رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: الإعدام ليس الحل    سفيان بن حميدة: فيصل التبيني نذل وقليل التربية    نهائي كاس تونس لكرة اليد.. الترجي يتذمّر من اداء ثنائي التحكيم    اعتصام مفتوح للاطار التربوي بمدرسة المكفوفين بسوسة للمطالبة بتمكينهم من بروتوكول صحي خاص بهم    تأجيل أيام قرطاج السينمائية إلى الفترة الممتدة من 18 إلى 23 ديسمبر    سوسة..تسجيل 4 حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا    صفاقس.. اصابة 5 أشخاص في انفجار قارورة غاز    مختار التليلي ل"الصباح نيوز": الترجي كان "خارج النص".. والشعباني يتحمّل مسؤولية خسارة الكأس    زوجة لاعب تركي تعرض مليون دولار لتصفيته طمعا بالميراث    قابس: 09 اصابات محلية جديدة بفيروس "كورونا"    غازي الشواشي: حكومة المشيشي أكثر من غامضة وعنوانها الإرتجال والضعف    رئيس بلدية رواد يفوز برئاسة الجامعة الوطنية للبلديات التونسية    رولان غاروس : انس جابر تواجه غدا الكازاخستانية زارينا دياس    ميشال عون يتمسك بمبادرة ماكرون    قطر: إعلان حالة الطوارئ في مطار الدوحة وإرجاء بعض الرحلات    اعتداء بضربة سيف على الرأس تستهدف نائب ائتلاف الكرامة أحمد موحى (صور)    جريمة قتل راح ضحيتها شاب طعنا.. الناطق باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين يكشف التفاصيل ل"الصباح نيوز"    القصرين: جريمة بشعة والضّحية لا يتجاوز عمره 17 عاما    عارفة عبد الرسول لمنتقدي صورتها ب''المايوه'': سيبوني أدخل النار    الكريديف يفتح باب الترشحات لجائزة ''زبيدة بشير'' لأفضل الكتابات النسائية    بعد شهرين على وفاة رجاء الجداوي... إبنتها تكشف من نقل لها كورونا    وزير الخارجية الجزائري يصل تونس في زيارة غير معلنة    مجلس نواب الشعب يدين الإعتداء على النائب أحمد موحى    الكاف.. تسجيل 10 إصابات جديدة وارتفاع وتيرة العدوى    قبلي : انطلاق العودة المدرسية بالمدرسة الابتدائية في تنبيب بعد تاجيلها باسبوعين متتاليين    سوسة.. ايقافات في حملة أمنية    سعيد السايبي يصاب بفيروس كورونا    رونالدو يواصل كتابة التاريخ    مصر: اجتماع أمني ليبي يبحث ملفات مهمة    من «عرب» و«ثورة صاحب الحمار» إلى «جنون» ..مسرحيات ظهرت في السينما... هل تكسب الرهان؟    أنور الشعافي..التجارب التونسية فاشلة فنيا    القيروان..القبض على شبكة تنقيب عن الآثار وحجز مخطوطات وأحجار كريمة    متهم يهرب من المحكمة بعد صدور حكم بسجنه    مستقبل سليمان .. أسبوع الحسم في قائمة اللاعبين    صندوق الضمان الاجتماعي: هذه مراحل الانخراط بمنظومة التصريح بالأجور ودفع المساهمات عن بعد    من الأعماق.«صخب» القُصور!    