الاتحاد الأوروبي: لا يمكن لواشنطن فرض عقوبات على إيران    في البدء...صفقة سلام... أم خنوع ؟    طقس اليوم.. انخفاض في الحرارة وأمطار متفرقة    ارتكب 60 عملية سطو ونهب المكنى "كنبة" في قبضة الامن    صفاقس: احباط عملية "حرقة" والقبض على منظمها    رقم قياسي جديد: 625 اصابة بفيروس كورونا في تونس    بنزرت: اصابة 31 شخصا بفيروس "كورونا" أغلبهم بمنطقة رأس الجبل    المكلفة بالبرامج الصحيّة بالإدارة الجهوية للصحة بسوسة..600 تحليل بمخبر فرحات حشاد لازالت في قائمة الإنتظار    إعلام عبري: محادثات حول إقامة خط أنابيب نفط من الإمارات إلى إسرائيل عبر السعودية    اليوم الترجي النادي الصفاقسي في رادس..«سوبر» من نار    أخبار الترجي الرياضي: أسبوع حاسم للشعباني والمساكني يفتح باب العَودة    تُنظّمه الجامعة و(BH بنك) .. سباق الدراجات الهوائية يَصنع الحدث    ليبيا تُعلن حالة التأهب القصوى وتحذر من عاصفة متوسطية    اعترافا بمجهودات أصحاب «السترات البيضاء» ....نصاف بن علية تعطي ضربة البداية لكأس «السوبر»    المساكني يوضح حقيقة رحيله عن الدحيل    المنستير: تسجيل 70 إصابة جديدة و شفاء 9 حالات    حجز كتب تاريخية يهودية في أريانة    جندوبة.. حجز سجائر بقيمة 11 ألف دينار    لطفي زيتون يدعو الى اصدار عفو خاص لأقارب بن علي    إحباط محاولة لتسميم ترامب    ناجي البغوري في المؤتمر الخامس لنقابة الصحفيين: "جميع محاولات تدمير قطاع الإعلام من قبل لوبيات المال والسياسة باءت بالفشل"    خلال مسيرة نظمها للحزب الدستوري الحر ...عبير موسي تدعو المشيشي لفتح الملفات لقطع دابر الإرهاب    رسميا.. توتنهام يتعاقد مع ريغيلون وبيل من ريال مدريد    تطاوين: اجتماع تشاوري لتنسيقية اعتصام الكامور لتوحيد الجهود والرؤى وحلحلة الوضع المتردي بالجهة    بيّة الزردي تشن هجوما على علاء الشابي: «اكرم لحيتك بيدك واخرج»!    كاس تونس لكرة اليد – الترجي التونسي و نادي ساقية الزيت في الدور النهائي    يوميات مواطن حر: حرية الوقت الدائمة    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    "غربة": عمل تراجيكوميدي يعتمد اساسا على تقنيات السخرية والتغريب...(صورة)    بلال الماجري يمنع الترجي من المشاركة في دوري أبطال إفريقيا للموسم القادم    على خطى المساكني: سان بيدرو الايفواري يتعاقد مع موهبة البقلاوة.. فهل يكون الترجي وجهته القادمة؟    فرق المراقبة الاقتصادية ترفع 44 ألف مخالفة اقتصادية خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2020    تأجل عدة مرات... هذا موعد عرض برنامج ''The Voice Senior''    تاجروين: وفاة تلميذ إثر حادث مرور    موسكو ترحّب بقرار استئناف تصدير النّفط اللّيبي    فرنسا لم تجد دليلا على صحة المزاعم الأمريكية بتخزين حزب الله اللبناني لمواد متفجرة على أراضيها    طبرقة :انطلاق الدورة الثانية لبطولة تونس في رياضة القولف    مجدي تراوي: جاهزون لإنجاز المطلوب في مباراة السّوبر    سوسة: افتتاح مشروع "متاحف للجميع"    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    إعصار "ميديكين" يجتاح البحر الأبيض المتوسط ويخلف ضحايا    وزير التربية: هذه شروط إيقاف الدروس    اليوم.. استئناف حركة سير قطارات نقل المسافرين بين تونس و قابس    بنزرت: الحرس البحري ينقذ 37 «حارقا» جزائريا من الموت غرقا    حمام الأنف.. الاطاحة ب"لصوص"    ابرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم السبت 19 سبتمبر 2020    ندوة الولاة ..