التصويت على التحوير الوزاري.. "أنا يقظ" تطالب النوّاب بعدم منح الثقة لهؤلاء    "الصحة العالمية": عدوى فيروس كورونا قد تتحول إلى مرض جهازي    سبيطلة: تدخّل الجيش لتأمين عدد من مقرات السيادة    عدد الإصابات والوفيات.. تحيين الحالة الوبائية في تونس    حاتم المليكي: الصراع بين الحكومة والرئاسة دخل منطقة الخطر    يوميات مواطن حر: تاريخ وجغرافيا    هل ينهي اليونسي غدا الجدل حول خلاص الديون ورفع عقوبة المنع من الانتداب ؟    الترجي الرياضي: بن خليفة وبن مصطفى يعودان.. والشعباني يعفي الشتي واليعقوبي بسبب الدربي    سوسة: وفاة تقنيين تابعين لشركة اتصالات في حادث أليم    صندوق النقد الدولي يوصي بمواصلة تعزيز شبكات الضمان الاجتماعي وتحسين الاستثمار العمومي    مستجدّات حادثة وفاة هيكل الراشدي    ألفة الحامدي تعلن عن تكوين لجنة استشارية دولية لانقاذ الناقلة الوطنية    مونديال مصر 2021 - مسابقة كاس الرئيس - منتخب تونس يفوز على انغولا ويلاقي النمسا في الدور النهائي    المنستير: تسجيل 101 إصابة جديدة وارتفاع الوفيات الى 269 حالة    عودة إلى الحجر الصحي الإجباري لكل الوافدين على تونس (صور)    القصرين: حجز 3280 كمامة مجهولة المصدر و رفع 15 مخالفة اقتصادية    الرئيسة المديرة العامة للخطوط التونسية تعلن عن تكوين لجنة استشارية دولية لانقاذ الناقلة الوطنية    ما حدث بين قيس سعيد والمشيشي لا يبشر بخير...    صلاح الدين المستاوي يكتب: تفاعل مع خبر الوعكة الصحية للدكتور أبو لبابة حسين الرئيس السابق لجامعة الزيتونة    تراجع المبادلات التجارية لتونس مع الخارج بالأسعار القارة خلال سنة 2020    كميات الامطار المسجلة خلال 24 ساعة الاخيرة في بعض مناطق البلاد    بتدخّل من المشيشي ..نقل حسن الغضباني للعناية به بالمستشفى العسكري    قابس الجنوبية: حريق في محل لبيع البنزين    رسمي: تشيلسي يقيل مدربه فرانك لامبارد    علي معلول رابع أفضل المدافعين الهدافين في العالم    الصوناد تعلن: انقطاع الماء عن عدد من مناطق العاصمة    القبض على مسن محكوم ب21سنة سجنا ومحل عدة مناشير تفتيش    نفايات ملقاة في روّاد :وزارة الشؤون المحلية تكشف وتوضّح..    مرصد الشفافية يقاضي سعيّد والغنوشي    اريانة: توقّف الدروس ببعض المعاهد    قفصة: سكب كميات من الحليب على قارعة الطريق في وقفة احتجاجية لفلاّحي الجهة    وزارة الصحة: برمجة انفاق اكثر من 177 مليون دينار من موارد صندوق 18-18    مصر في ذكرى 25 يناير : ستنتفض الجلابية المصرية وتعيد للبدلة العسكرية عقيدتها الصحيحة    مونديال مصر/المنتخب الوطني يواجه مساء اليوم المنتخب الانقولي من اجل الترشح لنهائي مسابقة كاس الرئيس    مدنين..ضبط 4 اشخاص بصدد الصيد وحجز بندقية بدون رخصة    لسعد الدريدي يحذّر وجدي كشريدة    درس فى الوفاء.. كلبة تنتظر صاحبها أمام مستشفى قرابة أسبوع حتى شفائه    بعد توظيف فوائض مجحفة على أقساط القروض المؤجّلة: مرصد "رقابة" على الخط    ظافر العابدين ''أحرص على تعليم ابنتي اللهجة التونسية''    عودة التوتر.. الهند تعلن عن وقوع "إشتباك حدودي" مع الصين    شاب باكستاني يموت دهسا بالقطار خلال تصوير فيديو «تيك توك»    الطبوبي: ننفتح على اصلاحات صندوق النقد الدولي لكن بشروط    عاجل: منحرف خطير يقتحم صيدليتين ويستولي على مبالغ مالية..