سقوط 135 جريحا في هجوم إيران على عراد وديمونة    حملة أمنية بالعاصمة تُطيح بعناصر إجرامية خطيرة وحجز كميات من المخدرات    طقس اليوم.. انخفاض طفيف في درجات الحرارة مع بعض الأمطار المتفرقة    صاروخ إيراني يدمر حيا كاملا بإسرائيل وترمب يمهل طهران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز    أول رد إيراني على إنذار ترامب لطهران وطلبه فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة    الصحة العالمية: أكثر من 60 شخصا لقوا حتفهم في هجوم على مستشفى في السودان    خبير أمريكي: ضربة ديمونا أظهرت أنه لا يجوز بتاتا الاستهانة بقدرات إيران العسكرية    24 مارس الى 4 أفريل 2026: اضطراب في توزيع مياه الشرب بالجنوب الشرقي    ضرب بالثلاثة في قلب القاهرة : ... الترجي يقهر الأهلي ويترشّح للمربع الذهبي    من الدراما والكوميديا إلى الكاميرا الخفية ...البرمجة الرمضانية تطبّع مع العنف !    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    يوم دراسي    اجتماع لطب أعصاب الأطفال    إعلان نتائج الدورة ال 9 لمسابقة أحسن زيت زيتون تونسي بكر ممتاز    المنزه: قتله وأحال زوجته على الإنعاش .. أسرار جديدة عن مقتل الوزير والسفير السابق يوسف بن حاحا    أولا وأخيرا .. الأسعار عندنا وعندهم    تكاملت فيه كل المكوّنات... مسلسل «حياة» يعيد الحياة للدراما التلفزية التونسية    نابل تعبق برائحة تقطير الزهر    السعودية تأمر الملحق العسكري الإيراني و4 من موظفي السفارة بمغادرة البلاد    عاجل/ "تسريبات سرية" تكشف بنود خطة ترامب لإنهاء الصراع مع إيران..!    الزهروني: القبض على مروّع الأطفال القُصّر    البطولة الإنقليزية الممتازة: برايتون يهزم ليفربول وإيفرتون يعمّق أزمة تشيلسي    جريمة مروعة بثاني أيام العيد.. مصري يقتل والدته و5 من أشقائه    اتحاد الناشرين التونسيين يطلق أول معرض دوري للكتاب تحت شعار "اقرأ لتبني"    مشاهدة مباراة الترجي والأهلي..بث مباشر..    وزارة التجهيز : سنعمل على الترفيع في منح تحسين المسكن لذوي الدخل المحدود في حدود الإعتمادات المتوفرة لدى صندوق تحسين السكن    كاس رابطة ابطال افريقيا (اياب ربع النهائي): بيراميدز المصري حامل اللقب يودع المسابقة    عاجل/ عقوبات ضد لاعبي هذا الفريق وايقاف رئيس النادي عن النشاط..    ديوان الخدمات الجامعية للشمال ينظم الدورة الرابعة لملتقى الطلبة الدوليين من 24 الى 27مارس لفائدة 150 طالبا/ة    زاخاروفا: الولايات المتحدة وإسرائيل تهجمان المنشآت النووية الإيرانية بدون مراعاة العواقب    تحرّك عاجل من وزارة العدل إثر زيارة مفاجئة لمركز إصلاح بسيدي الهاني    قرارات غلق صارمة في تونس الكبرى لمكافحة الاحتكار وحماية القدرة الشرائية    تونس تستعد لاحتضان الاجتماع 52 للجمعية الأوروبية لطب أعصاب الأطفال لأوّل مّرة خارج أوروبا من 26 الى 28 مارس 2026    تحذير: منخفض جوّي عميق في طريقه الى هذه المناطق    مصر: إيقاف 7 أشخاص من جمهور الترجي على إثر اشتباكات مع جماهير الأهلي    اليوم العالمي للسعادة: مفاتيح الفرح والرضا تبدأ من داخلك!    صحة: لقاءات مهنية في أبيدجان خلال شهر أفريل لفائدة المؤسسات التونسية    جرجيس تحتضن مهرجان الفلاحة البيئية من 29 إلى 31 مارس 2026 ت    عاجل/ التشكيلة المنتظرة للترجي في مباراته اليوم ضد الأهلي..    سيدي بوزيد: الدورة ال 27 من مهرجان ربيع الطفل بالمزونة من 24 الى 26 مارس    رئيسة الشبكة العربية للسيادة على الغذاء: استهداف الموارد المائية في الحروب ينذر بانهيار الأمن المائي في المنطقة    مناظرة انتداب متصرفين: قدّموا ملفاتكم قبل 17 أفريل!    رئيس الجمهورية يتلقّى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي    اليوم: دخول مجاني للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف المفتوحة    طقس ثاني أيّام العيد    بطولة فرنسا - لانس يسحق أنجيه 5-1 ويتصدر الطليعة    هذه الدول عيدها اليوم السبت    حرقة المعدة في العيد: سبب القلق وكيفية الوقاية    بعد رمضان: كيفاش ترجع النوم كيف قبل؟    غدوة: الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف    ماكلتنا في العيد موش كان بنينة... فيها برشة فوائد    خبر باهي للناس الكل: المدخل الجنوبي رجع يخدم عادي في العيد    وزارة النقل تتسلّم دفعة جديدة من الحافلات وبشرى سارة لهذه الجهات..#خبر_عاجل    في الوطنية 2: شنّوة تنجم تتفرّج في العيد؟    اليوم في تونس: يوم يتساوى فيه الليل والنهار... شنوّة الحكاية؟    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضيحة ثقافية في تونس: الكتاب في خطر والنشر على حافة الإفلاس ووزارة الثقافة تتفرج ...