المكسيك: مقتل 11 شخصا في مذبحة بحانة    التطبيع والتركيع    نداء إلى وزيري الثقافة والفلاحة    أخبار النادي الافريقي .. الوسلاتي يعوّض الخليفي.. بن صالح يعود.. والمناعي أمينا للمال    مشاريع لإنتاج الكهرباء    طقس اليوم    نور الدين البحيري..أؤيد بقاء الغنوشي على رأس حركة النهضة    أكثر من مليون وفاة بفيروس كورونا في العالم    استمرار المعارك بين القوات الأذربيجانية والأرمينية وواشنطن تطالب الطرفين بوقف الأعمال العدائية    برنامج ترويجي مكثف للسياحة التونسية بالصّين والمشاركة في صالونات اقتصادية دولية مختصة    في حفل بالمسرح الوطني.. الشاعر رضوان العجرودي يوقع كتابه الشعري فرح يختفي في المرآة    بنزرت: افتتاح أول إقامة سياحية ريفية    وزارة الصناعة تعلن عن انجاز مشاريع لانتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة في اطار جولة رابعة    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    أحلام: اخترت أجمل رجل في الخليج    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    الاستاذ علي جمعة : لماذا لايستجيب الله لدعائك ؟؟؟    وزير السياحة: قطاع السياحة الاستشفائية كان الأكثر صمودا أمام الهزات الاقتصادية    عدنان الشواشي يكتب لكم : نعم ... أنا مع حكم الإعدام    موفى 2020 دخول محول المطار حيز الاستغلال    الهوارية: رئيس الحكومة وقناة TF1 الفرنسية يكرمان باعث المشروع السياحي «المغامر»    محمد الحبيب السلامي يتدّبر: ...آيتان من سورة البقرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأمين الشابي يكتب: لبنان السحر والجمال... لا و لن يركع لصنّاع الموت و الدمار
نشر في الصريح يوم 08 - 08 - 2020

أكثر من 4 آلاف جريح و 154 ضحية و 60 شخصا مفقودا و 300 ألف مواطن بلا مأوى و هي الحصيلة الأوّليّة للانفجار الذي هزّ مرفأ بيروت بلبنان و لكن برغم من ثقل هذه الحصيلة و مرارة ما حدث و برغم من أنّ حقيقة ما جرى لا يعلمه إلاّ الله و من كان أيضا وراء هذه الجريمة في حق الانسانية من القتلة و المجرمين و المتعطشين لشرب الدماء البشرية إلاّ أنّ لبنان و كلّ لبنان ستظل لبنان الجمال و لبنان السحر و لبنان الفن و لبنان الثقافة و لبنان الأدب و لبنان المسرح و لبنان الحرية و لبنان الكرامة. بل و تاريخ لبنان أثبت أنّ هذا البلد الصغير في حجمه الكبير برجالاته لا و لن يركع للخونة و القتلة و المجرمين بالرغم من الصفعات الكثيرة و القاتلة التي تلقاها عبر التاريخ المعاصر : كانت الحرب الأهلية و تعافى منها منتصرا و كان اجتياحه من قبل الكيان الصهيوني المجرم و خرج رغم الدمار منتصرا على ثقافة الموت و رغم ما حدث أخيرا من دمار و موت و تهجير و فقدان للأحبة سيصمد أيضا لبنان هذه المرّة و يعود منصرا و قوّيا على دعاة الموت و زراعي ثقافة الاستسلام.