وهذه التفاصيل..    بعد تصريحات سعيدة قراش، جوهر بن مبارك يدعو الي فتح تحقيق في احتجاز الرئيس الراحل قائد السبسي وتزوير توقيعه والظروف التي رافقت وفاته    بن عروس: الإطاحة بلص الدراجات الهوائية الفاخرة    هارون    6 إعدادات يجب ضبطها في واتساب لحماية خصوصيتك    مطار قرطاج: احباط محاولة تهريب 31 كبسولة من مخدر الكوكايين و280 كبسولة من الزطلة    حدائق قرطاج.. القبض على شخصين من أجل ارتكابهما لسرقات من داخل محلات سكنية    إشراقات ... إلى أخ    طقس اليوم: بعض الأمطار ورياح قوية    إسرائيل تفتح رسميا سفارتها في الإمارات    هولندا: مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب خلال مظاهرات منددة بحظر التجول المفروض لكبح تفشي فيروس كورونا    أولا وأخيرا.. صدقت قارئة الفنجان    النادي الافريقي ..كمال بن خليل يشن هجوما حادّا على اليونسي ويصفه ب"الكذاب"        في تدوينة مؤثّرة: مريم بن حسين تتحدّث عن ''كورونا'' الذي أصاب والدها    رمضان 2021: «شوفلي حل» عائد في تصوّر جديد...الحقيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفنانة التشكيلية هالة مستغانمي عياري: معجبة بتجربة مدرسة تونس وخاصة زبير التركي في تعامله مع الألوان
نشر في الصريح يوم 02 - 12 - 2020

من عوالم الذات وهي تتحسس خطاها الأولى نحو التلوين الى الشغف المفعم بالاحساس العميق حيث الرسم مجال لا بد منه لقول النفس و هي تنشد الى ما به تتجمل الحياة بأمكنتها و مشاهدها و تفاصيلها..انها النفس الأمارة بالجمال نحتا لهبوب ناعم مثل فراشات من ذهب الأمكنة.
ثمة هيام و غرام تجاه التلوين بعيدا عن صخب الحياة و انتباها لايقاعات المتعبين و المأخوذين بالوجيعة ..ثمة بهاء مبثوث في الوجوه و الحالات المقيمة بجهات شتى ..من الجنوب و جربة و أمكنة أخرى تبرز مشهديات تشكيلية تعمل ضمنها الفنانة بحساسية و مشاعر ديدنها الوفاء للحالات و ناسها و وجوهها في ضروب من التعبيرية الانسانية و الوجدانية ..
نعني هنا الفنانة التشكيلية هالة مستغانمي عياري التي جعلت من اللوحة اطارا للابلاغ عن حساسيتها و وعيها الانساني بالمحبة ...المحبة تجاه الناس مواضيع رسوماتها في رحلة مع الفن بوصفه ترجمان حب و تواصل و أحاسيس ..
لوحات متعددة لوجوه منها المرأة السمراء من الجنوب و النسوة بالسفساري و المرأة و الرجل و اللباس الجربي و النظر الآخر بالازرق للسقيفة الكحلة بالمهدية المعلم التاريخي الشهير و الفتاة صاحبة المطرية الماشية تحت المطر في لمسة من شاعرية الحال و الوجه الموجوع في سمرته و هيئته الدالة و المرأة باللباس التقليدي ...و الرجل بشاشيته و مشيته الواثقة و الحامل للفانوس في المدينة حيث الحوانيت و الأقواس...و غيرها من الأعمال الفنية التي ستكون متاحة في معرض فني خاص ينتظم قريبا .