العودة المدرسية والجامعية وانطلاق الموسم الفلاحي وتطورات الوضع الصحي أهم محاور كلمة رئيس الحكومة    سحب عابرة بأغلب الجهات مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    الفنانة السورية المهاجرة اية مهنا ل«الشروق»: الفنان يغني أوجاع شعبه ويبحث له عن حلول    راج أنه قد نُهب: تونس تستعيد "درع حنبعل"    وصول الدفعة الاولى من القطع الاثرية إلى مطار تونس قرطاج الدولي    إعادة فتح مطار توزر نفطة امام الرحلات الجوية مع تواصل تجديد بنيته التحتية    عدد من الفلاحين يغلقون الطريق الرابط بين تونس والكاف    تراجع المبادلات التجارية مع الخارج بالاسعار القارة خلال الاشهر الثمانية الاولي من سنة 2020    بنزرت.. مزارعو البطاطا غاضبون    ملف الأسبوع.. مكانة العلم والتعلم في الاسلام    الإسلام حث على طلب العلم    طلب العلم فريضة على كل مسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وكالة «موديز»: تخفيض محتمل لترقيم تونس السيادي..وانعكاسات سلبية على 5 بنوك
نشر في الصريح يوم 21 - 01 - 2020

رسمت وكالة التصنيف "موديز"، في تقرير نُشر في 9 ديسمبر 2019 ، حول آفاق البنوك الأفريقية في عام 2020، نظرة شاملة لخمسة بنوك تونسية وهي بنك الامان والبنك العربي لتونس وبنك تونس العربي الدولي والشركة التونسية للبنك والبنك التونسي.
وستواجه هذه البنوك الخمسة الرئيسية تحديات كبيرة. كما ان مراجعة تصنيفاتها تبقى "مشروطة باستقرار محتمل للافاق السلبية المسندة حاليًا لتصنيف تونس"، وفقًا لوكالة "موديز".
ويعود المحلل في وكالة التصنيف الأمريكية "موديز"، باديس شبيلات، في إجاباته على الأسئلة الموجهة من قبل وكالة تونس افريقيا للانباء (عبر البريد الإلكتروني)، على التقييم الوارد في هذا التقرير، للوضع الذي تنشط فيه هذه البنوك التونسية المصنفة وآفاقها وشروط المراجعة المحتملة لهذه التصنيفات.
وات: ماهو تقييمكم العام لوضع البنوك التونسية الخمسة التي تم تصنيفها ؟
موديز: نظرتنا الشاملة للبنوك التونسية الخمسة التي تم تصنيفها تستند أولا الى المناخ الذي تعمل فيه.
فهذا المناخ لايزال يرزح تحت تاثير وضع اقتصادي منكمش. فالنمو الاقتصادي، الذي لم يصل الى المستويات المحققة قبل 2011، يبقى غير كاف بشكل كبير لاستيعاب نسبة البطالة الهامة وخاصة لدى الشباب في حين تسجل مديونية البلاد مستوى مرتفعا.
من جهة اخرى، يظل العجز الجاري متفاقما، كما ان الخطر القائم لتراجع سعر صرف الدينار عند حدوث صدمات خارجية يدعم الضغوط التضخمية، وهو ما يفسر استمرار التضخم في مستوى مرتفع رغم السياسية التقييدية التي اعتمدها البنك المركزي التونسي لمجابهة تطور هذا المؤشر.
وبعد فترة انتخابية مليئة بالمحطات الهامة في 2019 لايزال الوضع السياسي في تونس سنة 2020 غير واضح، في ظل مشهد برلماني منقسم يجعل تركيز الحكومة أمرا صعبا ومن ثمة تنفيذ الاصلاحات الهيكلية.
هذه المتغيرات تلقي بثقلها بالضرورة على أصناف القروض للبنوك التونسية وأساسا من خلال قيمة الاصول التي تبقى ضعيفة ونقص الارباح نظرا لتراجع نمو القروض وتواصل الجهود لتكوين المدخرات.
من ناحية اخرى، فان القدرة على امتصاص خسائر البنوك تظل محدودة نتيجة لضعف الرسملة وعدم تغطية القروض المصنفة في وقت يتواصل فيه الضغط على السيولة رغم انخفاض الحجم الجملي لاعادة التمويل لدى البنك المركزي التونسي.