هذا هو لبنان الكرامة و لبنان التحدي و لبنان الحرية و لبنان الطوائف و التعايش السلمي بينها جميعا وقد كتبت الصديقة و الناشطة الاجتماعية السيدة " ميرنا داكور" كلاما يحمل الكثير من التحدي و يبعث على الكثير من الأمل بالرغم من طعم المرارة الذي وشح كلّ كلمة من كلمات منشور هذه الصديقة حيث قالت " لأنها مميزة واستثنائية ومتفردة بين محيطها، لأنها مدينة نموذجية لا تتكرر في هذا الشرق ولأن سيرتها مكللة بتيجان الغار والمجد ، أحببناها وأحبها العالم بأسره، لطالما كانت مسالمة حرة حيادية وعلى مسافة واحدة من كل جيرانها وحلقة الوصل بين الجميع وميناء سلام للأرواح المتعبة، هي عاصمة الحرية وكل معاني الوطنية والجمال والثقافة والأدب ورمز الانفتاح وقبول الآخر، أبهرت الجميع بسرها وسحرها ، مدينة السلام وعاصمة الحب، سيدة الحرية وصانعة الأحرار، بكميات هائلة من الغل والحقد والغيرة وبحفنة من اللئام وصغار النفوس المريضة أرادوا لها أن تصبح قاعدة حاضنة للإرهاب والإجرام وعاصمة قطاع الطرق والعصابات ومصنعا لفبركة الموت، مليارات الدولارات ضُخت وصُرفت من أجل هدم مدينة السلام والجمال وتشويه هويتها وتزوير حقيقتها وتغيير معالمها، ليت كل من يقدس التبعية العمياء ويسجد تحت أقدام صناع الموت يدرك جيدا أن من يبدع في صناعة كل أشكال الموت لو أنه قد استثمر جهوده ووقته وكل هذه الأموال في تنشئة أجيال جديدة خالية من الأحقاد والطائفية والعنصرية ، لو أنهم ضخوا تلك الأموال على التربية الأخلاقية السامية والمناهج التعليمية الحديثة واستثمروها في بناء المعامل والمصانع والجامعات والمشاريع كانوا على الأقل قضوا على أسباب الفقر والبؤس ومنابع الجهل والعبودية والصنمية والتبعية، ولو أنهم أيضا استثمروا أوقاتهم في بناء الإنسان وخدمة الإنسانية وزرع روح الوطنية والمواطنة وانشغلوا في المختبرات والأبحاث العلمية والفلسفية كانوا اليوم لسوف يحصدون نتيجة زرعهم عقولا خالية من الحروب والثارات والاقتتال وأجيالا تعشق الحرية وثقافة الحياة، متناغمة ومنسجمة مع قوانين الطبيعة البشرية وعملية التقدم والتطور العلمي وربما كانوا وجدوا من سوف يساندهم ويمد لهم يد العون مستقبلآ حينما يبدع الزمن في تصفية حساباته، بيروت العشق" بذرة وجودها زرعت في تربة نظيفة وأرض طيبة وأعمدتها بنيت فوق صخرة صلبة معدنها المحبة والحرية والمعرفة والعلم والإيمان الحي، "بيروت الجمال" ربما اغتالوا ورودها لكن لن يستطيعوا اغتيال عطرها، العطر لا يُذبح ولا يموت وإنما يفوح أكثر كلما اهتزت أغصانه ، براعم ورود بيروت سوف تولد من جديد وتنمو وتزهر بيد صناع الحياة والحضارات والأوطان ومجد الإنسان وسوف تمتد أشواك العدالة وتلتف حول أعناق الطحالب وأعداء الحياة وأعداء الوطن، نحن أبناء الرجاء والقيامة، نحن أبناء الحياة ولتختم منشورها بالدعاء " بالرحمة لأرواح الشهداء الذين سقطوا نتيجة تفجير المرفأ، الشفاء العاجل للجرحى وألف قبلة أطبعها على جبين مدينتي وعشقي الأزلي بيروت "
لأختم هذه الورقة بعد تقديم التعازي لكل أهلنا الذين فقدوا أحباء لهم بلبان الشقيق و الدعاء للجرحى بالشفاء العاجل لرفع الكم الهائل لتعاطف الشعب التونسي مع الشعب اللبناني الشقيق في مصابه الجلل عبر ما رصدناه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي من عبارات التعاطف و الحب و الحزن و التكاتف فضلا عن المواقف الرسمية للسلط التونسية و على رأسها رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي أذن بالمساعدات الممكنة للأشقاء اللبنانيين تخفيفا و مؤازرة لهذا الحدث الجلل الذي لم يهز لبنان فقط بل هزّ كل شرفاء وطننا العربي. و إنّي على يقين و أنّ لبنان سيتعافى من كلّ ما لحقه من أذى عبر التاريخ و سيكون أقوى في المستقبل .و الخزي العار لمن كان وراء هذه الأعمال الدنيئة و المخزية من خونة الأوطان..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.