    طقس اليوم: ارتفاع في درجات الحرارة    شوف شنوة تقول في بداية الأسبوع: أدعية تفتحلك أبواب الخير    مجلة: الحرب على إيران تسدل الستار على الهيمنة الأمريكية    بطولة مدريد للتنس للماسترز - معز الشرقي يفتتح مشاركته بملاقاة الأمريكي ألكسندر كوفاسيفيتش    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (سيدات): قرطاج تواجه كاليبي الغاني في ربع النهائي    نتنياهو: الحرب على إيران لم تنته بعد    في المهرجان الدولي للأفلام القصيرة بالكاف .. «الطفل والهوية» تظاهرة علمية تعيد طرح سؤال الانتماء    أولا وأخيرا «وحلة المنجل في القلّة»    التلفزة التونسية تتوّج إفريقيًا بجائزة أفضل تقرير إخباري عن إنجاز طبي رائد    هام/ ترويج 21334 سيارة في السوق التونسية الى أواخر شهر مارس..    تنجم البلدان المسلمة ما تعيّدش ''العيد الكبير'' مع بعضها؟    وزيرة الثقافة تُعلن عن انطلاق فعاليات شهر التراث    شوف الجديد: شيرين في طريقها لعودة فنية منتظرة    قفصة: افتتاح فعاليات الإحتفال بشهر التراث في دورته ال35    بنسبة 23%.. السوق الموازية للسيارات تشهد نموّا لافتا    تفكيك شبكة دولية لقرصنة البطاقات البنكية وتبييض الأموال    طقس الأحد: درجات الحرارة في ارتفاع    الشيخ محجوب: ''الاشتراك في أضحية العيد موش جائز شرعًا''    صلاة الحاجة: شنّوة هي، كيفاش تصليهاوشنّوة دعاؤها الصحيح    غدا السبت.. الفاتح من شهر ذي القعدة 1447هجريا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد القديدي يكتب لكم: أردوغان في تونس لماذا ؟
نشر في الصريح يوم 26 - 12 - 2019


مفاجأة سارة و منعشة للقلوب
أسعدتنا أن يستقبل الرئيس قيس سعيد أول رئيس دولة شقيقة منذ تسلمه الرئاسة و أن يكون هذا الضيف المبجل هو رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء 25 الشهر الجاري. حللت أهلا و نزلت سهلا يا رجل الكبرياء و المواقف المشرفة و أحد مؤسسي منتدى كوالا لمبورلجمع كلمة المليار و 700 الف مسلم في العالم و منجز معجزة تركيا التي قفزت من الدرجة 93 في سلم الدول من حيث التنمية و التقدم الى الدرجة 16 و كان لك شرف تصنيف تركيا ضمن العشرين الأقوى و الأكبر مرحبا بك في أرض تونس التي كانت الرائدة في اعلان الربيع العربي حتى لو تعثر ربيع الحريات و المجد بسبب رياح أعداء الشعوب أولئك المرتزقة المتمعشين من أموال القوى الأجنبية التي لديها حنين للعبودية و تكميم أفواه الأمم المستضعفة حتى لو عطلت منظومة الفساد العالمية الإستعمارية و المذيلة للصهيونية حلول الربيع بتأبيد شتاء القهر و القتل و التعذيب و دفن المعارضين في خرسانة الجسور و تشريد عشرين ألف مواطن في المنافي! حللت أهلا في أرض عقبة ابن نافع وابن خلدون وطارق بن زياد والوزير خير الدين باشا التونسي صاحب كتاب (أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك) الذي عينه أجدادك في منصب الصدر الأعظم في دولة الباب العالي أي رئيسا لحكومة الخلافة العثمانية أيام كان المصلحون يتولون المناصب لا أيامنا هذه التي ملأت المسؤوليات بالمفسدين. بعد الترحيب بالضيف لا بد أن نشير إلى أن الزيارة القصيرة توجت ملفا من التعاون الثري بين الدولتين و خصصت لإعلان