أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم السبت، أن علاقات الجزائر جيدة مع مجمل الدول العربية، باستثناء دولة واحدة لم يسمّها، قال إنها "تحاول دائمًا إثارة المشاكل والتدخل في الشأن الداخلي للبلاد". وجاءت تصريحات تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري الذي تطرّق فيه إلى جملة من القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، مبرزًا ملامح السياسة الخارجية الجزائرية والعلاقات مع المحيطين العربي والدولي. وأوضح الرئيس الجزائري أن علاقات بلاده مع عدد من الدول العربية "متينة وأكثر من أخوية"، مشيرًا بالخصوص إلى السعودية ومصر والكويت وقطر. وقال في هذا السياق إن "ما يمسّ المملكة العربية السعودية يمسّ الجزائر بالضرورة، بحكم التاريخ المشترك الذي يجمع البلدين". وفي حديثه عن مصر، شدّد تبون على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدًا أن عبد الفتاح السيسي "أخ بالنسبة إليه". وذكّر بأن الجيش المصري كان أول من هبّ لمساندة الجزائر خلال أحداث سنة 1963، في حين كانت الجزائر، بقيادة الرئيس الراحل هواري بومدين، من أوائل الداعمين لمصر عسكريًا عندما احتاجت إلى ذلك، "دون أن تقصّر في شيء"، وفق تعبيره. أخبار ذات صلة: تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره... موريتانيا ومالي وليبيا وبخصوص موريتانيا، أكد الرئيس الجزائري أن الجزائر تحترم سيادة الدول ولا تفرض شروطًا على علاقاتها الخارجية، معتبرًا أن نواكشوط "حرة في خياراتها". كما أشار إلى العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر بمالي، رغم رفض الأخيرة للوساطة الجزائرية، محذرًا في الوقت ذاته من "الانجرار وراء بعض الدعوات المغرضة". أما في الملف الليبي، فأكد تبون أن الجزائر تسعى باستمرار إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها، داعيًا إلى تنظيم انتخابات تكون "الكلمة فيها للصندوق". العلاقات الدولية وفرنسا وتحدث الرئيس الجزائري عن الحركية الدبلوماسية التي تقودها بلاده، ولا سيما تطور العلاقات الجزائرية–الأمريكية، مؤكدًا أن الجزائر تربطها علاقات وطيدة بالولايات المتحدة، ومشيرًا إلى أن المستشار مسعد بولس يتمتع بدراية واسعة بإفريقيا والعالم العربي. كما وجّه تحية إلى سيغولان روايال، رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر، على خلفية زيارتها الأخيرة إلى الجزائر، مثنيًا على "شجاعتها وصراحتها". وفي ما يتعلّق بالعلاقات الجزائرية–الفرنسية، قال تبون إن الشروط التي طرحها وزير الداخلية الفرنسي بخصوص زيارته للجزائر "تخصّه هو ولا تعني الجزائر"، مضيفًا أن "من يحاول تقزيم الجزائر أو إهانتها لم يولد بعد"، في إشارة إلى تمسّك الجزائر بندّية علاقاتها الخارجية واحترام سيادتها. تابعونا على ڤوڤل للأخبار