نشر في الصريح يوم 20 - 08 - 2020

صدر اتحاد الناشرين التونسيين بيانا مؤلما حول مايتعرض له قطاع النشر ووزارة الثقافة لا تحرك ساكنا ...في مايلي تنشر " الصريح اونلاين " البيان الصرخة : تعيش بلادنا على وقع مخلفات الحجر الصحي الذي تسبب رغم دوره الصحي المهم في نتائج اقتصادية وخيمة، ورغم أنّ أغلب القطاعات قد وجدت الدعم والمساندة إلاّ أنّ قطاع الكتاب، وهو القطاع الأكثر هشاشة والأكثر خطورة باعتبار دوره الأساسي في صياغة العقول، يقف اليوم على شفير الهاوية؛ فالمعارض أجّلت والمكتبات وإن استأنفت نشاطها تشكو غياب الحرفاء حتى أن مداخيلها لا تكاد تغطي المصاريف في انتظار العودة المدرسية. وكنا نأمل في محافظة وزارة الشؤون الثقافية على التزاماتها -بل وتدعيمها- ولكننا فوجئنا إلى حدّ اليوم بغياب كل أشكال الدعم رغم كثرة الوعود والمسميات فبعد انقضاء ثلثي العام لم يصل أي مليم من كل أنواع الدعم لأي ناشر، فلا دورة الشراءات التي أقيمت بصفة استثنائية عن بعد منذ أكثر من أربعة أشهر اكتملت بسبب كثرة العراقيل الإدارية، ولا دورة دعم الورق، إذ مازلنا ننتظر الإمضاء على تقريرها قبل الدخول في دورة إعداداتها، ولم تعقد أي جلسة لصندوق التشجيع على الإبداع، أمّا التوصية بالنشر فلم تنزل إعلاناتها بعد، وأمّا الصندوق المبشّر به، أي صندوق دفع الحياة الثقافية، فرغم كثرة الوعود لم نرَ منه شيئا، بل إنّ الموجة الثانية من الكورونا قد وصلت ولم تصل هذه المساعدات... ورغم أن وزارة الشؤون الثقافية أوقفت جميع أنواع التعامل مع الفاعلين الأجانب إلاّ أنّها تريد المحافظة على شراءات الكتب الأجنبية رغم كلّ ما يحفّ بها من مشاكل متعلقة بحقوق التأليف، وكذلك ما يتعلق بتوريد هذه الكتب من فساد في علاقة بمصادرها، كما أنه كان حقيقا بالوزارة توجيه ميزانيّة الاقتناءات الأجنبية لهذه السنة بصفة استثنائية لدعم الكتاب التونسي كما فعلت في كل القطاعات الثقافية الأخرى للمحافظة على العملة الصعبة.
وفي ظل هذه الظروف العسيرة خرجت علينا وزارة الشؤون الثقافية بمبادرة بصمات إبداعية، ورغم تثميننا لأيّ مبادرة لتشجيع الشبّان إلاّ أنّنا نستنكر استيلاء الوزارة على دَوْر الناشرين، ضاربة عرض الحائط بكل وعود المشاركة في اتّخاذ القرارات، ولم نرَ لهذا التجاوز مثيلا في كافة القطاعات الثقافية الأخرى. ألم يكن أجدر بالوزارة تنظيم مسابقات بالاشتراك مع المجتمع المدني وممثّلي الجمعيّات الثقافية والكلّيات لاختيار النصوص الأولى المتميزة ثمّ إحالتها بعقود شراكة للناشرين لمزيد دفع القطاع ووضع هؤلاء المبدعين في محيطهم الطبيعي حتى لا تبقى نصوصهم بعد صدورها حبيسة المكتبات العمومية وتتحوّل الوزارة إلى منتج وحريف في الآن نفسه.
وما زاد في تعكر الوضع هو إقدام السيدة وزيرة الشؤون الثقافية على إلغاء المعرض الوطني للكتاب؛ هذا المكسب الذي طالما ناضل من أجله الناشرون لسنوات طويلة والذي أسهم في تنشيط الحياة الثقافية والتجارية وإدخال الحيويّة على مدينة الثقافة والعاصمة. ونحن إذ نرفض هذا القرار الارتجالي نعلن تمسّكنا به مكسبا وطنيا واستعدادنا لكل أشكال النضال للمحافظة عليه، رغم أننا كنا ننتظر من السيدة الوزيرة مزيد دعم هذا المكسب بمعارض جهوية وإقليمية. أمّا معرض تونس الدولي للكتاب فرغم أنه لم يتبقّ على موعده غير شهرين إلاّ أنه مازال يكتنفه الغموض ولم تجتمع هيئته منذ فيفري الفارط ونحن نشكّ في انعقاده ونجاحه إذا انعقد باعتبار استحالة تنظيمه دوليّا.
في ظل كل هذه الظروف وفي ظل التهميش واللامبالاة التي يشكوها قطاع الكتاب وممثّلوه، يعبّر اتّحاد الناشرين التونسيّين عن استيائه من هذه السياسة التي لا تولي الكتاب الأهمية التي يستحقّها والتي لا تقدّر كمَّ المخاطر التي يواجهها القطاع وتطلق صرخة فزع لما آلت إليه أوضاع الكتاب والنشر ببلادنا، فقد نجد أنفسنا بعد أشهر إزاء دور نشر مفلسة ومشاريع مغلقة والمزيد من اليد العاملة المسرّحة، والأخطر من ذلك مزيد تدهور وضع الكتاب التونسي الذي شهد انتعاشة كبيرة كمًّا ونوعًا في السنوات القليلة السابقة بمجهودات الناشرين والمبدعين. ونحن نعلن عن تجنّدنا لإنقاذ القطاع بكلّ الوسائل الممكنة للمحافظة على مكتسبات الثقافة التونسية التنويرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.