مشاريع مفيدة للشعب التونسي منها بناء تركيا لمستشفى الأطفال و توريدها لمحصول التمر و زيت الزيتون و مضاعفة التبادل التجاري ثم للتشاور حول الجوار التونسي و لبحث الوضع الخطير الذي تعيشه أقرب شقيقات تونس وهي ليبيا الجريحة التي تتحمل أوزار حرب أهلية لم تعد أهلية لأن بعض قوى الردة و الاستعمار الجديد و الميليشيات الأجنبية تدخلت الى جانب التمرد ضد الحكومة الشرعية المعترف بها أمميا و دوليا و لأن السلاح و الأموال تتدفق على المتمردين و تقتل الأبرياء و المدنيين من أبناء الشعب الليبي أخرها قصف طائرات عربية لسوق في بلدة (مسلاتة) و قتل النساء و الأطفال و كما قال الرئيس أردوغان فإن تونس الجارة الأقرب و ذات الحدود الأطول مع ليبيا و صاحبة العلاقات القبلية و الأسرية العديدة مع الشعب الليبي هي في مرمى و استهداف أعداء الشرعية و ذوي المصالح الضيقة الأنانية و المستهينين بأرواح الليبيين من أجل كسب منابع النفط و الغاز في ليبيا و تنصيب دكتاتور عسكري متمرد يعيد تاريخ سيده معمر القذافي!أكد الرئيس أردوغان أن مسار برلين الذي ينطلق مطلع السنة الجديدة بعد أيام قليلة هو الذي نعقد عليه الأمل لأن ألمانيا دولة محايدة و لديها دبلوماسية غير منحازة و قوية التأثير و أعلن أنه طلب من المستشارة أنجيلا ميركل أن تدعو لمؤتمر برلين كلا من تونس و الجزائر و قطر لأن هذه الدول حسب رأيه مؤهلة للإسهام في إيجاد حلول سلمية وفاقية لمعضلة ليبيا وهي دول تتمتع بثقة الليبيين و تقديرهم. أما لمن يجهلون تاريخ العلاقات النركية الليبية العريقة فنقول بأن الجنرال التركي مصطفى كمال أتاتورك حين كان صلب الجيش العثماني أرسله السلطان عبد الحميد الى ليبيا عام 1911 للمشاركة في مقاومة و دحر الاستعمار الإيطالي الفاشي التنصيري و أن أتاتورك أصيب بشظية مدفعية في عينه في معركة (درنة) و رافقته أثار الجرح طول حياته وهو نفسه الذي تسلم السلطة بعد السلطان عبد الحميد سنة 1923 و أجبرته القوى الإمبراطورية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى على توقيع معاهدة 24 يوليو 1923 المذلة المهينة لتركيا وهذه المعاهدة تدوم قرنا كاملا و ستنتهي سنة 2023 و ينطلق العملاق التركي من عقاله ليفرض حضوره القوي و المشروع و السلمي على الساحة الدولية. إن أمن تونس وأمن تركيا وسلامة البحر الأبيض المتوسط كلها رهينة انتهاء الصراع في ليبيا فإما انتصار الشرعية والديمقراطية و إرادة الشعوب التي يمثلهما فايز السراج باعتراف المجتمع الدولي بأسره و إما الإنهيار و الردة و النكوص التي يريدها المتمرد المتقاعد حفتر و ذراعه اليمنى الإرهابي المطلوب لدى محكمة الجنايات الدولية محمود الورفلي الذي يقتل الأبرياء برشاشه أمام الناسو يصور المذابح بالفيديو دون حياء أو أخلاق! وهو ما ينتظر شعوب الجوار إذا ما انهزمت الشرعية في ليبيا الشهيدة لا قدر الله. العالم الإسلامي يتحرك نحو انعتاق طاقاته و استعادة أمجاده و استرجاع ثرواته و صنع مصيره بأيدي أبنائه بعد أن صادرته منظومة (بريتن وودس) اللبيرالية المتوحشة منذ تقاسم تركة الرجل المحتضر (أي المشرق الإسلامي) كما شاءت معاهدة (سايكس بيكو) لسنة 1916 !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.