هي فسحة هالة الرسامة الشغوفة مع التلوين حيث رغباتها الجمة في الرسم كطفلة حالمة بالسفر الآخر..السفر في مشاهد عبر نظرة من شاعرية اللحظة و موسيقاها كل ذلك لتقول بالفن لعبة جميلة للخلاص من الضجيج و القلق و الفراغ في أيام الناس و حياتهم. انه الفن الملاذ و السكينة و اعادة اكتشاف الذات في بعدها الآخر..الوجداني و الانساني و الحميمي.و عن تجربتها و بداياتها تقول الفنانة هالة "...الرسم و التلوين و عوالم السحر الكامنة فيهما...كل ذلك كانت علاقتي به قديمة جدا حيث الشغف و الولع كالطفل السابح في طفولته حلما و براءة و حركة ..و حتى عملي جعلني في صلب الفن بحكم الاعتناء و الشغل بالقطع التراثية و الفنية و التقليدية من أثاث و أعمال فنية كما كانت لي زيارات الى معارض و أروقة بالخارج ما عرفني على فنانين أجانب منهم الفنان التركي حبيب فراقي ...أخذت مسألة الفن بجد و بدأت مع الرسم الزيتي بعد بدايات بالقلم ..و منحني الزيتي مجالات عمل جمة في العلاقة باللوحة و الموضوع ..أقف أمام اللوحة بهيبة و احترام و تقدير كبير لجدلية اللحظة الابداعية في الرسم فضلا عن الاحساس العميق الذي ينتابني و أشعر به في كل أعمالي موجودا في عمق العملية الفنية التي اهتممت خلالها بمواضيع شتى منها الأشياء اليومية و المرأة و الطفولة و الحالات الاجتماعية و المشاهد المختلفة و سعيت لتكريم الناس المتعبين في لوحاتي حيث الفن عندي رسالة انسانية من ذلك الاهتمام بالناس في الجنوب و مشاهد الحياة اليومية ..كل لوحة من لوحاتي مثلت علاقة خاصة لي معها لحظة الرسم و التلوين ..الرسم يمنحني احساسا كبيرا خاصة عندما يمتزج العمل الفني بالموسيقى في لحظات مخصوصة ..انها العلاقة الحميمة الحاضرة في اللوحة ..علاقة حب و وجد و عذاب جميل مع القماشة ...
الشعر و الرسم عالمان ممتعان تنضاف اليهما الموسيقى و كل ذلك في أجواء من حضور الخيال ..أنا أحب الشعر فهو يثري الفن كالموسيقى تماما ..انها موجات الابداع الساحرة في بحر هذه الحياة ..أعد لمعرضي القريب الذي يضم عددا من لوحاتي المتنوعة في مواضيعها و لكنها تلتقي في ذاتي التي ترى الأشياء و التفاصيل و العالم بشكلها الخاص ..هناك تجارب تونسية مهمة و لكني معجبة بتجربة مدرسة تونس و خاصة تجربة الفنان الكبير الراحل الزبير التركي ..أحببت أعماله الفنية و تعامله مع الألوان كما يعجبني الشغل الفني للفنان الكبير الراحل محمود السهيلي... أنا أرسم لأبرأ و أشفى من الأمراض الانسانية و بعملي الفني الذي يتخير العزلة بعيدا عن ضجيج العالم و البشر ..أعيش أحساسا مرهفا و قد أبكي و أنا بصدد الرسم و مواجهة مساحة اللوحة في حضرة الموسيقى..أتمنى النجاح لمعرضي القادم و أقول للفنانة هالة ..لنفسي ..واصلي عملك و احرصي على أن تكوني أنت أي أن تشبهي ذاتك فقط في الرسم و الاحساس و النهج الفني و التلوين و حافظي على احساسك الموجع هذا و المولد للابداع و على حبك للموسيقى و الشعر ...".
الرسامة هالة ولدت في تونس من أم تونسية وأب جزائري و كانت شغوفًة بالفنون والطبيعة ليكون الفن منفذاً لكل مشاعرها ، سواء من خلال الموسيقى أو الرقص أو الرسم و في حوالي عام 2000 أصبحت مهتمًة أكثر فأكثر بفن الرسمبعد أن كانت ترغب في تعلمه وإتقانه لأجل تضمينه في قوة التعبير لديها. أرادت أن تشارك المقربين منها جمال الحياة من خلال عينيها وأحلامها واستلهاماتها وأثناء حصص تعلمها لفن الرسم ، أحاطت نفسها بفنانين تونسيين مثل الفنانين محمد غيلن ومصطفى ريث وطارق فخفاخ. كانت فخورة وممتنة للغاية لتعلمها بعض تقنياتهم وأساليبهم التي أدرجتها في إحساسها الجمالي لتطوير أسلوبها الشخصي. هي فنانة تعتز بأصولها و ببلدها ما جعلها تظل وفية للموضوعات القريبة من جذورها والتي تبرز جمال تونس التي أحبتها. .تطورت تجربتها على مر السنوات و نما شعورها الجمالي وثقتها بنفسها ورغبتها في الازدهار كفنانة و سعت لتطوير هذه الهواية إلى مهنة منظمة و بعد 21 عامًا من الخبرة و ها هي تفكر في أول افتتاح لمعرض خاص بها.
و في هذا الجانب سيضم المعرض الفردي هذا عددا متنوعا من لوحاتها التي اشتغلت على انجازها خلال السنوات الماضية مع لوحات جديدة ما يمكن أحباء الرسم و المعارض الفنية من الاطلاع على تجربتها التي تقول انها مواصلة فيها و بجدية هي من حرصها و وعيها الفني الجمالي الدؤوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.