ان الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها مؤسسة الاصدار (تشديد النفاذ لاعادة التمويل بالبنك المركزي التونسي... ) وسياستها النقدية التقييدية، كلها عوامل تؤكد الارادة في الحد من ارتهان البنوك لاعادة التمويل، غير ان هذا الامر لن يمكن من تجاوز خطر اعادة التمويل اذا لم يتم تحقيق نمو متواصل للودائع.
واخيرا فان الاختلال المستمر للتوازنات الاقتصادية والذي يتجلى في الآفاق السلبية الحالية لترقيم البلاد التونسية يعكس، أيضا، ضعف قدرة الدولة على دعم البنوك وقت الحاجة.
وات : ما هو العامل، وفق تقديركم، الذي دفعكم نحو منح تقييم " آفاق سلبية " للبنوك التونسية الخمسة؟ وهل يفتح الأمر الباب أمام مراجعة تفضي الى تخفيض تصنيفها؟
موديز: إن العامل الاكثر تأثيرا، في الوقت الحالي، على منح هذه البنوك تصنيف "آفاق سلبية"، هو تصنيف تونس، في حد ذاتها، بآفاق سلبية، خاصة باعتبار ان البنوك الخمسة، تحظى كلها بدعم حكومي في هيكلة تصنيفها كل على حدة، واي احتمال لتخفيض التصنيف السيادي لتونس سيؤثر بشكل آلي على تصنيف البنوك الخمسة المذكورة.
وأريد ان أشير الى ان هذه "الآفاق السلبية " تعكس عجزا جاريا مرتفعا واحتياطي من العملة الصعبة لم يرتفع الا مؤخرا، وقد يفضي، حاليا، تواصل أي خطر لتراجع سعر الدينار بفعل صدمة خارجية، الى انعكاسات سلبية على المناخ الذي تشتغل فيه البنوك، التي قد تطال اداءهم المالي وتصنيفاتهم الخاصة بهم.
وات : هل يوجد من بين البنوك الخمسة المصنفة نموذج يحتذى بالنسبة لبقية البنوك في مجال الاصلاحات المتخذة استعدادا لاي مراجعة نحو الترفيع في تصنيفها مستقبلا؟
موديز: ان البنوك التونسية، التي ليس لها معاملات معتبرة في الخارج وفي مناخ أفضل من ذلك السائد في تونس، تشكو من عدم الانتشار الجغرافي وهو ما يجعل اداءها رهين حالة الاقتصاد التونسي أساسا، ذلك ان الاطار الذي تنشط فيه البنوك يبقى من بين الأكثر صعوبة، فالوضع الاقتصادي يمثل، من هذا المنطلق، عائقا امام كل القطاع البنكي التونسي وهذا الوضع لا يوفر الا فرصا قليلة للتميز بين البنوك.
وات : الا توجد امكانية لمراجعة تصنيف البنوك التونسية من "سلبي " الى "مستقر " وتحت اي شروط يمكن ان يحدث ذلك؟
موديز: ان تغيير آفاق البنوك التونسية الخمسة من سلبية الى مستقرة مشروط باستقرار محتمل للآفاق السلبية الممنوحة حاليا لتصنيف تونس. ومن شأن التقليص المستمر في عجز الميزانية والعجز الجاري مصحوبا برفع احتياطي النقد الأجنبي، ان يدفع نحو امكانية استقرار آفاق التصنيف السيادي، وهذا سيمكن تونس من ان تتسلح جيدا في ظل مرحلة بات فيها التمويل الخارجي اكثر صعوبة خاصة مع تراوح سعر برميل النفط بين 50 و 70 دولارا.
وات: كيف يمكن لآفاق البنوك التونسية الخمسة ان تؤثر على تقييمكم المقبل للدين السيادي لتونس، علما انه يقدر ب74 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2020 وان ثلاثة ارباعه متأتية من الاقتراض الخارجي؟
موديز: ان حصة تمويل البنوك التونسية لديون تونس تظل ضئيلة باعتبار ان هذه الديون تتم بالعملة الصعبة من قبل ممولين دوليين، وبالتالي فان الامور المتصلة بالوضع الخارجي تؤثر على تصنيف البلاد.
من جهة اخرى، وبعيدا عن النظام البنكي وعلى الرغم من اعادة رسملة البنوك العمومية في سنة 2015، فان الدولة تبقى عرضة الى مزيد التداين باعتبار انها تقدم ضمانات لمؤسسات عمومية ذات وضعيات مالية صعبة، والتي تقدر بنحو 13 بالمائة من الناتج المحلي الخام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.