"سرايا القدس": وسعنا دائرة النار واستهدفنا تل أبيب وما بعد تل أبيب برشقة صاروخية كبرى    رئيس الكيان الصهيوني: ''الحرب اندلعت في شوارعنا والأغلبية مذهولة ''    عيد أقصى مبارك شفاء وهنيئا لصدور التونسيين، المقاومة الفلسطينية تقطع طريق التطبيع    استئناف الدروس وفقا للنظام الحضوري المندمج بداية من يوم الاربعاء 19 ماي    هام: رئيس الحكومة يعلن عن جملة من الاجراءات لفائدة المتضررين من جائحة كورونا..    الدراما الرمضانية: "حرقة" و "كان يامكانش" صالحا الجمهور مع التلفزة الوطنية    أتلتيكو مدريد يضع قدمه على منصة التتويج    الرئيس الإسرائيلي يحذر من "حرب أهلية"    تسجيل 81حالة وفاة و1105 اصابة جديدة بفيروس كورونا    لاعبو يوفنتوس ينقلبون على رونالدو    أريانة: حجز 2480 علبة سجائر محلية وأجنبية في إطار التصدي للمضاربة والاحتكار    سعيد: إدارة الشأن العام في مثل هذه الظروف ليست بالأمر الهين واليسير    وزارة النقل توضح إجراءات التنقل الجديدة    هشام السنوسي: "أكثر من 4 آلاف شكاية وردت على الهايكا بخصوص الدراما الرمضانية"    هذه المجالات ذات الأولوية في التلقيح واستكمال تحديد الباقي هذا الأسبوع    تطورات الوضع الوبائي في القصرين    بمناسبة عيد الفطر: رئيس الجمهورية يتبادل التهاني مع عدد من قادة الدول الشقيقة    قيادات النهضة تشارك في جنازة النائب الراحل مختار اللموشي    برشلونة يستفز الجماهير العربية على وقع أحداث القدس    محمد الهنتاتي يجاهر بالإفطار في اخر يوم من شهر رمضان.    قفصة: الإيقاع بلص المنازل    وزير الفلاحة: صابة الحبوب لموسم 2021 ستكون أفضل من الموسم الفارط وفق المؤشرات الاولية    كشجر البرتقال والزيتون نحن باقون..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: رزنامة بقية مقابلات مجموعة تفادي النزول    وزارة الفلاحة: عقوبات حرق الغابات والمزارع تصل حدّ إعدام    القبض على 45 شخصا أغلبهم أجانب كانوا يستعدون للهجرة سرا باتجاه إيطاليا    الكاف: القبض على عناصر سلفية متشددة بصدد عقد اجتماع سري    مقاربة جديدة ستخفض الحاجة الى التداين الخارجي من 7ر16 مليار دينار الى زهاء6ر8 مليار دينار (دراسة)    الجيش الإسرائيلي: هاجمنا نحو 500 هدفًا في غزة .. الفلسطينيون أطلقوا 850 صاروخًا نحو إسرائيل    بنزرت: المراقبة الاقتصادية ترفع 745 مخالفة خلال شهر رمضان    سامي الطاهري: الحوار الوطني دون رئاسة الجمهورية "فتنة"    اتحاد الفلاحة يدعو الحكومة الى سحب ما لا يقل عن 30 مليون لتر من الحليب المصنّع لانقاذ المنظومة    القبض على "ولد المعاتكي" وفي حقه 13 قضية اجرامية    في اريانة يحول حضيرة بناء لوكر لتخزين الخمور لبيعها في العيد    في انتظار صدور نتائج التحاليل: وضع 10 مخالطين لمصاب بالسلالة الإفريقية في الحجر الإجباري    طقس مشمس مع تواصل انخفاض درجات الحرارة    امكانية غياب فيراتي عن تشكيلة ايطاليا في منافسات اليورو    عطلة عيد الفطر: البنوك تفتح شبابيكها للعموم يوم السبت    كورونا: اللجنة العلمية تستبعد التمديد في الحجر وتقترح استئناف الدروس    نزول فريق المدرب التونسي ناصيف بياوي و فراس بالعربي إلى الدرجة الثانية الإماراتية    تراجع عجز الميزانية مع موفى فيفري بنسبة 44 بالمائة    المنستير: توفير 10 اطنان من الأعلاف الحيوانية و7 آلاف لتر من الزيت النباتي المدعم    اجتماع لرؤساء البرلمانات العربية في الإمارات لبحث الأوضاع في فلسطين    غزة تحت القصف الصهيوني: 35 شهيدا بينهم 12 طفلاً    طقس الاربعاء: الحرارة في انخفاض    القيروان: انزلاق دراجة نارية ثقيلة يخلف وفاة سائقها وبتر ساق مرافقه    الدورة السابعة من مهرجان خميس الحنافي بقلعة الأندلس من 10 إلى 12 ماي    عيد الفطر المُبارك يوم الخميس 13 ماي 2021    تعذر رؤية هلال العيد في السعودية ودول أخرى    فلسطين وصفعتي الأولى    مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ينضم لمجلس أمناء جائزة السميط للتنمية الأفريقية    تعيين رمزي جرمود مدربا للملعب التونسي    بطولة مصر : الفرجاني ساسي ينقذ الزمالك من الخسارة امام الاهلي وفخر الدين بن يوسف يواصل هز الشباك مع الاسماعيلي    أعلام من الجهات: د.المنجي بن حميدة (عالم الأعصاب) قليبية..عقل الأيدي السخيّة    ساحات وحكايات: ساحة الاستقلال (سليمان)...واجهة للتاريخ    محاسن السلوك...الرحمة    حاتم بلحاج: كان يا مكانش تفوّق على شوفلي حلّ    جرة قلم ...تقولون للحماريْن إرّيْن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





موديز: تخفيض محتمل للترقيم السيادي لتونس
نشر في الصباح يوم 21 - 01 - 2020


رسمت وكالة التصنيف "موديز"، في تقرير نُشر في 9 ديسمبر 2019 ، حول آفاق البنوك الأفريقية في عام 2020، نظرة شاملة لخمسة بنوك تونسية وهي بنك الامان والبنك العربي لتونس وبنك تونس العربي الدولي والشركة التونسية للبنك والبنك التونسي. وستواجه هذه البنوك الخمسة الرئيسية تحديات كبيرة. كما ان مراجعة تصنيفاتها تبقى "مشروطة باستقرار محتمل للافاق السلبية المسندة حاليًا لتصنيف تونس"، وفقًا لوكالة "موديز". ويعود المحلل في وكالة التصنيف الأمريكية "موديز"، باديس شبيلات، في إجاباته على الأسئلة الموجهة من طرف وكالة تونس افريقيا للانباء (عبر البريد الإلكتروني)، على التقييم الوارد في هذا التقرير، للوضع الذي تنشط فيه هذه البنوك التونسية المصنفة وآفاقها وشروط المراجعة المحتملة لهذه التصنيفات. وات: ماهو تقييمكم العام لوضع البنوك التونسية الخمسة التي تم تصنيفها ؟ موديز: نظرتنا الشاملة للبنوك التونسية الخمسة التي تم تصنيفها تستند أولا الى المناخ الذي تعمل فيه. فهذا المناخ لايزال يرزح تحت تاثير وضع اقتصادي منكمش. فالنمو الاقتصادي، الذي لم يصل الى المستويات المحققة قبل 2011، يبقى غير كاف بشكل كبير لاستيعاب نسبة البطالة الهامة وخاصة لدى الشباب في حين تسجل مديونية البلاد مستوى مرتفعا. من جهة اخرى، يظل العجز الجاري متفاقما، كما ان الخطر القائم لتراجع سعر صرف الدينار عند حدوث صدمات خارجية يدعم الضغوط التضخمية، وهو ما يفسر استمرار التضخم في مستوى مرتفع رغم السياسية التقييدية التي اعتمدها البنك المركزي التونسي لمجابهة تطور هذا المؤشر. وبعد فترة انتخابية مليئة بالمحطات الهامة في 2019 لايزال الوضع السياسي في تونس سنة 2020 غير واضح، في ظل مشهد برلماني منقسم يجعل تركيز الحكومة أمرا صعبا ومن ثمة تنفيذ الاصلاحات الهيكلية. هذه المتغيرات تلقي بثقلها بالضرورة على أصناف القروض للبنوك التونسية وأساسا من خلال قيمة الاصول التي تبقى ضعيفة ونقص الارباح نظرا لتراجع نمو القروض وتواصل الجهود لتكوين المدخرات. من ناحية اخرى، فان القدرة على امتصاص خسائر البنوك تظل محدودة نتيجة لضعف الرسملة وعدم تغطية القروض المصنفة في وقت يتواصل فيه الضغط على السيولة رغم انخفاض الحجم الجملي لاعادة التمويل لدى البنك المركزي التونسي. ان الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها مؤسسة الاصدار (تشديد النفاذ لاعادة التمويل بالبنك المركزي التونسي...) وسياستها النقدية التقييدية، كلها عوامل تؤكد الارادة في الحد من ارتهان البنوك لاعادة التمويل، غير ان هذا الامر لن يمكن من تجاوز خطر اعادة التمويل اذا لم يتم تحقيق نمو متواصل للودائع. واخيرا فان الاختلال المستمر للتوازنات الاقتصادية والذي يتجلى في الافاق السلبية الحالية لترقيم البلاد التونسية يعكس، ايضا، ضعف قدرة الدولة على دعم البنوك وقت الحاجة. وات : ما هو العامل، وفق تقديركم، الذي دفعكم نحو منح تقييم " آفاق سلبية " للبنوك التونسية الخمسة؟ وهل يفتح الامر الباب أمام مراجعة تفضي الى تخفيض تصنيفها؟ موديز: إن العامل الاكثر تأثيرا، في الوقت الحالي، على منح هذه البنوك تصنيف "آفاق سلبية "، هو تصنيف تونس، في حد ذاتها، بآفاق سلبية، خاصة باعتبار ان البنوك الخمسة، تحظى كلها بدعم حكومي في هيكلة تصنيفها كل على حدة، واي احتمال لتخفيض التصنيف السيادي لتونس سيؤثر بشكل الي على تصنيف البنوك الخمسة المذكورة. وأريد ان أشير الى ان هذه "الآفاق السلبية " تعكس عجزا جاريا مرتفعا واحتياطي من العملة الصعبة لم يرتفع الا مؤخرا، وقد يفضي، حاليا، تواصل اي خطر لتراجع سعر الدينار بفعل صدمة خارجية، الى انعكاسات سلبية على المناخ الذي تشتغل فيه البنوك، التي قد تطال اداءهم المالي وتصنيفاتهم الخاصة بهم. وات : هل يوجد من بين البنوك الخمسة المصنفة نموذج يحتذى بالنسبة لبقية البنوك في مجال الاصلاحات المتخذة استعدادا لاي مراجعة نحو الترفيع في تصنيفها مستقبلا؟ موديز: ان البنوك التونسية، التي ليس لها معاملات معتبرة في الخارج وفي مناخ أفضل من ذلك السائد في تونس، تشكو من عدم الانتشار الجغرافي وهو ما يجعل اداءها رهين حالة الاقتصاد التونسي أساسا، ذلك ان الاطار الذي تنشط فيه البنوك يبقى من بين الأكثر صعوبة، فالوضع الاقتصادي يمثل، من هذا المنطلق، عائقا امام كل القطاع البنكي التونسي وهذا الوضع لا يوفر الا فرصا قليلة للتميز بين البنوك. وات : الا توجد امكانية لمراجعة تصنيف البنوك التونسية من "سلبي " الى "مستقر " وتحت اي شروط يمكن ان يحدث ذلك؟ موديز: ان تغيير آفاق البنوك التونسية الخمسة من سلبية الى مستقرة مشروط باستقرار محتمل للآفاق السلبية الممنوحة حاليا لتصنيف تونس. ومن شأن التقليص المستمر في عجز الميزانية والعجز الجاري مصحوبا برفع احتياطي النقد الأجنبي، ان يدفع نحو امكانية استقرار آفاق التصنيف السيادي، وهذا سيمكن تونس من ان تتسلح جيدا في ظل مرحلة بات فيها التمويل الخارجي اكثر صعوبة خاصة مع تراوح سعر برميل النفط بين 50 و 70 دولارا. وات: كيف يمكن لآفاق البنوك التونسية الخمسة ان تؤثر على تقييمكم المقبل للدين السيادي لتونس، علما انه يقدر ب74 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي سنة 2020 وان ثلاثة ارباعه متأتية من الاقتراض الخارجي موديز: ان حصة تمويل البنوك التونسية لديون تونس تظل ضئيلة باعتبار ان هذه الديون تتم بالعملة الصعبة من قبل ممولين دوليين، وبالتالي فان الامور المتصلة بالوضع الخارجي تؤثر على تصنيف البلاد. من جهة اخرى، وبعيدا عن النظام البنكي وعلى الرغم من اعادة رسملة البنوك العمومية في سنة 2015، فان الدولة تبقى عرضة الى مزيد التداين باعتبار انها تقدم ضمانات لمؤسسات عمومية ذات وضعيات مالية صعبة، والتي تقدربنحو 13 بالمائة من الناتج المحلي الخام.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.